اختر صفحة

الدعم الخارجي لمؤسسات الإخوان وعلاقته بهجوم فيينا

نوفمبر 14, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الدعم الخارجي لمؤسسات الإخوان وعلاقته بهجوم فيينا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات-ألمانيا و هولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “14”

تمر النمسا بمرحلة دقيقة في تعاملها مع ملف الجماعات الإسلاموية بعد بروزها مؤخرًا كأحد الدول الأوروبية التي اختارها تنظيم داعش لعودة عملياته الكبرى بالمنطقة بتنفيذ هجوم فيينا ما يطرح تساؤلات حول الأيدلوجية المتطرفة وما ينشرها من مؤسسات وعناصر ترتبط بجماعات دولية لا سيما جماعة الإخوان المدعومة من قطر وتركيا بما تحمل الأخيرة من توتر في العلاقات مع النمسا.

سمات التحركات الإخوانية بالنمسا

تتسم الخريطة الإخوانية في النمسا بسمات مختلفة عن باقي دول أوروبا، فأولا تُشكل أبرز الدول المحركة للإخوان وهي تركيا غريم سياسي لفيينا لعدة أسباب ترتبط أساسًا بإرباك الأوضاع الأمنية ففي يونيو 2020 اتهم وزير داخلية النمسا كارل نيهامر الحكومة التركية باستخدام عناصر متطرفة لتأجيج صراع بين الأكراد والأتراك في مشاهد مثلت حرب شوارع بالعاصمة فيينا، وذلك عبر مراكز ثقافية تمثل غطاء سياسي لحشدالموالين للأيدلوجية الإسلاموية.

وتنضوي السمة الثانية على تذبذب في الأوضاع السياسية للنمسا حيال تواجد الإخوان بمعنى أن أنشطتهم وتحركاتهم ليس لها من الحرية والانتشار بقدر ما لها في عواصم أوروبية أخرى كلندن وباريس بل هناك بعض التضييق والخوف السياسي من تمدد عقيدتهم ما يترجم إلى إجراءات واقعية ولكنها لا تصل إلى الحظر النهائي والاستبعاد.

تشديد الحكومة النمساوية ضد الإخوان

قررت وزارة الداخلية في فبراير 2019 حظر الرموز الخاصة بالإخوان سواء كانت الأعلام أو الشعارات ومنع استخدامها بالأماكن العامة وإلا تعرض الشخص لغرامة تتراوح من( 4000) يورو إلى (10000) يورو. إستغلال بناء المساجد في أوروبا لأهداف سياسية…تركيا .وضمت إلى هذا القرار حزب العمال الكردستاني وجماعة الذئاب الرمادية التابعة للقوميين الأتراك، ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للاعتراض على القرار وضم النمسا للذئاب في ذات القائمة المحظورة مع حزب العمال المصنف إرهابي بأنقرة.

ويُعول موقف فيينا المناهض لجماعة الإخوان والذئاب الرمادية على الدعم التركي لهما، فعقب الانقلاب الفاشل ضد أردوغان في يوليو 2016 نظمت الذئاب الرمادية مظاهرات شملت أحداث شغب كبرى مع موجات من الاشتباكات بالشوارع في العاصمة فيينا ضد العناصر الكردية أو حتى المعارضين لتجمعاتهم، ما أسهم في زعزعة الاستقرار بما يؤثر على الوضع الأمني ومن ثم السياحي كأحد مصادر الدخل للبلاد.

الإخوان والهجوم على فيينا

يشير حظر الرموز للجماعات المتطرفة إلى نهج سياسي يجتهد لإقصائهم من البلاد، ولكن تكرارهم للظرف ذاته في 2020 من حيث حرب الشوارع يطرح الاحتمالات حول حظرهم نهائيًا وبالأخص مع الحادث الداعشي الأخير الذي نفذه كجتيم فيزولاي وكنيته (أبو دجانة الألباني) البالغ من العمر 20 عامًا في2 نوفمبر 2020 لما أظهرته العملية من تعدد مناطق الاستهداف والتي وصلت إلى 6 مواقع من بينهم الكنيس اليهودي الرئيسي إلى جانب الحزام الناسف الذي ارتداه الجاني والسلاح الناري الذي كان بحوزته.

ويدل ذلك على تغير في نوعية العمليات فلم تُستخدم هذه المرة الأدوات البسيطة المتاحة كالأسلحة الحادة أو حتى السيارات كما أن العملية تمت بإيعاز من التنظيم وهو ما ظهر في خطاب التبني، ما يعني أن تسهيلات لوجستية ومالية قد حدثت لإتمام الهجوم.

مؤسسات جماعة الإخوان في النمسا

المجمع الإسلامى الثقافى فى مدينة جراتس

يعد المجمع (Islamische Liga Kultur Graz) من أبرز المراكز التابعة للجماعة بمدينة جراتس ويهتم بالأنشطة الدينية والثقافية كالندوات والمحاضرات مع الفقهاء ورجال الدين المحسوبين على الإخوان. يشمل المجمع مسجدًا باسم النور ويرعى القائمون عليه عمليات التبرع والزكاة لصالح التمويل والإنفاق على الأنشطة، ويمثل (خالد حنفي) العضو في المركز الأوروبي للافتاء والبحوث –أخطر المؤسسات الفقهية للجماعة في أوروبا والذي عد يوسف القرضاوي أحد المشرفين عليه- وأمين عام الفتوى في ألمانيا من أبرز المحاضرين بالمجمع والمسجد.

وأحدث الهجوم الأخير في فيينا حملة إعلامية داخلية ضد المجمع لارتباطه الشديد بجماعة الإخوان وعناصرها الذي كان بعضهم يشكل الفريق الاستشاري للرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، ما وصل إلى وصم مدينة جراتس بمركز عمليات الجماعة في النمسا.

الجمعية الإسلامية الثقافية في النمسا

تمثل الجمعية (Moslemischer Sozialdienst (MSD) أحد أقدم التنظيمات التي أسست لوجود الجماعة بالبلاد، وأنشئت في 1962 وكان أنس شقفة عضوها البارز من تيار الإخوان السوري قبل أن يقرر التقاعد عن العمل بهافي 2007، وتشمل أنشطتها الأعمال الدعوية والثقافية كالمحاضرات والندوات والمؤتمرات والاعتناء بشؤون المسلمين. وانضوت الجمعية فيما بعد تحت شراكة جمعية العقيدة الإسلامية في النمسا (IGGO) التي تعمل في البلاد منذ 1979 ويترأسها حاليًا أوميت فولار.

ميلي جروش

تتعامل الدولة مع مؤسسة ميلي جروش باعتبارها أحد أذرع الإخوان المدعومة من تركيا، فوفقًا لتقرير البرلمان النمساوي عن المؤسسة والصادر في 7 أكتوبر 2020، فأن ميلي جروش تهدف إلى إقامة نظام اجتماعي بديل في النمسا. الإستخبارات التركية وتنظيم الإخوان..شبكات التخابر فى الشرق الأوسط

وأضاف التقرير أن المؤسسة المدعومة من تركيا تتوارى خلف الاتحاد الإسلامي المتنكر في جمعيات ثقافية ومجتمعية تخالف الطابع القانوني للبلاد،  لأنها تنشر أيدلوجيات متراجعة، وأشار إلى أن بعض الدعاة المرتبطين بها ومنهم (صافيت كودوزوفيتش) ألقى منذ فترة محاضرة بالعاصمة فيينا كانت مليئة بالعنف والكراهية، وطالب التقرير بالحل الفوري للمؤسسات التي تنتهك القوانين.

تحذيرات صناع القرار من الإخوان

أطلقت النمسا في يوليو 2020، بحسب منصة ذا ناشيونال، مشروع مكافحة الجماعات الدينية ذات الأهداف السياسية الخفية وذلك عن طريق مبادرة لتسجيل المؤسسات الثفاقية والاجتماعية التي يسيطر عليها الإسلامويين لأغراض سياسية، إذ قالت وزيرة الاندماج سوزان راب إن الهدف هو إنهاء الكيانات الموازية. وأكدت سوزان أن بلاده تفرق بين الإسلاك كدين وبين الإيدلوجية الخطيرة للإسلام السياسي، دافعة بأن الطابع السري الذي تتسم به التحركات الإخوانية لا يتناسب مع قيم المجتمع الديمقراطي، لأن ذلك من شأنه أن يعيد الانقسام.

الخلاصة

يبدو أن جماعة الإخوان ومؤسساتها في النمسا باتت تواجه تضييقًا شديًا ومرشحًا بالتعاظم خلال المرحلة المقبلة نظرًا للأوضاع الأمنية بالبلاد وهو ما يظهر في الحملات الأخيرة لمداهمة بعض المراكز الدينية والمساجد.  وأن الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان هي الفاعل الأول في تحريك مؤسسات الجماعة للتلاعب بأمن النمسا وتحقيق مصالح سياسية واستراتيجية لأنقرة تترافق مع تنشئة مخيفة على الأيدلوجية التوسعية للإسلاموية غير المؤمنة بالحدود الجغرافية أو الوطنية.

 رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=72816

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

مراجعة – نهى العبادي

الهوامش

Austria takes ‘pioneering’ approach to tackle influence of political Islam

   https://bit.ly/3l7ye35

Entschließungsantrag

https://bit.ly/32ljoyG

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك