الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

الطائرات المُسيّرة ـ هل نجحت في استنزاف الاقتصاد وقطاع الطاقة؟

أغسطس 06, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الطائرات المُسيّرة ـ هل نجحت في استنزاف الاقتصاد وقطاع الطاقة؟

أصبحت الطائرات المسيّرة بعيدة المدى أداةً رئيسية في الاستراتيجية الروسية والأوكرانية، مع انتقال الضربات من استهداف المواقع العسكرية إلى مراكز الخدمات اللوجستية والبنية التحتية الاقتصادية داخل العمق الروسي والأاوكراني. ويعكس هذا التحول سعي كييف إلى رفع كلفة الحرب على موسكو، عبر تعطيل سلاسل الإمداد واستنزاف الموارد الاقتصادية، بالتوازي مع الضغط لدفعها نحو الانخراط في مسار دبلوماسي.

استهداف مراكز لوجستية 

تعرضت مستودعات خاضعة لشركة “وايلدبيريز”، أكبر شركة لتجارة التجزئة عبر الإنترنت في روسيا، لضربات عسكرية أوكرانية ضمن حملة ضربات بعيدة المدى لتجبر موسكو على المفاوضات. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات، موضحًا أنها استهدفت مراكز لوجستية تستخدم لتزويد الجيش الروسي بمكونات الطائرات المسيرة ومعدات الملاحة وأجهزة أخرى. تأتي الضربة الأخيرة متزامنة مع موجة هجمات مماثلة؛ إذ استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية منشآت الشركة في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أسفر عن مقتل ثمانية عمال. تأتي هذه التطورات بينما تصعد كييف ضرباتها العميق الاستراتيجية على البنية التحتية للطاقة والبنية العسكرية داخل روسيا، مستهدفة منشآت تبعد ما يصل إلى 1000 كيلومتر عن حدودها.

يُظهر استعراض المنتجات المتوفرة على المنصة أن “وايلدبيريز” أصبحت جزءًا من منظومة أوسع يحصل من خلالها الجنود الروس على معداتهم. يبيع المتجر سترات واقية من الرصاص، وخوذات، وأحذية تكتيكية، ومعدات تمويه، وأجهزة رؤية ليلية، ومعدات ميدانية مثل مواقد الغاز المحمولة. كما توفر الشركة مجموعات “الخط الأمامي” الجاهزة، والتي تحمل بعض منتجاتها الحرف “Z” وهو الرمز الذي اعتمدته القوات الروسية بعد حرب أوكرانيا.

 التحرك نحو الدبلوماسية

مع الوصول إلى هذه المسافات بواسطة الطائرات المسيرة خلال العام 2025، صرح ديفيد شارب، الخبير العسكري المقيم في إسرائيل، أن قوات الدفاع الجوي الروسية الموزعة بشكل ضعيف والمستعدة بشكل غير كافٍ لا تستطيع مواجهة التهديدات التي تواجهها من كييف. ذكر شارب أن روسيا بلد شاسع يضم عددًا كبيرًا من الأهداف المحتملة، وأضاف أنه بمجرد عبور المسيرات أو الصواريخ الأوكرانية خط المواجهة والحدود، يصبح الوصول إلى أهدافها أسهل. تسببت الهجمات الأوكرانية الأخيرة، التي وصفها زيلينسكي بـ “العقوبات بعيدة المدى”، في نقص الوقود على مستوى البلاد في روسيا، مما أثار الاستياء بين الروس الذين لم يتأثروا سابقًا بالحرب الدائرة في عامها الخامس. إلى جانب مستودعات “وايلدبيريز”، صرح زيلينسكي في 22 يوليو من العام 2026 أن أوكرانيا استهدفت مستودع نفط وناقلة داخل روسيا، مضيفًا أنه يجب إجبار موسكو على التحرك نحو الدبلوماسية.

كتب زيلينسكي على تلغرام: “من العدل تمامًا أن ننقل الحرب إلى الداخل الروسي. السلام مطلوب، وقد قدمت أوكرانيا جميع مقترحاتها إلى الجانب الروسي رغم ذلك، يظل الطرفان بعيدين تمامًا في شروط المفاوضات؛ إذ يتمسك الكرملين بموقفه المتشدد ولا يقدم أي تنازلات بشأن السيطرة على منطقة دونيتسك الشرقية الرئيسية في أوكرانيا، مع استمراره في شن هجمات جوية يومية في جميع أنحاء البلاد. ففي 22 يوليو من العام 2026، أفادت القوات العسكرية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 216 طائرة مسيرة وأربعة صواريخ، وفقًا للسلطات الأوكرانية المحلية، لحقت أضرار بالمباني السكنية والمكتبية والمخازن نتيجة الهجوم.

تداعيات الهجمات على الاقتصاد الروسي

تتجاوز الحملة مجرد الإمدادات العسكرية. يقول فيليب لاوسبرغ، كبير محللي السياسات في مركز السياسات الأوروبية (EPC):  “تُعد وايلدبيريز منصة لوجستية تقع في قلب الاقتصاد الاستهلاكي الروسي”. وبمعالجتها لنحو نصف طلبات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا، أصبحت “بنية تحتية اقتصادية حيوية”، مما يجعلها هدفًا استراتيجيًا. وبحسب لاوسبرغ، تحاول أوكرانيا “ضرب عصفورين بحجر واحد”، حيث تعطل الإمدادات التي تصل إلى خط المواجهة بينما تجبر روسيا على تحويل الأموال والاهتمام الإداري وموارد الدولة لحماية أحد الشرايين اللوجستية الرئيسية للبلاد. كما تتناسب هذه الضربات مع هدف الرئيس فولوديمير زيلينسكي المعلن والمتمثل في تقريب تكاليف الحرب من المواطنين الروس العاديين. بدأت آثار الهجمات تظهر بالفعل في القطاع الاقتصادي الخاص الروسي وسط بيانات تفيد بفقدان المخزونات بالكامل في المستودعات المدمرة

ومع ذلك، فإن استراتيجية كييف لم تقنع جميع المعارضة الروسية، بما في ذلك الناشط السياسي أندريه بيفوفاروف، الذي أكد بأنه على عكس الهجمات على مصافي النفط، يمكن لشبكات الخدمات اللوجستية أن تتكيف بسرعة، مما يحد من التأثير العسكري طويل المدى للضربات. يناقش الكرملين إمكانية تقديم دعم مالي لشركة “وايلدبيريز” وتجارها. ووفقًا للتقارير الروسية، تبحث الشركة عن مساحة تخزين في كازاخستان للحد من تأثرها بالهجمات الأوكرانية المحتملة. إلا أن نقل مستودعها آلاف الكيلومترات قد يُكبّدها تكاليف توصيل باهظة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122445

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...