اختر صفحة

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ رقمنة البيانات الخاصة بالأجانب

يوليو 7, 2021 | اليمين المتطرف, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ رقمنة البيانات الخاصة بالأجانب

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : وحدة الدراسات و التقارير “2”

تعد عمليات إعادة فحص طلبات وبيانات اللاجئين روتين مهم تتخذه الأجهزة المعنية في ألمانيا  لتحديد ما إذا كان الشخص بحاجة لحق الحماية أم لا.سهل قانون تحسين تبادل البيانات من تبادل بيانات اللاجئين بين الأجهزة المعنية ذات الصلة في ألمانيا.وشهدت ألمانيا وفقا للتقارير الاستخباراتية والأمنية ارتفاعا ملحوظا في نسبة طالبي اللجوء الذين لايملكون أورواق هوية. واتخذت السلطات الألمانية  عدة تدابير وإجراءات منها  تحليل وتفتيش بيانات الهواتف المحمولة الخاصة باللاجئين الذين لايمتلكون جوازات سفر أم بطاقات هوية تأكد من هويتهم.

ما هو “قانون تحسين تبادل البيانات”؟- اللجوء  

أقرته السلطات الألمانية في فبراير 2016 لتسهيل تبادل بيانات اللاجئين بين السلطات الإدارية والأمنية ذات الصلة المختلفة. يتم تخزين بيانات طالبي اللجوء والأجانب الذين يعيشون في ألمانيا أو الذين عاشوا فيها لمدة ثلاث أشهر على الأقل في “السجل المركزي للأجانب”. حيث يتم تسجيل البيانات الخاصة بطالبي اللجوء (الأسم وتاريخ الميلاد ومكانه وبصمات الأصابع وعدد أسرته والبيانات الصحية والمؤهل العلمي والمهني). ويحتوي السجل الآن على بيانات نحو (26) مليون شخص. ويمكن لأكثر من (16) ألف دائرة حكومية (اتحادية ومحلية) الوصول إلى تلك البيانات.يهدف القانون إلى تحسين وتسريع إجراءات اللجوء وضمان أمن الهجرة.

أكد تقرير حكومي لتقييم قانون تحسين تبادل البيانات في 5 فبراير 2020، أن القانون ضمن جمع البيانات بشكل مبكر وشامل فور تواصل طالب اللجوء مع جهة ألمانية، ما يمنع إلى حد كبير بقاء الأجانب في ألمانيا دون تسجيل”. ويبدو أن إحدى المشكلات  التى واجهت السلطات الألمانية  هي عدم تحديث البيانات في AZR. ففي تقرير صادر عن مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني في سبتمبر 2020 حول جودة البيانات في AZR، يقول المؤلفون إن السجل “لديه ميل إلى تكوين بيانات زائدة”. وطبقاً للتقرير ، فقد تجلى ذلك من خلال “آخر تصحيح شامل للبيانات” للسجل في عام 2004 والإحصاء السكاني في عام 2011. وقد وُجد أن مغادرة الأجانب على وجه الخصوص أقل من الواقع.

يقول “تيلو فايشرت” من المكتب الإتحادي الألماني لأمن المعلومات  (BSI)  في 24 يونيو 2021 إنه  ليس من الخطأ بشكل أساسي الإتجاه نحو رقمنة البيانات الخاصة بالأجانب أيضاً، لأنه غالبًا ما تتعطل إجراءات اللجوء عندما يغير هؤلاء مكان سكناهم ويتم تبادل ملفاتهم بين السلطات بالبريد وقد تتعرض للضياع في بعض الأحيان. ومن جانبه يقول  “تيلو فايشرت” : “أتوقع أيضاً أن الأجهزة السرية للدول المضطهدة لديها موظفون يعلمون لصالحها بداخل السلطات الألمانية”. ومع وجود هذا السجل المركزي للأجانب (AZR ) سيتمكنون الآن من الحصول على “بيانات عن الأشخاص المضطهدين سياسياً على طبق من فضة”. لأنه لن يكون هناك تقريباً أي سيطرة رسمية على من يمكنه الوصول إلى هذه البيانات الحساسة. السجل المركزي للأجانب في ألمانيا ـ مخاوف وانتقادات

