ملف: الإسلام السياسي في أوروبا ومعضلة الحد من أنشطته

أغسطس 6, 2022 | الجهاديون, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك شهري قدره 30 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

إعداد وحدة الدراسات والتقارير

يمكنكم الأطلاع على الملف نسخة  pdf ملف الإسلام السياسي في أوروبا

ملف: الإسلام السياسي في أوروبا ومعضلة الحد من أنشطته

 

1- محاربة التطرف في أوروبا ـ الإسلام السياسي، التحديات وسبل المواجهة

تتصاعد مخاوف الأجهزة الأمنية في أوروبا من مخاطر الإسلام السياسي والجماعات الموالية له، لاسيما تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين. وتوسعت أنشطة جماعات الإسلام السياسي لتشمل العديد من العواصم الأوروبية وباتت تشكل خطرًا أكبر من تنظيمي داعش والقاعدة. حيث تتسلل تلك الجماعات إلى الأنظمة الديمقراطية لإنشاء مجتمع مواز والتقرب إلى الطبقات السياسية لتحقيق مكاسب سياسية.

تحسين مراقبة أنشطة جماعات الإسلام السياسي في بلجيكا – محاربة التطرف

نشرت اللجنة البلجيكية المسؤولة عن مراقبة مختلف أجهزة الشرطة والأمن والاستخبارات في بلجيكا في 26 مارس 2022، تقريرها الذي حدد سلسلة من التوصيات لتحسين مراقبة أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في بلجيكا. وأشارت الاستنتاجات الرئيسية للتقرير إلى عدم وجود تعاون بين أجهزة المخابرات والأمن في البلاد. وتشمل هذه الأجهزة المخابرات العامة والأمن (GISS) وهي الخدمة العسكرية البلجيكية تحت مسؤولية وزارة الدفاع ، وجهاز أمن الدولة البلجيكي المدني (VSSE) ، ومختلف وكالات الشرطة و OCAM ، وهو مركز مستقل لتقييم الإرهابيين و التهديد المتطرف في بلجيكا.

تشديد الإجراءات ضد جماعات الإسلام السياسي

واصلت الحكومة الألمانية في 26 يونيو 2022 تشديد إجراءاتها ضد أنشطة الإخوان المسلمين ،بعد ضغوط من أحزاب المعارضة في البرلمان. ووجهت الحكومة الألمانية مذكرة إلى مجلس النواب رقم (2224/20) تكشف فيها معلومات مفصلة عن الذراع المالية للإخوان وأهدافه الخفية.

قررت السلطات الألمانية في 19 يونيو 2022 طرد رجل الدين الإيراني “سليمان موسوي فر”، بسبب دعمه لـ”حزب الله” على أراضيها ونائب رئيس المركز الإسلامي في مدينة هامبورغ، بسبب دعمه لمنظمات متطرفة ، وكذلك لنشره مقاطع فيديو ترويجية لها عبر حسابه في فيسبوك. واعتبرت برلين أن “المركز الإسلامي في هامبورغ”، ما هو إلا ذراع إيران الممدودة في أوروبا

يشار إلى أن المعلومات كانت أكدت أن “موسوي” شارك في مظاهرات معادية للقانون ، وكان على اتصال بأعضاء حزب الله اللبناني. بالإضافة إلى ذلك ، فُرض عليه أيضًا حظر دخول وإقامة ، وإذا خالف الحظر ، فقد يواجه عقوبة تصل إلى (3) سنوات في السجن. كما ثبت أنه له صلات بمنظمتين لجمع التبرعات يعملان لصالح حزب الله المدعوم من إيران بالإضافة إلى اتصالات وثيقة مع ممثليه في لبنان.الإسلام السياسي في ألمانيا ـ مشروع قانون لرصد تمويل الجماعة

تبنى البرلمان الألماني في 2 يونيو 2022″ حقيقة أن المتطرفين الذين يملكون المال أخطر من أولئك الذين لا يملكون المال” على أنها حقيقة خاصة به – قدمت المعارضة اقتراحًا لإصدار قرار في هذا الشأن. كما أنها ترد على مجموعة عمل حول “الإسلام السياسي” ، والتي شكلتها الحكومة السابقة في وزارة الداخلية الألمانية في عام 2021. تم الإشارة إلى ذلك في ورقة بيان موقف من قبل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الاتحاد الاجتماعي المسيحي. وكان الهدف هو منع الإسلاميين من اكتساب أهمية في ألمانيا حتى لو كانوا يريدون تحقيق أهدافهم من خلال وسائل سياسية غير عنيفة.

ينصب التركيز هنا بشكل أساسي على ما يسمى بـ “الإسلام القانوني” والذي لا يريد استخدام العنف لتدمير النظام السياسي والمدني القائم في أوروبا.ويناقش مقترح  في البرلمان الألماني، بعنوان “كشف ومنع تمويل الإسلام السياسي في ألمانيا”، عملية تمويل المنظمات الإسلامية السياسية من الخارج.

جهود فرنسية لمكافحة جماعات الإسلام السياسي -محاربة التطرف

قدمت الحكومة الفرنسية في 5  فبراير 2022 هيئة جديدة لإعادة تشكيل  المنظمات الإسلامبة في فرنسا ، في إطار جهود الرئيس “إيمانويل ماكرون” لتخليصها من التطرف. وتتألف قيادة منتدى الإسلام في فرنسا من رجال دين وعامة للمساعدة في توجيه أكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية. سيتم اختيار جميع أعضائها من قبل الحكومة وستشكل النساء ربعهم على الأقل. ويتضمن مشروع ماكرون تدابير مثل تدريب الأئمة في فرنسا بدلاً من جلبهم من تركيا وهي خطة يوافق عليها الكثير من الجالية المسلمة. كما أنه يكسر القيادة المركزية لرجال الدين. وكان قد وافق البرلمان الفرنسي العام 2021 على قانون لتعزيز الرقابة على المساجد والمدارس والأندية الرياضية. وتقول الحكومة إنها كانت ضرورية لحماية فرنسا من الإسلاميين المتطرفين.

