ملف التعاون الأمني مابين أوروبا و الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة الإرهاب

يناير 23, 2022 | أمن دولي, الاتحاد الأوروبي, الاستخبارات, الجهاديون, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك شهري قدره 30 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : وحدة الدراسات والتقارير

يمكنكم الأطلاع على الملف بصيغة pdf على الرابط التالي http://bit.ly/3tSQRyX

ملف التعاون الأمني مابين أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة الإرهاب

 

التعاون الأمني مابين بريطانيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة الإرهاب

حذرت الاستخبارات البريطانية من تنامي قدرات التنظيمات والجماعات المتطرفة في بعض الدول الإفريقية والشرق الأوسط . وتتصاعد المخاوف في بريطانيا من أن يفسح المجال لنشر التطرف والإرهاب ما دفع الحكومة البريطانية ودول الشرق الأوسط بتعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات،السياسية والأمنية والهجرة واللجوء.

التعاون الأمني مع دول إفريقيا

أكد ” إدوارد أوكدن” السفير البريطاني في تونس إن بلده تعمل بمعية تونس على تطوير الاستراتيجية المشتركة لمكافحة الإرهاب في 11 مارس 2021  .وأضاف أن “البلدان عانت من الهجمات الإرهابية في الماضي، معركة بن قردان مثلاً وهجمات لندن ومانشستر”. وتابع السفير “الاستراتيجية مشتركة وأساسية ولكن التطورات مستمرة ويجب مراجعة الاستراتيجية”.

اعتزمت بريطانيا وفقا لـ”مرصد الأزهر” في 26 مايو 2021 إرسال (250) جنديًا إلى الصومال للمشاركة في محاربة حركة “الشباب” لمدة 12 شهرًا.وتقوم القوات البريطانية بتدريب القوات الخاصة في البلاد على استراتيجيات مكافحة الهجمات الإرهابية التي تقوم بشنها حركة الشباب. الاتحاد الأوروبي … التعاون الأمني مع دول منطقة الشرق الأوسط و أفريقيا

تشارك قوات بريطانية مكونة من وحدات تابعة لـ”خيالة حرس الملكة” وأخرى تتبع “الفوج الملكي الإنجليزي”، في “عملية نيوكومب” Operation Newcombe [تندرج ضمن عمليات دولية لحفظ الاستقرار في مالي] وفقا لـ”اندبندنت عربية” في 22 أكتوبر 2021 . و قتلت القوات البريطانية متطرفين يعتقد أنهما مسلحان من “داعش” بعد تعرضها لإطلاق النار أثناء تأديتها مهمة للأمم المتحدة في مالي.

فرضت بريطانيا في 4 مايو 2021  عقوبات على جماعة الكانيات الليبية المسلحة، وأكدت إن «من ينتهكون القانون الدولي في ليبيا سيواجهون العواقب. وتفرض المملكة المتحدة عقوبات تشمل تجميد أرصدة، ومنع دخول أعضاء الميليشيا وقائديها.بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، في القاهرة  في 19 نوفمبر 2021، جهود مكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون الثنائي بين مصر وبريطانيا في عدد من المجالات.

التعاون الأمني مع سوريا والعراق

أفادت وزارة الدفاع البريطانية، في 8 أبريل 2021، إن “بريطانيا نفذت عدة ضربات جوية استهدفت تنظيم داعش ، في شمال العراق حلال شهر أبريل 2021 في إطار عملية منسقة مع قوات برية عراقية استغرقت عشرة أيام”. ويقول ” بن والاس” وزير الدفاع البريطاني ، “تواصل القوات المسلحة البريطانية إلى جانب شركائنا العراقيين وقوات التحالف اجتثاث إرهابيي داعش من المناطق التي يختبئون بها.”

أفادت صحيفة “express and star”  في 4 مايو 2021 بأن مقاتلات بريطانية تنضم إلى القتال ضد تنظيم داعش في  العراق وسوريا” أفادت الصحيفة بأن ثماني طائرات مقاتلة شبح تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وعشر طائرات من طراز “F35B” من مشاة البحرية الأمريكية ترسل من متن السفينة “إتش إم إس كوين إليزابيث”، التي بلغت تكلفتها (3) مليارات جنيه إسترليني، والتي ستتوجه إلى آسيا، برفقة (6) سفن تابعة للبحرية الملكية، وغواصة، و (14) طائرة هليكوبتر بحرية، ومشاة البحرية الملكية.

مع دول مجلس التعاون الخليجي

أعلن ” الفريق أول سير نك كارتر” رئيس أركان الجيش البريطاني عن “استعداد بلاده لمساندة شركائها في الخليج للتصدي للتهديدات المشتركة” خلال اجتماع عسكري انعقد في بريطانيا بمشاركة رؤساء أركان 9 دول عربية (مصر، والبحرين، والأردن، والعراق، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر، والسعودية، والإمارات)  في 5 يوليو 2021. وشدد على إن “بريطانيا على أهبة الاستعداد للوقوف إلى جانب شركائها في الخليج للتصدي للتهديدات المشتركة لأمن المنطقة والأمن العالمي”.

