Select Page

المعهد الدولي للتسامح في الإمارات.. مأسسة قيم التعايش

العرب اللندنية ـ 13 يوليو 2017 ـ لم يمض أكثر من شهر على إنشاء المعهد الدولي للتسامح في الإمارات، حتى باشر المعهد أشغاله ونشاطه، وأكد الاجتماع الأول للمعهد إمكانية تحويل قيم التعايش بين الأديان والحضارات إلى عمل مؤسسي متواصل ومتراكم.

دبي – أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح رئيسة مجلس أمناء المعهد الدولي للتسامح الدور العالمي الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا لتعزيز قيم التسامح والسلام والتعايش والوئام، وتجسيد آمال وتطلعات الشعوب إلى واقع ملموس يلمسه كل من يعيش على أرض الإمارات الطيبة أرض الخير والنماء والتآخي والعطاء.

وشددت خلال ترؤسها الاجتماع الأول لمجلس أمناء المعهد الذي عقد مؤخرا في متحف الاتحاد بدبي على أهمية تحويل قيمة التسامح إلى عمل مؤسسي مستدام، ومضاعفة وتضافر وتنسيق الجهود مع الجهات ذات العلاقة لنشر وتعزيز قيمه محليا وإقليميا وعالميا.

وتناول الاجتماع استراتيجية المعهد من حيث الرؤية المتمثلة في كونه بيت خبرة دوليا لترشيد السياسات وترسيخ قيم التسامح والتعايش، ورسالته التي تركز على إبداع أفكار وسياسات جديدة تساهم في ترسيخ قيم التسامح والمحبة والتآخي والمودة وبما يشجع على الحوار المستمر بين مختلف الجنسيات والثقافات والأديان والحضارات من جهة، وبما يعمل على تقديم الحلول العملية للتحديات التي تواجه العالم من جهة أخرى.

وناقش المجتمعون التصور العام لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح من حيث الأهداف والمجالات والفئات المستهدفة وإجراءات منحها، وتطرقوا إلى مجموعة من مبادرات المعهد التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة مثل عقد مؤتمر دولي سنوي بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة، وإبراز النموذج الإماراتي للتسامح من خلال تظاهرة إكسبو 2020 وتعزيز قيم التسامح عند الشباب، خاصة في ظل ما وفرته وسائل الاتصال الحديثة وفضاءات التواصل الاجتماعي في سبيل ترشيد السياسات المتعلقة بتحقيق التسامح والتعايش والقبول بالآخر، وتعميق الوعي تجاه قضايا التسامح والبحث في جذور التعصب والانغلاق والطائفية ووضع الحلول المناسبة للتصدي لها.

يذكر أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان قد أصدر القانون رقم 9 لسنة 2017 بإنشاء المعهد الدولي للتسامح، وتلاه المرسوم رقم 23 لسنة 2017 بتشكيل مجلس أمناء المعهد برئاسة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وعضوية كل من عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وشما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب والدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.. وسلطان بطي بن مجرن وتركي بن عبدالله الدخيل ومازن جبران حايك و جيرالد فرانسيس لاوليس وأحمد إسماعيل آل عباس وصاني فاركي فاركي وأفيشيشا شاندولال بهوجاني.

ويهدف إنشاء المعهد الدولي للتسامح إلى بث روح التسامح في المجتمع وبناء مجتمع متلاحم وتعزيز مكانة دولة الإمارات كنموذج في التسامح ونبذ التطرف وكل مظاهر التمييز بين الناس بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة، إلى جانب تكريم الفئات والجهات التي تسهم في إرساء قيم التسامح وتشجيع الحوار بين الأديان.

وأكد الشيخ محمد بن راشد أن “الإمارات هي العنوان الأول للتسامح والتعايش وقبول الآخر وأن التسامح قيمة أساسية في بناء المجتمعات وأهم سر في استقرار الدول وسعادة الشعوب ” لافتا إلى سعي دولة الإمارات لترسيخ ثقافة الانفتاح والحوار الحضاري في مجتمعاتنا والمساهمة في نبذ التعصب والتطرف والانغلاق الفكري”.

وقال “نتطلع إلى توجيه أنشطة المعهد الدولي للتسامح لبناء وتأهيل قيادات وكوادر عربية شابة تؤمن بقيمة التسامح والانفتاح والحوار بين الأديان والثقافات” ولذلك “علينا أن نعمل منذ الآن على جعل التسامح مكونا ثقافيا وفنيا وإنسانيا مستداما بحيث يصبح منهج عمل وفكر وممارسة يومية”.

ويهدف قانون إنشاء المعهد الدولي للتسامح إلى بث روح التسامح والألفة بين أفراد المجتمع وترسيخ مكانة الدولة كنموذج يحتذى به للتسامح والتعددية الثقافية والدينية، بالإضافة إلى بناء مجتمع متلاحم يرتكز على التسامح والسلام والتعايش المشترك وقبول الآخر. كما يهدف القانون إلى نبذ جميع مظاهر التمييز أو العنف أو الكراهية بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة إلى جانب المساهمة في تحقيق أهداف البرنامج الوطني للتسامح.

وحسب القانون تكون للمعهد المهام التالية: اقتراح السياسات والتشريعات الرامية إلى غرس قيم التسامح والاعتدال في المجتمع ورفعها إلى الجهات المعنية لاعتمادها وعقد المؤتمرات الدولية ذات العلاقة بالتسامح في الدولة بشكل دوري وإعداد ونشر البحوث والتقارير المتعلقة بقيم التسامح.

والإشراف على الجائزة وتمكينها من القيام بأنشطتها وتحقيق أهدافها والدخول في شراكات مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم لنشر مبادئ الوئام وقيم التسامح بين الأجيال وتنظيم الندوات وورش العمل والمنتديات والبرامج التدريبية المتخصصة التي تهدف إلى إذكاء روح التسامح والسلام في العالم والتقريب بين شعوبه المختلفة، وإطلاق وتشجيع المبادرات التي تهدف إلى تعزيز قيم التعايش المشترك بين كافة مكونات المجتمع ودعم الإنتاج الفكري والثقافي الذي يدعو إلى التسامح وترسيخ قيمه في المجتمع وتقديم الخبرات اللازمة في مجال ترسيخ قيم التسامح.