تواجه الاتحادات والجهات الممثلة للمسلمين في فرنسا تهماً بالانحياز السياسي والمالي للخارج، منذ سنوات، مع الحديث عن تضارب بين النفوذ الخارجي لاسيما التركي فيها، وتأثير علاقات فرنسا الخارجية على عملها، تأزماً أو انفراجاً. ومن  بعض بنود تلك الشرعة التي رفعها ممثلون عن الجمعيات الإسلامية النافذة في البلاد إلى إيمانويل ماكرون:

  • تعهد بعدم استخدام وصم “الردّة”، واحترام تعدد التأويلات والتيارات في الإسلام ورفض “التكفير والفتنة”.
  • رفض كل أشكال استخدام الإسلاموبة لأغراض سياسية، ورفض “الإسلام السياسي”، والالتزام بفصل العبادة عن السياسة، ورفض أي تدخل خارجي في إدارة المساجد وتوجيه أئمتها. الإخوان المسلمون في ألمانيا ـ نفوذ متصاعد وتوسع مقلق

الإسلام السياسي تهديد أمني لبريطانيا – محاربة التطرف

أعلنت دار الإفتاء المصرية  في  17مايو 2022 بتوزيع تقرير مهم وموثق باللغة الإنجليزية على جميع أعضاء مجلسَي العموم واللوردات البريطاني حول جماعة الإخوان المسلمين. خلص التقرير إلى منهج  الجماعة المتطرف وارتباطها بتنظيمات  وعلى رأسها “داعش” واتباع الجماعة  أسلوب المقاربة واستغلال الإسلام والنصوص الدينية كأداة ضد المجتمع من أجل تحقيق مكاسب سياسية وأشار التقرير إلى أن جماعة الإخوان كانت تعمل بوجهين، الأول هو الوجه الظاهر لعامة الناس والجماهير حيث قدموا أنفسهم كمصلحين اجتماعيين وكقوة معارضة، أما الوجه الثاني فتمثل في إنشاء “الجهاز السري” للجماعة.

وصف “رئيس الوزراء” البريطاني الأسبق في 6 سبتمبر 2021 “الإسلام السياسي” بأنه “تهديد أمني من الدرجة الأولى”، محذرا من أنه “سيصل إلينا، دون رادع، حتى لو تمحور بعيدًا عنا، كما حدث في 11 سبتمبر” أضاف أن “الإسلام الراديكالي لا يؤمن فقط بالإسلاموية، بمعني تحويل الدين إلى عقيدة سياسية، ولكن بتبرير الكفاح، إذا لزم الأمر، الكفاح المسلح لتحقيق ذلك”.  وتابع بالقول: “بعبارات بسيطة، هذا ينص على أن هناك إيمانًا حقيقيًا واحدًا فقط، ورؤية واحدة حقيقية لهذا العقيدة، والمجتمع والسياسة والثقافة يجب أن تحكمها فقط تلك الرؤية”. واعتبر بلير أن “هذه الأيديولوجيات روجت لها مجموعات على غرار الإخوان المسلمين إلى القاعدة وداعش وبوكو حرام وغيرها، كانت السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وما بعده، واليوم في أفريقيا”.

تحديات خطيرة تتعلق بالإسلام السياسي في أوكرانيا والنمسا

واجهت أوكرانيا في الأول من فبراير 2022 تحديات خطيرة للغاية تتعلق بالإسلام السياسي ، عمل “الأخوان” بنشاط على توسيع مصالحهم خارج منطقة الشرق الأوسط. إنهم مهتمون بشكل خاص بالاتحاد الأوروبي: مقر يتجمع فيه عدد كبير من المهاجرين المسلمين، والذين يستسلمون بسهولة لدعايةهم. وأوكرانيا مناسبة تمامًا كنقطة انطلاق لنشر النفوذ على دول الاتحاد الأوروبي والتحضير لشن هجمات على الديمقراطيات الأوروبية.

أصبحت النمسا أول دولة أوروبية تحظر جماعة الإخوان المسلمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي اعتمده البرلمان النمساوي في 8 يوليو 2021. وهكذا تظهر جماعة الإخوان على القائمة السوداء للمنظمات المرتبطة بـ “الجرائم ذات الدوافع الدينية”. تحظر النمسا الآن حيازة ونشر شعارات وآداب هذه المنظمات ، ويعاقب عليها بغرامة قدرها (4000) يورو والسجن لمدة شهر واحد. محاربة التطرف ـ المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا ـ البراءة من “الإخوان المسلمين”

**

2- محاربة التطرف ـ الإسلام السياسي في أوروبا، التهديدات والمخاطر

تتصاعد مخاوف الأجهزة الأمنية في أوروبا من مخاطر الإسلام السياسي والجماعات الموالية له، لاسيما تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين. حيث تتسلل تلك الجماعات إلى الأنظمة الديمقراطية لإنشاء مجتمع مواز والتقرب إلى الطبقات السياسية لتحقيق مكاسب سياسية. لذلك طالبت بعض الحكومات الأوروبية بالاستقلالية عن “الإسلام السياسي”.

فرنسا والاستقلالية عن “الإسلام السياسي – محاربة التطرف

طلبت الحكومة الفرنسية إقرار “شرعة الإسلام الفرنسي”، كوثيقة تكفل إلتزام ممثلي المسلمين في فرنسا بالاستقلالية عن “الإسلام السياسي”. ,تقدم “مللي غوروش” الموالية للحكومة التركية نفسها بوصفها “فاعلاً رئيساً في حياة المسلمين في فرنسا”. وتتهم الحركة أنها تمارس نوع من “الإسلام السياسي”، محاولة الحكومة التركية “التدخل في الشؤون الفرنسية ولا سيما الدينية منها”. ويوضح “ساميم أكغونول”، المؤرخ ومدير قسم الدراسات التركية في جامعة ستراسبورغ في 8 أبريل 2021 ، أن هذا الاتحاد ـ”مللي غوروش” ـ “يمثل حركة قوية إلى حد ما تسيطر على ما بين (25 إلى 30 %) من المساجد التي يرتادها الأتراك في فرنسا ولها وجود راسخ في الأوساط المحلية”.

أوضحت الخبيرة السياسية “جنى جبور” الأستاذة في معهد العلوم السياسية في باريس أنه “منذ العام 2020 أدركت تركيا عزلتها الإقليمية، فهي خسرت أصدقاء وحلفاء من جراء دعمها للإخوان المسلمين والمجموعات المنبثقة عن الإسلام السياسي والتي تتراجع اليوم، وكذلك سياستها الخارجية العدائية التي تقوم على التدخل وحملت على استخدام متزايد للقوة الصلبة (في سوريا وليبيا وناغورني قره باغ). محاربة التطرف في أوروبا ـ الإسلام السياسي، التحديات وسبل المواجهة. بقلم حازم سعيد

إحالات التطرف المتعلقة بالإسلام السياسي في بريطانيا

قرّرت جبهة لندن بقيادة إبراهيم منير في 29 يونيو 2022 عزل القائم بعمل مرشد الجماعة، مصطفى طلبة، والذي تم تعيينه عن طريق جبهة إسطنبول. وذكرت جبهة منير في بيان رسمي عدم اعترافها بقرارات جبهة إسطنبول، أو كما يُسمى بمجلس الشورى العام، مؤكدة أن الشرعية للجماعة يمثلها نائب المرشد العام والقائم بالأعمال إبراهيم منير، فقط وأن ما حدث من جبهة إسطنبول “هو شق للصف استوجب المحاسبة”. ,وصلت نسبة إحالات التطرف المتعلقة بالإسلام السياسي لبرنامج “بريفنت”  في بريطانيا في أكتوبر 2021 إلى (22%) ، وهي نسبة قليلة بالمقارنة مع أنواع التطرف الأخرى.

