الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

تجسس ـ لماذا ألمانيا تشهد ارتفاعًا كبيرًا في التجسس الصيني

China
أبريل 26, 2024

بون ـ جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي والإرهاب و رئيس المركز الأوروبي ECCI

تصاعدت عمليات التجسس داخل برلين وبروكسل خلال السنوات الأخيرة وخاصة في أعقاب حرب أوكرانيا.  وبدون شك تنشط اجهزة الاستخبارات خلال الحروب ربما أكثر من وقت السلم ، وفي حالة برلين وبروكسل خلال حرب أوكرانيا، فقد تحولت فعلاً إلى “ساحة” أكبر للاستخبارات الأجنبية وخاصة الصينية والروسية وكوريا الشمالية وإيران، وهذا وفقاً لتقييم الاستخبارات الداخلية الألمانية. ولم يعد سراً إن اجهزة الاستخبارات تبحث في مواقف ألمانيا والاتحاد الأوروبي وقدراتها التسليحية والدعم الذي تقدمه لأوكرانيا واهتمامات أخرى ضمن التجسس التقليدي. أما الاستخبارات الصينية ربما تركز في عملياتها على الحصول على التكنلوجية الحديثة والاختراعات وتطوير الصناعات التسليحية. تبقى أنشطة التجسس السيبراني قائمة بالتوازي مع التجسس التقليدي، وهنا الاتهامات توجه كثيراً إلى روسيا والصين وفق تقارير الاستخبارات الألمانية. تجسس ـ عملاء الصين يخترقون ألمانيا !

تفاصيل التحقيق والتحري الأولية

اعتقلت الاستخبارات الألمانية يوم 22 أبريل 2024 المواطن الألماني “جيان جي” موظف مساعد إلى ماكسيميليان كراخ، نائب برلماني لحزب البديل من أجل ألمانيا. ويقول ماكسيميليان كراخ أنه لم يكن يعرف شيء إلا من خلال الصحافة وليس لديه أية معلومات أخرى . ونفى النائب عن حزب البديل من أجل ألمانيا ستيفان كيوتر هذه المزاعم ووصفها بأنها غير مثبتة واتهم الحكومة بالرغبة في الإضرار بحزبه.

ألقت الشرطة يوم يوم 21 أبريل 2024 القبض على المواطن الألماني جيان جي ، الذي يعمل لدى كراخ كمساعد في البرلمان الأوروبي. وهو متهم بالعمل كعميل لجهاز استخبارات أجنبي في قضية خطيرة بشكل خاص ويتهم المحققون على وجه التحديد موظف كراخ بتمرير معلومات حول المفاوضات في برلمان الاتحاد الأوروبي والتجسس على أعضاء المعارضة الصينية في ألمانيا. أوقف البرلمان الأوروبي الموظف المعتقل بأثر فوري .

وبالتزامن مع هذه القضية، كانت هناك عملية إعتقال إلى ثلاثة أشخاص في ألمانيا متهمين بالتجسس لصالح الصين ويبدو ان قضيتهم مرتبطة بقضية مساعد النائب الألماني لحزب البديل. وكان الأشخاص الثلاث نشطين في مجال الطيران ويُزعم أنهم طوروا سيارات كهربائية خاصة وطائرات بدون طيار لوجستية. لكن يبدو أنهم حصلوا أيضًا على الأموال من خلال التعاون مع ال  MSS جهاز المخابرات الصيني. ويُظهر البحث أنهم Ina F. وHerwig F. وThomas B.  كانوا على اتصال جيد  بما في ذلك في الجمعيات والشركات الألمانية.محمي: تجسس ـ فضيحة تنصت روسيا على اتصالات الجيش الألماني

ردود فعل برلين وبروكسل

وفي أعقاب ذلك وصف المستشار أولاف شولتس الاشتباه في التجسس ضد موظف لدى السياسي ماكسيميليان كراخ من حزب البديل من أجل ألمانيا بأنه مقلق للغاية. وقال شولتز في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في برلين، إن الشكوك الموجهة إلى موظفي حزب البديل من أجل ألمانيا ومرشحيه هي موضع قلق. وأضاف: “لا يمكننا أن نقبل التجسس ضدنا، بغض النظر عن البلد الذي يأتي منه”، في إشارة إلى الصين. وطالب المستشار باعتقال الجواسيس وتقديمهم للعدالة.

وفي هذا السياق قالت وزيرة الداخلية الفيدرالية نانسي فيزر في البوندستاغ إن ألمانيا كانت هدفًا متكررًا لمحاولات هجمات من روسيا وديكتاتوريات أخرى. وأضاف “ألمانيا كانت ولا تزال هدفا للتجسس والتخريب والتضليل والدعاية”.

وتحدث السياسي في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فيليب أمثور عن حقيقة أن الديمقراطية الألمانية مهددة من الخارج ومن الداخل. يقول كلا الجانبين إنهما يهاجمان المجتمع الألماني: “في بكين ، وفي موسكو ، وفي قلب حزب البديل من أجل ألمانيا”. مكافحة التجسس – الأمن القومي في زمن العولمة (ملف)

واتهم النائب عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، مارك هاينريشمان، حزب البديل من أجل ألمانيا قائلا: “إنهم يخونون الشعب الألماني ويبيعونه”. وتنتشر الاتصالات المريبة مع روسيا والصين على نطاق واسع في حزب البديل من أجل ألمانيا، ويتعلق الأمر أيضاً بـ “الفشل التنظيمي” الذي تتحمل قيادة الحزب المسؤولية عنه في نهاية المطاف. قال هاينريشمان، في إشارة إلى زعيمتي حزب البديل من أجل ألمانيا، أليس فايدل وتينو شروبالا، إن “قضية كراخ وبيسترون كانت منذ فترة طويلة قضية شروبالا وفايدل” .

وانتقد السياسي كونستانتين فون نوتز  من حزب الخضر بشدة حزب البديل من أجل ألمانيا، حيث قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية للخضر : “إن حزب البديل من أجل ألمانيا هو وصمة عار على البلاد بأكملها”. ووصف فون نوتز المزاعم ضد كراه وبيسترون بأنها “ليست محض صدفة”، ودعا قيادة الحزب حول المتحدثين الفيدراليين تينو شروبالا وأليس فايدل إلى توضيح الأمر.

بعد موجة من فضائح النفوذ الأجنبي في البرلمان الأوروبي وفي العواصم الوطنية، يسعى الاتحاد الأوروبي للتعامل مع التجسس الروسي والصيني المشتبه به قبل انتخابات يونيو 2024. ومع قرب انتخابات البرلمان الأوروبي، فإن الكشف الجديد عن عمليات تجسس مشبوهة في المجلس التشريعي سوف يؤثر كثيراً على نتائج حزب البدل الألماني في البرلمان الأوروبي. لقد شهدت الأشهر الأخيرة فضائح النفوذ الأجنبي التي تورط فيها برلمانيون من الاتحاد الأوروبي. ويشكل التجسس الروسي بشكل عام مصدر القلق الأكبرللاتحاد الأوروبي.

النتائج

ـ يأتي الكشف عن عملية التجسس لمساعد النائب الألماني كراخ، بعد أيام من عودة المستشار الألماني للصين، ضمن مساعي الحكومة لإيجاد علاقات اقتصادية جديدة مع الصين لمواجهة الأزمات الاقتصادية التي تشهدها ألماني في أعقاب أزمة الطاقة والحرب الأوكرانية.

ـ تنشط الصين وروسيا استخباراتياً داخل ألمانيا باعتبارها دولة وازنة وفي قلب أوروبا، ناهيك بانها تؤمن الحماية والملاذ لعدد كبير من المعارضيين من الصين وروسيا، وهذا ممكن ان يصعد عمليات التجسس ضدها.

ـ إن الدور الذي تلعبه ألمانيا في حرب أوكرانيا والرهان على تقديم الدعم لأوكرانيا، من شأنه ان يدفع دول خارجية ومنها روسيا والصين لمعرفة مواقف البرلمان والجدل هناك حول التسلح الى جانب، التجسس التقليدي.

ـ إن عمليات التجسس الخارجي وجمع المعلومات ، هو أمر تقليدي تقوم به الحكومات من خلال نشر عملائها في الخارج على شكل أفراد ومجموعات ومحطات استخباراتية منظمة، وهو أمر طبيعي. وتنشط الاستخبارات خلال الحروب من أجل جمع المعلومات وتقدير الموقف ورفع التقارير إلى صناع القرار.

ـ الاستخبارات هي الحكومة الخفية، التي تنشط خلال الحروب.

ـ تبقى ألمانيا تعيش هواجس التجسس والجوسسة، بسبب عدم الثقة مع  الأطراف التي تتعامل معها، وهناك أيضا أزمة ثقة مابين الاستخبارات والبرلمان الألماني، كثيرا ما وجه البرلمان اتهامات للاستخبارات الألمانية بسبب تعاونها مع الاستتخبارات المركزية ويعود السبب عدم الفصل مابين التعاون الاستخباراتي والعمل بالوكالة لصالح استخبارات أجنبية.

ـ إن الفصل مابين عمل الاستخبارات ، أو عمل العملاء بجمع المعلومات المصنفة والسرية ومابين ماتقوم به مجموعات الضغط من جانب ووسائل الإعلام الإستقصائية، يدفع بالكثير من التٌهم ضد الإعلام الإستقصائي ومجموعات اللوبي.

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=93513

*جاسم محمد باحث في الأمن الدولي والإرهاب ورئيس المركز الأوروبي ECCI

 

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...