اختتم المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب “AML / CTF” برنامجا أوليا مع هيئة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك في المملكة المتحدة “HMRC”، بهدف تعزيز البروتوكولات المصممة لتحديد ومعالجة ممارسات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إيقاف تدفق الأموال والسلع بالطرق والوسائل غير المشروعة  في 21 يونيو 2021. وشارك في البرنامج ، ممثلون من وكالات تطبيق القانون والإشراف في دولة الإمارات والمملكة المتحدة. وأشار “كيفن نيوي” وهو أحد ممثلي هيئة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك في المملكة المتحدة، إلى إن جهود المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب “عزز دور دولة الإمارات في التصدي ومواجهة التدفقات المالية غير المشروعة”. أمن الشرق الأوسط ـ هل من دور أوروبي فاعل ؟ ـ بقلم بسمة فايد

استقبال الفريق الركن “حمد محمد ثاني الرميثي” رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، ومطر سالم الظاهري وكيل وزارة الدفاع، ، كبير مستشاري رئيس أركان الدفاع البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الفريق”جوي مارتن سامبسون” في يوليو 2021. وبحثت الإمارات وبريطانيا، تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وتنميته. وناقش الجانبان خلال اللقاءين علاقات الصداقة ومختلف جوانب التعاون الثنائي والتنسيق بين الإمارات والمملكة المتحدة.

بحثت دول مجلس التعاون الخليجي، وبريطانيا، القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار تعزيز علاقات التعاون والأمن بمنطقة الشرق الأوسط . عقد اجتماع في 21 ديسمبر 2021 ، في تشيفنينغ بلندن، مع إليزابيث تروس وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية وأيرلندا الشمالية، وضم لانا زكي نسيبه مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية والمندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة.

**

 التعاون الأمني ما بين فرنسا والشرق الأوسط لمكافحة الإرهاب

تسعى فرنسا حثيثاً في السنوات الأخيرة لدور أكبر في معادلة الأمن في منطقة الشرق الأوسط لتسد فيما تراه فراغاً استراتيجياً نتيجة الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من سوريا والعراق، ومؤخراً خروجها من أفغانستان. كما تهدف باريس من تحركاتها في الشرق الأوسط كبح “تسونامي اللاجئين”، الذين ترى فيهم تهديدا لأمن أوروبا واقتصادها.

في إطار ذلك، فرنسا أرسلت قواتها لقتال تنظيم داعش في سوريا، وزادت من التعاون مع مصر والإمارات في مكافحة الجماعات الإسلامية، ودخلت في خلاف مع تركيا، متهيبة ومتصدية لطموحات أنقرة في ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط، وفي المنطقة بأكملها.

التعاون الأمني مع دول شمال إفريقيا

شهد التعاون بين فرنسا ومصر على المستويات السياسية والتنسيق الأمني والعسكري تطوراً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، وتقارب وجهات النظر في كثير من الملفات الإقليمية الحيوية، لا سيما ما يتعلق بالقضية الليبية وملف غاز شرق المتوسط والإسلام السياسي والتدخلات التركية في دول المنطقة.

وكانت قد اتفقت مصر وفرنسا على تعزيز وتوسيع التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمكافحة انتشار خطر الإرهاب، والتنظيمات المتطرفة على المستويين الإقليمي والدولي، و ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة برنارد إيمييه رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي، بحضور عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية في 10 مارس2021.

كما بحث الرئيسان الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاليزيه بتاريخ 12 نوفمبر 2021 تعظيم التعاون الثنائي في مجابهة الجماعات الإرهابية على الساحات المحلية والإقليمية والدولية، خاصة في أفريقيا، سواء مـن خلال دعم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أو مساندة التحركات الدولية.

وفي21 نوفمبر2021 قالت وزارة الجيوش الفرنسيّة لوكالة “فرانس برس” إنّ مصر شريك لفرنسا – نُقيم معها علاقات في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في خدمة الأمن الإقليمي وحماية فرنسا.

وعلى مستوى صفقات الأسلحة، وافقت فرنسا على بيع 30 مقاتلة من نوع “رافال” للحكومة المصرية في إطار صفقة تبلغ قيمتها 4.52 مليار دولار في مايو 2021، وبتنفيذ هذا العقد ستُصبح مصر ثاني أكبر مشغّل لمقاتلات “رافال” بعد فرنسا، بعدد 54 مقاتلة. ويشمل الاتفاق، بين فرنسا ومصر عقودا من شركة صناعة الصواريخ “إم. بي. دي. أيه.” وشركة “سافران” للإلكترونيات والدفاع لتوريد عتاد بقيمة 200 مليون يورو أخرى، وفقاً لـ “روسيا اليوم”.

أما مع ليبيا، فرنسا انحازت في النزاع الليبي لفترة طويلة إلى جانب القائد العسكري خليفة حفتر، الذي كان مدعوما من مصر والإمارات العربية المتحدة، وأخيراً روسيا. إذ طالما اعتبر خليفة حفتر في باريس كأفضل حليف لمكافحة الإرهاب الإسلامي في منطقة الساحل قبل أن تنهي مهمتها هناك نهاية عام 2021.  حيث عقدت باريس  مؤتمر دولي يهدف إلى تحقيق أمن واستقرار هذا البلد الذي يعاني من الحرب الأهلية. المؤتمر يعقد برعاية فرنسية وشركاء دوليين آخرين بتاريخ 12 نوفمبر 2021، يهدف بحسب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ة إلى البدء بخطوات سحب القوات الأجنبية وقوات المرتزقة من البلاد و”إنهاء التدخلات الخارجية”.وفقاً لـ “DW”

وفيما يتعلق بالمغرب العربي، عاد التعاون الأمني والاستخباراتي بين المغرب وفرنسا إلى الواجهة بقوة، غداة الاعتداءات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس في 2015، تحديداً بعد تقديم السلطات الأمنية والاستخباراتية المغربية معلومات لفرنسا، مهّدت لعملية مداهمة مدبري الهجوم في سان دوني شمالي باريس في 18 نوفمبر 2015 بحسب “سكاي نيوز”.

التعاون الاستخباراتي المغربي الفرنسي تجدد في مطلع ابريل 2021، بعد أن قدم جهاز المخابرات المغربية معلومات دقيقة لفائدة مصالح الاستخبارات الفرنسية الداخلية والخارجية حول مواطنة فرنسية من أصل مغربي كانت بصدد التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وشيك يستهدف مكاناً للعبادة بفرنسا، فباشرت السلطات الفرنسية المختصة في ليلة 3-4 ابريل 2021 عمليات توقيف وحجز مكنت من تحييد مخاطر هذا المشروع الإرهابي” حسب ما نقلت وكالة “المغرب العربي للأنباء” الرسمية في 7 ابريل 2021.

بينما شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات غير مسبوقة، وصلت إلى استدعاء الجزائر لسفيرها من باريس، في أكتوبر 2021 وحظر الطائرات العسكرية الفرنسية التحليق فوق أراضيها، والتي عادة تستخدم مجالها الجوي لدخول ومغادرة منطقة الساحل حيث تنتشر قواتها في إطار عملية برخان. وفقاً لـ”الحرة” في 3 أكتوبر 2021.

وبرصد تطور الأوضاع في السنوات القليلة الأخيرة بمنطقتي المغرب العربي والصحراء، نجد عدة مؤشرات دالة على التحديات والمشاكل التي تواجهها فرنسا، وأروبا كتكتل في علاقاتها مع دول المنطقة. فعلى المستوى الأمني والعسكري، حقق الروس والأمريكيون والإسرائيليون والأتراك تقدماً ملحوظاً في شراكاتهم مع دول المغرب العربي والساحل، عبر اتفاقيات عسكرية وأمنية أو عبر صفقات وحضور عسكري، في الوقت الذي سجل فيه الأوروبيون تراجعاً أو على الأقل جموداً. ويعتبر منصف السليمي، الخبير بالشؤون المغاربية في مؤسسة DW الألمانية في تحليل بعنوان “المحرك” الألماني الفرنسي يواجه معادلة مغاربية صعبة!” منشور في 7 يناير 2022، أن ملفا ليبيا ومالي والاختراق الأمني الذي حققته مرتزقة فاغنر الروسية هناك، تحدياً أمنياً يؤرّق باريس والعواصم الأوروبية التي زادت الضغوط عليها في ظل إعلان فرنسا سحب قواتها وقواعدها في شمال مالي وإنهاء عملية “برخان” لحفظ السلام ومكافحة الجهاديين في منطقة الساحل الأفريقي.

كذلك، وفي ظل عدم الاستقرار والأزمات بمنطقتي شمال أفريقيا والساحل والصحراء، تزايد تدفق المهاجرين إلى أوروبا المنقسمة أصلاً في تعاطيها مع ملف الهجرة واللجوء. حيث رصدت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” في تقرير نشرته بتاريخ 14 سبتمبر2021 ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الهجرة غير النظامية إلى أوروبا بنسبة 64 % مقارنة بسنة 2020. وتُعزى عودة موجات الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط إلى رفع قيود جائحة كورونا ومظاهر عدم الاستقرار والأزمات في تونس وليبيا والسودان ودول جنوب الصحراء.

وقد أصبح ملف اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين أولوية لباريس، لا سيما مع انعكاساته الداخلية، وليس هنالك أدل على ذلك من قرار فرنسا تخفيض التأشيرات الصادرة للمغاربة والجزائريين إلى 50%، وللتوانسة إلى 30%، بعد فشلها في التوصُّل إلى اتفاق مع الدول المغاربية الثلاث بخصوص استرجاع المهاجرين غير النظاميين.

التعاون الأمني مع دول الخليج العربي

تنامي الاهتمام الفرنسي بأمن منطقة الخليج العربي مؤخراً، وهو ما تمثل في مؤشرين الأول: تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 16 يناير2020  أن فرنسا قامت بنشر منظومة رادار على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية لتعزيز دفاعاتها ضمن مهام جاجوار في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية من خلال الطائرات المسيرة “الدرون”، فضلاً عن إعلان فرنسا تأسيس البعثة الأوروبية لمراقبة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها وتقودها فرنسا وتدعمها 8 دول أوروبية، وفقاً لبيان صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية في 20 يناير 2020.

وتعزز التعاون الفرنسي الخليجي، مع قيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة خليجية في ديسمبر 2021، زار خلالها الامارات وقطر والمملكة السعوديةـ مصطحباً وزيرة الجيوش فلورانس بارلي ما ينبئ بأهمية الجانب العسكري الأمني في هذه الجولة، حيث تسعى فرنسا إلى طرح نفسها كـ “قوة توازن” في مواجهة أزمات الشرق الأوسط، وللسعى إلى توقيع صفقات بيع أسلحة وطائرات حربية مثل الرافال، ومعدات عسكرية متطورة تكنولوجيا، خاصة للسعودية التي تسعى لتطوير قدراتها في حربها ضد الحوثيين باليمن، وبالدرجة الثانية مع الإمارات.