الإسلام السياسي تهديد لبلجيكا -محاربة التطرف

طالبت الحكومة البلجيكية في 26 مارس 2022 التحقيق في وجود الإخوان المسلمين في بلجيكا ، وإعداد تقرير بعد الكارثة التي أحاطت بترشيح إحسان حواش العام 2021 من قبل حزب الخضر السياسي Ecolo للبرلمان. اضطر عضو الحزب إلى الاستقالة بسرعة بعد الكشف عن روابط مختلفة مباشرة وغير مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين. حذرت هيئة الأمن الوطني البلجيكية في تقريرها السنوي، من أن فكر الإسلام السياسي التركي يمثل تهديدًا لبلجيكا. قال التقرير الصادر في 2 يوليو2021، “التطرف الديني وبشكل خاص التيار المدخلي والإسلام السياسي التركي والإخوان المسلمين، يمثلون التهديد الأول بالنسبة لبلجيكا”.وأشار التقرير إلى أن التيار المدخلي التابع للفكر السلفي يشهد انتشاراً واسعاً في بلجيكا في الفترة الأخيرة بشكل مقلق.

وأكد التقريرعلى أن فكر الإسلام السياسي التركي الذي ابتدعه حزب العدالة والتنمية يمثل تهديدًا لبلجيكا، مشيرًا إلى أن حزب العدالة والتنمية يهدف إلى أسلمة المجتمع بالطرق السياسية، ويجد في ذلك سبيلا لتقاربه من جماعة الإخوان المسلمين من الناحية الأيدولوجية. وأكدت هيئة الأمن الوطني البلجيكية في تقريرها أن الاختلافات الفكرية بين الحركات الدينية مثل حركة الرؤية القومية “ميللي جوروش” والطرق الدينية وهيئة الشؤون الدينية للدولة التركية، تتراجع شيئًا فشيئًا. ولفتت إلى أن هيئة الشؤون الدينية التركية كانت في السابق ترى حركة الرؤية القومية جماعة متطرفة، إلا أنها الآن تزيد من خلالها تأثيرها على المجتمع التركي الموجود في بلجيكا من خلال مشروعات المدارس المختلفة التابعة للاتحاد الإسلامي البلجيكي. حذرت الهيئة من أن جماعة الإخوان المسلمين المقربة من تركيا بدأت تتسرب داخل الأحزاب السياسية البلجيكية.

أقر مجلس النواب البلجيكي في 21 يوليو 2022 معاهدة لتبادل السجناء بين بروكسل وطهران، يقول منتقدوها إنها تفتح الباب مستقبلا أمام عملية “تبادل” بين عامل إغاثة بلجيكي محتجز في إيران ودبلوماسي عميل للنظام الإيراني مسجون في بلجيكا بسبب إدانته بقضية إرهاب. واجه وزير العدل البلجيكي فانسان فان كيكينبورن صعوبة لدى عرضه المعاهدة على النواب، في محاولة منه لتهدئة المخاوف بشأن فصل هذا النص عن قضية أسدي. ورأى القضاة في أنتويرب أن أسدي الذي عمل موظفا في سفارة بلاده في فيينا، كان قد خطط للهجوم لحساب الاستخبارات الإيرانية تحت غطاء دبلوماسي. الإسلام السياسي في ألمانيا ـ مشروع قانون لرصد تمويل الجماعة

الإخوان المسلمين وبؤر التطرف في ألمانيا -محاربة التطرف

أسقط المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا ” ZMD ” عضوية جمعية “التجمع الإسلامي الألماني” “DMG” . وبهذا ينهي المجلس الذي تأسس عام 1993 ويعتبر أهم مظلة للجمعيات الإسلامية في ألمانيا، علاقته بواحدة من الجمعيات التي شاركت في تأسيسه. الأمر ترك حيزاً كبيراً للتكهنات. قد يكون أن جمعية “التجمع الإسلامي الألماني” امتنعت عن تقديم توضيحات بهذا الشأن، إلا أنه يبقى من المهم هنا أن هذه الجمعية تُحسب منذ مدة طويلة على جماعة الإخوان المسلمين وتقع تحت مراقبة هيئة حماية الدستور الاتحادية. جمعية “التجمع الإسلامي الألماني”DMG”  ليست الجمعية الوحيدة الإشكالية في المجلس المركز للمسلمين بألمانيا، فهناك المركز الإسلامي في هامبورغ ” IZH” ، المراقب من قبل هيئة حماية الدستور وحكومة هامبورغ بسبب قربه من إيران.الإخوان المسلمون في ألمانيا ـ نفوذ متصاعد وتوسع مقلق

واصلت الحكومة الألمانية في 26 يونيو 2022 تشديد إجراءاتها ضد أنشطة الإخوان المسلمين ، بعد ضغوط من أحزاب المعارضة في البرلمان. ووجهت الحكومة الألمانية مذكرة إلى مجلس النواب رقم (2224/20) تكشف فيها معلومات مفصلة عن الذراع المالية للإخوان وأهدافه الخفية. ظهرت بؤرة تطرف ظهرت في برلين، يصفها البعض بأنها “تملك هيكلا يشبه المافيا”، وسط صعوبات في رصد تعاملاتها المالية في 11 ديسمبر 2022 . وظهرت بؤرة جديدة للإخوان في برلين، بعد استحواذ مؤسسة تسمى “Europe Trust” على عقار في منطقة “فيدنغ” ببرلين مقابل أربعة ملايين يورو.وبعد الاستحواذ على العقار، انتقلت العديد من الجمعيات والمؤسسات التي تخضع لرقابة هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الداخلية” بألمانيا، لارتباطها بجماعة الإخوان، ما يعني تأسيس بؤرة تطرف تجمع العديد من منظمات الجماعة في مكان واحد

الإسلام السياسي واستغلال إعانات الاتحاد الأوروبي

وضعت الجمعيات الإسلامية المنتسبة لجماعة الإخوان المسلمين أيديها على كنز ضخم يقدر بأكثر من  (64) مليون يورو من الإعانات العامة الممنوحة من قبل المفوضية الأوروبية ومجلس أوروبا منذ عام 2007. وقد أثبتت Global Watch Analysis هذا الإحصاء في 7يناير 2022 عن طريق التدقيق المتبادل. الأرقام المختلفة التي ذكرتها وسائل الإعلام أو أعضاء البرلمان الأوروبي مع بيانات من نظام الشفافية المالية التابع للمفوضية الأوروبية (ECFTS). نصيب الأسد من الإعانات الأوروبية الممنوحة للجمعيات الإسلامية يذهب إلى الإغاثة الإسلامية ، وهي منظمة خيرية غير حكومية مقرها في لندن.

**

3- محاربة التطرف في أوروباـ واقع الإسلام السياسي

تنشط تنظيمات الإسلام السياسي بشكل متزايد في أوروبا وتحاول تلك التنظيمات باستغلال الأزمات التي تمر بها أوروبا كأزمة اللاجئين وأزمة أوكرانيا لتوسيع نفوذها بين أبناء الجاليات الإسلامية ونشر أفكارها المتطرفة. كذلك التقرب إلى الاحزاب السياسية والاحتماء بها واستغلالها في تخفيف الضغوط الواقعة عليها. واستغلال الفضاء الإلكتروني لتمرير أفكارها وتجنيد عناصر جديدة

تهديدات مرتبطة بالإسلام السياسي – محاربة التطرف

أعتبر جهاز أمن الدولة البلجيكي (VSSE) في 26 مارس 2022 أن تنظيم الإخوان المسلمين يشكل “تهديدًا ذا أولوية قصوى فيما يتعلق بالتطرف لأن استراتيجيتها قصيرة المدى يمكن أن تخلق مناخًا من الاستقطاب والفصل العنصري داخل المجتمع البلجيكي، وبالتالي تشكل عاملًا موجهًا” من التطرف “. وتم اقتراح تكثيف جهازي المخابرات جهودهما لرفع الوعي في الدوائر السياسية والإدارية بالتهديدات المرتبطة بوجود الإخوان المسلمين في بلجيكا.

قررت جماعة الإخوان المسلمين، الاستقرار في أوكرانيا  من خلال “منظمتهم” التابعة “الرائد” ، يقومون بإنشاء هيكل في أوكرانيا. وأحد الشخصيات الرئيسية في منطمة “الرائد” هو باسل محمد مرعي. سوري الجنسية ، من 2012 إلى 2016 ، كان الرئيس الرسمي لمنظمة “الرائد” العامة. خلال هذا الوقت ، تمكن من الحصول على الجنسية الأوكرانية.

نُشر تقريربحثي في أكتوبر 2021 بعنوان “شبكة الشبكات: الإخوان المسلمون في أوروبا تضمن نتائج المقلقة للغاية فيما يتعلق بتمويل الهيئة للمنظمات المرتبطة بالإخوان المسلمين. وأشار إلى أن الهدف النهائي للإخوان المسلمين هو بناء دولة إسلامية على أساس الشريعة الإسلامية. وإنها ليست من مؤيدي الديمقراطية والقيم الغربية. وأنها ليست منظمة واحدة مركزية ، لكنها شبكة من الفروع المختلفة مستقلة رسميًا عن بعضها البعض مرتبطة بأنماط أيديولوجية ومنظمات جامعة وروابط فردية. توصف أيديولوجيتهم بأنها متطرفة وخطيرة ، مما يقوض الأمن القومي والتماسك الاجتماعي. محاربة التطرف ـ الإسلام السياسي في أوروبا، التهديدات والمخاطر. بقلم بسمة فايد

الإسلام السياسي وأئمة لمساجد

عقد “منتدى الإسلام في فرنسا” في 5 فبراير2022،  اجتماعه الأول، بمشاركة مسؤولي جمعيات، وأئمة، ونشطاء، وشخصيات اعتبارية.  كان اللقاء الأول للمنتدى مناسبة لرسم خريطة طريق، ضمن (4) محاور، لم تحد عن لبّ النقاش المفتوح في البلاد منذ سنوات، وهي:

  • تنظيم دور الأئمة، ووضع تعريف واضح لمهامهم، إذ لا توجد في فرنسا هيئات محلية لتعيين الأئمة وتدريبهم، لذلك يصار إلى الاستعانة بأئمة من الخارج، ما يعزز من النفوذ الخارجي في المساجد والجمعيات بحسب السلطات الفرنسية.
  • تشكيل سلطة دينية جديدة لمواكبة عمل المرشدين المسلمين في الجيش والسجون والمستشفيات.
  • بحث كيفية توفير حماية للمساجد ومكافحة الأعمال المناهضة للمسلمين.
  • تطبيق قانون “مبادئ الجمهورية”، وتحديداً لناحية نقل الجمعيات الإسلامية والمساجد من قانون عام 1901 إلى قانون عام 1905.
  • أضيف للنقاش ملف خامس، يتعلق بشفافية تمويل العبادة الإسلامية، وذلك لتفادي الأموال الخارجية، واتخاذ مبادرات لتنظيم الحج ومصادر الدخل الأخرى مثل المنتجات الحلال.

طالبت دعوات برلمانية في ألمانيا في 13 أبريل 2021 إلى إنهاء التعاون مع الجماعات المشتبه في دعمها للإسلام السياسي إحدى هذه المجموعات هي الاتحاد التركي الإسلامي للتعاون الثقافي والاجتماعي (ATIB). وإجراء مزيد من البحث في الإسلام السياسي في ألمانيا والاتحاد الأوروبي من خلال إنشاء مناصب جامعية وإجراء دراسات واسعة حول هذه التأثيرات وإنشاء مجموعة من الخبراء لإبلاغ وزارة الداخلية نشر التدفقات المالية الأجنبية إلى جمعيات المساجد لن نسمح للحكومات الأجنبية أو قوى الإسلام السياسي الأجنبية بتطوير نظام حكم في ألمانيا تحت غطاء الحرية الدينية التي تُخضع المجتمع والسياسة والثقافة للمعايير الإسلامية. محاربة التطرف في أوروبا ـ الإسلام السياسي، التحديات وسبل المواجهة. بقلم حازم سعيد

يقول الدكتور”لورنزو فيدينو” مدير برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن  في 23 نوفمبر 2021 أن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم لغة “مستيقظة” لـ “تمويه طبيعتهم الحقيقية” كما تترسخ في أوروبا. وأضاف أضاف أن وضع الجماعة في الغرب ، وخاصة في أوروبا ، هو “سؤال أكثر تعقيدًا”.  إن الجماعة في الغرب هي “جماعة إخوان مختلفة لها أهداف وأولويات مختلفة مقارنة بالدول الإسلامية”. وأضاف أن “هناك جيلًا ثانيًا من النشطاء الذين ولدوا في أوروبا ولديهم دراية جيدة بالخطاب السياسي الأوروبي والغربي”.

معالجات الإسلام السياسي في أوروبا 

أعلن ” جيرالد دارمانان” وزير الداخلية الفرنسي في 28 يوليو 2022، ترحيل إماماً في منطقة الشمال، يدعى “حسن إيكويسن” معروفاً بقربه من جماعة الإخوان المسلمين، و”بتوجيهه دعوات إلى الكره والعنف”. وتبني خطابات كراهية ضد قيم فرنسا و المساهمة “في نظريات مؤامرة بشأن الإسلاموفوبيا”. لم يكن طرد الداعية حسن إيكويسن، ممكناً قبل صدور قانون مكافحة النزعة الانفصالية في أغسطس 2021. والإمام مولود في فرنسا، وحمل الجنسية الفرنسية حتى سحبت منه. وهو مذاك مغربي الجنسية ولديه تصريح إقامة.فيما قررت السلطات الفرنسية أن تتحرك في شأنه وتلجأ إلى قانون أغسطس 2021 بعدما تقدم في بطلب لتجديد إقامته لعشر سنوات.

نشرمركز توثيق الإسلام السياسي في 24 يوليو 2022 تقريرا. وأكدت رئيسة مركز الأبحاث “ليزا فيلهوفر” عند عرضها للتقرير أنه لا يوجد تصنيف واضح لمصطلح الإسلام السياسي، وقالت: “هناك أشكال مختلفة يتنافس بعضها مع الاخر، ولكن هناك تداخلات أخرى، حيث أن الهيكل معقد للغاية”. وأضافت  وعلى الرغم من انخفاض عدد التصريحات الصريحة من قبل المسلمين المتطرفين، إلا أنه ينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام للتصريحات غير المباشرة الصادرة عن هذه الجماعات. كما تم الحصول على معلومات حول خطب مشكوك فيها باللغة الألمانية في مسجد في فيينا. وينتمي الدعاة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

تسعى الحكومات الأوروبية لمكافحة جميع أشكال استغلال الإسلام لأغراض سياسية أو أيديولوجية” ،   ورفض “الترويج لما يعرف باسم” الإسلام السياسي “. والالتزام بالابتعاد تدريجياً عن تلقي التمويل الأجنبي. استهدف مشروع قانون قدمه حزب البديل داخل البرلمان الألماني في 22 أبريل 2022 رصدو تجفيف مصادر تمويل منظمات “الإسلام السياسي” و تتبع الأنشطة المتعلقة به وفرض رقابة مشددة  على تمويله.

كان أئمة المساجد في ألمانيا غالبا ما يحصلون على التأهيل العلمي والديني في خارج البلاد. وهذا يقود إلى معرفتهم الضئيلة وغير الكافية في أغلب الأحيان بحقيقة وواقع حياة المسلمين في ألمانيا. من المفترض أن يتضاءل هذا التأثير الخارجي على المساجد الألمانية من خلال التأهيل في ألمانيا. وفي فرنسا  يتعين على الجمعيات الفرنسية التي تتلقى أموالاً عامة أن تثبت التزامها “بمبادئ الحرية والمساواة والأخوة واحترام كرامة الإنسان”. خاصةالجمعيات الفرنسية التي لها روابط دينية محددة والتي تتلقى “تمويلًا أجنبيًا يجب أن تقدم محاسبة صارمة” . الإسلام السياسي في ألمانيا ـ مشروع قانون لرصد تمويل الجماعة

السلفية في ألمانيا

المشهد السلفي هو الاتجاه الإسلامي الذي نما بأسرع ما يمكن في السنوات الأخيرة في 30 يونيو 2022. فمن حوالي (3800 ) شخص في عام 2011 ، نما إلى (12150) شخصًا في عام 2020 في ألمانيا. ومع ذلك ، ينبغي النظر إلى الأرقام بحذر. يشير الخبراء إلى أن الرقم المنشور في عام 2011 ربما تم التقليل من شأنه بشكل كبير لأن السلطات لم يكن لديها معلومات كافية عن المشهد السلفي في ذلك الوقت. نمو المشهد يتباطأ الآن. في العام 2021 كان هناك انخفاض لأول مرة. وفقًا لمكتب حماية الدستور ، يتألف المشهد السلفي حاليًا من (11900) شخص في 30 يونيو 2022 .  وبحسب الجهات الأمنية ، فإن غالبية أعضاء المشهد ينتمون إلى ما يعرف بـ”السلفية السياسية”. ولا يدعون علانية إلى العنف. حتى أن البعض يتحدث ضد العنف.

**

4- الإسلام السياسي في أوروبا ـ كيف تحول إلى ورقة ضغط ضد دول منطقة الشرق الأوسط؟

تمكنت جماعات الإسلام السياسي من الإحلال في بعض الدول الأوروبية منذ عقود مضت، واستطاعت عبر وسائل عديدة تأسيس وجود لها في هذه الدول ما زال مستمراً حتى الآن.  بينما استغلت بعض الحكومات الغربية جماعات الإسلام السياسي لأهداف سياسية، ودخلت معها في شراكة تتعلق بالقيام بأدوار تتوافق مع بعض العواصم الأوروبية ويتعلق بعضها بالضغط على الحكومات العربية مقابل دعمها مالياً وتوفير حماية لها بعد توفير بيئة تواجدت فيها هذه التنظيمات في أوروبا.

الإسلام السياسي في أوروبا

“الإسلام السياسي” هو مصطلح للتعبير عن جميع التيارات الأيديولوجية والسياسية التي تهدف إلى إقامة دولة (خلافة) تقوم على مبادئ الإسلام، سواء على مستوى الدولة أو على مستوى المجتمع. اليوم، أصبح “الإسلام السياسي” يستعمل في الغالب كرديف للإسلاموية وبالتالي الراديكالية الدينية، وحتى العنف الإرهابي. والمفارقة هي أن الإسلام السياسي هو مفهوم نشأ في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين لتوصيف ظاهرة عودة الدين إلى المجال السياسي، كرد رد فعل على الأنظمة الاستبدادية العلمانية بالدعوة إلى العودة للشريعة وإقامة دولة إسلامية.

خلال الستة عقود السابقة، رحبت أوروبا بوجود تنظيمات الإسلام السياسي وعملت على دعمها، بدعوى الدفاع عن قيم الحرية والديموقراطية، فكانت لندن، على سبيل المثال، محط أمراء العنف في التسعينات من القرن الماضي.

نجحت هذه التنظيمات خلال هذه الفترة الطويلة في توفير البيئة الحاضنة لكل المؤمنين بمشروعها أو القريبين من أفكارها، من دون تدخل في صدام مباشر مع الحكومات الأوروبية، أو أن تصطدم بالقوانين المعمول بها في أوروبا، حتى باتوا مؤثرين في أوروبا ومحركين لأنشطة التنظيم في الوقت نفسه في الشرق الأوسط..

كما نجحت في انشاء استثمارات مالية وإنشاء شركات تُستخدم أرباحها في خدمة هذه التنظيمات، وتأسيس مراكز وجمعيات إسلامية وحقوقية مثلت ستاراً لأدوارهم وأهدافهم في الانتشار وتجنيد المسلمين في هذه البلدان. ملف : الإسلام السياسي في تقارير الاستخبارات الأوروبية، الواقع و المخاطر

الإسلام السياسي واستغلال الجمعيات الخيرية واجهات عمل

بالإضافة إلى الانتهازية وبراعتهم التنظيمية، تنطلق استراتيجية جماعات الاسلام السياسي وبالأخص التنظيم الدولي للإخوان المسلمين للتغلغل في المجتمعات الغربية من خلال نسج شبكة هائلة من العلاقات داخل العديد من الدول الأوروبية، عن طريق المساجد والمراكز الثقافية والجمعيات “الخيرية” التي تشترك جميعها في كونها عبارة عن واجهات لتنفيذ أهداف المشروع الإخواني في أوروبا.

تمتلك جماعة “الإخوان المسلمين” مراكز في دول أوروبية كبرى، مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى المؤتمرات والاجتماعات الدورية والسنوية التي تنظم لجذب أكثر من (170) ألف زائر، والتي تستهدف تعزيز مشاعر الثقة عند المسلمين هناك من خلال ندوات سياسية ودينية متكررة لصالح “الإخوان”. أضف إلى ذلك، فإن انتشار نشاط “الإخوان” داخل أوروبا يعتبر محاولة للضغط على صناع القرار الأوروبيين لتلبية مطالب الجماعة، التي قامت بتنشئة جيل جديد يتبنى أفكارها ويؤمن بأساليبها الحركية.

من جهة أخرى تتخفى جماعات الاسلام السياسي، تحت ستار الجمعيات والمؤسسات الخيرية، من أجل التغطية على تمويل العمليات الإرهابية التي ترتكبها فروعه المسلحة بها في دول عدة في الشرق الأوسط.

في بريطانيا على سبيل المثال، يرتبط “الإخوان المسلمون” بمنظومة مهمة للغاية من المصالح، التي ترتبط بأمور سياسية وأمنية واجتماعية، جعلت لهم أهمية كبرى لدى الحكومات المتعاقبة، ويتم ذلك من خلال نظام مؤسسي محكَم، حيث يشمل منظومة من الجمعيات، وصلت إلى ما يقارب (60) منظمة داخل بريطانيا. فيما تنامت حجم الاستثمارات المباشرة والغير مباشرة لجماعة “الإخوان” في بريطانيا. وتشير التقديرات إلى أن تنظيم “الإخوان” يمتلك ثروات مالية تتراوح بين (8 – 10) مليارات دولار.  وقد حصلت شركات “الإخوان” ومؤسساتها على الوضع القانوني.

الإسلام السياسي والحكومات الأوروبية 

استغلت بعض الحكومات الغربية جماعات الإسلام السياسي لأهداف سياسية، ودخلت معها في شراكة تتعلق بالقيام بأدوار تتوافق مع بعض العواصم الأوروبية ويتعلق بعضها بالضغط على الحكومات العربية مقابل دعمها مالياً وتوفير حماية لها بعد توفير بيئة تواجدت فيها هذه التنظيمات في أوروبا.

على سبيل مثال لا الحصر، تواطأت الحكومات البريطانية عقوداً طويلة مع الأحزاب والجماعات الإسلاموية – بما فيها التنظيمات المتطرفة – بهدف تحقيق ما يسمى المصلحة الوطنية في الخارج، فقد تسترت عليها، وعملت إلى جانبها، وأحياناً دربتها ومولتها، بغية الترويج لأهداف محددة للسياسة الخارجية. علاقة وصفت بـ “بالزواج المصلحة” بحسب مارك كورتيس في كتابه “شؤون سرية: تحالف بريطانيا مع الإسلام الراديكالي” موضحاً أن بريطانيا أقامت مع بعض قوى الإسلام السياسي تحالفاً استراتيجياً دائماُ لضمان تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأساسية طويلة الأجل، ودخلت في اتحاد وثيق العرى بصورة مؤقتة مع قوى أخرى منها لتحقيق نتائج محددة قصيرة الأجل.

أما فرنسا، فعلى الرغم حظر جماعة “حزب الله” في كل من بريطانيا وألمانيا والنمسا وهولندا ودول أخرى، إلا أن باريس وبالرغم من ضغوطات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لم تفصل بعد في موقفها. كون أنها تملك رؤية مغايرة تماماً، إذ تتحفظ الحكومة الفرنسية بخيار الحظر للحزب كورقة ضغط يمكن بواسطتها مقايضة “جماعة حزب الله”، للإبقاء على استمرار التأثير الفرنسي في لبنان، الذي يسيطر على مجريات الأمور فيه الحزب سيطرةً كبيرة. محاربة التطرف ـ الإسلام السياسي في أوروبا، التهديدات والمخاطر. بقلم بسمة فايد

تحذيرات استخباراتية من تهديدات الإسلام السياسي

أدركت بعض الدوائر الأوروبية مخاطر جماعات الإسلام السياسي، وعبرت عن قلقها من أنشطة هذه الجماعات ولا سيما حركة “الإخوان المسلمين”، وما يمكن أن يترتب عليه من مخاطر تهدد هذه الدول، حيث تقول لورديس فيدال، رئيسة وحدة دراسات الشرق الأوسط في المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط: إن “مشكلتنا مع الإخوان المسلمين لا تكمن في ممارسة العنف، فهم لا يفعلون ذلك في أوروبا مثلما يحدث في بعض دول الشرق الأوسط، لكن خطورتهم هنا تكمن في عملهم الدائم على خلق بيئة أيديولوجية ودينية تتبنى مثل هذه الأفكار المتشددة”.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في 6 سبتمبر 2021 خلال كلمة في معهد RUSI للدراسات الأمنية والدفاعية الإسلام السياسي بأنه “تهديد أمني من الدرجة الأولى، سيصل إلينا، دون رادع، حتى لو تمحور بعيدًا عنا، كما حدث في 11 سبتمبر”.

بدأت أجهزة الاستخبارات وبضغط من البرلمانات الأوروبية بداية من العام 2014، في الكشف عن أنشطة ومخاطر الإسلام السياسي خصوصاً “الاخوان”، وذكرت أنهم أكثر خطورة من الجماعات السلفية القاعدة وداعش.  وعليه، قامت دول الاتحاد الأوروبي بإصدار تشريعات وقوانين جديدة وفرض رقابة مشددة على أنشطة جماعات الإسلام السياسي. كما تقوم بفرض عقوبات وحظر جماعات وحل منظمات وكيانات لها علاقات أو روابط بتنظيمات الإسلام السياسي على الأراضي الأوروبية.

حذرت هيئة حماية الدستور الألمانية في 10 يناير 2022 من خطر انتشار التنظيمات المتطرفة وخاصة “الإخوان” في البلاد، بعد رصد زيادة الأعضاء المنتمين للتنظيم في الداخل. كما تم تقدم حزب “البديل من أجل ألمانيا ” بمشروع قرار في 15 مارس 2022 يهدف الى تجفيف مصادر تمويل الجماعات الإسلاموية  وفرض رقابة مشددة حول مصادر تمويل الإسلام السياسي وأنشطته في ألمانيا .

اتخذت دول أوروبية خلال عام 2021 خطوات تعتبر الأولى من نوعها في حظر جماعات تنتمي لتيار الإسلام السياسي فعلى سبيل المثال تعد فيينا أول عاصمة أوروبية تحظر تنظيم “الإخوان المسلمين” رسمياً وذلك في 13 يوليو 2021.

ويعد موافقة المجلس الأعلى للديانة الإسلامي في فرنسا على اتفاق “المبادئ” في فبراير 2021 هو ضربة جديدة لتنظيم “الإخوان” في فرنسا.  بالتزامن مع دعوات برلمانيين فرنسيين مستمرة لإقرار تشريع يحظر الجماعة.

كما أوصى البرلمان الأوروبي في 7 يونيو 2021 بوضع تنظيم “الذئاب الرمادية” المدعومة من تركيا على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي. وذلك بعد أن صادق البرلمان الألماني في 18 نوفمبر 2020 بدراسة حظر منظمة “الذئاب الرمادية”. وأدرجت السلطات الفرنسية في 4 نوفمبر 2020 رسميا تنظيم “الذئاب الرمادية” الموالي لتركيا، على قائمة الجماعات المحظورة في أراضيها. وسبق أن أعلنت الحكومة النمساوية في 4 مارس 2019 سريان قانون حظر تنظيم “الذئاب الرمادية”.

وفيما يتعلق بحركة “حماس” ، فقد أقر البرلمان الألماني في 25 يونيو 2021  حظر أعلام وشعارات حركة حماس الفلسطينية في عموم البلاد، منعاً لتشجيع الخطاب المتطرف والتحريض على العنف. كما شرعت بريطانيا في نوفمبر 2021 في استصدار قانون من البرلمان يصنف الحركة ككل، بجناحيها العسكري والسياسي، منظمة “إرهابية”.

أما “حزب الله” فقد حظرته بريطانيا وهولندا و لاتفيا وسلوفينيا،  فيما فرضت ليتوانيا وأستونيا قيوداً قوية على دخول عناصر الحزب أراضيها.  كما حظرت الحكومة النمساوية في 14 مايو 2021، أنشطة حزب الله وصنفته كمنظمه إرهابية بجناحيه السياسي والعسكري. وسبق أن حظرت الحكومة الألمانية أنشطة “حزب الله” على أراضيها في 30 أبريل 2020 وصنفته منظمة إرهابية.

تحديات مواجهة مخاطر الإسلام السياسي 

تواجه الاستخبارات الأوربية مشكلة فك الارتباط بين الواجهات والمنظمات التي تتخذها حركات الإسلام السياسي كـ”الإخوان المسلمين” و”الرابطة الإسلامية”، حيث يحتاج القضاء الأوروبي المحاكم المحلية لشواهد وأدلة على أنشظة هذه المنظمات لفك الارتباط وحظرها.

وفي ذات السياق، تعد جماعات الإسلام السياسي عنصر رئيس فيما يسميه البريطانيون لوبي “عرقلة استراتيجية مكافحة التطرف”، كون هذه الاستراتيجية تشكّل الركيزة الرئيسة في سياسة الدولة لمكافحة التطرف. وتسعى هذه الجماعات إلى إقناع المسلمين بأن جهود مكافحة التطرف ومحاربة أنشطة المنظمات والجمعيات التابعة لحركات الإسلام السياسي تمثل اعتداء على عقيدتهم ومجتمعهم وربطها ببعد “كراهية الإسلام”.

وعلى الرغم من مطالبات البرلمان البريطاني للتحقيق في أنشطة جماعة “الإخوان المسلمين”، إلا أن مصير هذه التحقيقات ظلت حبيسة الأدراج، بحكم علاقات الحكومة البريطانية الممتدة إلى الأيام الأولى لتكوين جماعة الإخوان المسلمين في مصر.  محاربة الإسلام السياسي من داخل أوروبا ـ سياسات جديدة

**

التقييم

ما زالت الجماعات المنتمية للإسلام السياسي في أوروبا مركز”غستقطاب وجذب” بشكل متزايد الشباب من الجاليات المسلمة من خلال المحاضرات والندوات واستغلال مواقعهم الإلكترونية ودورالعبادة لترويج الفكر المتطرف، من أجل استغلالهم لمصالحهم. والأكثر إثارة للقلق هو نجاح تلك الجماعات في التأثير على المجالس الإسلامية المركزية في أوروبا.

أن تهديد جماعات الإسلام السياسي في أوروبا على المدى البعيد قد تكون له تداعيات خطيرة في خلق جيل جديد من المتطرفين المحتملين. ونادرا ما تدعو تنظيمات الإسلام السياسي بشكل مباشر وعلني إلى العنف، ولكن  تستخدم منصاتها  للتحريض على الكراهية بشكل غير مباشر.

هناك مقاربة عند اجهزة الأمن الأوروبية،  على أن جماعات الإسلام السياسي تستغل الأئمة لتحقيق أجندتهم ما يعيق الاندماج ويسمحون لدول خارجية بممارسة نفوذ على الجاليات المسلمة . لذلك بدأت الحكومات الأوروبية  تدريجيًا في اعطاء اهتمام أكبر لمحاربة تلك الجماعات عبر تعزيز الدورات التدريبية المحلية للأئمة و رفض كل أشكال استخدام الدين لأغراض سياسية.

**

لاتزال جماعات الإسلام السياسي في أوروبا تتمتع بنفوذ كبير. وتسعى تلك الجماعات للسيطرة على المنظمات الدينية والرياضية والاجتماعية وإلى تصوير أنفسهم كممثلين للمجتمع الإسلامي بأكمله لإقناع المؤسسات الأوروبية برؤيتهم كممثلين معتدلين وشرعيين لمسلمي أوروبا..

ولاتعتبر أجهزة المخابرات الأوروبية  تلك التنظيمات تهديدا أمنيا مباشرا ، بل تعتبرهم خطرا على التماسك الاجتماعي الذي يريد ترسيخ التطرف في أوروبا. اتخذت الحكومات الأوروبية خاصة في النمسا وفرنسا إجراءات صارمة ضد جماعات الإسلام السياسي ، خاصة بعد الهجمات الإرهابية في النمسا وفرنسا العام 2021

تشير التقارير الاستخباراتية هناك دعم متزايد من تركيا لجماعات وتنظيمات الإسلام السياسي لاسيما  الإخوان المسلمين. وأن هناك شراكات وثيقة مع منظمات وجمعيات الإخوان الأوروبية. وهناك مخاوف متزايدة من اختراق المجتمعات وظهور “مجتمع موازٍ” في العديد من العواصم الأوروبية.

يسعى المشرعون في أوروبا سن قوانين أكثر صرامة للجمعيات الثقافية والمدارس والأموال المرسلة إلى المنظمات التابعة لجماعات الإسلام السياسي  خاصة من الخارج. مطالبة الجمعيات الثقافية بالإعلان عن الأموال المرسلة من الخارج لزيادة الشفافية.

**

حددت أجهزة الاستخبارات الأوروبية أن جماعات الإسلام السياسي باتت تشكل خطرا داهما على المؤسسات  الأوروبية وأنها تستغل أزمة أوكرانيا لإنشاء هياكل تنظيمية جديدة لها في أوروبا. وأنها تتبع استراتيجية طويلة المدى لاختراق المجتمعات والقيم الأوروبية وأنها تهيأ المناخ لاستقطاب  وتجنيد الشباب من الجاليات المسلمة المتواجدة في أوروبا.

تشير التحليلات إلى أن خلال السنوات السابقة تلقت المراكز الإسلامية في أوروبا تمويلات وأوامر مباشرة من دول خارجية  لتعزيز أهدافها لليطرة على الجاليات المسلمة للتأثيرعلى صانعي القرار في أوروبا فضلا تبني بعض السياسيين داخل الأحزاب السياسية في أوروبا لأجندات الإخوان والتي تستخدمهم لتحقيق مصالحهم.

