سلطنة عمان , تطوير الأساليب والجهود لمحاربة الإرهاب

سلطنة عمان , تطوير الأساليب والجهود لمحاربة الإرهاب

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

 وحدة الدراسات والتقارير  “2”

تعد سلطنة عُمان أقل دول مجلس التعاون الخليجي تعرضا للعمليات والتهديدات الإرهابية، القائمة والمحتملة، وحصولها على مراكز متقدمة في مكافحة غسيل الاموال وتمويل الإرهاب وغياب انخراط أبنائها في التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود وعدم انضمامها للتشكيلات الإقليمية والتحالفات الدولية ضد الإرهاب.

 نبذة عن جماعة الإخوان المسلمين في عمان

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في سلطنة عمان، في نهاية السبعينيات بمبادرة عدد من الطلبة العائدين بعد الدراسة الجامعية في دول عربية وخصوصاً من مصر،  أخذت الجماعة تتطور تنظيمياً فى الثمانينات ، واعتمادهاعلى نموذج “الأُسَر” للتوسع التدريجي وضمّ الشباب، ومن أبرز قياداتها التى لعبت دورا هاما فى تأسيسها الإخواني العُماني: سالم أحمد الغزالي، وعبدالله محمد الغيلاني، وعبدالله طاهر باعمر

ووضعت الجماعة فى التسعينيات رؤية إستراتيجية للأنشطة والفعاليات، واعتمدت بنية تنظيمية جديدة؛ وأخذت الجماعة شكل تنظيم هرمي، يأتي في أعلاه مكتب تنفيذي منتخب برئاسة المراقب العام، ثم مجلس شورى منتخب عدد أفراده (15) عُضواً، مع تقسيم السلطنة إلى هيئتين؛ الأولى في الشمال، والثانية في الجنوب، وتقسيم كل هيئة إلى مناطق وشعب بحسب المحافظات.

لم تتعاون جماعة الإخوان مع الدولة بمؤسساتها الرسمية ولا الأهلية بل اعتبرتها خصما لها؛ مما أدى إلى عدم  دعم أفكار الجماعة واعتبرتها الدولة غير قادرة على القيام بدور سياسي منفتح، تستوعب من خلاله داخل الحراك المدني الطبيعي الذي يعرف به أي مجتمع حي وسليم،صدر إعلان فى التسعينيات بإدانة الجماعة بتكوين تنظيم سرّي مناهض للدولة، وكانت التهمة: “الانتماء إلى تنظيم دولي محظور، له فروع في دول أخرى”، وهي الصيغة التي حملت دلالة صريحة على الانتماء الإخواني للمتهمين.

أعلنت السلطات الأمنية بسلطنة عمان فى 2002 عن تفكيكها خلية لعناصر تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن ، ذات الخلية التي ضمت بين أفرادها محمد أبو جبارة شقيق المطلوب على القوائم السعودية عبد الرحمن أبو جبارة الذي قتل خلال عملية الصوير التي جرت في محافظة الجوف السعودية عام 2003

صنفت عُمان ضمن البلاد الأكثر تمتعا بالأمان فى منطقة الشرق الأوسط، وفقا لتقرير صادرعن المركز البريطانى المتخصص فى التأمين على المخاطر “AON”، إذ أن درجة خطر الإرهاب تتسم بأنه “شديد” فى البؤر الصراعية العربية الساخنة وهى سوريا والعراق واليمن وليبيا، و”مرتفع” فى الجزائر ومصر والسعودية و”متوسط” فى موريتانيا وتونس والأردن، و”منخفض” فى الإمارات وعُمان.

قوانين وإجراءات مكافجة الإرهاب فى عمان

  • فحص المعاملات، لتمييز المعاملات المتعلقة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
  • معرفة بيانات العملاء الذين يقومون بالتحويلات المصرفية.
  • إنشاء المركز الوطني للمعلومات المالية ككيان مستقل.
  • التصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وعلى قانون السلطة القضائية.
  • التصديق على معاهدة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي.
  • تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب
  • السجن المطلق لكل من عرض عمدا لغرض إرهابي حياة الناس أو سلامتهم للخطر وتكون العقوبة الإعدام إذا أفضى الفعل إلى موت شخص

صدر تقرير  فى يوليو 2017 عن وزارة الخارجية الأمريكية ، مفاده أن سلطنة عمان تسعي إلى توفير التدريب والمعدات ، لدعم جهود مراقبة الحدود، كما أصدرت السلطنة تصريحات متعددة تدين فيها الهجمات الإرهابية التي وقعت عام 2016 ، وأشار التقرير إلى أن السلطنة عضو في فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتصوت عُمان بانتظام لصالح تدابير مكافحة الإرهاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون، ومنظمة التعاون الإسلامي،وفي ديسمبر 2016، كانت السلطنة الدولة رقم (41) التي انضمت إلى التحالف العسكري الاسلامي الذي تقوده السعودية لمكافحة الإرهاب.

وأعلنت وزارة الخارجية العمانية في يناير 2017أن انضمام السلطنة إلى التحالف الإسلامي يأتي في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية، وعلى وجه الخصوص دور وقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، على أهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المناطق التي يسودها العنف الإرهابي المسلح”، متعهدة ببذل “كل الجهود مع الأشقاء والأصدقاء لتوفير بيئة إقليمية يسودها الأمن والسلام”

استضافة ومشاركة عمان بمؤتمرات مكافحة الإرهاب

شاركت السلطنة في منتدى التعاون الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وأمريكا، كما شاركت في القمة المشتركة بين المجلس وأمريكا في ابريل 2016، وفي اجتماعات مشتركة أيضا للتطوير الاستراتيجي بين مجلس التعاون وأمريكا، كماشاركت سلطنة عمان فى أبريل 2016 في مؤتمر جنيف الدولي بشأن منع التطرف العنيف،وأكدت على أنها إطلعت على خطة الأمين العام للأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف وهو جهد تثمنه وتدرك تماما الآثار السلبية التي يخلفها أي فكر متطرف على السلام والأمن.

انطلق مؤتمر ميونخ الأمني فى فبراير 2018 بمشاركة سلطنة عمان ، بوفد يرأسه يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشؤون الخارجية بالسلطنة، كمااحتضنت العاصمة العمانية مسقط فى أبريل  2015 ندوة حول التطرف الديني تحت شعار “التجديد الديني والفقهي”، حضرها علماء من مختلف المذاهب، طرحت للنقاش قضايا ذات صلة مباشرة بواقع المسلمين، ومناقشة كيفية وصول الأمر ببعض الجماعات إلى هذا الحد من العنف باسم الدين الإسلامي، والأسس الفقهية التي ينطلق منها الجهاديون.

تصف “أنيل شيلين” مديرة برنامج الباحثين خلال المرحلة الجامعية في كلية إليوت للشؤون الدولية فى فبراير 2018، سردية التسامح الديني في عُمان باعتبارها موضوعاً أساسياً بالنسبة إلى السلطنة، إذ ينظر العُمانيون إلى التسامح الديني باعتباره جزءاً أساسياً من هويتهم الوطنية.

أعربت سلطنة عُمان عن استنكارها وإدانتها للعمليات الإرهابية في عواصم دول العالم ، وتتضامن سلطنة عُمان مع دول العالم لحماية أمن مواطنيها واستقرار بلدانها من ظاهرة العنف والإرهاب، وتؤكد على ضرورة تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب العالمية ، وضرورة دعم الشرعية الدولية.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bLN

شارك المقال
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
اخر المقالات