في الإمارات، التي تُعدّ الإمارات موطن القاعدة العسكرية الفرنسية الوحيد في الخليج، “كامب دي لا باي”، في أبو ظبي، وُقعت اتفاقية بقيمة 17 مليار دولار، يتم بموجبها بيع 80 طائرةً مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” لأبو ظبي، إضافة إلى 12 طائرة مروحية من طراز “كاراكال”، ضمن أكبر طلبية خارجية من الطائرات الفرنسية المقاتلة. وفقاً لـ “فرانس24 ” في 3 ديسمبر 2021.

وفي السعودية أيضاً، استطاعت شركة “إيرباص” توقيع عقد بيع 26 طائرة من طرازي “H145” و”H160» لشركة الطائرات المروحية السعودية. وتُعد فرنسا من أكبر بائعي الأسلحة للسعودية، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. في عام 2015، وقعت السعودية وفرنسا صفقات بقيمة 12 مليار دولار. كما ذكرت “فرانس 24 ” في 4 ديسمبر 2021

أما قطر، للشركات الفرنسية اتفاقيات عديدة مستمرة، ولا سيما تلك المتعلقة بتأمين بطولة كأس العالم “FIFA” قطر 2022. كما أن قطر كان قد وقعت عقود شراء 36 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” من شركة “داسو أفياسيون” الفرنسية في العامين 2015 و2018، حسبما جاء في تقرير لـ CNN العربية بعنوان “وزارة دفاع قطر تعلن “تحصين” سمائها باستلام الـ”رافال ”  في 6 يونيو 2019.

التعاون الأمني مع سوريا والعراق

بدأ التدخل الفرنسي المباشر بالمشاركة في القتال ضد تنظيم “داعش” في كل من العراق وسوريا في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، عبر مقاتلات ومدفعية وبعض القوات الخاصة التي تقدم استشارات للمقاتلين التابعين للميليشيات الكردية. كما أسهمت فرنسا في التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، حيث وفّرت المدفعية، والدعم الجوي، والتدريب لقوات الأمن العراقية.

أرسلت باريس قوات إلى سوريا على الحدود مع العراق، لمحاربة داعش. وعندما أعلنت الولايات المتحدة انسحاب عددٍ من قواتها من سوريا في عام 2019، وجدت فرنسا نفسها، مع نحو 200 من القوات الخاصة، أكبر قوة غربية لها وجود عسكري في ذلك البلد.

أما العراق ، فخلال سنة واحدة فقط زار ماكرون بغداد مرتين، الأولى في 3 سبتمبر 2020  وأعلن خلالها عن مبادرته لدعم سيادة العراق، والثانية في 27 أغسطس 2021 لحضور مؤتمر التعاون الاقليمي والذي كان لماكرون دور كبير في إطلاق فكرته والعمل على تنظيمه والدعوة لإنجاحه، ما يوحي بالالتزام بشراكة استراتيجية ذو بعد أمني تؤشر تحولاً واضحاً في النهج الفرنسي في العراق والمنطقة والذي كان دوما ظلاً فقط للسياسة الأميركية،  خاصة  بعد الانسحاب الامريكي وانسحاب الناتو من أفغانستان ، في ظل مخاوف من احتمالات عودة داعش و بقوة أكبر في العراق بعد انسحاب كل القوات القتالية الامريكية من العراق في نهاية عام 2021،  وتحول مهماتها إلى مهمات تدريبية فحسب بحسب الاتفاق الأخير بين الحكومتين الامريكية والعراقية.

**

 التعاون الأمني بين بلجيكا والشرق الأوسط لمكافحة الإرهاب

لا يمكن محاربة الظاهرة الإرهابية إلا من خلال تعاون دولي فعال على جميع المستويات، الإقليمية والدولية، وغياب هذا التعاون يؤدي إلى إضعاف مجهود الدول في مواجهة التطرف والإرهاب، والتصدي لفرض نفود وسيطرة الجماعات المتطرف علي المجتمع الأوروبي، وتظهر أهمية التعاون في التصدي للإرهاب عبر المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإقليمية، المتمثل في اتحاد الدول ومساعدة بعضها البعض والعمل سوياً علي تبادل المعلومات الأمنية وتوقيع الاتفاقيات التي تهدف الي القضاء علي الإرهاب والشراكة من أجل فهم الأسباب تؤدي إلى التطرف والإرهاب العنيفين ووضع الحلول والمعالجات، وتعزيز المناعة المحلية لمقاومة تجنيد المتطرفين، ومنع ومكافحة الدعاية الإرهابية وخطاب الكراهية على شبكة الإنترنت وخارجها.

وعلي الرغم من كافة الجهود الأمنية الدولية والوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف إلا أن خطر الإرهاب وتهديداته مازلت قائمة ويخشها المجتمع الدولي، بل إن التنظيمات الإرهابية تسعى إلى استغلال التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق أهدافها ونشر أفكارها المتطرفة واستقطاب المزيد من الفئات المختلفة للانضمام اليها، فأنه لابد من الإبقاء على مسألة مكافحة الإرهاب على رأس الأولويات الدولية، والتواصل من خلال اتحاد الدول وتقديم المساعدات الأمنية وابرام المعاهدات للتصدي الي الإرهاب.

أهمية التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

يهدف التعاون الدَّولي لمكافحة الإرهاب إلى التنسيق بين المؤسسات الأمنية في الساحات المحلية والإقليمية والدَّولية، بما يحقق كبحَ الجرائم الإرهابية، والحيلولة دون استفحالها، واستكمال أي نقص في المعلومات الأمنية؛ ليتسنى كشف أبعاد الجرائم الإرهابية، وخطط الإعداد لارتكابها. والإفادة من التجارِب الأمنية الدولية في المؤسسات المعنية، على نحو يُتيح نقل إيجابيات تلك التجارِب، ومعرفةَ الثغرات والتصدي لها.

ويُسهم التعاون الدولي في وضع الأسس العلمية لإجراء الدراسات والبحوث ذات الطبيعة المشتركة بين المؤسسات ومراكز البحث المتخصصة، ما يساعد على تطوير العمل وإثراء نتائجه على مستويات مختلفة، ويعزز مضاعفة التحصين الأمني للساحة الداخلية، للحفاظ على أمن الحدود والمنافذ وحمايتها. ويعمل التعاون الدولي أيضا على تعزيز قدرة الأمن المحلِّي على الساحة الدولية، بهدف رصد منابع العمل الإجرامي وروافد تمويله، دون انتظار تخطيه للحدود. ويسهم في تحقيق أقصى درجات التقارب والتكامل بين أجهزة الأمن المعنية، وتبادل ضباط الاتصال والخبراء، وتعزيز سبل التعاون في مجالات التدريب الفني والتقني.

بلجيكا

الاتفاقات الأمنية لمكافحة الإرهاب والتطرف في بلجيكا

  • اتفاقية التعاون الموقعة بين بلجيكا والمغرب في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عام 2014.
  • اتفاقية التعاون المشترك بين بلجيكا وفرنسا عام 2017 من ناحية تبادل المعلومات. والتحذيرات بشأن هجمات محتملة أو تواجد إرهابيين ومتطرفين يمثلون خطر في أي بلد منهما، وكل ما يتعلق بحماية الأراضي البلجيكية الفرنسية.
  • مذكرة التفاهم لتبادل المعلومات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين المملكة العربية السعودية وبلجيكا والموقعة عام 2018 .
  • اتفاقية التعاون الأمني بين وزارتي الداخلية التونسية والبلجيكية، الموقعة في أكتوبر عام 2015 والتي تشمل مواضيع متعلقة بمكافحة الإرهاب والتصدي له في الفضاء الأوروبي والإفريقي، فضلا عن تكثيف التعاون الأمني بين البلدين، خاصة في مجال تبادل المعلومات ذات الصلة بالإرهاب، والجريمة المنظمة، والتصدي للهجرة غير الشرعية.
  • اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين بلجيكا والأردن والموقعة في 7مايوعام 2021 لتعزيز العلاقة المتميزة بين الطرفين سواء على المستوى السياسي، الدبلوماسي أو على الصعيد العملياتي.
  • الاتفاقيتان الموقعتان بين بلجيكا والامارات يوم 11 ديسمبر عام 2021 احدهما بشأن تسليم المجرمين والأخرى بشأن تقديم المساعدات في المسائل الجنائية.

التعاون الأمني ما بين بلجيكا ودول شرق أوروبا وشمال إفريقيا

في نوفمبر عام 2021 أكدت النمسا وفرنسا وبلجيكا والدنمارك أهمية تعزيز التعاون على كافة المستويات لمواجهة خطر انتشار الجماعة الإرهابية، في البلدان الأوروبية، وذلك في ختام منتدى فيينا والذي عُقد في قصر النمسا السفلى في وسط العاصمة النمساوية. وفي 15 يوليو عام 2021، عقد معهد واشنطن منتدى سياسي افتراضي مع جيل دي كيرشوف وأوليفييه أونيدي. وكيرشوف هو مسؤول بلجيكي رفيع شغل منصب منسق مكافحة الإرهاب في “الاتحاد الأوروبي” منذ عام 2007. وأونيدي هو نائب المدير العام للهجرة والشؤون الداخلية في “المفوضية الأوروبية”، حيث يتولّى مسؤولية القضايا الأمنية، وتعزيز بيئة ممتازة لتبادل المعلومات مثمراً بشكل خاص.

وأكد سفير الأردن الأسبق في بروكسل، أحمد مساعدة السفير السابق، بعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للعاصمة البلجيكية بروكسل في 7 مايو عام 2021 ان زيارة الملك الدورية للحلف تبنى على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين وضرورية لتعزيز العلاقة المتميزة مع الأردن سواء على المستوى السياسي، الدبلوماسي أو على الصعيد العملياتي، جرى بها تقدير دور الأردن في عمليات يقوم بها الحلف لضمان الأمن والسلم العالميين في البلقان وأفغانستان وليبيا وكذلك فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب الإقليمي أو الدولي ومعالجة قضايا الحدود ومؤخراً البناء على خبرات الحلف في مجال مواجهة جائحة كورونا”

قدمت دولة المغرب العربية تعاونا وثيقا مع شركائه الأوروبيين لإحباط التهديدات الإرهابية المحتملة في أوروبا في بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وفقا لأشادت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول الإرهاب لعام 2021، كما أشار التقرير إلى أن المملكة تترأس بشكل مشترك مع كندا المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب. التزمت جمهورية مصر العربية بدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وجاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده شكري مع سكرتير عام حلف شمال الأطلنطي (الناتوينس ستولتنبرغ بمقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل يوم 12  يوليو عام  2021  . حرصت دولة الامارات العربية على تعزيز التعاون مع بلجيكا في المجالات القضائية والقانونية المتنوعة، ومن بينها اتفاقيات تسليم المجرمين، وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائي وفقا لما أكده وزير العدل الإماراتي عبد الله بن سلطان بن عواد النعيمي في ديسمبر عام 2021.

أهم الزيارات إلى بلجيكا لعام 2021

زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء البلجيكي يوم 11 ديسمبر عام 2021 الي أبو ظبي وتوقيع اتفاقيتين مع وزارة العدل الإماراتية في المجالات القضائية والقانونية بين البلدين، تتعلقان بتسليم المجرمين والمساعدة في المسائل الجنائية.

زيادة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن للعاصمة البلجيكية في 7مايو عام 2021 والتي بنيت على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين وضرورية لتعزيز العلاقة المتميزة سواء على المستوى السياسي، الدبلوماسي أو على الصعيد العملياتي.

هولندا

التعاون الأمني ما بين هولندا ودول شرق أوروبا وشمال إفريقيا

وقعت مصر وهولندا اتفاقية تعاون مشترك عام 2016 اشتملت علي التعاون بين البلدين في كافة المجالات، خاصة مكافحة الإرهاب، كذلك عززت مصر آليات التعاون مع هولندا عام 2021 في مجال الهجرة والهجرة غير النظامية، وساهمت هولندا من عام 2017 حتى نهاية عام 2018 ، بأربع طائرات من طراز F-16، والتي كانت أساسية في توفير الدعم الجوي المباشر والقيام بعمليات المراقبة المسلحة والمساعدة في التزويد بالوقود جوًا في سوريا والعراق، وكذلك قدمت هولندا دعماً عسكريا حاسما بشكل خاص في توفير التدريب اللازم للوحدات العسكرية في شمال العراق، ويتحد المغرب وهولندا في دفاعهما عن التعددية على سبيل المثال، على تعاون ناجح للغاية في إطار رئاستهما المشتركة لـ (المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF بين عامي 2016 و 2019.

**

التعاون الامني بين ألمانيا و شمال إفريقيا و الشرق الأوسط MENA لمكافحة الإرهاب

 

يرتبط شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، عبر البحر الأبيض المتوسط ​​، بالاتحاد الأوروبي و بألمانيا أيضًا، وهناك مصالح مشتركة. وتواجه السياسة الألمانية تحدياُ للمساهمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستقرار المنطقة. هذا ينطوي على تقديم مساهمات بناءة لإدراجها في إطار سياسة أوروبية شاملة.

تمر منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط MENA بعملية تغيير سياسي واجتماعي واسع وهذا ما دفع ألمانيا الى إطلاق صندوق الحوكمة عام 2012 من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) نيابة عن الوزارة الفيدرالية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) كأداة لدعم الإصلاحات ذات التوجه الديمقراطي.  تهدف الإجراءات التي يمولها الصندوق إلى تحديث هياكل الدولة وإشراك الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في عملية التحديث.

ما هي الأهداف الاستراتيجية للحكومة الألمانية لمساعدتها في منطقة الشرق، الأوسط وشمال إفريقيا ؟

هل تعالج ممارسة إنفاق المساعدات الألمانية في الواقع التحديات التنموية والإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما حددتها دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نفسها؟

لا تزال الأسباب الهيكلية لظهور حركات الاحتجاجات ضد التهميش الاجتماعي والاقتصادي والافتقار إلى الآفاق الواعدة للمستقبل، وخاصة بين الشباب ـ قائمة في بعض دول المنطقة ويتجلى الافتقار في الاستقطاب الاجتماعي والأيديولوجي والانقسامات الاجتماعية. وتعتبر الصراعات الاجتماعية، الإرهاب، تغير المناخ في منطقة الساحل الأفريقي( تمتد منطقة الساحل من الغرب إلى الشرق ) لها انعكاسات سلبية على أوروبا الغربية. تأثرت الحياة هناك لسنوات عديدة بالهجمات الإرهابية والصراعات الاجتماعية ، وكان البعض منها لأسباب عرقية.

وتعتبرمنطقة الساحل واحدة من أفقر مناطق العالم، غالبية الناس هناك يكسبون رزقهم من الزراعة، التي تتعرض لخطر شديد بسبب تغيرالمناخ والطقس القاسي. وهذا ممكن ان ينعكس على أمن أوروبا كون دول الساحل الخمس، بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، تعتبر دول حاسمة لاستقرار غرب إفريقيا – وتؤثرعلى الأمن في أوروبا. لذلك تعمل ألمانيا وأوروبا على تعزيز هياكل الدولة بشكل شامل في المنطقة من خلال نهج متكامل. هذه هي الطريقة الوحيدة لمكافحة العنف في منطقة الساحل على المدى الطويل ومنح المنطقة مستقبلاً أفضل.

كان عام 2021، عاما رئيسيا للتعاون بين أوروبا وجيرانها في الشرق الأوسط وشمال منطقة إفريقيا مع انطلاق ميزانية الاتحاد الأوروبي مع جائحة COVID-19 لدعم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبدون شك فان اي دعم أوروبي له تأثير على العلاقات بين الدولة والمجتمع في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم تتحقق بعد.

منظور العقد الاجتماعي 

تعتمد العقود الاجتماعية على تسليم الدولة “العناصر الثلاثة”: الحماية (للمواطنين) ، وتوفير (الخدمات الاقتصادية والاجتماعية) والمشاركة (في صنع القرار). يوفر العقد الاجتماعي أداة تحليلية ومجموعة من المبادئ التنظيمية للأولويات والأنشطة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. تُظهر عدسة العقد الاجتماعي كيف تعمل العناصر الثلاثة معًا كإطار للتماسك الاجتماعي والعلاقات السلمية والاستقرار السياسي. من الناحية العملية ، من شأن استخدامه أن يساعد في تحسين فعالية وتماسك وتنسيق تعاون الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تفضل بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التركيز على التجارة والتعاون الاقتصادي ، والبعض على الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان ، والبعض الآخر على إدارة الهجرة. إذا اتخذ الجميع منظورًا طويل المدى ، فسوف يدركون أن العقود الاجتماعية المستدامة في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مفيدة لجميع أهدافهم.

التعاون مابين ألمانيا ودولة الإمارات ـ دولياُ

شهدت العلاقات مابين ألمانيا ودولة الإمارات العربية تطوراً إيجابيا، في مجالات رئيسية محددة تسود فيها المصالح المشتركة، مثل تدريب الشرطة وأنشطة إزالة الألغام في أفغانستان واليمن. وعززت كل من الإمارات العربية المتحدة وألمانيا خلال الفترة  2010-2020، وجودهما في فرض الاستقرار في الشرق الأوسط الكبير، وكذلك في العديد من البلدان الأفريقية في السياسة الخارجية، كما هو الحال في العراق وأفغانستان ويمكنهما الاستثمار ايضا بالتعاون حول اليمن والساحل أو ليبيا أو الصومال.

التعاون مابين ألمانيا ودولة مصرـ دولياُ

التقى وزيرالخارجية المصري سامح شكري يوم 23 يونيو 2021 بمسؤولين ألمان لبحث العلاقات الثنائية واستئناف المفاوضات تجاه آخر القضايا بين المكونات الليبية وملف سد النهضة الإثيوبي الكبير. دعا شكري ألمانيا، اللاعب الأوروبي الفعال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى إنفاذ وتنفيذ اتفاقية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا. والتقى شكري مع مستشار الأمن القومي الألماني يان هاكر لتبادل التوقعات الأمنية لكلا البلدين والأفكار لتوسيع تعاونهما.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 28/10/2018 بعدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الأعضاء بالاتحاد في شركة الصناعات الأمنية والدفاعية الألمانية (BDSV) وأشاد الرئيس السيسي بتنمية التعاون بين مصروالشركات الألمانية التي تعمل في المجالين العسكري والأمني، الأمر الذي ساعد في تعزيز المهارات الفنية والقتالية للقوات المسلحة المصرية. وأعرب الرئيس عن اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع الشركات الألمانية في هذا المجال لحماية الأمن القومي المصري.

التعاون مابين ألمانيا والمملكة المغربية

تعتبر المملكة المغربية سياسياً وثقافياً واقتصادياً حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب – فهي شريك مركزي للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا. تقيم ألمانيا والمغرب علاقات دبلوماسية منذ عام 1956. أطلق المغرب إصلاحات شاملة تلعب الدولة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وتدعم ألمانيا المبعوث الشخصي في جهوده لإيجاد حل سياسي عادل ودائم مقبول للجميع بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602 (2021). تساعد ألمانيا المغرب في جهود التحديث وهي واحدة من أكبر المانحين الثنائيين في البلاد ، يركز التعاون الإنمائي الألماني المغربي على التنمية الاقتصادية المستدامة والوظائف والطاقة المتجددة والمياه إدارة.

**

النتائج 

نلاحظ ان المملكة المتحدة بدأت فصلاً جديداً لتحديد معالم العلاقة ما بينها وبين الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة. و تحت مسمى “بريطانيا العالمية” نجد أن بريطانيا تريد تغيير استراتيجيتها وتنشيط شراكتها مع بقية دول  الشرق الأوسط.

ترى السلطات البريطانية أن تزايد قدرات  تنظيم داعش وتنظيم القاعدة والتنظيمات الأخرى المتطرفة كذلك استمرار طهران في التصعيد النووي يؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي والدولي. لذلك عززت السلطات البريطانية من دعمها لدول المنطقة في مجالات الاستخبارات والأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب. بالإضافة إلى تطوير الشراكات الأمنية والدفاعية والسيبرانية. لا سيما بعد تصاعد الهجمات الإرهابية في دول الشرق الأوسط.

دعت الحكومة البريطانية إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك، كذلك مواجهة الآيديولوجيات المتطرفة. بالإضافة إللى إجراء مراجعات استراتيجية لخططها وسياستها الخارجية. ومهدت لندن لتكوين فريق من الخبراء الأمنيين من أجل التفكير الاستراتيجي في مجالات الدفاع والأمن. فبات من المتوفع أن تؤدي الأجراءات والتدابير التي اتخذتها بريطانيا إلى تقويض قدرات التنظيمات المتطرفة. ومن شأن تقويض تلك التنظيمات أن يقلل من احتمالية رعاية الدول للإرهاب واللجوء للحروب بالوكالة.

**

تسعى فرنسا إلى إظهار نفسها كقوّة عالميّة في معادلة الأمن في منطقة الشرق الأوسط وتقديم نفسها كوسيط في صراعات الشرق الأوسط، لملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة وغيرها من القوى الأوروبية الكبرى في هذه المنطقة القابعة على صفيح ساخن.

شهد التعاون بين فرنسا ودول الشرق الأوسط خاصة مصر ودول التعاون الخليجي على المستويات السياسية والتنسيق الأمني والعسكري تطوراً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة.

يتم تحديث السياسة الخارجية الفرنسية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط بشكل منتظم، ولكنها تبقى قائمة على عوامل رئيسية: المصالح الأمنية، والعلاقات أو الاقتصادية، والنشاط الدبلوماسي، وتعزيز قدرات أوروبا على حماية نفسها.

