الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

داعش و”الجهاديون” في سوريا ـ ما أهمية البادية؟

مكافحة الإرهاب
أغسطس 25, 2023

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

بون ـ  إعداد اكرام زيادة ، باحثة في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

داعش و”الجهاديون” في سوريا ـ ما أهمية البادية؟

يسعى تنظيم “داعش” إلى إعادة تشكيل صفوفه في البادية السورية من أجل فرض نفوذه وإعادة تشكيل هياكله الأمنية والعسكرية وتوسيع مناطق نفوذه. واستناداً إلى المزايا الجيواستراتيجية للمنطقة، أخذ “داعش” بالتأقلم والتكيف يوماً بعد آخر مع الطبيعة الوعرة للبادية، وكسب الخبرة في التعامل معها  لمهاجمة  خصومه، أو زيادة  وفق استراتيجية الكر والفر. ويبدو ان قٌدرة التنظيم بتنفيذ عمليات نوعية واسعة محدودة.

إعادة تشكيل صفوف تنظيم “داعش” في الصحراء السورية البادية

عندما بدأ ت الحكومة السورية بالسيطرة على غربي الفرات في دير الزور والرقة بداية من منتصف العام 2017، انتقلت مساحات شاسعة في البادية من سيطرة “داعش” إلى سيطرة الدولة السورية، لكنها ظلت ملاذاً لعناصر التنظيم الذين ما زالوا يتوارون فيها، ويشنون منها هجمات خاطفة على أطراف البلدات الهامشية والطرق السريعة، بل وتمكنوا في فترات متقطعة من السيطرة لبعض الوقت على بلدات وطرق، حيث أقاموا حواجز للتفتيش ودققوا البطاقات الشخصية للمارة واعتقلوا أو قتلوا بعضهم.

تبلغ مساحة البادية السورية نحو (80) ألف كيلومتر مربع، وتتوزع على محافظات: دير الزور، الرقة، حلب، حماة، حمص، ريف دمشق، والسويداء، وتشغل البادية السورية حوالي (55%) من مساحة سوريا، وتعد جرءاً من بادية الشام التي تتوزع بين سوريا ولبنان والأردن وتتصل بالصحراء العربية، وتمتد الكتل الجبلية فيها على مساحة (360) كم.

– خريطة انتشار تنظيم “داعش” في البادية السورية:  تنتشر خلايا تنظيم “داعش” على مساحة نحو (4000) كيلومتر مربع في داخل الصحراء السورية ، بين منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرقي تدمر، والريف الغربي من بادية دير الزور، إضافة إلى بادية السخنة، وصولاً إلى الحدود الإدارية لمحافظة السويداء في الجنوب الشرقي. مبتعدين بشكل كامل عن إيجاد مناطق مواجهة مباشرة مع الجيش السوري وحلفائه، معتمدين على اعتداءات متفرقة، في مناطق جغرافية مختلفة، في محاولة لاستنزاف الجيش والقوات العسكرية.

– هيكلية عمل تنظيم “داعش” في البادية السورية: يعتمد التنظيم على مجموعات وتجمعات مختلفة تتخذ كل منها القرارات بشكل ذاتي في ما يتعلق بالأنشطة والعمليات، فلكل مجموعة أو تجمع قائد يتصرف وفقاً لتقديراته الخاصة، ويدير أنشطة التنظيم داخل منطقته ومسؤولياته. وفي الحالات التي يكون فيها العمل جماعياً، تصبح القيادة لقادة في التنظيم ينتشرون في منطقة الكوم.

تتبع قرية الكوم لناحية السخنة التابعة لمدينة تدمر شرق محافظة حمص، وتقع في الوسط من البادية السورية على مقربة من خمس محافظات (حماة وحمص ودير الزور والرقة وحلب). وتتمتع الكوم بالتعداد والسطوة والتجهيز، وتعتبر مصدر قوة أساسية لـ”داعش”، بينما تليها منطقة جبل البشري في دير الزور والرصافة قرب الرقة من حيث الأهمية، وتتوزع مجموعات أخرى في منطقة وادي المياه وسد الوعر غرب البوكمال بمسافة تبلغ حوالي (100) كيلومتر، وجنوب تدمر إلى الشرق باتجاه الحدود العراقية، وتختص هذه المجموعات بالرصد والاستطلاع والدعم اللوجستي، وتتألف كل مجموعة من قرابة (40) شخصاً .

وتكمن مهمة التنظيم عبر هذه الخلايا بضرب قيادات الحكم المحلي في شرق الفرات والعمل على بث الرعب بين العشائر العربية هناك لضمان عدم الانضمام إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وكذلك لتأمين شبكات التهريب لجلب العناصر الجدد إلى الصحراء السورية.

عدد عناصر “داعش” في البادية السورية: تشير تقديرات نشرتها الأمم المتحدة في 2022 إلى أن العدد الإجمالي لمقاتلي “داعش” بين سوريا والعراق يصل إلى (10,000) جهادي. أما بالنسبة لأعداد عناصر التنظيم في البادية من الصعب وضع تقديرات دقيقة ونهائية لها ، لأنها دائمة التغير بسبب القتلى وتغيير المناطق تجهيزاً لشن عمليات خاصة، لكن  يقدر عدد مقاتلي التنظيم في منطقتي الكوم والبشري أكبر مكانين لتجمعهم، بما يزيد على (3000) مقاتل، بينما لا يتجاوز عددهم (35) مقاتلاً فقط في ريف السويداء حتى يونيو 2023.

مصادر تمويل “داعش” في البادية السورية: بينما تعاني منطقة البادئة من وضع اقتصادي سيء، فإن التنظيم يعتمد على موارد مالية عدة أبرزها فرض الضرائب والإتاوات على السكان المحليين والتجار، وكذلك الغنائم التي يستولي عليها من خلال نصب الكمائن ضد عناصر الجيش السوري، وعلى صهاريج البترول القادمة من مناطق “قسد”، بالإضافة إلى استفادة تنظيم “داعش” من مخزونه من المال والسلاح عندما كان في أوج سيطرته أعوام 2016 -2017. داعش والجهاديون في سوريا ـ ما أسباب عودة التنظيم من جديد؟

أهمية البادية لتنظيم “داعش”

تشكل جغرافية مناطق انتشار “داعش” الحالية في بادية سوريا عامل قوة للتنظيم تمكنه من إعادة تنظيم نفسه، حيث يستفيد من غياب قوة عسكرية حقيقة لمكافحة التنظيم في تلك المناطق، فهذه المنطقة أما خالية من أي قوة عسكرية محلية، أو مشغولة من قبل قوات الجيش السوري وحلفائه مثل روسيا وإيران، وهذه القوات تسعى لتأمين وجودها ومصالحها الاقتصادية على الطرقات الرئيسية المؤدية إلى الحواضر الأساسية مثل مدن دير الزور وحمص ودمشق ولا تبدو مكافحة التنظيم من أولوياتها على المدى المنظور.

تساعد أيضاً التضاريس المعقدة من صحراء وجبال “داعش” في عمليات التمويه والاختباء، وكذلك في إنشاء معسكرات التدريب العسكري والأيديولوجي المتطرف. كما يسمح هذا الموقع لتنظيم “داعش” بالحفاظ على خطوط الدعم الخارجية في كل من العراق وتركيا، وتفعيل مصادر الدعم اللوجستي من داخل سوريا.

إن انفتاح جغرافية الصحراء السورية الوسطى إلى الصحراء العراقية وصولاً إلى جبال حمرين ومناطق مخمور العراقية يُمكن “داعش” من تفعيل شبكات التهريب بسهولة وتوفير الدعم اللوجيستي له في سوريا. إضافة إلى ذلك، تتيح تركيبة الجماعات المسلحة في شمال غرب سوريا لقيادات الصف الأول في تنظيم “داعش” التحرك وإدارة التنظيم بسهولة؛ حيث إن معظم المجموعات المسلحة التي تشغل شمال غرب سوريا بما فيها “داعش” خرجت من رحم تنظيم القاعدة وتتشارك في نفس الأيديولوجية .

انتشار التنظيم  في البادية السورية بين حمص وحماة والرقة وتحديداً منطقة أثريا وخناصر وسلمية والرصافة وتدمر والطبقة، يأتي كونها ممراً لأهم الطرق الرئيسية التي يستخدمها الجيش السوري وتربط عدة مناطق ببعضها. هذا الطريق يعتبر ذا أهمية لدى الجيش السوري، حيث يربط المناطق مع مناطق قسد، حيث تؤمّن له نقل النفط والمنتجات الزراعية. وتعتبر طريقاً تجارية أيضاً، إضافة إلى استخدامه لنقل العدد والعتاد العسكري. داعش ـ الهيكل التنظيمي من الداخل ( ملف)

استراتيجية عمليات “داعش” في البادية

عاد تنظيم “داعش” إلى استراتيجية قديمة تقتضي عمليات الكر والتموضع في البوادي. وهذه الاستراتيجية كانت ملامحها قد اتضحت على نحو كبير في عام 2004، “أيام أبو مصعب الزرقاوي وأبو عمر البغدادي. وقد اتخذت عمليات “داعش” في البادية السورية والعراقية شكلاً يبدو أقرب إلى محاولة لفت النظر إليه بين الحين والآخر، وإشعار الأطراف والمتابعين أنه ما زال “له كلمة على الأرض”، مثل استهداف سيارات عسكرية أو إقامة حواجز لتدقيق الهويات بحثاً عن مطلوبين له أو فرض الضرائب، بما يوحي أن دولته ما زالت قائمة ولا ينقصه إلا “التمكين” بلغة منظريه.

خلال عامي 2022-2023 غيّر تنظيم “داعش” تكتيكاته العسكرية وانتقل من العمليات الفردية بغرض الدعاية وإثبات الوجود إلى عمليات استراتيجية وبشكل خاص التدريب وبناء نظام مالي خاص.

كثفت خلايا تنظيم “داعش” من هجماتها الإرهابية مؤخراً على حافلات الركاب والعسكريين والعمال المدنيين، إضافة لصهاريج البترول القادمة من مناطق “قسد” باتجاه مناطق الجيش السوري على طرقات يعتبرها “داعش” حدوداً جغرافية لامتداده.

منذ مطلع العام 2023 حتى منتصف أغسطس 2023، نفد تنظيم “داعش” (106) عملية إرهابية ضمن مناطق متفرقة من البادية السورية، قٌتل على إثرها (412)، منهم (235) من الجيش والفصائل الموالية له، إضافة إلى (157) مدنياً، وفيما يلي أبرز هذه العمليات:

– مقتل ثلاثة مقاتلين متحالفين مع الجيش السوري على الأقل في هجوم شنّه تنظيم “داعش” على مستودع للذخيرة في وسط سوريا في 15 أغسطس 2023
– قٌتل (33) جندياً على الأقل في هجوم تبناه “داعش” على حافلة عسكرية في شرق سوريا في 9 أغسطس 2023.
– قُتل عشرة جنود في الجيش السوري ومسلحون متحالفون معه جراء استهداف عناصر “داعش” حواجز عسكرية في محافظة الرقة (شمالا)، التي كانت تعد أبرز معاقل التنظيم المتطرف في سوريا في 7 أغسطس 2023.
– قضى سبعة غالبيتهم من الجيش السوري، مطلع أغسطس 2023 في هجوم شنّه “داعش” على قافلة تضم صهاريج نفط في ريف حماة الشرقي (وسط) الذي يشكل امتداداً للبادية المترامية.

جهود مواجهة “داعش” في البادية السورية 

شهدت البادية عدة حملات عسكرية لتمشيطها وملاحقة خلايا التنظيم المتشدد، ومن أبرزها “حملة الصحراء البيضاء” في أغسطس 2022، والتي نفذتها القوات الحكومية والفصائل الموالية لها دون القدرة على القضاء على تواجد وتمدد عناصر التنظيم في البادية المستهدفة.

يكثف سلاح الطيران الروسي تحليقه على امتداد البادية المحاذية لعدد من المدن السورية، وسط البلاد، وتحاول طائرات “سوخوي” ملاحقة تنظيم “داعش” بينما ينصب التنظيم الكمائن لمن تطأ قدمه رمال الصحراء من مدنيين وعسكريين.

ورداً على الهجوم الذي شنّه تنظيم “داعش” على حافلات مبيت لعناصر الجيش في دير الزور في 9 أغسطس 2023، أَطلق الجيش السوري والقوات الرديفة عملية تمشيط شاملة للبادية الممتدّة من الميادين حتى البوكمال، وصولاً إلى أطراف تدمر، دعمه فيها الطيران الروسي الاستطلاعي والحربي، فضلاً عن إقدام موسكو على توجيه ضربات صاروخية دقيقة من البحر، باتجاه مواقع تابعة لمسلحي تنظيم “داعش” خاصة بين باديتي حمص وحماة، في رسالة مفادها بأن بعث الحياة بالتنظيم من جديد أمر غير مقبول.

غياب النتائج الملموسة للعمليات العسكرية السورية والحلفاء يعود لعدة أسباب، منها؛ ما يتعلق بعقلية القوات المهاجمة وأخرى تتعلق بتعامل التنظيم مع تلك الهجمات، حيث تصر الحكومة السورية وحلفائها على خوض حرب جزئية في البادية السورية، الهدف منها فقط تأمين طرق أمداده العابرة للبادية خاصة طريق دمشق  – دير الزور، وطريق الرصافة – أثريا.

التركيز على خوض حرب جزئية في المناطق المحيطة بطرق الأمداد، يترك للتنظيم آلاف الكيلومترات في المساحات الجغرافية البعيدة عن تلك الطرق، للانكفاء إليها لتفادي المواجهة المباشرة مع قوات النظام وحلفائها، خاصة مع وجود سلاح الجو الذي قد يفتك بمقاتليه في البوادي المفتوحة.

تراجع الاهتمام والتركيز الروسي على الساحة السورية، وتحديداً على المستوى الميداني العملياتي على مدار ما يقارب عام ونصف منذ انخراط روسيا في الحرب الأوكرانية ، إذ تقلصت بصورة ملحوظة الضربات الجوية الروسية ضد مناطق يُعتقد أنها ملاجئ لتنظيم “داعش” في البادية السورية. ورغم أن القوات الجوية الروسية استأنفت الضربات خلال الفترة الماضية، إلا أنها ظلت في حدود متفاوتة، لم تمنع عمليات التنظيم في منطقة البادية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وربما أتاح تراجع الضربات الجوية الروسية في منطقة البادية ضد مجموعات “داعش”، فرصة للتنظيم لإعادة التموضع وتنشيط المجموعات والخلايا، في ضوء تراجع الضغوط عليه منذ تفشي جائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب الأوكرانية. داعش والجهاديون;ـ خطر داعش في سوريا مازال قائماً

هل تدعم الولايات المتحدة “داعش” في البادية السورية؟

تشير التقارير أن الهجمات الأخيرة التي نفّذها تنظيم “داعش” انطلقت من مناطق سيطرة الأميركيين، في ما يعرف بمنطقة الـ (55) الملاصقة لقاعدة التنف الأمريكية والتي تضم (900) جندي أمريكي ضمن القيادة الأمريكية لمحاربة “داعش” “سينتكوم”، ما يؤكد بحسب القيادات الأمنية السورية تلقّي المهاجمين دعماً استخبارياً وعسكرياً ولوجستياً من القوات الأميركية. والتي ترى أن هذه التصرفات تفضح رعاية الأميركيين لتنظيم “داعش”، وحرصهم على إعادة إحيائه بما يمكنهم من استخدامه كذريعة لتبرير وجودهم غير الشرعي على الأراضي السورية، ونهب الموارد الاقتصادية السورية.

هذه الشكوك تؤكدها المخابرات السورية التي زعمت أن المروحيات الأمريكية نقلت (200) مقاتل سابق من “داعش” من السجون في هاسيكه إلى المنطقة الأمنية التي يبلغ طولها (55) كيلومتراً حول قاعدة التنف. سيتم تقسيم عناصر داعش إلى مجموعات من (10-15) شخصاً. وسيتم بعد ذلك إرسال هذه المجموعات إلى المحافظات ذات الوجود الروسي بما في ذلك حمص واللاذقية وطرطوس ودمشق مع مهمة تنفيذ هجمات إرهابية بالعبوات الناسفة في المواقع العسكرية الروسية. ويأتي معظم المتشددين المختارين من شمال القوقاز أو آسيا الوسطى، وبالتالي فهم يجيدون اللغة الروسية. وأضافت أن قائمة الأهداف الرئيسية للجهادين تشمل مناجم الفوسفات في حنيفيس التي تحرسها شركات أمنية روسية وكذلك القواعد العسكرية الروسية في اللاذقية وطرطوس ودمشق وحلب.

ونقلت وسائل اعلام عالمية عن المكتب الصحفي لرئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية قوله، “كأداة معتادة لتنفيذ خططها التخريبية، تعتزم أجهزة المخابرات الأمريكية مرة أخرى استخدام المتطرفين الإسلاميين، الذين يُطلق عليهم اسم المعارضة المعتدلة لتنفيذ هجمات داخل سورية”. وبشأن طبيعة الأهداف التي تخطط أمريكا لاستهدافها، ذكرت المخابرات الروسية أنها ستكون أماكن لتجمع المدنيين، ومحال تجارية، ومؤسسات حكومية، إلى جانب الطريق السريع بين مدينتي تدمر ودير الزور.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 10 مايو 2023 إن “هناك معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت في إنشاء ما يسمى بـ”جيش سوريا الحرة” بمشاركة “داعش” من أجل زعزعة استقرار سوريا.

تقييم وقراءة مستقبلية

– على الرغم من تراجع نفوذ التنظيم، فإن “داعش” لا يزال يشكل تهديداً في منطقة صحراء البادية الممتدة في وسط وشرق سوريا، عبر ترهيب السكان المحليين.

– تساعد تضاريس البادية السورية المعقدة  “داعش” في عمليات التمويه والاختباء، وفي إنشاء معسكرات التدريب العسكري والحفاظ على خطوط الدعم الخارجية في كل من العراق وتركيا.

– استغل تنظيم “داعش” انشغال الأطراف الدولية بالحرب الأوكرانية، من أجل إعادة التموضع وتنشيط المجموعات والخلايا في البادية السورية.

– هناك الكثير من الشكوك حول تساهل الولايات المتحدة مع انتشار تنظيم “داعش” في البادية السورية، إما بغض النظر عن نشاطهم، والتعامل مع التنظيم ورقة سياسية في المنطقة وتبرير استمرار وجود القوات الأمريكية هناك.

– إن هدف تنظيم “داعش” الحالي يتركز بتنفيذ عمليات إرهابية في البادية، على غرار الكر والفر.

– الأهمية الاستراتيجية للمنطقة قد تجعلها مسرحاً لصراعٍ جديد محتمل يمتد من البادية السورية وصولاً إلى البادية العراقية، خصوصاً بعد أن تحولت المنطقة لمنفذ قوافل الإمداد من النفط والغاز والقمح المتوجهة لتركيا.

– إن نجاح قوات الجيش السوري، مدعومة بقوات روسية، بالتقدم في البادية وضرب مقرات عناصر “داعش” لن يكون سهلاً نظرا لاتساع مساحة البادية وخبرة عناصر “داعش” في التخفي والكر والفر.

بات ضرورياً أن تتركز العمليات القتالية ضد “داعش” على مسارات متوازية عدة، كالاقتحام والتمشيط، من وسط البلاد إلى بادية الرقة المحاذية لمنطقة تقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، “فعلى الرغم من أن البادية واسعة، ويمكن الإفلات من الملاحقة بسهولة، لكن مع التضييق والمحاصرة يمكن ان تضعف عمليات التنظيم.

– يبدو أن خطر “داعش” لن يزول على المدى القريب والمتوسط. لذا من الضروري توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة تنظيم داعش.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=90055

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

في البادية السورية.. داعش يستخدم “استراتيجية قديمة” لتحقيق أهداف محددة
https://2u.pw/qFHfIkH

Badiyah Desert: The Last ISIS Stronghold?
https://2u.pw/TE8iXpW

At least 20 Syrian soldiers killed in ISIL ambush
https://2u.pw/sFQdODl

Why ISIS Cannot Bring the Caliphate Back to Life
https://carnegieendowment.org/sada/90221

Unsolved Murders in Syria’s Badia: Truffle Hunters in the Crosshairs and ISIS at Large
https://2u.pw/jIKzvdN

تفاصيل مخطط واشنطن لدمج تنظيمات إرهابية تحت مسمى “جيش سوريا الحرة”.. ما أهدافه في المنطقة؟
https://2u.pw/6GFYoXI

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...