تقاريرداعش والجهاديوندراسات

مؤشر تراجع “داعش”.. إنطلاقة تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق “

تقرير من ملف (12 جزء) سيتم نشره تباعا يوميا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

لا يزال  تنظيم داعش يمثل تهديداً برغم الهزائم التي مني بها خلال عام 2017 و 2018 في سوريا و العراق  رابط https://wp.me/p8HDP0-c3v   ، حيث أنه يتطوّر ويتكيّف مع تلك  الهزائم التي مني بها فى معاقله، لذا حذرت أجهزة الإستخبارات من تحول التنظيم إلى اللامركزية مما يؤدى إلى جعله أكثر انتشاراً وخطورة، وشددت الأجهزة الأمنية إلى تعزيز التنسيق في جهود محاربة “داعش”.

تنظيم “داعش”

يمتد تاريخ التنظيم في العراق الى عام 2003 حيث قام ابو مصعب الزرقاوي بتأسيس ما عرف حينها بتنظيم “الجهاد والتوحيد” فى سبتمبر  2003، وقتل الزرقاوي في يونيو 2006 على يد القوات الأميركية في العراق،و ساهم في تقلص دور “القاعدة” لحساب أدوار جديدة مفاجئة لم تكن مرصودة آنذاك في صخب عمليات التنظيم،  رابط https://wp.me/p8HDP0-b9R.

ومرالتنظيم بمراحل وانعطافات عديدة الى ان تم الاعلان عن “تنظيم داعش فى العراق” في عام 2006،وفي اواخر عام 2011  ،رابط  https://wp.me/p8HDP0-5tT   تم الاعلان عن تشكيل جبهة النصرة لاهل الشام، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا بقيادة “ابو محمد الجولاني ” الذي اوفده تنظيم الدولة الاسلامية في العراق الى سوريا لهذا الغرض مع عدد من قادته المتمرسين في العراق.

ظهرت خلافات سريعا بين البغدادي وزعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني   رابط خلافات الجولاني والبغدادي ، الذي أراد التعاون مع الجماعات السنية الرئيسية المعارضة،تم الإعلان في ابريل 2013 عن اقامة “تنظيم داعش في العراق والشام” وانضم اليها اغلب المقاتلين الاجانب في النصرة، وهو ما شكل افتراقا علنيا بين القاعدة والتنظيم، حيث طارد التنظيم جميع الكتائب والفصائل المعارضة الاخرى وعلى رأسها النصرة واحكم سيطرته على كل المناطق الممتدة من الحدود السورية العراقية حتى اطراف مدينة حلب شمالي البلاد.

اجتاح  التنظيم ثاني أكبر مدن العراق، الموصل في  يونيو 2014   رابط اعلان الخلافة  ووصل التنظيم في زحفه إلى مسافة غير بعيدة عن العاصمة العراقية بغداد قبل أن توقفه الغارات الجوية الامريكية، وأعلن المتحدث باسم تنظيم “داعش” أبو محمد العدناني في تسجيل صوتي عن قيام ما اسماه بالدولة الاسلامية ومبايعة ابو بكر البغدادي لقيادة الدولة، وبعد معركة “الموصل”خسر داعش 70% من مناطق النفوذ فى العراق

أبو بكر البغدادى

يلقب بالشيخ “أبى دعاء” الشبح ،ولد الشيخ أبو دعاء عام 1971 في سامراء العراقية، كان يعمل في خدمة المساجد أثناء الغزو الأميركي، بالدعوة وجمع الأموال والتدريس الشرعي والإفتاء؛ بحكم أنه يحمل دكتوراه في الفقه الإسلامي،انجذب البغدادي سريعا إلى العدد القليل من غلاة المتشددين الذين يتبنون نهج العنف في هذه الجماعة الإسلامية، وبحلول عام 2000، بعد مرور أشهر على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ساعد البغدادي في تأسيس جماعة “جيش أهل السنة والجماعة” المسلحة للمزيد من المعلومات انظر الرابط  من هو ابو بكر البغدادي.

تبنى البغدادي نهج السلفية الجهادية تحت وصايتهم، اعتقل لاحقا في معسكر بوكا الأميركي (جنوب العراق) ونجا مجددا من محاولة اغتياله بغارة جوية عام 2005،عُين البغدادي رئيسا للجنة الشريعة، واختير عضوا في مجلس الشورى للتنظيم، الذي يضم 11 عضوا ويقدم المشورة لأمير التنظيم آنذاك أبوعمر البغدادي.

اختير أبو بكر البغدادي بعد ذلك عضوا في لجنة التنسيق في تنظيم القاعدة في العراق، والتي كانت تشرف على الاتصال بقادة التنظيم في العراق،وبعد مقتل مؤسس تنظيم القاعدة في العراق وأميرها في أبريل عام 2010، اختار مجلس الشورى أبوبكر البغدادي أميرا جديدا.

أبرز قيادات تنظيم داعش

الحاج بكر: ضابط سابق في الجيش العراقي ماقبل 2003 ،عمل فى قاعدة  الحبانية الجوية (في العراق) يطلقون عليه لقب “سيد الظل” ، فكر وخطط لإنشاء تنظيم داعش، اعتقل “الحاج بكر” في سجن ابو غريب وفي معسكر بوكا. رابط يوتيوب، قيادات داعش

أبو علي العنبري:  تولى لفترة مسؤولية عمليات داعش في سوريا يعتبر العقل الاستراتيجي للتنظيم ، ويعتبر العنبري نائباً لأبو بكر البغدادي، وهو على ما يبدو العقل التنفيذي وراء الاستراتيجية العسكرية، أي الهجمات التي تقوم خلايا نائمة بتنفيذها في أوروبا.

