اختر صفحة

الإستخبارات الروسية، إتهامات بشن حروب هجينة، وقرصنة ضد ألمانيا

يونيو 1, 2020 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الباحث جاسم محمد ـ بون

الباحث جاسم محمد ـ بون

الإستخبارات الروسية،إتهامات بشن حروب هجينة وقرصنة معلومات ضد ألمانيا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

مازالت المانيا، موضع إهتمام أجهزة الإستخبارات الدولية، ابرزها، الإستخبارات الروسية ، جميعها تستهدف المانيا: القرار السياسي، والاقتصاد، والبعض الاخريستهدف المعارضة السياسية لتلك الدول، اشخاص وكيانات، من شأنها، ان تهدد أمن المانيا القومي. الاستخبارات الالمانية مراجعة نقدية

هناك نشاط متزايد لأجهزة الاستخبارات الخارجية فوق الأراضي الألمانية، لعل أبرزها روسيا والصين ، وقد  كشف تقرير المكتب الإستخبارات الداخلية الالمانية، مكافحة التجسس، في تقرير  خلال عام 2019 بان روسيا والصين وإيران لاعبون رئيسيون في مجال التجسس ضد ألمانيا” يضاف لهم تركيا، مشيرا إلى أن دولا أخرى، جلّها من الدول الغربية، تلعب دورا متزايدا. وهنا يقصد بها الولايات المتحدة الامريكية.

 الإستخبارات الروسية

أعلن مكتب الادعاء العام الألماني  يوم  05 مايو 2020 بأن الاستخبارات العسكرية الروسية URG مسؤولية  كانت هي المسؤولة عن الهجوم السيبراني على البرلمان الألماني خلال عام 2015 وأصدر الادعاء العام مذكرة توقيف دولية بحق هاكر روسي يقيم في روسيا، اسمه ديمتري بادين , ونجح القراصنة الروس بالاستيلاء على الرسائل الالكترونية للنواب، ومن المرجح انهم تسللوا الى جهاز الكومبيوتر في مكتب المستشارة ميركل بمقر البرلمان. ألمانيا…تحقيقات في قضايا تجسس

وفي أعقاب تقرير المدعي العام الالماني جاء رد المستشارة الالمانية ميركل شديدا تحذر فيه موسكو من مخاطر  شن هجمات اليكترونية، قرصنة على المانيا. لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نفى كل الاتهامات جملة وتفصيلاً واعتبرها “عارية من الصحة”، وهو اجراء روتيني متبع في مثل هذه الاتهامات،  لايبريء موسكو من الاتهامات الالمانية.وحدد التقرير المواضيع التي ركزت عليها جهود المخابرات الروسية في ألمانيا لعام 2019، وهي تأزيم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ومستقبل الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا منه والسياسة الأوروبية في مجال الأمن والدفاع، إضافة إلى تحديد ردة فعل أوروبا على الحملة العسكرية الروسية في سوريا وموقف الاتحاد إزاء الأزمة الأوكرانية.

أتخذت الخارجية الالمانية يوم 04 ديسمبر 2019 قرار بطرد اثنين من الدبلوماسيين الروس من ألمانيا بزعم علاقتهما بمقتل مواطن جورجي على الأراضي الألمانية على خلفية مقتل مواطن جورجي في برلين في أوغست  2019

مجلس الأمن الإلكتروني

تعودنا على مشاهدة  فضائح البيانات أو التجسس الإلكتروني وبعض منها شهدتها ألمانيا، وذلك بسحب بيانات داخلية من الحكومة الألمانية أو من البرلمان الألماني وليست بيانات عن الحياة الشخصية، كما قال سفين هربيش، مدير مشروع في سياسة الأمن الدولية التابعة لجمعية المسؤولية الجديدة التي تهتم بالتقنية والرقمنة في السياسة والمجتمع، لأن سرقة البيانات الأخيرة لم تستهدف فقط العناوين الإلكترونية أو أرقام الهاتف، بل أيضا بيانات الحسابات البنكية وصورا شخصية. وهذه المرة تم مبدئيا ليس فقط الهجوم على وظيفة الشخص، بل على الشخص نفسه بما في ذلك محيطه الاجتماعي. الإستخبارات

يذكر أن مجلس الأمن الإلكتروني تأسس في أوغست 2012 وهو جمعية مسجلة، والمجلس محايد سياسيا ويقوم بتقديم المشورة إلى الشركات والهيئات والسياسيين صناع القرار في مجال الأمن الإلكتروني.

ضغوطات على وزارة الداخلية الالمانية

وفي هذا السياق انتقد نائب رئيس البرلمان الألماني (بوندستاغ)، توماس أوبرمان وهو من الحزب الاشتراكي أيضا، المكتب الاتحادي لأمن المعلومات بالقول “إنه مثير للغضب، أن تبقى المعلومات منشورة على النت لأيام من دون أن تتحرك الدوائر المسؤولة وتخبر المعنيين (الذي تم تسريب معلومات عنهم) وتحميهم”. وتابع أوبرمان في تصريحات لصحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية “إذا كان المكتب الاتحاد لمكافحة الجريمة (BKA) أيضا لم يكن قد تم اطلاعه، من الواضح أن هناك نقص كبير في التعاون بين الدوائر الأمنية”.

العميل مانويل هوفرلي

مانويل هوفرلي، أكد أنه منذ غونتر غيوم، لم يقترب جاسوس أجنبي من مستشار ألماني كما فعله الروس اليوم. ويُذكر أن غيوم كان يعمل جاسوساً لصالح ألمانيا الديموقراطية (الشرقية) إبان الحرب الباردة، وسكرتيراً خاصاً لمستشار ألمانيا الغربية ويلي براندت في ذات الوقت وفقا الى تقرير  DW بعنوان  ميركل تُهدد بوتين ـ خفايا حرب التجسس الروسية على ألمانيا في 18 مايو 2020. قام بتزويد وزارة أمن الدولة “شتازي” في الدولة الشيوعية بوثائق بالغة السرية من مقر المستشارية.  واختراق هذا الجاسوس أعلى دوائر صنع القرار في ألمانيا الغربية، ما دفع المستشار “براندت” إلى تقديم استقالته في مايو 1974 تحت وطأة الفضيحة والضغط الشعبي الكبير. هكذا يعمل العملاء العرافون السريون داخل الاستخبارات الروسية

حرب هجينة

إن الهجمات الاليكترونية، وقرصنة المعلومات، يمكن وصفها بانها جزء من حرب هجينة تشنها روسيا على المانيا وعلى دول الاتحاد الاوروبي، تقوم على فبركة الاخبار، والحصول على بيانات ومراسلات المسؤوليين بهدف احداث ارباك داخل الحكومة المانية وكذلك داخل الاتحاد الاوروبي. وهناك اجماع لدى المعنيين في الامن والاستخبارات، بان روسيا بالفعل،  تملك شبكات عملاء نشطين في المانيا ودول الاتحاد الاوروبي، مابعد الحرب العالمية الثامية ولحد الان.

التداخل الاجتماعي والعرقي مابين روسيا والمانيا Aussiedler

وما يسهل عمل الاستخبارات الروسية تحديدا في المانيا، هو وجود اعداد كبيرة جدا من الالمان الذين اضظروا للعيش في روسيا مابعد الحرب العالمية الثانية، منهم اسرى ومنهم من اختار العيش هناك، ايام تقسيم المانيا الى الجزء الشرقي والغربي، وهؤلاء اختار كثيرا منهم العودة الى المانيا من جديد خاصة في عقد التسعينيات ومابعد توحيد المانيا، يطلق عليهم هنا في المانيا صفة”   Aussiedler ” وتعني اعادة التوطين. الإستخبارات

وهذه الشريحة تعتبر هجينة المانية ـ روسية، حتى انهم لايجيدون اللغة الالمانية، مما اضظرت الحكومة الالمانية دمجهم في دورات خاصة في اللغة وتقديم فرص عمل والحصول على امتيازات كثيرة، كونهم من أصول المانيا، طبعا بعد اثبات ذلك بالمستمسكات والوثائق.

