اختر صفحة

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

لماذا رفضت إيطاليا تجنيس الأطفال المهاجرين؟

مهاجر نيوز ـ 15سبتمبر2017 ـ رفض مجلس الشيوخ الإيطالي التصويت لصالح مشروع قانون يسمح بمنح الجنسية للأطفال المهاجرين. وجاء هذا الرفض، وفق العديد من القراءات، كنتيجة مباشرة لتنامي نوع من الخوف من المهاجر لدى الرأي العام المحلي، وفق ما أظهرته إحدى استطلاعات الرأي، حتى لا يستغل اليمين المتطرف هذه الورقة انتخابيا في المحطة السياسية المقبلة.

كانت إيطاليا أول متضرر من أزمة تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة قادمين إليها من ليبيا، ولم تنجح السياسات الأوروبية في التوصل إلى حل مشترك، يتيح لهذا البلد تقاسم أعباء الأزمة مع بقية البلدان الأوروبية، لرفض عدد منها هذا المبدأ من الأساس.وأصدرت محكمة العدل الأوروبية قبل أيام حكما يقضي بإجبار كل من هنغاريا وسلوفاكيا على تقاسم أعباء أزمة المهاجرين، وفق ما حدده في وقت سابق الاتحاد الأوروبي. ويتزامن الحكم مع انقضاء المهلة التي منحها للدولتين لتحمل مسؤوليتها في هذا الملف.

وتضم مراكز الاستقبال في إيطاليا حوالي 80 ألف مهاجر دون احتساب الآلاف من المهاجرين الذين يعيشون في الشوارع بعدد من المدن، سواء لعدم توفر أماكن شاغرة في مراكز الاستقبال، أو لتفضيلهم هذه الوضعية في انتظار أن تتوفر لهم فرصة المرور لدول أوروبية مجاورة.

“قلق من المهاجرين”

ورغم مرور سنوات على أزمة المهاجرين، إلا أن الشعب الإيطالي ظل في عمومه متفهما للإجراءات الحكومية التي أقدمت عليها روما في محاولة منها لاحتوائها. لكن هذا المعطى تغير بشكل جذري في الوقت الراهن حسبما أظهره استطلاع للرأي.ويفيد الاستطلاع، الذي أجراه معهد إيبسوس، أن أكثر من 65 بالمئة من الإيطاليين يرون أن المهاجرين يوجدون في بلادهم بأعداد كبيرة، فيما كشف المرصد الأوروبي للأمن في استطلاع مشابه أن الإيطاليين صاروا أكثر قلقا من المهاجرين منذ عشر سنوات.

والإحساس بالخوف من المهاجر يبدو أنه انتشر بشكل كبير كانتشار النار في الهشيم، حيث أن إيطاليا واحدا من أصل اثنين، يطالب اليوم بإغلاق الحدود بسبب أزمة المهاجرين، وما ينجم عنها من مشاكل تورط فيها مهاجرون، وأعطتها وسائل الإعلام المحلية حجما أكبر، والتي تربط عن قصد أو عن غير قصد الهجرة بالانحراف.

وضع لم يشجع على التصويت لصالح مشروع القانون

وأكبر مستفيد من هكذا وضع هو اليمين المتطرف، الذي يحاول كما في عدة بلدان أوروبية استغلال أزمة المهاجرين لأهداف انتخابوية. ويعتمد على هذه الورقة في الظرف الحالي لاستمالة الناخبين، وتحفيزهم على التصويت لصالحه على بعد أشهر قليلة من الانتخابات.ويلقى خطاب اليمين المتطرف صداه في أوساط فئات واسعة من الإيطاليين، بسبب انتشار البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وإن كانت كل المؤشرات الحالية تفيد أن اقتصاد البلاد مقبل على التحسن في السنوات المقبلة.

وهذا الوضع السياسي المشحون، لم يشجع اليوم مجلس الشيوخ الإيطالي على التصويت لصالح مشروع قانون يسمح للأطفال المهاجرين بالحصول على الجنسية الإيطالية، ولربما كان محاولة من الناخبين الكبار لقطع الطريق على اليمين المتطرف في المحطة السياسية المقبلة.

ويحصل هذا رغم انخفاض عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا انطلاقا من ليبيا في الشهرين الأخيرين مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، إذ انخفض عددهم هذا العام بنسبة 13 بالمئة مقارنة مع المدة نفسها من العام المنصرم.

وأكبر مستفيد من هكذا وضع هو اليمين المتطرف، الذي يحاول كما في عدة بلدان أوروبية استغلال أزمة المهاجرين لأهداف انتخابوية. ويعتمد على هذه الورقة في الظرف الحالي لاستمالة الناخبين، وتحفيزهم على التصويت لصالحه على بعد أشهر قليلة من الانتخابات.

ويلقى خطاب اليمين المتطرف صداه في أوساط فئات واسعة من الإيطاليين، بسبب انتشار البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وإن كانت كل المؤشرات الحالية تفيد أن اقتصاد البلاد مقبل على التحسن في السنوات المقبلة.

وهذا الوضع السياسي المشحون، لم يشجع اليوم مجلس الشيوخ الإيطالي على التصويت لصالح مشروع قانون يسمح للأطفال المهاجرين بالحصول على الجنسية الإيطالية، ولربما كان محاولة من الناخبين الكبار لقطع الطريق على اليمين المتطرف في المحطة السياسية المقبلة.

ويحصل هذا رغم انخفاض عدد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا انطلاقا من ليبيا في الشهرين الأخيرين مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، إذ انخفض عددهم هذا العام بنسبة 13 بالمئة مقارنة مع المدة نفسها من العام المنصرم.