أبو سليمان الناصر: اسمه الحقيقي نعمان سلمان منصور الزيدي ، خلف أبو أيوب المصري زعيم تنظيم القاعدة في العراق ، عين كوزير حرب لما كان يسمى “الدولة الإسلامية في العراق”

أبو عبدالقادر: شوكت حازم الفرحات الملقب بـ”أبو عبد القادر” يعرف بوزير الإدارة العامة في تنظيم داعش، ويقدم الاستشارات للتنظيم،  ورد اسمه في قائمة أبرز الممولين لداعش التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية.

أبو لؤي: اسمه الحقيقي عبد الواحد خضير أحمد الملقب ب”أبو لؤي”، ويعرف بما يسمى وزير الأمن العام في تنظيم داعش، ويقدم المشورة في القضايا العسكرية أيضا.

أبو قاسم: عبد الله أحمد المشهداني الملقب بـ”أبو قاسم”، ويعرف بما يسمى وزير المقاتلين الأجانب والانتحاريين في تنظيم داعش.

أبو فاطمة الجحيشي:أحمد محسن الجحيشي، المعروف باسم أبو فاطمة، في البداية کان المسؤول عن عمليات داعش في جنوب العراق. يشغل منصب ولي جنوب ووسط الفرات، وهو عضو بارز في التسلسل الهرمي للتنظيم.

فاضل أحمد الحيالي: الملقب بالحاج معتز كان مكلفا بعمليات تنظيم “داعش” في العراق، أنه كان أحد المنسقين الرئيسيين لعمليات نقل الأسلحة والمتفجرات والآليات والأفراد بين العراق وسوريا، قتل في غارة أمريكية بالعراق عام 2015

عبد الرحمن مصطفى القادولي : المعروف باسم: أبو علاء العفري تولى مهام زعيم مؤقت لتنظيم “داعش” بعد إصابة زعيمه أبو بكر البغدادي بجروح في أحد العمليات الأمريكية على التنظيم ،وتم تنصيب العفري زعيما مؤقتا لـ”داعش”، قتل فى مايو 2015 بعملية عسكرية نفذتها القوات العراقية بالتعاون مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب في محافظة نينوى العراقية.

حجم تنظيم داعش

أشارت تقارير أمنية فى يوليو 2018 تقديرات متفاوتة عن عدد مقاتلي “داعش” الذين ما زالوا ينشطون في العراق حيث أوضح الدكتور هشام الهاشمي وجود أكثر من (1000)مقاتل في العراق، إضافة إلى (500) آخرين في المناطق الصحراوية والجبال.

أفادت تقارير وأحصائيات أن فى مارس 2018 لم يعد ” داعش” يسيطر سوى على أقل من (5%) من سوريا، وخصوصاً في مناطق صحراوية في شرق ووسط البلاد ،وفى فبراير 2018 أعلن مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلينغسلي أن تنظيم “داعش” الإرهابي فقد (95 )%  التي سيطر عليها، وهو مقبل على فقدان باقي المناطق بعد أن تم تدميره. منطقة التنف، سوريا .

أكد التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” فى ديسمبر 2017  إنه لم يتبق في العراق وسوريا سوى أقل من (1000) مقاتلي التنظيم تُجرى مطاردتهم في المناطق الصحراوية في شرق سوريا وغرب العراق”، أفاد تقرير فى أكتوبر 2017 أن تنظيم داعش خسر (87) % من الأراضي التي تمكن من السيطرة عليها في العام 2014 في كل من سوريا والعراق .

فقد تنظيم داعش فى العام  2016 ما يقرب من (30%) من قادته وعناصره القتالية في سوريا والعراق ، وخسر نحو (600) مقاتل ، كان التنظيم سيطر، منذ العام 2015، على مساحة من الأراضى تقدر بنحو (91) ألف كيلو متر مربع، لكن هذه المساحة أخذت فى التراجع، بحيث وصلت نسبة فقدانه السيطرة على الأراضى إلى (60%) حيث بلغت بنهاية يونيو 2017، نحو (36) ألف كيلو متر مربع،كما أنه فقد داعش ي( 14% ) من أراضيه في 2015.

الخلاصة

بالرغم من أن التنظيم فقد أغلب مغاقله  في سوريا والعراق ، لكنه يحتفظ  بقرى وبلدات وجيوب ينتشر فيها بضعة آلاف من المقاتلين، من دون أن تكون معاقل ثابته، فبدأ التنظيم يستخدم الكر والفر وعاد الى المربع الاول الشوكة والنكاية، ليكون منظمة إرهابية، بعد ان خسر”خلافته”. ما تحتاجه سياسات مكافحة الإرهاب، تطهير جيوب تنظيم داعش، وعدم ترك ملاذاته الجديدة التي يتخذها في مناطق جغرافية صعبة، ممكن ان تتحول من جديد الى مصدر تهديد الى امن المنطقة والامن الدولي.

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-cbY

الهوامش

aawsat ـ bbc ـ alarabiya ـ RT ـ  france24 ـ  DW ـalarabiya ـ DW ـ aawsat ـ skynewsarabia ـ .euronews

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق