مكافحة التطرف والإرهاب في أوروبا،منع التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة ـ ملف

يناير 14, 2023 | أمن قومي, الاتحاد الأوروبي, الجهاديون, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك فصلي قدره 90 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

بون ـ  إعداد وحدة الدراسات والتقارير

ملف: مكافحة التطرف والإرهاب في أوروبا ـ منع التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة

يمكن تصفح الملف  pdf على الرابط التالي ..مكافحة التطرف والإرهاب في أوروبا،منع التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة ـ ملف

يتناول الملف بالعرض والتحليل لواقع التمويل الخارجي عند الجماعات المتطرفة في أوروبا، كذلك يتطرق إلى التدابير والتشريعات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية لتجفيف منابع تمويل التطرف والإرهاب، وتقييم هذه المخاطر والإجراءات المتخذة لمواجهتها، بالإضافة إلى قراءة مستقبلية لتحديات التطرف والإرهاب في أوروبا.

ويركز الملف في تحليله على المحاور التالية:

  1. مكافحة التطرف والإرهاب في ألمانيا والنمسا ـ منع التمويل الخارجي
  2. مكافحة التطرف والإرهاب في فرنسا وبلجيكا ـ منع التمويل الخارجي
  3. مكافحة التطرف والإرهاب في بريطانيا وهولنداـ منع التمويل الخارجي 

1- مكافحة التطرف والإرهاب في ألمانيا والنمسا ـ منع التمويل الخارجي

التمويل هو العصب الرئيسي والعامل الأساسي في استمرارية  ”الجماعات الجهادية”. يلعب القطاع الخاص دوراً في تمويل الإرهاب، فمكاتب الصيرفة الخاصة وتحويل الأموال عبر العالم قد تم استغلالها في تدوير الاموال وغسيلها. بالإضافة إلى تدوير الأموال بواسطة المقايضة بعمليات الاستيراد والتصدير. إن فرض الرقابة الشديدة على الشركات المالية الخاصة ومتابعة اصولها المالية من شأنها أن تعمل على تجفيف مصادر التمويل ومكافحة الإرهاب.

ترسل  بعض الدول تبرعات بملايين الدولارات إلى منظمات مثل الإغاثة الإسلامية ، والتي بالرغم من مشاركتها في الأعمال الخيرية لا تزال تحمل أجندة إسلامية ووجهات نظر معادية للسامية. تستمر أموال الاتحاد الأوروبي في تمويل المنظمات الإسلامية داخل أوروبا وخارجها.

ساهم التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في ألمانيا والنمسا في تزايد عمليات الاستقطاب والتجنيد، ومهد الطريق لتلك الجماعات لتوسيع أنشطتهم ونفوذهم، وتقويض النظام الديمقراطي الحر وخلق مجتمعات موازية بطريقة تدريجية. لذلك تصاعدت الدعوات داخل ألمانيا والنمسا لاتخاذ مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير، وسن تشريعات وقوانين جديدة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب والتطرف، فضلاً عن توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات المالية وتحسين سجل الشفافية المالي.

ألمانيا

أهمية التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في ألمانيا

يساهم تمويل الجماعات المتطرفة على غرار “داعش” في استقطاب وتجنيد الشباب في ألمانيا، وإدارة شبكات لجمع التبرعات الخارجية، وتمرير كميات ضخمة من الأموال داخل ألمانيا وتمويل الانشطة الثقافية والاجتماعية الأنشطة الثقافية والاجتماعية لتسهيل حركتهم وسط الجاليات المسلمة، ودعم الكيانات والأشخاص المدرجين على قوائم الإرهاب.

تزايدت مخاوف ألمانيا بشأن التمويل الخارجي ، لاسيما وأن نحو (900) مسجد  يدار من قبل الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب) ويلعب التمويل الخارجي دوراً هاماً في الترويج للجماعة. الاستخبارات الألمانية كشفت في السنوات السابقة عن انشطة بعض الأئمة لصالح تركيا، لكن الحكومة التركية نفت تلك الاتهامات، وردت على ألمانيا بأنها هي من تمنح بعض الجماعات الإسلامية مثل جماعة “غولن” وحزب العمال الكردي الملاذات الأمنة.

رصدت السلطات الألمانية مصادر تمويل خارجي  لتنظيم “الإخوان المسلمين”، حيث يحاول التنظيم في ألمانيا بطريقة تدريجية وغير واضحة تقويض النظام الأساسي الديمقراطي الحر ، والقيام بأنشطة متطرفة تستهدف الشباب والأطفال في مقرات المؤسسات والمنظمات التابعة لها في ألمانيا، وبات التنظيم يمثل خطراً كبيراً. ويستغل التنظيم شأنه شأن الجماعات الإسلامية المتطرفة، التمويلات الخارجية من أجل تعزيز أنشطته. مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تجارة المخدرات ، تهريب البشر والجريمة المنظمة ـ ملف

حظر الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ألمانيا

ـ 21 يونيو 2021: حظرت ألمانيا رفع علم حركة “حماس” الفلسطينية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في ألمانيا على الأراضي الألمانية بسبب التحريض على العنف وبث خطابات معادية.

ـ 6 مايو 2021 : حظرت السلطات الألمانية منظمة “أنصار الدولية” من أجل تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومحاصرة حواضنه الأيديولوجية وذلك بعد الكشف عن تمويلها الإرهاب تحت ستار العمل الخيري، وتعتبر المنظمة حلقة وصل بين الجماعات الإسلاموية المتطرفة وجماعة الإخوان في ألمانيا

ـ 6 مايو 2021 : حظرت الحكومة الألمانية (9) منظمات فرعية لمنظمة “أنصار الدولية” منها اللجنة الصومالية للمعلومات والمشورة .

ـ 26 فبراير 2021 : حظرت السلطات الألمانية أنشطة جماعة “توحيد برلين” التابعة للسلفية “الجهادية” والتي تدعو لتنفيذ هجمات إرهابية وتأييد ايديولوجية “داعش” ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورفض الدستور الألماني.

إجراءات وتدابير لتجفيف منابع التمويل الخارجي

ـ 14 يونيو 2022 : كثفت الحكومة الاتحادية الألمانية جهودها في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وسعت لسد الثغرات في التشريعات ومقاضاة أكثر فعالية وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية لا سيما صلاحيات الاستخبارات الألمانية لمراقبة التدفقات المالية المشبوهة وتحسين سجل الشفافية المالي الألماني.

ـ 22 أبريل 2022: قدم حزب البديل الألماني  مشروع قانون إلى البرلمان الألماني يستهدف رصد مصادر التمويل الخارجي لمنظمات “الإسلام السياسي” ، وتجفيف منابع تلك الجماعات، وفرض رقابة مشددة حول مصادر تمويلها وتتبع كل الأنشطة المتعلقة بتلك التمويلات ورصد التبرعات والهبات المالية الخارجية إلى الجمعيات والمراكز الإسلامية من خارج ألمانيا.

ـ 16 مارس 2022 : نصت خطة الحكومة الألمانية في لتجفيف منابع تمويل على ضرورة تسريع تتبع هياكل الشبكات المتطرفة ومكافحتها بشكل فعال والكشف عن الأنشطة التمويلية للشبكات.

ـ 4 فبراير 2021 : راجعت ألمانيا القوانين والتشريعات المتعلقة بتمويل الجماعات الإسلاموية المتطرفة وتجفيف منابع تمويله، وتوفير الشفافية من أجل اكتشاف أي تمويل خارجي.

ـ 2 فبراير2021 : ناقش البرلمان الألماني توسيع نطاق صلاحيات الاستخبارات الداخلية بألمانيا لمراقبة لأصول المساجد والجمعيات التابعة لهاك لك مراقبة التحويلات المالية من الخارج ومنع أي تمويل أجنبي.

النمسا

أهمية التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في النمسا

خلق التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في النمسا حالة من القلق للأجهزة الأمنية وتزايدت المخاوف من الجماعات المتطرفة وأئمة التطرف خاصة بعد إغلاق (7) مساجد وطرد عشرات من الأئمة العام 2018، ويعود السبب في ذلك إلى الحملة التي شنتها الحكومة النمساوية للاشتباه في حصول أئمة على دعم مالي خارجي مباشر من بعض الهيئات الإسلامية.

تسعى بعض الدول لدعم الجماعات الإسلاموية المتطرفة في النمسا تحت غطاء بناء المساجد والجمعيات الخيرية، وكشفت أجهزة الاستخبارات أن بعض الأئمة المتشددين يتلقون تمويلاً من دول خارجية راعية للجماعات المتطرفة عبر تمويل منظمات وجمعيات خيرية. يُنظر إلى التطرف الإسلاموي في النمسا باعتباره تهديداً للديمقراطية وتشكيل خلايا متطرفة لاقتحام المؤسسات الحكومية وتعطيل البنى التحتية وجمع تبرعات لجماعات متطرفة في مناطق الصراعات في سوريا.

حظر الجماعات الإسلاموية المتطرفة في النمسا

ـ 14 يوليو 2021 : حظرت النمسا تنظيم الإخوان المسلمين بالإضافة إلى منع التنظيم من ممارسة أي عمل أو أنشطة سياسية كذللك حظر كافة الشعارات السياسية والأعلام المرتبطة بالتنظيم في الأماكن العامة.

ـ 14 مايو 2021 : حظرت النمسا أنشطة “حزب الله”، بجناحيه السياسي والعسكري.

إجراءات وتدابير لتجفيف منابع التمويل الخارجي

ـ 7 يوليو 2021 : أقر المجلس الوطني في النمسا قانونا لمكافحة الإرهاب والتطرف يستهدف تعزيز جهود الدولة لحظر نشاطات التنظيمات الإرهابية وملاحقة مموليها.

ـ 29 مايو 2021: وضعت الحكومة النمساوية خطة لتحديد مواقع المساجد والمؤسسات الاسلامية على أراضي النمسا وروابطهم المحتملة بتركيا والتمويل الخارجي لها.مؤشر الإرهاب في ألمانيا والنمسا عام 2022

**

2- مكافحة التطرف والإرهاب في فرنسا وبلجيكا ـ منع التمويل الخارجي

تزايد اهتمام الجماعات الإسلاموية المتطرفة بجمع الأموال والتبرعات في فرنسا وبلجيكا. وأثبتت الجماعات المتطرفة المرتبطة بـ “القاعدة” و”داعش” وجماعات الإسلام السياسي كتنظيم الإخوان المسلمين وجودها في باريس وبروكسل، وتمكنت تلك الجماعات من تجنيد المتطرفين والحصول على الدعم اللوجستي والمادي بكافة أشكاله.

ولا تزال تركز السطات الفرنسية والبلجيكية أنشطتها على كيفية عرقلة محاولات تمويل الجماعات الإسلاموية المتطرفة وسن قوانين وتشريعات جديدة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتعزيز الإجراءات والتدابير المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب. كون أن الإجراءات المالية ضد تمويل الإرهاب مفيدة وضرورية لأنها يمكن أن تقلل الضرر الناجم عن العمليات والهجمات الإرهابية.

