اختر صفحة

مكافحة الإرهاب ـ جهود الإتحاد الأوروبي في محاربة غسيل الأموال

مايو 7, 2021 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, قضايا ارهاب, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “8”

تساهم جهود مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في تحقيق الأمن العالمي وسلامة النظام المالي القومي للدول والتنمية المستدامة. وتهدف قوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب إلى الحيلولة دون إساءة استخدام السوق المالية لهذه الأغراض.

يدير تنظيم داعش العديد من عمليات غسل الأموال، هذه الأموال تدار أحيانا من داخل دول أوربية وعربية. ويلعب القطاع الخاص دورا في تمويل الإرهاب، فمكاتب الصيرفة الخاصة وتحويل الأموال عبر العالم قد تم استغلالها في تدوير الأموال وغسيلها. بالإضافة إلى تدويرالأموال بواسطة المقايضة بعمليات الاستيراد والتصدير. إن فرض الرقابة الشديدة على الشركات المالية الخاصة ومتابعة أصولها المالية من شأنها أن تعمل على تجفيف مصادر التمويل ومكافحة الإرهاب.

مكافحة الإرهاب..إجراءات الاتحاد الأوروبي و الدول الأوروبية للحد من غسيل الأموال

سبق للاتحاد الأوروبي أن أقر خمسة قوانين لمكافحة غسيل الأموال، قادت إلى أن جميع الدول الأعضاء أقامت ما يُسمى وحدة الذكاء المالي (Financial Intelligence Unit) المعروفة اختصار ب (FIU)، وهذا النظام من شأنه التحقق من التحويلات المالية المشبوهة. وأعلنت المفوضية الأوروبية منذ مايو 2020 أنها ستقترح في 2021 إقامة مؤسسة رقابة مركزية جديدة ضد غسل الأموال. لكن يجب أن تحظى هذه الهيئة بموافقة الدول الأعضاء، وقد يستغرق الوقت سنوات إلى أن تبدأ عملها. وبهذه المؤسسة الجديدة تستجيب المفوضية الأوروبية لطلبات من البرلمان الأوروبي وكذلك منظمة الشفافية الدولية. مكافحة الإرهاب.. تجفيف مصادر تمويل التنظيمات المتطرفة

تتمثل إحدى الاستراتيجيات العامة لخطة عمل الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على جبهة أكثر توحدا ضد هذا النوع من الجرائم المالية، مع إنفاذ جميع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للقواعد الحالية لمكافحة غسل الأموال التي هدفها تمويل الإرهاب، وتبادل المعلومات، والتعاون في التحقيقات. وبذلك، يأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي في تجنب حوادث عدم اتساق تنفيذ القواعد.

وتقوم خطة عمل الاتحاد الأوروبي EU Action Plan التي تهدف إلى الحد من غسيل الأموال في سبيل تمويل التنظيمات الإرهابية، على خمسة أهداف:

  – الهدف الأول هو تحسين تطبيق الدول الأعضاء لقواعد الاتحاد الأوروبي وضمان أن تلتزم قواعد كل بلد بأعلى المعايير الممكنة. ومن أجل المساعدة في مجال الإنفاذ، تدعو خطة العمل الهيئة المصرفية الأوروبية إلى الاستفادة الكاملة من سلطاتها المعززة للتصدي لجريمة غسل الأموال الموجهة لتمويل الإرهاب.

– الهدف الثاني هو أن تنفذ البلدان الأعضاء كتاب قواعد موحد للاتحاد الأوروبي. وفي الوقت الحالي، تختلف تطبيقات قواعد الاتحاد الأوروبي من قبل الدول الأعضاء اختلافا كبيرا؛ هذه التفسيرات قاعدة مختلفة تؤدي في بعض الأحيان في الثغرات التي يتم استغلالها من طرف التنظيمات الإرهابية.

– الهدف الثالث هو إنشاء مشرف على مستوى الاتحاد الأوروبي للإشراف على إنفاذ القواعد من قبل جميع الدول الأعضاء. وفي الوقت الراهن، يترك لكل بلد عضو بمفرده إنفاذ قواعد الاتحاد الأوروبي. ولكن في أوائل عام 2021، خططت المفوضية لاقتراح إنشاء ضابط للإشراف على إنفاذ قواعد مكافحة غسل الأموال/مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

– الهدف الرابع هو تحسين التنسيق والدعم لوحدات الاستخبارات المالية التابعة لأعضاء الاتحاد الأوروبي، التي تساعد على تحديد المعاملات والأنشطة التي يحتمل أن تكون مرتبطة بالأنشطة الإرهابية. وفي الربع الأول من عام 2021، اعتزمت اللجنة اقتراح إنشاء آلية للمساعدة في تنسيق ودعم هذه الوحدات.

– الهدف الخامس هو تسهيل تبادل المعلومات، بما في ذلك التعاون بين القضاء والشرطة، وتشجيع القطاع الخاص على القيام بدور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتعتزم اللجنة هنا إصدار توجيهات بشأن دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز تبادل المعلومات.

بالنسبة للدول الأوروبية، عملت فرنسا على حشد جهود المجتمع الدولي بغية تنفيذ خطة باريس المنبثقة عن المؤتمر الدولي المنعقد في باريس يومي 25 و26 أبريل 2018 بعنوان لا لتمويل الإرهاب الذي يهدف إلى مكافحة تمويل تنظيمَي القاعدة وداعش. جاءت أهم قرارات خطة باريس التي صادق عليها مجلس الأمن الأممي، كالآتي:

إعادة إثبات التزامات الدول ولا سيّما مجازاة تمويل المنظمات والأفعال الإرهابية والإرهابيين،

تعزيز اتخاذ تدابير لتجميد الأصول وزيادة نجاعتها، وذلك في إطار محاربة الإرهاب،

دعوة الدول الأعضاء بإلحاح إلى تقييم مخاطر تمويل الإرهاب وتوقّعها، وإنشاء خلايا تُعنى بالاستخبارات المالية وتعزيز التعاون الدولي،

أما ألمانيا فقد قررت الحكومة في 14 أكتوبر 2020 تسهيل الملاحقة الجنائية لجرائم غسل الأموال. وذكر مجلس الوزراء أنه من حيث المبدأ سيُجرى في المستقبل المعاقبة على إخفاء الأرباح المتحصل عليها من جرائم، بغض النظر عن الجريمة التي تم من خلالها الحصول على الأصول. وحتى الآن، لا يمكن مقاضاة أفراد في جرائم غسل أموال إلا إذا كانت هذه الأموال مُتحصل عليها من جرائم معينة.إبراهيم الزيات المسئول الأول لتمويل جماعة الإخوان من ألمانيا

تقييم لسياسات أوروبا في محاربة غسيل الأموال لأهداف الإرهاب – مكافحة الإرهاب

إن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مهمة مستمرة. ورغم تحقيق الكثير في تحسين الإطار القائم، ولا سيما من خلال التوجيهات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وخطة عمل الاتحاد الأوروبي EU Action Plan، تواصل المفوضية الأوروبية العمل على إزالة مواطن الضعف في النظام الحالي المتعلق بمحاربة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وفي الواقع، لا تزال هناك العديد من القضايا المتعلقة بإطار الاتحاد الأوروبي المتعلق بمحاربة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب. وتقدم العديد من التقارير الرسمية وغير الرسمية رؤى مفيدة عن مواطن الضعف والإخفاقات وتوفر أساسا جيدا لإجراء مزيد من النقاشات مع أصحاب المصلحة المعنيين من صناع قرار، خبراء اقتصاديين، أكاديميين، رجال الأمن والاستخبارات، من أجل إدخال التعديلات اللازمة والضروروية على قواعد الاتحاد الأوروبي في محاربة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب وتحيينها بشكل دوري بما يتماشى مع التطورات الحاصلة في سوق المال، فضلا عن وضع آليات أقوى فيما يتعلق بالإشراف على التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي، والتعاون عبر الحدود ودعمه.

الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء حققوا نجاحا نسبيا في الحد من غسيل الأموال الموجهة للأنشطة الإرهابية، على اعتبار أن الاتحاد الأوروبي يعتبر من بين الفاعلين المتشددين والصارمين في مسألة مراقبة الأنشطة المالية الداخلية والخارجية، وجهود الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مكنت أيضا من تفكيك خلايا إرهابية، لكن ما يلاحظ هو وجود أموال تتدفق من أوروبا تحت غطاء المساعدات الإنسانية والالتفاف على أنظمة البنوك والمصارف. فهناك مشكلة تواجه بعض حكومات الدول الأوروبية تكمن في احتضانها قيادات الجماعات والتنظيمات المتطرفة والسماح لهم بممارسة انشتطهم من داخل أوروبا، وكذلك حصول بعض الدول الأوروبية على استثمارات من دول كيانات راعية للتطرف والإرهاب ما يجعل السلطات الأمنية والاستخباراتية تغض الطرف عن تمويل الجماعات والمنظمات الإرهابية.

لذلك فالأهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هو الاعتماد بشكل خاص على ما يسمى الاستخبارات المالية وتعزيز قدراتها بمختلف الإمكانيات المادية والبشرية بغية القيام بالتحريات والتحقيقات المالية بشكل فعال وسريع في سبيل تحييد دخول وخروج الأموال من الجماعات الإرهابية، وكذلك ضرورة تعزيز التنسيق الثنائي والمتعدد بين أجهزة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وهذه الأخيرة فيما بينها.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=75334

جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

EU Targets Money Laundering and Terror Financing

https://bit.ly/2PTVszl

أنشطة فرنسا الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب

https://bit.ly/3b77BIt

ألمانيا.. قانون جديد لتسهيل ملاحقة جرائم غسيل الأموال

https://bit.ly/3eRVLmC

وثائق فنسن ـ قوانين أوروبية صارمة ضد غسل الأموال لكنها تفتقر للتطبيق

https://bit.ly/2RtSGB8

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...