**

أن الجهود التعاونية المبذولة بين الدول لمحاولات مكافحة الإرهاب والحد من انتشار التطرف وتقديم العون يتيح الوقوف على أرض صلبة للتشخيص والمعالجة العلمية والعملية، كما يتيح ضرورة الاستناد في وضع الإستراتيجيات والدراسات التطبيقية الشاملة لمعرفة حجم مشكلة الإرهاب، وخصائصها، وأنماطها، واتجاهاتها، ودوافعها.

لابد من حشد جهود الدول الي زيادة تعزيز التعاون الدولي بين الحكومات والمنظمات والوكالات الدولية، والترتيبات الإقليمية والأمم المتحدة، من أجل منع الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ومكافحته والقضاء عليه، أينما وقع وأيا كان مرتكبه، والحد من الهجرة غير الشرعية، وعدم السماح للجماعات المتطرفة والارهابية باستغلال الاختلافات الدينية لنشر العنف والكراهية.

**

تدرك ألمانيا الى جانب دول أوروبا أهمية التعاون الأمني مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا، لما لهذه الدول من إنعكاسات على أمن أوروبا، لذلك تسعى ألمانيا إلى تعزيز سياساتها مع دول المنطقة خاصة الدول الأفريقية، محاولة منها للحد من موجات الهجرة التي تداخلت مع ملف الأمن في أوروبا.وضمن جهود ألمانيا المتواضعة، لمعالجة مشاكل الإرهاب والهجرة، قامت بمساعدة الحكومات في مجال التدريب وكذلك تشجيع اقامة بعض المشروعات الأقتصادية من أجل الحد من الهجرة، الى جانب اقامة المنتديات والمؤتمرات الدولية.لا توجد جغرافية محددة للإرهاب، وهذا يعني انه لا توجد دولة ممكن ان تكون بمنأى عن الإرهاب وهنا الحديث عن ألمانيا، فرغم الجغرافية، والمسافات، انعكست التطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط و أفريقيا على ألمانيا، وهذا ما أدركته ألمانيا جيدا.

إن تركيز التعاون على العقود الاجتماعية من شأنه أن يساعد في التغلب على معوقات التعاون، مثل إدارة الهجرة والمرونة والاستثمار الخاص، في السياقات الاستبدادية ، تميل هذه الإجراءات إلى تقوية الدولة على حساب المجتمع ، وبالتالي زيادة احتمالات الصراع ، بدلاً من الاستقرار الذي تعد به.

من ألمرجح ان تشهد الحكومة الألمانية الجديدة، سياسات أوسع من السابق، تجاه دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وربما يكون لهادورا سياسيا وأمنيا في مناطق النزاع، من أجل فرض الأمن والأستقرار أقليميا ودوليا.

**

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=79451

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

السويد تقرر سحب جنودها من القوات الخاصة الأوروبية في مالي

https://bit.ly/31ZYZlA

الجيش البريطاني_ مستعدون لمساندة شركائنا في الخليج للتصدي للتهديدات – RT Arabic

https://bit.ly/3HQT4hT

قوات بريطانية تطلق النار على مقاتلين من _داعش_ في مالي _ اندبندنت عربية

https://bit.ly/3zKy21K

في إطار مكافحة الجماعات الإرهابية بالصومال.. بريطانيا ترسل 250 جنديًا لمواجهة حركة الشباب

https://bit.ly/3r4FWPI

بريطانيا تكشف عن عملية دقيقة ضد _داعش_ استغرقت 10 أيام في كهوف العراق – Sputnik Arabic

https://bit.ly/3ne9pVY

بريطانيا تعتزم إرسال قوات عسكرية لمحاربة _داعش_ في العراق وسوريا – RT Arabic

https://bit.ly/3fdG4Xo

بريطانيا تفرض عقوبات على «الكانيات» الليبية المسلحة _ الشرق الأوسط

https://bit.ly/3zI3LAJ

السيسي وولي عهد بريطانيا يبحثان جهود «مكافحة الإرهاب – الشرق …

https://bit.ly/3qdB6Aa

تعاون إماراتي بريطاني لمواجهة غسل الأموال | سكاي نيوز عربية

https://bit.ly/3GbBAMS

اتفاق خليجي ـ بريطاني على تعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية

https://bit.ly/33hVHdM

**

وزارة دفاع قطر تعلن “تحصين” سمائها باستلام الـ”رافال”.. ما هي قدرات هذه المقاتلة؟
https://cnn.it/3fARcxW
مخابرات المغرب تنقذ فرنسا من هجوم داعشي
https://bit.ly/3tG1mFA
فرنسا والجزائر.. تصعيد “غير مسبوق” ورهان على “عدم تجاوز هذا الحد”
https://arbne.ws/3fFUH5X
Migratory situation at EU’s borders in August: Detections on the rise
https://bit.ly/3qENHws
تحليل: “المحرك” الألماني الفرنسي يواجه معادلة مغاربية صعبة!
https://bit.ly/3KwbzKW

**

بعد منتدى فيينا.. مؤتمر أوروبي لتعزيز آليات مكافحة الإخوان

http://bit.ly/33VWRvX

مساهمة هولندا في التحالف الدولي ضد داعش

http://bit.ly/3IpCu9s
الإمارات وبلجيكا توقعان اتفاقيتي تعاون بشأن تسليم المجرمين والمساعدة الجنائية

http://bit.ly/33BUTRx

الخارجية الأمريكية تشيد باستراتيجية المغرب في مكافحة الإرهـاب

http://bit.ly/3rxkL8Z

**

“Donorship” and strategic policy-making: Germany’s Middle Eastern and North African

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...