معضلة طالبي اللجوء بدون هوية

ذكرت وزارة الداخلية الألمانية في  أنه “في عام 2020 بلغت نسبة طالبي اللجوء لأول مرة فوق (18) عاما بدون أوراق هوية (51.8%). وكانت قد اعترضت وحدة المراجعة في المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة على (4488) وثيقة، ما يعادل حوالي (2.36%) من الوثائق المقدمة. وأشارت السلطات الألمانية إلى عدة أسباب تؤدي إلى نقص أوراق  إثبات الهوية منها مشاكل بأنظمة التسجيل داخل البلد المنشأ. فقدان الوثائق دون عمد عند الهجرة. توجيه المهربين لطالي اللجوء بفقد أوراقهم عن عمد لزيادة فرص إجراء اللجوء المفترض.

أعدت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية في 11 أبريل 2019 مشروع قانون جديد لمعاقبة طالبي اللجوء عبر إنشاء ترخيص إقامة خاص للذين لا يتعاونون مع السلطات للكشف عن هوياتهم وتقديم الوثائق المطلوبة للتأكد من هويتهم. ويصنف الترخيص الجديد طالبي اللجوء”بشكل أسوأ” من الحاصلين على تصاريح منع الترحيل (دولدونغ).  من خلال فرض غرامات مالية عليهم وحرمانهم من إمكانية العمل وفرص الحصول على تدريب مهني.

تفتيش الهواتف المحمولة – اللجوء  

تستطيح الأجهزة المعنية في ألمانيا بموجب قانون صدر في عام 2017 التحقق من البيانات والمعلومات المقدمة بشأن هوية اللاجئين الذين لايمكنهم تقديم جواز سفر صالح أو ساري أو وثائق رسمية تثبت هويتهم وجنسيتهم عند وصولهم ألمانيا من خلال فحص الهواتف المحمولة لطالبي اللجوء. وسط انتقادات جمعيات حقوقية مدنية عبر رفع دعاوى قضائية على السلطات بهذا الخصوص، وترى تلك الجمعيات أن فحص الهواتف المحمولة لطالبي اللجوء يمثل “تعدياً خطيراً وواسعاً على خصوصية المتضررين”. وعلى الرغم من إجراء آلاف عمليات التفتيش هذه، “لم تكشف أي منها عن معلومات كاذبة”.

وكانت قد حصت السلطات الألمانية  في 7 نوفمبر 2018 (15) ألف هاتف محمول لطالبي اللجوء اعتمادا على  برمجيات  حديثة تميز اللهجات العربية ويهدف الفحص إلى التحقق من البلدان الأصلية لطالبي اللجوء. وبعد تحليل (9000) عينة لأصوات طالبي لجوء، باستخدام برنامج ، قدم البرنامج  في (10% ) من الحالات   إشعارات لضرورة القيام بفحص أدق فيما يتعلق بتلك الحالات.

قضت  محكمة إدارية  في 3 يونيو 2021 بأن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين (BAMF)لا يمتلك حق الوصول إلى البيانات الموجودة على “فرحناز” خلال المرحلة المبكرة من النظر في طلبها. وأكدت المحكمة أن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين (BAMF) انتهك القانون من خلال تخزين معلومات  دون داع تم الحصول عليها أثناء التفتيش. وذلك بعد رفع عدة رفع لاجئون في ألمانيا دعاوى قضائية ضد تفتيش هواتفهم خلال تقديم طلبات اللجوء. وكانت قد قضت محكمة في برلين بعدم قانونية الإجراء لصالح إحدى الدعاوى.

اليمين المتطرف واللاجئين

حذرت الاستخبارات الداخلية  في في ولاية شمال الراين ويستفاليا لألمانية في 14 أبريل 2020 من تنامي مخاطر التطرف اليميني واستغلاله أزمة جائحة “كوفيد 19″ للتحريض على اللاجئين ونشرنظريات المؤامرة حولهم وتحميلهم مسؤولية تفشي الوباء.و”رغم أنه ليست هناك دعوات علنية للقيام بسلوكيات أو أعمال أو إجراءات معينة أو وجود تعبئة حتى الآن، لكن لا يمكن استبعاد ذلك مستقبلا”. وكانت قدسجّلت ألمانيا في العام 2020 أعلى عدد جرائم وجنح ارتكبها اليمين المتطرّف منذ 2001 حسب احصائيات السلطات الألمانية. حيث أحصت الحكومة الألمانية  في 5 فبراير 2021 (23800) فعل بدوافع عنصرية في 2020 وارتفعت  الأفعال عن عام  2019 الذي شهد (22742 جريمة وجنحة)  وكانت سجّلت في 2018 (20431 جريمة وجنحة). وسجّلت هذه الجرائم والجنح أعلى مستوى لها في 2016 (23555).

التقييم

تواجه ألمانيا صعوبات تتعلق بكيفية التعامل مع طالبي اللجوء والأجانب المقيمين في ألمانيا بالتعامل مع طالبي اللجوء ، لاسيما أنه يوجد  أكثر من 200 ألف شخص ملزم بمغادرة ألمانيا  ويجب تريلهم  ترحيلهم ووفقا للسجل المركزي للأجانب.

اتخذت السلطات الألمانية إجراءات مشددة وصارمة تجاه إدارة طلبات اللجوء والتأكد من الهوية والأوراق الثبوتية الخاصة بطالبي اللجوء والأجانب المقيمين في ألمانيا. تعقد الهويات والأوراق الثبوتية  الغير واضحة  القرار المناسب في إجراءات اللجوء  وقد يؤدي إلى رفضها  لأسباب أمنية

وسعت الحكمة الألمانية صلاحيات القوانين وسنت قوانين تشريعات جديدة، متعلقة بتبادل بيانات طالبي اللجوء وفحصها والتي أدت بدورها إلى تمكين مسؤولي الهجرة من استخراج البيانات من هواتف طالبي اللجوء. واستخدمت برمجيات حديثة ومتطورة تمكن الأجهزة المعنية من من استخدام بيانات الهاتف في حالات الترحيل.

رغم الانتقادات التي طالت السجل المركزي للأجانب لكنه استطاع الحد من كثير من المشكلات المتعلقة بطالبي اللجوء. كمعالجة مشكلة “إثبات وصول طالب اللجوء إلى ألمانيا” أو “تحديد بطاقة هوية طالبي اللجوء”. حيث كانت كل  سلطة من السلطات الألمانية تحضر ملف معلومات عن طالب اللجوء، وبذلك كان يتم تقييد بيانات بعض القادمين إلى ألمانيا مرتين أو أكثر. وسهل على الأجهزة الأمنية الألمانية  تحديد هوية الخطرين أمنيا من طالبي اللجوء ذوي الهوية المزورة بصورة أفضل مما كان عليه.

لايزال حجم تهديدات اليمين المتطرف لللاجئين في ألمانيا مرتفعة وتمثل تهديدًا مباشرًا إلى النظام السياسي الألماني. خاصة من وجود مخاوف من تسرب بيانات للسجل المركزي للأجانب لليمين المتطرف ، مايؤدي إلى  تنفيذ عمليات إرهابية.  تأزم مشهد اليمين المتطرف فى ألمانيا 

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=76249

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

ألمانيا تسجل ارتفاعا قياسيا في الجرائم المرتكبة من طرف حركات اليمين المتطرف منذ 20 عاما

https://bit.ly/3x6cElm

هكذا تتبادل السلطات الألمانية بيانات طالبي اللجوء!

https://bit.ly/3x6KnLB

تفتيش هواتف اللاجئين في ألمانيا.. دعاوى قضائية تفتح الملف مجدداً

https://bit.ly/3w6ei5o

نصف طالبي اللجوء في ألمانيا في عام 2020 من دون أوراق ثبوتية

https://bit.ly/3AfOdUw

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...