فرنسا

أهمية ومخاطر التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة

استغلال العملات المشفرة : زاد اهتمام الجماعات المتطرفة في فرنسا استغلت الجماعات الإسلاموية المتطرفة المرتبطة بتنظيم “داعش” العملات المشفرة لتمويل أعمالًا “إرهابية” في مناطق الصراعات. وكشف جهاز الاستخبارات المالية “تراكفين” الذي يكافح القنوات المالية السرية وتمويل الإرهاب عن فتح أفراد ينتمون لجماعات متطرفة حسابات على الإنترنت ومحفظات بالعملات المشفّرة لعناصر من هيئة تحرير الشام في 14 سبتمبر 2022

التأثير على الرأي العام في فرنسا : يلعب التمويل الداخلي والخارجي وجمع التبرعات للجماعات المتطرفة دوراً هاماً في التأثير على الرأي العام في فرنسا كشفت الاستخبارات الفرنسية في 30 أغسطس 2022 حول تمويل وتأثير الجماعات لإسلاموية المتطرفة على نتائج الانتخابات الرئاسية وختمت الوثيقة الاستخباراتية بالقول إن الجماعات المتطرفة وجماعات الإسلام السياسي لاسيما تنظيم الإخوان المسلمين في فرنسا يظهر “عدم ثقة مستمراً” بـ”الطبقة السياسية المؤسسية”

دعم الجماعات المتطرفة في مناطق الصراعات : تهتم الجماعات الإسلاموية المتطرفة بجمع التبرعات وإرسالها إلى مناطق الصراعات لتمويل أنشطة داعش. تورطت شركات فرنسية في 19 أكتوبر 2022 شركة “لافارج” صناعة الأسمنت الفرنسية بدعم مادي لجماعات متطرفة محددة في سوريا وذلك مقابل الحصول على إذن بتشغيل مصنع أسمنت في سوريا من 2013 إلى 2014 حيث تم توجيه ما يقرب من (6) ملايين دولار إلى تلك التنظيمات وقدر اجمالي ما تم تقديمه من لافارج للجماعات المتطرفة بـ(13) مليون يورو.

استغلال المصارف في دعم وتمويل الإرهاب : يصل العديد من الأموال والدعم الأجنبي إلى تنظيم الإخوان في فرنسا، وتحويلها لخدمة التطرف وإعاقة عمليات الاندماج المجتمعي ويزيد من احتمالية رفض القوانين والقيم للمجتمع الفرنسي. تتخذ جماعة الإخوان المسلمين من المصارف الفرنسية إداة للدعم المالي للجمعيات التابعة لها ويُتيح للجمعيات الحصول على الأموال بشكل غير مشروع يصعب مراقبته وتتبعه.

إنشاء شبكات تحويلات مالية : أنشأ أفراد لديهم روابط بجماعات إسلاموية متطرفة شبكات تحويلات مالية في 27 أبريل 2021 لدعم التطرف والإرهاب كذلك لتجنيد وسطاء لتحويل أموال لآخرين مقربين من داعش.

السيطرة على المساجد والجمعيات : اتهم وزير الداخلية الفرنسي “جيرالد دارمانان” بلدية مدينة ستراسبورغ في 25 مارس 2021 بتمويل تدخل أجنبي في فرنسا، لموافقتها على تقديم مساهمة مالية لبناء مسجد وبلغ إجمالي قيمة التمويل بأكثر من( 2.5) مليون يورو وتعد تلك التمويلات هامة للجماعات المتطرفة لنشر الأفكار المتطرفة ولتبرير الأعمال الإرهابية والسيطرة على الجاليات المسلمة.

جماعات محظورة في فرنسا عام 2022 : لا يوجد. مؤشر الإرهاب في فرنسا وبلجيكا عام 2022

القوانين والتدابير في فرنسا

29 ديسمبر 2022 : أنشأت وزارة الداخلية والاقتصاد في فرنسا مجموعة عمل مُشتركة للتحكّم بشكل أفضل في الدوائر المالية المرتبطة بكافة مصادر تمويل تيارات الجماعات المتطرفة، وذلك بهدف محاربة الدوائر المالية السرية وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب والزمت البنوك بإخطار الوكالة الحكومية المكلفة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بإى تحركات مالية مشبوهة.

29 سبتمبر 2021 : نص مرسوم على أساس المادة 203 من القانون رقم. 2019-486 على العناية الواجبة للعملاء التي يجب أن تنفذها الكيانات التي يجب أن تمتثل لنظام مكافحة تمويل الإرهاب لاسيما فيما يتعلق يتعلق بالمعاملات من وإلى دول ثالثة.

12 فبراير 2021 : وافق البرلمان الفرنسي على قانون يمهد لتعزيز الرقابة على تمويل الجمعيات ووضع آليات جديدة لتمويل أنشطة ​الجماعات المتطرفة والحد من التمويل الأجنبي لها. مكافحة التطرف والإرهاب في ألمانيا والنمسا ـ منع التمويل الخارجي

مكِّن الإطار القانوني والتشغيلي لمكافحة تمويل الإرهاب السلطات الفرنسية من مكافحة مخاطر الإرهاب وتمويله بفعالية وبطريقة منسقة، مما أدى إلى معدل إدانة بنسبة (93%) لمحاكمات تمويل الإرهاب في 17 مايو 2022، كذلك تجميد عائدات أو ممتلكات أو أصول أخرى بقيمة تعادل (4.7) مليار يورو كل عام.

.بلجيكا

أهمية ومخاطر التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة

كشفت الاستخبارات البلجيكية في 18 نوفمبر 2022 عن الأنشطة والتمويلات السرية لتنظيم الإخوان المسلمين والتي تهدف لاستقطاب وتجنيد الجاليات المسلمة وخلق مجتمع مواز مُحذّرة من تطرّف بعض أئمة المساجد و أعضاء تنظيم الإخوان. ووصفت الاستخبارات البلجيكية، جماعة الإخوان المسلمين بأنها المنظمة الرئيسية التى أنطلق منها جميع الجماعات المتطرفة مُحذّرة من أنّ لدى الإخوان تاريخ معروف في إخفاء معتقداتهم ودوافعهم المتطرفة.

التقرب إلى صناع القرار : تتسلل جماعة الإخوان المسلمين إلى داخل المجتمع البلجيكي ومحاولة التأثير في الرأي العام والوصول تدريجيا للعديد من المناصب الحكومية والبرلمانية والتقرب إلى صناع القرار. كما استغل تنظيم الإخوان الجاليات المسلمة في أوروبا لاسيما بلجيكا الأموال الحكومية العامة على سبيل الدعم الاجتماعي للقيام بأنشطة متطرفة تحت ستار مشاريع الاندماج ومحاربة الإسلاموفوبيا.

اقتناء المستحضرات والمواد الكيميائية لتنفيذ أعمال إرهابية : رصدت الأجهزة الأمنية البلجيكية حوالات مالية ضمن عمليات التمويل التدريجي لاقتناء المستحضرات والمواد الكيميائية التي تدخل في صناعة وتحضير المتفجرات.

السيطرة على المؤسسات المالية : تسعى الجماعات الإسلاموية المتطرفة في بلجيكا للسيطرة وشركات السمسرة في الأوراق المالية، وشركات التأمين لأغراض تمويل الإرهاب.

اتخاذ قواعد خلفية لمتطرفين دوليين في بروكسل: ترجع أهمية التمويل الأجنبي للجماعات السلفية في بريطانيا إلى توسيع النفوذ وممارسة أنشطة تكون خطيرة واتخاذ قواعد خلفية لمتطرفين دوليين في بروكسل حسب تقييم رسمي للسلطات البلجيكية في 8 فبراير 2022. فعلى سبيل المثال كانت “أنتويرب” نقطة تجمع جماعة “Sharia4Belgium” التي كانت تدعو إلى التطرف منذ إنشائها عام 2010.

خلق مجتمع موازي : زادت أهمية التمويل لأئمة المساجد في بلجيكا لترويج الأفكار المتطرفة وتجنيد واستقطاب الشباب وبث خطابات دعائية تتخلله تصريحات تحرض على الكراهية والتمييز تتعارض مع قيم المجتمع البلجيكي لخلق مجتمع مواز.

استهداف المؤسسات التعليمية : يعد التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة مصدراً هاماً للسيطرة على المؤسسات التعليمية في بلجيكا للترويج إلى الأفكار المتطرفة، وتؤكد التقارير الاستخباراتية أن أكثر المصادر دعما لهذه المنظمات هو تبرعات مادية من بعض الدول أو تبرعات صغيرة مجهولة من أفراد وكيانات، وساهم التمويل الخارجي لأفراد متطرفين بالدراسة في مؤسسات تدرس أيديولوجيات متطرفة وبعض هؤلاء الأفراد أصبحوا بعد ذلك مصدر قلق للسلطات البلجيكية. مؤشر الإرهاب في فرنسا وبلجيكا عام 2022

قائمة الجماعات الإسلاموية المتطرفة التي تم حظرها في بلجيكا عام 2022 : لايوجد

قائمة القوانين والتشريعات المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب في بلجيكا عام 2022 : لايوجد

**

3- مكافحة التطرف والإرهاب في بريطانيا وهولندا ـ منع التمويل الخارجي

ساهم التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في بريطانيا وهولندا في تزايد عمليات الاستقطاب والتجنيد، ومهد الطريق لتلك الجماعات لتوسيع أنشطتهم ونفوذهم، وخلق مجتمعات موازية بطريقة تدريجية. لذلك تصاعدت الدعوات داخل بريطانيا وهولندا لاتخاذ مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير لتجفيف منابع تمويل الإرهاب والتطرف.

بريطانيا

أهمية التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في بريطانيا

تُعد بريطانيا واحدة من أبرز الدول الأوربية التي يتمتع بداخلها جماعات التطرف الإسلاموين و الإسلام السياسي بقدر كبير للغاية من الاحتواء فيها، وتعد جماعة الإخوان هي الجماعة الأبرز في ذلك، والتي تتخذ من المملكة المتحدة ملاذاً امناً لقادة الجماعة، الذين تمكنوا من تأسيس شبكة من العلاقات مع المنظمات الاجتماعية والخيرية، ف إلى جانب نشاطه الدؤوب لكسب قاعدة جماهيرية، وتوظيف الاقتصاد لتعزيز مكانة الجماعة السياسية والقانونية والشرعية، تعمل الجماعة على تطوير آليات تقاوم انهيار بنائها الاقتصادي، واستحداث مصادر تمويل جديدة؛ ومنها “الاستثمار في التجارة دون الصناعة”، و”إيجاد قاعدة خلفية لاستثمارات الجماعة”، و”التمويه لإخفاء ملكيتهم لكيانات اقتصادية”، و”غسل الأموال”، و”تهريب الأموال إلى الخارج”، و”اختراق سوق العملات الأجنبية”.

يرتبط الإخوان المسلمون، على سبيل المثال،  بمنظومة مهمة للغاية من المصالح في بريطانيا ، حيث يشمل منظومة من الجمعيات، وصلت إلى ما يقارب (60) منظمة داخل بريطانيا.  فيما تنامت حجم الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة لجماعة الإخوان فى بريطانيا. وتشير التقديرات إلى أن تنظيم الإخوان المسلمون يمتلك ثروات مالية تتراوح بين (8-10) مليارات دولار. وقد حصلت شركات الإخوان المسلمون ومؤسساتها على الوضع القانوني. مؤشر الإرهاب في بريطانيا والسويد عام 2022

قائمة الكيانات التي تم حظرها في بريطانيا عام 2022: لا يوجد

 التدابير والتشريعات التي اتخذتها بريطانيا لمنع التمويل الخارجي

بدأت بريطانيا منذ أواخر عام 2017 تطبيق سلسلة من الإجراءات المالية الجديدة تهدف إلى فرض مزيد من القيود على التعاملات والتحويلات المشبوهة، خصوصا فيما يتعلق بأنشطة الإرهاب والجريمة المنظمة. وتلزم الإجراءات التي تطبقها لندن ضمن قوانين أصدرها الاتحاد الأوروبي لمكافحة تبييض الأموال، بنوكاً ووكلاء عقاريين ومحاسبين وشركات تحويل أموال، بزيادة عمليات الفحص لحركة الأموال.

تهدف لوائح غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحويل الأموال  لعام 2017 إلى ضمان أن نظام المملكة المتحدة لمكافحة غسيل الأموال ينفذ توجيه الاتحاد الأوروبي الرابع بشأن غسيل الأموال ويتماشى مع معايير وتوصيات مجموعة العمل المالي. تغطي قائمة التحقق هذه السياسات والضوابط والإجراءات، والوعي والتدريب، وحفظ السجلات، وتقييم مخاطر الشركة لغسيل الأموال أو مخاطر تمويل الإرهاب، والعناية الواجبة للعملاء (CDD)، والإبلاغ، والإشراف، ومتطلبات المراقبة بموجب اللوائح؛ وتقديم برنامج امتثال لمكافحة غسيل الأموال عبر الإنترنت مجانًا للشركاء الخاضعة للإشراف. ولاحقاً، طورت بريطانيا لوائح غسيل الأموال عام 2020، وشملت التعديلات توسيع نطاق القطاع المنظم ، والتغييرات في العناية الواجبة للعملاء .

نشرت مجموعة العمل المالي (FATF) ، التي تضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، تقرير التقييم المتبادل (MER) للمملكة المتحدة. في 17 يونيو 2022 أقر تقرير التقييم المتبادل بأن نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة المتحدة هو الأقوى من بين أكثر من مائة دولة تم تقييمها من قبل مجموعة العمل المالي (FATF) وهيئاتها الإقليمية حتى الآن. كذلك قامت مجموعة العمل المالي (FATF) بتقييم نظام الإشراف في المملكة المتحدة ليكون فعالاً بشكل معتدل فقط. على وجه التحديد، وجدت أن هناك نقاط ضعف كبيرة في النهج القائم على المخاطر للإشراف بين جميع مشرفي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة المتحدة. مكافحة الإرهاب ـ بريطانيا وبلجيكا، استراتيجيات وتدابير

 تقارير الاستخبارات حول تمويل الجماعات المتطرفة

كشفت وثيقة  تضمنت مراجعة هامة لبرنامج “بريفينت” الحكومي  (Prevent) لمكافحة التطرف في بريطانيا، في  29 ديسمبر 2022  أن أموال دافعي الضرائب البريطانيين استخدمت “لتمويل جماعات تروّج للتطرف ، بالكشف عن شخصيات بارزة تعمل في منظمات يموّلها برنامج “بريفينت” (Prevent) لمكافحة التطرف، يشتبه بأنها دعمت حركة “طالبان”، ودافعت عن جماعات متشددة محظورة في المملكة المتحدة، واستضافت دعاة يروّجون “خطاب كراهية”، وفقاً لمسودة مسرّبة للوثيقة اطلعت عليها.

انتقد الباحث الدولي السير جون جينيكينز في نوفمبر 2011، حالة عدم الاهتمام بخطر التمويلات  لبعض الدول الهادفة الى خلق بيئة إسلاموية متطرفة داخل بريطانيا، كاشفاً بأن بعض الجامعات البريطانية قد تلقت أموالاً  لبعض الدول الممولة بلغت قرابة (25) مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الاستثمار في المراكز المجتمعية والمدارس. وأشار التقرير الى مخاوف بعض الأفراد الذين شاركوا في بعض هذه المشاريع، حيث تلقى مركز الإيمان الإسلامي في شيفيلد بالمملكة المتحدة تمويلاً بملايين الجنيهات الإسترلينيةمن بعض الدول الممولة.

هولندا

شهدت السنوات القليلة الماضية انخفاضاً مستمراً في عدد المظاهر العامة للأيديولوجية الجهادية والمتطرفة، (أنشطة جسدية ، إلكترونية، وأنشطة مالية) في هولندا. هذا يرجع جزئياً إلى تدخل الحكومة الهولندية في محاربة التطرف وتجفيف منابع تمويله.

وكانت قد خلصت دراسة أجراها البرلمان الهولندي في يونيو 2020 إلى أن العديد من المساجد والمنظمات الإسلامية في هولندا مدعومة مالياً من تركيا ودول خليجية تمارس تأثيراً عليها. مشيرةً إلى أن تلك الدول تنشر تعاليم أصولية من خلال تمويل وإنشاء مدارس ومؤسسات غير رسمية تابعة للمساجد، وكذلك من خلال إرسال الدعاة ونشر المواد المتعلقة بذلك. ووجدت الدراسة أن الدعم المالي لمسجد واحد قد يتراوح ما بين عشرات الآلاف من اليورو إلى الملايين، مضيفة أن هولندا لا تطلع بصورة شفافة على تدفقات الأموال.