أصبحت تنظيمات الإسلام السياسي في أوروبا في وضع حرج ومن المتوقع أن يزداد سوءا خلال السنوات القادمة. خاصة بعد هجمات الأحزاب السياسية التى كانت تحتمي بها تنظيمات الإسلام السياسي. مايعكس بداية مرحلة جديدة في مكافحة الإسلام السياسي في  في أوروبا.

كثفت الأجهزة الأمنية من جهودها لمحاربة تلك الجماعات ورفع درجة الوعي داخل دوائر المؤسسات الأوروبية لاسيما التهديدات المرتبطة بأنشطة واستراتيجيات جماعات الإسلام السياسي. كذلك تنظيم دور الأئمة في المساجد وسن قوانين تتتعلق  بشفافية تمويل دور العبادة الماركز والجمعيات الإسلامية ، وذلك لتفادي التمويل الأجنبي من الخارج.

**

تعد بعض عواصم الدول الأوروبية ملاذاً أمنا لأنشطة الإسلام السياسي، واستثمارات تنظيم “الإخوان المسلمين”. إذ شددت تيارات الإسلام السياسي قبضتها على مراكز الفكر والمؤسسات الخيرية والمراكز الإسلامية الأوروبية. ويرجع ذلك إلى تأخر الحكومات الأوروبية في التعامل مع تغلغل تيارات الإسلام السياسي والتساهل مع حجم انشطتها.

استغلت بعض الحكومات الغربية جماعات الإسلام السياسي لأهداف سياسية، ودخلت معها في شراكة تتعلق بالقيام بأدوار تتوافق مع بعض العواصم الأوروبية، ويتعلق بعضها بالضغط على الحكومات العربية مقابل دعمها مالياً وتوفير حماية لها بعد توفير بيئة تواجدت فيها هذه التنظيمات في أوروبا.

خطورة “الإخوان” في أوروبا ليست في ممارستهم للعنف وإنما في خلق بيئة العنف التي تحركت على قاعدتها كل التنظيمات المتطرفة، سواء المحلية أو الإقليمية أو التنظيمات المتطرفة ذات الامتداد القاري وهذا الدور غير المعلن هو الأخطر في المواجهة لأنه هو من يوفر الحماية للجماعات المتطرفة.

تعكس تقارير استخبارات الدول الأوروبية الصادرة مدى خطورة التنظيمات السياسي في أوروبا وأنها باتت أكثر خطورة من التنظيمات “الجهادية “السلفية حيث أنها عملها مازال يعتمد على التخفي والسرية وتتخذ من المساجد والمراكز الإسلامية واجهة لعملها.

يبدو أن أوروبا في السنوات الأخيرة، راجعت الكثير من سياساتها وتشريعاتها، ونسبيا نجحت بالفصل ما بين ”حرية التعبير عن الرأي” والتطرف. أدركت أوروبا ان الإسلام السياسي لا يقل خطورة عن الجماعات الإسلاموية المتطرفة الأخرى بالتوازي مع اليمين المتطرف.

الإجراءات الأوروبية لمواجهة خطر الإسلام السياسي لم تكن على مستوى المواجهة  تهديدات هذه الجماعات، حيث ما زال هناك تحديات تتعلق إما بغض طرف بعض الحكومات المتعاونة مع جماعات الإسلام السياسي لأهداف سياسية، أو بصعوبة فك الارتباط بين جماعات الإسلام السياسي وبين المؤسسات والجمعيات والمنظمات التابعة لها .

تتسم معالجة بعض الدول الأوروبية لملف الإسلام السياسي  ـ تنظيم الإخوان المسلمين بالازدواجية. على سبيل المثال، في الوقت الذي تشهد فيه بريطانيا مطالبات نيابية بحظر جماعة “الإخوان” وتشديد الرقابة على عناصرها، إلا أن نواب آخرون يتساهلون معها ومع منظمات وجماعات أخرى موالية لها. إذ تؤمن بريطانيا بأهمية الحفاظ على العلاقات مع جماعة “الإخوان المسلمين” كورقة مساومة سياسية لاستخدامها عند الحاجة. هذه المتانة من العلاقات، استمرت منذ عقود طويلة، ولم تتبدل بتبدل الحكومات البريطانية، بين عمالية ومحافظة، يسارية ويمينية.

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

رابط مختصر  .. https://www.europarabct.com/?p=83238

**

 الهوامش

More cooperation needed to monitor the Muslim Brotherhood in Belgium, committee says
https://bit.ly/3J2M0kl

Money and Political Islam: German Parliament demanding reforms
https://bit.ly/3vfKDJg        

Macron’s government seeks to reshape Islam in France
https://bit.ly/3vcGR3u

Alraid: Why this terrorist organization is freely operating under command of Bassil Muhammed Mariee in Ukraine?
https://bit.ly/3Bpx2mF   

مصر توزع تقريرا فاضحا عن الإخوان المسلمين في بريطانيا
https://bit.ly/3ByWCpt

توني بلير: الإسلام السياسي تهديد أمني من الدرجة الأولى
https://cnn.it/3cGPvAJ

**

More cooperation needed to monitor the Muslim Brotherhood in Belgium, committee says
https://bit.ly/3J2M0kl                                                                                                                   

German intelligence reveals the Muslim Brotherhood funding sources
https://bit.ly/3b6za7S

64 millions d’euros de subventions européennes auraient été accordées à des associations liées aux Frères musulmans depuis 2007
https://bit.ly/3cJOdFe

وجهة نظر: حراك وتغيير في خريطة المسلمين في ألمانيا
https://bit.ly/3zeWecW

إردوغان يعتمد دبلوماسية نشطة لتعزيز موقع بلاده على الساحة الدولية
https://bit.ly/3PUezCx

الاستخبارات البلجيكية: الإسلام السياسي الأردوغاني خطر على دولتنا
https://bit.ly/3OC3NQe

**

More cooperation needed to monitor the Muslim Brotherhood in Belgium, committee says
https://bit.ly/3J2M0kl

German intelligence reveals the Muslim Brotherhood funding sources
https://bit.ly/3b6za7S

تأهيل أئمة المساجد في ألمانيا
https://bit.ly/3cHZcyI

Why Has France’s Islamist Separatism Bill Caused Such Controversy
https://bit.ly/3zzFnCE

Germany: Conservatives seek to isolate Islamist groups
https://bit.ly/3PYkhDl

France issues charter for imams meant to fight ‘political Islam’
https://politi.co/3ow7GM1

**

Muslim Brotherhood Review: Main Findings
https://bit.ly/3DY70oN

How the Muslim Brotherhood fits into a network of extremism
https://bit.ly/2NCJqEK

Aims and Methods of Europe’s Muslim Brotherhood
https://bit.ly/2GWyhhK

توني بلير يعتبر أن تهديد “الإسلام الراديكالي” يزداد سوءا
https://bit.ly/385fXlF

Europe Seeks to Combat “Political Islam”
https://bit.ly/3SpzbVp

قصة الحظر الذي يتعرض له حزب الله في مختلف أنحاء العالم
https://bbc.in/3oREHm7

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...