الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

التطرف في أوروبا ـ حرب غزة تزيد الإسلاموفوبيا

الإسلاموفوبيا
مارس 25, 2024

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (2)

تنامت مظاهر الإسلاموفوبيا والعداء ضد المسلمين في أوروبا، لا سيما منذ بداية حرب غزة في السابع من أكتوبر 2023، ويرجع تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا، إلى عدة أسباب منها التغطيات الإعلامية والخطابات السياسية ضد المسلمين. كما تنامىت مخاوف المسلمين في أوروبا من تزايد التمييز والعنصرية، ومن سن قوانين وتشريعات تحظر أو تحدّ من الممارسات الدينية لهم، خصوصا بعد فوز أحزاب اليمين المتطرف بالانتخابات التشريعية في دول أوروبية كهولندا.

الإسلاموفوبيا، التطرف، خطاب الكراهية

الإسلاموفوبيا : هى الخوف من المسلمين والوقوف ضدهم والتحامل عليهم، بما يؤدي إلى الاستفزاز والعداء والتعصب من خلال التهديد والمضايقة والإساءة والتحريض والترهيب ضد المسلمين وغير المسلمين، سواء على أرض الواقع أو عبر الإنترنت”.

التطرف : هو تبني النسخة والأراء المتشددة من أيديولوجية أو مبدأ ما، والذي عادة ما يكون مرتبط بالدين، إلا أنه في الحقيقة قد يتعلق بأي معتقدات أخرى.

خطاب الكراهية : هو الكلام المسيء الذي يستهدف مجموعة أو فرد بناءً على خصائص متأصلة (مثل العرق أو الدين أو اللغة أو النوع الاجتماعي) والتي قد تهدد السلم الاجتماعي. اليمين المتطرف في أوروبا ـ تصاعد حالات “الإسلاموفوبيا” في أوروبا

تزايد الكراهية ضد المسلمين في أوروبا

أكدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) في 15 مارس 2024، الزيادة المستمرة في مظاهر الإسلاموفوبيا والعداء ضد المسلمين، والتي وصلت إلى ذروة “دراماتيكية” في السنوات الأخيرة، إذ يتم التصنيف النمطي للمسلمين كـ”كائنات غريبة” عن الثقافة والقيم الأوروبية وغير متوافقة معها، ما يؤدي إلى المزيد من العنصرية والتمييز.

أفادت “ماريون لاليس” منسقة المفوضية الأوروبية لمكافحة الكراهية ضد المسلمين، بأن المشاعر المعادية للمسلمين في أوروبا زادت بعد السابع من أكتوبر 2023، فضلا عن مواجهة تحديات بعدم الإبلاغ عن حوادث الكراهية ضد المسلمين في أوروبا.

ألمانيا : تزايدت مظاهر العداء ضد المسلمين في قطاعات عديدة من بينها التعليم والعمل في ألمانيا، ومن خلال الصورة التي ينقلها الإعلام، وهو عداء لا تقوم به المنظمات والأحزاب اليمينية وحدها، بل تمارسه أيضا عدة أطياف في المجتمع في 15 مارس 2024. يعد المسلمون هم ثاني مجموعة دينية تواجهها أفكار سلبية في ألمانيا، كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى (732) جريمة ضد المسلمين و(54) هجمة على مؤسسات تمثل أو تابعة لهيئات إسلامية.

بريطانيا : تزايدت نسبة حوادث الإسلاموفوبيا بنسبة (365%) منذ بداية حرب غزة في السابع من أكتوبر 2023، كما لوحظ تزايد مستمر في البلاغات بسبب الحوادث، ومن الواضح أن هذا يتطور إلى توجه طويل المدى وله تأثير بالغ على السلم المجتمعي. كما إن هناك (2010) حوادث وقعت في الفترة ما بين السابع من أكتوبر 2023 و السابع من فبراير 2024، أي أكثر من (3) أضعاف الحوادث التي تم الإبلاغ عنها خلال نفس الفترة من العام 2023.

حوادث حرق نسخ من القران الكريم في أوروبا

لا تعد بريطانيا وألمانيا، الدولتان الوحيدتان، اللتنان تدقان ناقوس الخطر، من تزايد حالات الإسلاموفوبيا فيهما، فالظاهرة في تمدد في العديد من الدول الأوربية، فعلى سبيل المثال شهدت السويد في يونيو 2023 قيام شاب ذي أصول عراقية، بتمزيق نسخة من المصحف وإحراقها عند مسجد “ستوكهولم المركزي”. وفي هولندا مزق “إدوين واجنسفيلد” زعيم حركة “بيجيدا” اليمينية المتطرفة،نسخة من المصحف في مدينة “لاهاي”. وعلى مدى السنوات الماضية، شهدت عدة دول أخرى، من قبيل فرنسا والدنمارك والنرويج، حوادث مشابهة من قبيل إحراق المصحف، والتعدي على مراكز إسلامية، ومساجد للمسلمين وتخريبها.

اليمين المتطرف والتظاهرات المؤيدة للفلسطينيين

دعا حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى خفض المساعدات والدعم المالي المقدم إلى الجانب الفلسطيني، كما صعد حزب الشعب الدنماركي اليميني المتطرف المناهض للهجرة من خطابه المحرِّض على المهاجرين لاسيما المسلمين. تنامت المطالبات في فرنسا في 22 يناير 2024 بحماية المظاهرات المؤيدة لفلسطينن الاعتداءات والتهديدات المتكررة، خاصة الذين يتعرضون لتهديدات اليمين المتطرف. وفي بريطانيا اشتبك أنصار اليمين المتطرف مع عناصر من الشرطة في العاصمة لندن، بعد قيامهم باحتجاجات مضادة خلال مسيراتٍ مؤيدة لفلسطين بحجة “الدفاع” عن “النصب التذكاري” والثقافة والهوية البريطانية، ما أدى إلى اعتقال عشرات الأشخاص.

تعهدت الحكومة البريطانية بتقديم (117) مليون جنيه استرليني في 11 مارس 2024 لحماية المجتمعات المسلمة، وسط تصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، ووعدت بمزيد من الإجراءات لمعالجة التطرف. وشدد وزير الداخلية “جيمس كليفرلي” على أن “الكراهية ضد المسلمين ليس لها مكان على الإطلاق في مجتمعنا. ولن نسمح باستخدام الأحداث في الشرق الأوسط كذريعة لتبرير الانتهاكات ضد المسلمين البريطانيين”.  ملف: اليمين المتطرف في أوروبا ـ أسباب تزايد المخاطر

أسباب تزايد الإسلاموفوبيا في أوروبا

الإعلام : وذلك من خلال المبالغة في التغطية الإعلامية السلبية المتعلقة بالمسلمين وتقديم المعلومات المضللة، مما يؤدي إلى شعور مبالغ فيه بالتهديد، وبالتالي تنامي خطابات الكراهية ضدهم. كما يرجع تصاعد الإسلاموفوبيا في الغرب تزامنا مع حرب غزة، إلى التغطيات الإعلامية والخطابات السياسية ضد المسلمين. تستغلّ وسائل إعلام أوروبية عديدة هذا الأمر لاستهداف المظاهرات والأنشطة الداعمة لفلسطين، وعندما يقع حادث فإذا كان المتورط به مسلما فعندها تسارع أجهزة الإعلام إلى تبني سردية “الإرهاب الإسلاموي”، وعلى النقيض عندما تقع حوادث مشابهة من اليمين المتطرف.

الخطاب السياسي: يلعب بعض السياسيين في أوروبا على المشاعر المعادية للمسلمين ويستغلون خوفهم للتحريض على “الإسلاموفوبيا”، عندما يخدم ذلك مصالحهم السياسية الخاصة. يقول “عبد الصمد اليزيدي” الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أن بعض ممثلي الأحزاب داخل البرلمان الاتحادي “البوندستاغ” وبرلمانات الولايات وبشكل متنام تريد “الصيد في الماء” العكر واقتناص أصوات الناخبين على الهامش اليميني.

أظهر استطلاع للرأي في فبراير 2024 أن (29%) من البريطانيين يعتقدون أن المحافظين لديهم مشكلة مع “الإسلاموفوبيا”. يبحث المسلمون عن الاندماج في المجتمع، لكن التيارات الشعبوية، كما في فرنسا والنمسا وبولندا وهولندا وغيرها، تسعى إلى عدم حدوث ذلك، ومنها حركة “الخط المتشدد” أو “سترام كورس” المناهضة للهجرة والمسلمين بقيادة “راسموس بالودان” الحامل للجنسيتين الدنماركية والسويدية.

الجماعات المتطرفة : تؤكد بعض ممارسات الجماعات المتطرفة داخل أوروبا التصورات الأوروبية المغلوطة عن المسلمين. ربطت بعض حكومات الاتحاد الأوروبي بين الإرهاب والتطرف والمسلمين، واستمر كثير من السياسيين في تبني خطاب اليمينيين المتطرفين والمناهضين للإسلام، مثل السياسي اليميني الهولندي “خيرت فيلدرز”، كما لم ينتقد أحد رئيس وزراء المجر “فيكتور أوربان” لربطه بين الهجرة والإرهاب. لكن في خطوة مهمة حدثت في نهاية نوفمبر 2023، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا نادرا يحذر فيه من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا. ملف الإسلاموفوبيا في أوروبا الواقع والمخاطر

تزايد مخاوف المسلمين في أوروبا

أغلقت الحكومة السويدية خلال العام 2022 عددا من المدارس الإسلامیة في أكثر من مدینة سویدیة، من ضمنها العاصمة ستوكهولم، فیما شهدت المساجد تشدیدا في الرقابة الحكومیة على نشاطها. واجهت العديد من المساجد في ألمانيا تهديدات عبر رسائل مجهولة المصدر، بينما تحاول السلطات الأمنية تتبع مصادر التهديد. وتختلط المخاوف بالإحباط المتزايد لدى الجالية المسلمة، كما تتلقى الجمعيات المسلمة رسائل تهديد ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للرسائل مجهولة المصدر أكبر مما هو معروف.

تنامت مخاوف المسلمين في هولندا فور الإعلان عن تصدر الحزب اليميني المتطرّف بزعامة “غيرت فيلدرز” الانتخابات التشريعية. سارع قادة الجالية المسلمة في البلاد إلى الإعراب عن خوفهم، أثار مشروع قانون اقترحه مجددا الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في إيطاليا “إخوة إيطاليا”، مخاوف المسلمين بالبلاد، حيث يدعو إلى إغلاق أماكن صلاة المسلمين في الساحات في 26 يونيو 2023

تزايدت مخاوف المسلمين في فرنسا بعد قرار وزارة التعليم الفرنسية بمنع الطالبات من ارتداء العباءات داخل المدارس التي تديرها الحكومة، وتُعرف السلطات الفرنسية بموقفها المتشدد من الرموز الدينية في المدارس الحكومية، والمباني الرسمية، مبررة ذلك بأنها تمثل انتهاك للقوانين العلمانية.

تقييم وقراءة مستقبلية

– يستغل اليمين المتطرف “الإسلاموفوبيا” في أوروبا لتحقيق مكاسب انتخابية بهدف تقليل الهجرة وترحيل اللاجئين، فضلا عن القيام باحتجاجات مضادة خلال مسيراتٍ مؤيدة لفلسطين بحجة “الدفاع” عن الثقافة والهوية الأوروبية.

– تبالغ وكالات الإعلام الأوروبية في التغطيات الإعلامية والخطابات السياسية ضد المسلمين. مايساهم في تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين، وذلك مادفع الاتحاد الأوروبي للتحذير من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا داخل التكتل.

– شهدت بلدان أوروبية كالسويد وهولندا حوادث تمزيق وحرق نسخة من المصحف، و تزايدت نسبة حوادث الإسلاموفوبيا في العديد من البلدان الأوروبية، منذ حرب غزة أكتوبر 2023، ولوحظ تزايد مستمر في البلاغات بسبب الحوادث.

– تنامت مخاوف المسلمين في أوروبا بعدما جاءت نتائج الانتخابات التشریعیة للعديد من البلدان الأوروبية في العام 2023 لصالح التيارات الشعبوية، والذي تسبب في قلق للمسلمين من تزايد التمييز والعنصرية ضدهم، فضلا عن تشريع قوانين تحظر أو تحدّ من ممارساتهم الدينية.

– بات متوقعا أن يؤدي تصاعد “الإسلاموفوبيا” في أوروبا إلى تأثير بالغ على السلم المجتمعي، وأن تتمدد الظاهرة في العديد من الدول الأوربية سواء على أرض الواقع أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

– من المرجح مع تصعيد حرب غزة وعدم وجود حل سلمي أن تزداد حوادث الإسلاموفوبيا ليس فقط على صعيد الأفراد بل على مستوى المؤسسات الأوروبية، وقد تتخذه الجماعات المتطرفة ذريعة لتنفيذ هجمات إرهابية داخل أوروبا.

رابط مختصر.  https://www.europarabct.com/?p=93197

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ECCI

الهوامش

ISLAMOPHOBIA FACT SHEET
https://tinyurl.com/39z34r9n

UN calls for united action to combat rising Islamophobia
https://tinyurl.com/3vzf8ck6

“أخشى مغادرة منزلي”.. ارتفاع حاد في حالات الكراهية والإساءة ضد المسلمين في بريطانيا
https://tinyurl.com/mths6vev

“رهاب الإسلام” في أوروبا..تعاريف وإجراءات لمواجهته
https://tinyurl.com/4nsd69tx

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...