قائمة الكيانات التي تم حظرها في هولندا خلال عام 2022 : لا يوجد

التدابير والتشريعات التي اتخذتها هولندا لمنع التمويل الخارجي

هولندا لديها قوانين شاملة لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تعد وحدة الاستخبارات المالية الهولندية واحدة من الجهات التنظيمية الهامة لمكافحة غسيل الأموال في هولندا. تلتزم جميع المؤسسات المالية بالإبلاغ عن الأنشطة الخطرة وغير العادية إلى وحدة الاستخبارات المالية الهولندية.  كما أصدرت وزارة المالية الهولندية التوجيه العام بشأن تنفيذ قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب (Wwft)  لعام 2010، ووفقًا لهذه اللوائح ، تلتزم جميع المؤسسات المالية بالإبلاغ عن المعاملات النقدية التي تزيد عن (15000) يورو وجميع المعاملات الأساسية الأخرى إلى وحدة الاستخبارات المالية الهولندية..

قانون مكافحة غسل الأموال

قدم البرلمان الهولندي في 21 أكتوبر 2022الاقتراح التشريعي الذي طال انتظاره لتعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب البرلمان الهولندي، يتناول الاقتراح ثلاثة مواضيع:

  1. حظر المعاملات النقدية بقيمة (3000) يورو أو أكثر للمتداولين في السلع عالية القيمة .
  2. سيُسمح للبنوك بمراقبة المعاملات بشكل مشترك .
  3. ستلزم الأطراف المؤهلة باعتبارها نفس المؤسسة (أي البنوك بين البنوك ومؤسسات الدفع بين مؤسسات الدفع) بمشاركة بيانات محددة مع بعضها البعض فيما يتعلق بمخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل مكافحة الإرهاب .هذا هو الحال عندما يفي العميل المحتمل بمعايير معينة عالية المخاطر ونتيجة لذلك يجب على المؤسسة التي تقوم بإجراء العناية الواجبة للعميل التحقق مما إذا كانت خدمات مؤسسة أخرى قد خدمت أو رفضت هذا العميل المحتمل في الماضي.

سيؤدي الاقتراح إلى تغييرات شاملة في كيفية قيام البنوك الهولندية بمراقبة وتحليل البيانات لمكافحة الأنشطة الإجرامية في البلاد ، ولكن لا يزال يتعين حل الأسئلة المهمة حول خصوصية البيانات وحقوق العملاء

 تقارير وتدابير حكومية حول تمويل الجماعات المتطرفة

فرضت السلطات الهولندية، وعلى مدى السنوات الماضية، غرامة على العديد من بنوكها لعدم اتباعها قواعد مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب . في عام 2021 ، دفع بنك  ABN Amro غرامة قدرها (480) مليون يورو لعدم إشرافه على العملاء.  وفي عام 2018 ، دفع بنك  ING  (775) مليون يورو عن نفس الجريمة.

أعلن ممثلو الادعاء الهولنديون في 8 ديسمبر 2022 عن انتهاك ثاني أكبر مقرض للأموال في هولندا “رابوبنك” لتشريعات مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال وذلك بعد انتهاء تحقيق مدني من البنك المركزي الهولندي العام الماضي بغرامة نصف مليون يورو ضد البنك ، بالإضافة إلى توصية بفتح تحقيق جنائي.

تحقق هولندا منذ أغسطس 2022 نتائج جيدة في حربها ضد غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ، ولكن لا يزال هناك مجال كبير للتحسين.  فإن (90%) من مخاطر غسيل الأموال في هولندا مرتبطة بجرائم الاحتيال والمخدرات. هناك أيضًا خطر أقل فيما يتعلق بتمويل الإرهاب من الجماعات الدينية المتطرفة والإرهاب اليميني. وإن لدى هولندا فهم جيد للمخاطر التي تواجهها وقد طورت سياسات واستراتيجيات قوية قائمة على المخاطر لمعالجتها. ونجحت السلطات الهولندية في الكشف عن تمويل الإرهاب والتحقيق فيه ومقاضاته ، وإن البلاد تشارك بنشاط مع القطاع غير الربحي لمنع الانتهاكات. ومع ذلك ، ينبغي للسلطات التركيز بشكل أكبر على الإبلاغ والإشراف على التنفيذ في الوقت المناسب للعقوبات المستهدفة لتمويل الإرهاب. مكافحة الإرهاب ـ فرنسا وهولندا، استراتيجيات وتدابير

التقييم

العمل الاستخباراتي وفرض عقوبات والتعاون مع الشركاء والحلفاء الدوليين وإشراك القطاع الخاص من أجل تحديد الجهات المانحة والممولين والوسطاء المتورطين في دعم المنظمات الإرهابية . إن إيجاد تعاون مشترك دولي في مراقبة وتعقب الأصول المالية للجماعات المسلحة ، لا تقل عن العمليات المسلحة في مواجهة الإرهاب، وتفعيل قرارات مجلس الامن ـ لجنة مكافحة الارهاب في تتبع الأصول المالية وتجفيف التمويل الى جانب قرارات الاتحاد الأوروبي والقرارات الوطنية.

ألمانيا : لا تزال تسعى ألمانيا للتعامل مع التهديد الذي يمثله تمويل الإرهاب بشكل فعال، تواجه السلطات الألمانية مخاطر كبيرة متعلقة بالتمويل الخارجي للإرهاب والجمعيات المتطرفة. يعد انتقال الحكومة الألمانية إلى نموذج وحدة الاستخبارات المالية الإدارية لخلق نهج شامل لمكافحة تمويل الإرهاب خطوة إيجابية وفعالة نحو تحسين جمع واستخدام الاستخبارات المالية وتجفيف منابع التمويل الخارجي للإرهاب والتطرف.

النمسا : انخفض التركيز على مكافحة تمويل الإرهاب في أوروبا لا سيما النمسا، وأصبح أمراً تقنياً يتم السعي إليه لتلبية متطلبات مجموعة العمل المالي بدلاً من كونه عنصراً أساسياً في دفاعات الكتلة لمكافحة الإرهاب.

استطاعت النمسا تقليص مساحة التمويل الخارجي للمتطرفين عبر سد الثغرات المالية المستخدمة لغسل الأموال وغيرها من الأنشطة المدرة للدخل حتى لا يتمكن المتطرفون من تمويل أنشطتهم واستخدام أي تحركات مالية، وذلك للمساعدة في تعقب الإرهابيين ومنع العمليات الإرهابية.

منحت السلطات النمساوية الأدوات اللازمة، مثل المراقبة الإلكترونية لا سيما أن تقدم التكنولوجيا يوفر مجموعة متزايدة من الفرص المالية للجماعات المتطرفة وفرضت شروط لمراقبة المصادر المالية المشبوهة لاستهداف قدرات الجماعات الإسلاموية المتطرفة على جمع الأموال.

يمكن القول إن التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في النمسا يساهم في تهديد الأمن في النمسا، وبات محتملاً أن تحاول الجماعات المتطرفة في النمسا البحث عن مصادر تمويل أخرى لممارسة أنشطتهم وتنفيذ أجندتهم.

بات من المتوقع خلال عام 2023 أن تنفذ السلطات الألمانية إصلاحات سريعة ومهمة لتعزيز جهودها لتجفيف منابع تمويل وتعطيل أنشطة التمويل للجماعات المتطرفة بشكل أكثر فعالية وأن تكون أكثر استباقية في استخدام نظام العقوبات المالية المستهدفة كإجراء وقائي لتجميد أصول الجماعات المتطرفة.

يبدو إن النمسا سوف تشهد خلال عام 2023 إجراءات وتدابير صارمة على المستويين القانوني والأمني فيما يتعلق بالتمويل الخارجي للجماعات المتطرفة من المحتمل تعزيز التدابير المعززة المتعلقة بالتعاون الشرطي والقضائي في المسائل الجنائية على تجميد جميع الأموال والأصول المالية الأخرى العائدة لهؤلاء الأشخاص والجماعات والكيانات.

**

فرنسا : يعد التمويل الأجنبي وجمع الأموال للجماعات الإسلاموية المتطرفة في فرنسا هو عصب  التنظيمات المتطرفة ولتجنيد واستقطاب الشباب من الجاليات المسلمة والإعداد لعمليات إرهابية كذلك مساعدة الأشخاص ذوي الإيديولوجية المماثلة وتحويل الأموال إلى منظمات متطرفة محظورة داخل وخارج فرنسا.

يأتي التمويل الخارجي للجماعات الإسلاموية المتطرفة في فرنسا من حكومات ومنظمات خارجية تحت باب المساعدات او تقديم الدعم المالي خارج سلسلة البنوك والمصارف .

تمتلك فرنسا إطاراً تشريعياً قوياً يجرم تمويل الإرهاب بجميع أشكاله، ويستمر في التطور جنباً إلى جنب مع التهديدات التكنولوجية والمعقدة التي قد تواجهها فرنسا ومصالحها.

يمكن القول أن رغم الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات الفرنسية في مكافحة تمويل التطرف الإسلاموي هنالك اعترافات رسمية من الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في فرنسا بمحدودية هذه الإجراءات، كون أن الجماعات المتطرفة تغير تكتيكاتها بالإضافة إلى وجود ثغرات في تعقب المصادر المالية لتمويل المتطرفين.

تشير الدلائل إلى أن خلال عام 2023 قد تدرج فرنسا العديد من الأفراد أو الكيانات في مجال تمويل الإرهاب في قوائم العقوبات الوطنية التابعة للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وأن تسمح الإصلاحات الأخيرة بتنفيذ العقوبات المالية الموجهة بشكل أسرع.

بلجيكا: نفذت بلجيكا عدداً من لوائح تمويل الإرهاب لمكافحة التهديدات الإرهابية وتفرض هذه اللوائح التزامات لحفظ السجلات وإعداد التقارير على البنوك ومقدمي الخدمات المالية الآخرين العاملين في نطاق سلطتها. وسعت التشريعات والقوانين البلجيكية نطاق جرائم غسل الأموال الأصلية التي تتجاوز الاتجار بالمخدرات لتشمل تمويل الأعمال الإرهابية.

بات متوقعاً مواصلة السلطات الفرنسية مراجعة إطارها التشريعي وتزويد أجهزتها الأمنية القانون بسلطات قانونية واسعة النطاق لتعطيل ومتابعة تمويل الإرهاب، كذلك سن قوانين أكثر صرامة متعلقة بتمويل الإرهاب والدعم المادي للإرهاب مايساهم في الحد من العمليات الإرهابية المعقدة.

أما بلجيكا، فيبدو من المرجح أن تتوسع بتحديث التشريعات والقوانين المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب و تكثيف وتعزيز التنفيذ الفعال للتدابير القانونية والتنظيمية والتشغيلية لمكافحة تمويل الإرهاب، والاستجابة للتهديدات الجديدة والناشئة. ومن المحتمل أن تتبنى بلجيكا نهج أكثر مؤامة وشمولية في القطاعين العام والخاص لمنع المتطرفين من اللجوء إلى قنوات تمويل جديدة.

بات محتملاً أن تحقق بلجيكا نتائج جيدة بشكل خاص في استخدام المعلومات الاستخبارية المالية، والتحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بتمويل الإرهاب، مع إعطاء السلطات المختصة الأولوية لمحاكمة قضايا تمويل الإرهاب.

**

الجماعات المتطرفة والجريمة المنظمة بحاجة إلى المال لإعالة نفسها وتنفيذ الأعمال الإرهابية. يشمل تمويل الإرهاب الوسائل والأساليب التي تستخدمها المنظمات المتطرفة لتمويل أنشطتها. يمكن أن تأتي هذه الأموال من مصادر مشروعة، على سبيل المثال من أرباح الشركات والمؤسسات الخيرية. ولكن يمكن للجماعات المتطرفة أيضًا أن تحصل على تمويلها من الأنشطة غير القانونية مثل غسيل الأموال والاتجار بالأسلحة أو المخدرات أو الأشخاص.

مكافحة تمويل الإرهاب هو أداة مهمة في الحرب ضد الإرهاب، حيث يمكن أن تساعد في منع وقوع الهجمات في المقام الأول.

تركز السلطات البريطانية بشكل مبالغ فيه على مسألة “حقوق الانسان و الحرية الفردية في تحرك الأشخاص و نقل الأموال”، و لذلك لوحظ تزايد عدد الجمعيات و المساجد التي يتم تمويلها خارجيا.

طورت المملكة المتحدة نظامًا رقابيًا شاملاً لمكافحة غسل الأموال (AML) ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT). يسعى نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى تنظيم والإشراف على القطاعات والشركات من غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال نهج قائم على المخاطر.

الترسانة القانونية لمحاربة غسيل الأموال وتمويل التطرف والارهاب في بريطانيا موجودة وتم صياغتها في السنوات الأخيرة، لكنها غير مفعلّة وغير عملياتية على الميدان، بحيث أنه في كل مرة تتراجع فيها بريطانيا عن المراقبة الصارمة لتحرك رؤوس الأموال، كلما شهد البلد أحداثاً ارهابية مرتبطة بشكل أو بآخر بأطراف خارجية.

نجحت بعض الدول في التغلغل داخل بريطانيا و باقي الدول الأوروبية من خلال حجم الاستثمارات التي كرستها ، بالتالي أصبح الحديث عن وجود “مصالح” مشتركة بين تلك الدول المعنية و بريطانيا، الأمر الذي يصعّب من مهمة وضع حد لقضية تمويل بعض الدول للجماعات المتطرفة في بريطانيا.

تشير الدلائل إلى أن خلال عام 2023 قد تدرج بريطانيا العديد من أنشطة بعض الدول في بريطانيا في مجال تمويل الإرهاب البداية كانت عندما منعت هيئة النقل بلندن إعلانات سياحية لبعض الدول المعنية في وسائل النقل وقطارات الأنفاق فيها في نوفمبر 2022.

نجحت السلطات الهولندية في الكشف عن تمويل الإرهاب والتحقيق فيه ومقاضاته ، بما في ذلك في المقام الأول تمويل المقاتلين الأجانب.

حققت التدابير التي اتخذتها هولندا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب نتائج جيدة ، لكن البلاد بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لمنع التمويل الأجنبي للجماعات المتطرفة ، وتعزيز الإشراف القائم على المخاطر، وضمان فرض عقوبات على الأشخاص الاعتباريين. جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب متناسبة ورادعة.

بات متوقعاً أن تستمر هولندا في استراتيجيتها نحو تعزيز تشريعاتها في مكافحة تمويل التطرف والإرهاب، وأن تكون أكثر استباقية في استخدام نظام العقوبات المالية لتجميد أصول الجماعات المتطرفة.

ينبغي على الحكومة البريطانية إجراء تقييمات وطنية جديدة للمخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، وتحسين تبادل المعلومات بين مشرفي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأجهزة إنفاذ القانون.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=86044&

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

Germany’s measures to combat money laundering and terrorist financing
https://bit.ly/3Graans

حزب الخضر الألماني يدعو لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
https://bit.ly/3GmjMA5

برلين تدين عنف طهران ضد المحتجين وتدرس تصنيف الحرس الثوري إرهابيًا
https://bit.ly/3CxpgqF

ألمانيا: ما الذي نعرفه عن شبكة اليمين المتطرف التي فككتها السلطات؟
https://bit.ly/3vNLxN0

The EU’s focus on terrorist financing has faded — the threat has not
https://politi.co/3vKIqVZ

**

لافارج الفرنسية للأسمنت تقر بالذنب في تهم أمريكية بدعم تنظيم الدولة الإسلامية
https://bit.ly/3GmAqzu

اعتقالات في فرنسا والدانمارك بسبب تحويلات مالية وزيارات لسوريا
https://bit.ly/3GrSEzD

وثيقة للمخابرات الفرنسية: كيف وجّه الإسلاميون “الصوت المسلم” نحو ميلانشون؟
https://bit.ly/3X0FAIm

بلجيكا توقف 13 شخصا في عملية لمكافحة الإرهاب
https://bit.ly/3WYvYxO

France’s measures to combat money laundering and terrorist financing

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
المواضيع ذات الصلة :