المانيا نقطة إستقطاب

إن وجود أنشطة إستخبارات اجنبية في المانيا، يعتبر أمر طبيعي، ومتوقع، فلا توجد اليوم دولة في العالم، لا تملك جهاز إستخبارات، يقوم بمهام  التجسس وجمع المعلومات في الخارج او مكافحة التجسس من الداخل. أنشطة الدول الاكثر نشاطا على الاراضي الالمانية: روسيا الصين، تركي، ايران والولايات المتحدة واسرائيل وغيرها من الدول تنظر الى المانيا اليوم بانها بالفعل” قاطرة الاتحاد الاوروبي” وقوة اقتصادية، وهذا مايستقطب اجهزة الاستخبارات لمعرفة”اسرار” هذه الدولة “المانيا”.

الخلاصة

الهجمات الاليكترونية والحرب الهجينة، هي الاخطر اليوم في حرب الاستخبارات والمعلومات التي لن تعد حروب إستخباراتية تقليدية ابدا، الهجمات الاليكترونية وقرصنة المعلومات، سدت فراغ “زرع العملاء” في الاماكن الحساسة مثل مكاتب كبار المسؤوليين في الدولة، لكن التقديرات تقول ، تبقى المصادر البشرية النوعية القريبة من صناع القرار ذات  اهمية.الإستخبارات

بات معروفا، ان المانيا تتعايش بشكل طبيعي مع هذه الانشطة، لكن الكشف عنها، وتحريكها، قضائيا، هو توجه اخر يبعث رسالة الى الاستخبارات الروسية على سبيل المثال او غيرها، بان المانيا قادرة على الكشف عن الهجمات الاليكترونية، لكن الاهم في الموضوع، هو ليس الكشف عن الهجمات، بقدر، ماتملكه الدول ومنها المانيا، باعداد الخطط من اجل حماية امن معلوماتها خاصة الى اهم مؤسساتها الحكومية.

ماتحتاجه الدول اليوم، هو تعزيز امن معلوماتها، من خلال وحدات”دفاع” صد اي هجمات اليكترونية متوقعة، كون العالم اليوم لم يعد يعيش حروبا تقليدية، بقدر حروب السايبر.

نشر في رؤية

ررابط نشر مختصر https://www.europarabct.com/?p=69466

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

[1] ألمانيا روسيا والصين وإيران “قمة التجسس”

http://bit.ly/2ZVoL79

[2] روسيا تنفي عملية قرصنة البوندستاغ بعد وصف ميركل لها بالـ”شنيعة”

bit.ly/2ZWTzEs

[3] مداهمة شبكة تجسس صينية في ألمانيا

bit.ly/2Mkyvjc

[4] موسكو تتوعد بالرد على طرد ألمانيا دبلوماسيَّين روسيين تشتبه في علاقتهما بمقتل مواطن جورجي

bbc.in/2Mv1yRv

[5] ميركل تُهدد بوتين ـ خفايا حرب التجسس الروسية على ألمانيا

bit.ly/2LOV3Z3

[6] ألمانيا تحاكم مترجما للجيش تجسَس لصالح إيران

bit.ly/2XlmUH7

[7] ألمانيا وحماية البيانات الشخصية للسياسيين.. وهم أم واقع؟

bit.ly/3eD3NOn

وزير الداخلية الألماني يواجه ضغوطا متزايدة بعد فضيحة تسريب البيانات

bit.ly/3dm8Tyx [8]

تسريب البيانات في ألمانيا.. هل تشديد القوانين هو الحل؟

[ 9 ]  http://bit.ly/3evAFJ0

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك