مكافحة الإرهاب ـ الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديد للأمن الإقليمي والدولي

أبريل 27, 2022 | أمن دولي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “24”

مكافحة الإرهاب ـ الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديد للأمن الإقليمي والدولي

تمتلك إيران أكبر ترسانة صواريخ وأكثرها تنوعاً في الشرق الأوسط، بآلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى سنوات، استثمرت إيران بشكل كبير في تحسين دقة هذه الأسلحة وقدرتها الفتاكة. جعلت هذه التطورات من القوات الصاروخية الإيرانية أداة قوية لإبراز القوة الإيرانية وتهديداً موثوقاً للمنطقة.  كما تواصل صقل تقنيات الصواريخ بعيدة المدى تحت رعاية برنامج الإطلاق الفضائي.

تعد إيران أيضاً مركزاً رئيسياً لانتشار الأسلحة، حيث تزود الجماعات الوكيلة مثل حزب الله والنظام السوري بإمدادات ثابتة من الصواريخ. ومنذ العام 2015 عملت إيران على تزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بصواريخ باليستية وصواريخ كروز متطورة بشكل متزايد، بالإضافة إلى طائرات بعيدة المدى بدون طيار.  وفي الآونة الأخيرة، كانت إيران تزود الجماعات المسلحة الشيعية في العراق بالصواريخ وغيرها من المقذوفات الصغيرة لاستخدامها ضد المنشآت العسكرية والدبلوماسية العراقية والأمريكية.

الصواريخ الباليستية كخيار رئيسي في استراتيجية الردع الإيرانية

لا تستطيع إيران الحصول على التقنيات العسكرية المتطورة، كما أنها لا تحظي بأي منظومة أمنية عالية المستوي، إضافة إلى ضعف إنفاقها العسكري، وقد أدت الأسباب السابقة إلى ضعف منظومة التسليح الإيراني على المستوي التقني والتشغيلي، وبات معادلة الأمن لديها تعتمد بشكل رئيسي على امتلاك الردع بدلا ًمن القيام بحرب مباشرة.

في حين كان برنامج إيران النووي رادعا سلبيا، بمعنى أنه مصمم بالأساس كورقة للمساومة مع الغرب والقوى الدولية في مواجهة العقوبات المتتالية، تبقى الصواريخ هي خطة الردع الإيجابية الرئيسة للنظام الإيراني التي تمكنه من الانخراط بفاعلية في المسارح المختلفة، ومباشرة مصالحه دون خوف مباشر من الانتقام داخل إيران نفسها، وهو درس آخر تعلمته إيران من حربها مع العراق حول حدود قدرتها العسكرية التقليدية، ما دفعها للاستثمار لعقود ترساسنة الصواريخ البالبستية وفي الميليشيات والوكلاء المحليين ، كونه يمثل تهديد مباشر لأعدائها وبتكلفة اقل. أمن دولي ـ إستراتيجية الردع الصاروخي الإيرانية باتت تهدد أمن أوروبا

ترسانة باليستية قوية

خضع برنامج الصواريخ الإيراني على مدار العقدين الماضيين، إلى بعض التحسينات شملت توسيع مدى صواريخ إيران ودقتها، وتطوير صواريخ كروز وبناء منصات إطلاق متحركة وصوامع تحت الأرض. حتى باتت تمتلك إيران أكبر قوة صاروخية وأكثرها تنوعاً في الشرق الأوسط، بأكثر من (10) أنواع من الصواريخ الباليستية في الخدمة أو قيد التطوير حسبما جاء في تقرير مفصل، أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، في سبتمبر 2020.  فيما يوضح تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) البريطاني صدر في إبريل 2021 أن هناك ما يقرب من (20) صاروخاً باليستياً مختلفاً لإيران – يعتمد العدد الدقيق على كيفية حساب المتغيرات- بالإضافة إلى صواريخ كروز والطائرات بدون طيار.

وفي بيان مكتوب إلى لجنة مجلس الشيوخ الأميركي في 15 مارس 2022، قال رئيس القيادة المركزية للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ كينيث ماكنزي، إن الحكومة الإيرانية لديها أكثر من (3000) صاروخ باليستي من مختلف الأنواع، وقال إن طهران استثمرت بكثافة في برنامجها للصواريخ الباليستية على مدى السنوات الخمس إلى السبع الماضية. واصفا برنامج الصواريخ الإيراني بأنه أكبر تهديد للأمن الإقليمي.

في الوقت الحالي، تلتزم جميع الصواريخ الباليستية الإيرانية على ما يبدو بحد النطاق الذي فرضته على نفسها وهو (2000) كيلومتر.  وتتمثل أولوية إيران في تحسين الدقة، وهو ما يتجلى في العديد من أنظمة الصواريخ:

– صواريخ شهاب :  اشترت إيران منذ أواخر الثمانينيات صواريخ إضافية قصيرة ومتوسطة المدى من موردين أجانب، وعملت على تكييفها مع احتياجاتها الاستراتيجية، وتعتمد هذه المنظومة على الوقود السائل ، والذي يتطلب عملية إطلاق تستغرق وقتًا طويلاً، وكانت لفترة طويلة جوهر برنامج إيران.  وتشمل هذه المنظومة:

  • شهاب-1 : مبني على سكود -بي السوفياتية، يبلغ مداها حوالي (300) كم .
  • شهاب-2: مبني على سكود -سي، يبلغ مداه حوالي (500) كم.  وهي قادرة على الوصول إلى أهداف في الدول المجاورة.
  • قيام: حولت إيران جزءاً كبيراً من صواريخ شهاب2 إلى صواريخ قيام،و يستخدم قيام رأساً حربياً قابلاً للفصل ، مما يقلل من قابليته للدفاعات الصاروخية المنتشرة في المنطقة.  فيما تم تطوير نسخة ثانية من صواريخ قيام لتحسين الدقة.  كلا الإصدارين لهما مدى يتراوح من (700-800) كم، عند تزويدهما برأس حربي من (500-600) كجم . وقد صدرت طهران صواريخ قيام إلى المتمردين الحوثيين في اليمن لشن هجمات على السعودية.
  • شهاب-3 : وهو صاروخ كوري شمالي،  يبلغ مداه حوالي (900) كم،  تبلغ حمولته (1000) كجم .
  • قدر-1 : نسخة معدلة من شهاب-3  ، ، بدأت اختباراتها في عام 2004. يصل مداها إلى حوالي (1600) كم، وهو ما يوصف بأنه صاروخ متوسط ​​المدى.  لكنها تحمل رأساً حربياً أصغر حجما يبلغ (750) كجم.
  • عماد: تم  اختباره  في عام 2015 ، وهو نسخة معدلة من صاروخ قدر متوسط  ​​المدى  . مزود التعديل بأربعة جنيحات صغيرة في قاعدة الرأس الحربي.  لتوجيهه أثناء العودة إلى الغلاف الجوي بغرض تحسين الدقة، من المحتمل أن يكون مداها الأقصى أقل من (1500) كم.

–  صواريخ الوقود الصلب:  التي تزداد دقة وقصيرة المدى ومتوسطة المدى والتي يصل مداها إلى (1000) كيلومتر، وربما تصل إلى (1400) كيلومتر. والتي تقدم العديد من المزايا الاستراتيجية، هي أقل عرضة للإجراءات الوقائية لأن الإطلاق يتطلب إعداداً أقصر – دقائق بدلاً من ساعات، مما يجعلها أقل عرضة للاستباق من قبل الطائرات أو أنظمة الدفاع الصاروخي الأخرى. وتشمل هذه المنظومة:

  • صواريخ سجيل:  من فئة الصواريخ متوسطة المدى التي تستخدم الوقود الصلب ،. وتركز عائلة الصواريخ هذه على صاروخ سجيل-2، وهو صاروخ أرض-أرض محلي الصنع. يبلغ مداه المتوسط ​​حوالي (2000) كم عندما يحمل رأساً حربياً يبلغ (750) كجم.  تم اختباره في عام 2008، ويعد وسيلة النقل النووي الأكثر احتمالاً – إذا قررت إيران تطوير قنبلة ذرية، وهو ما سيكون تحدياً كبيراً.
  • فاتح-110: يطير في مسار يبقى داخل الغلاف الجوي للأرض طوال رحلته.  وبالتالي، يمكن للجنيحات الصغيرة المثبتة أسفل قسم الرأس الحربي توجيه الصاروخ إلى هدفه بدقة أكبر.  يبلغ مداه حوالي (200 – 500) كم، ويحمل حمولات تبلغ حوالي (450) كجم. من حيث المبدأ، يمكن أن تكون فاتح- 110، أو بدائلها دقيقة بما يكفي لضرب الأهداف النقطية بشكل موثوق.
  • صواريخ زولفاغر، ودزفول ، والحاج قاسم سليماني: وتستخدم نفس مبادئ التصميم الأساسية لأنظمة فاتح ولكن لها محركات صاروخية ذات قطر أكبر قليلاً تدفعها إلى نطاقات أطول، حوالي (700 و 1000 و 1400) كم ، على التوالي .
  • خيبر شكن: أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تطويره في 9 فبراير 2022، يصل إلى (1450) كم، فيما يعمل على الوقود الصلب ولديه قدرة على المناورة لاختراق الأنظمة المضادة للصواريخ.

برنامج الفضاء الإيراني

بالإضافة إلى الترسانة الباليستية، كشفت إيران عن ثلاث مركبات إطلاق جديدة للأقمار الصناعية منذ عام 2015، ، وظهر ذلك في محاولاتها الفاشلة في مناسبتين عام 2019 لوضع قمر صناعي في مداره باستخدام صاروخ صاروخ “سفير”. وفي فبراير 2020، أجرت إيران اختباراً لوضع قمر صناعي في مداره باستخدام صاروخ “سيمرغ” الخاص بها.  وفي أبريل 2020، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق أول قمر صناعي مخصص للأعراض العسكرية نحو مدار حول الأرض، باستخدام صاروخ حامل جديد يعرف باسم “قاصد”، بما يتعارض مع مزاعمهم السابقة بأنه ليس لديهم برنامج فضائي عسكري.

يوفر برنامج الفضاء الإيراني الطموح خبرة في تطوير صواريخ معززة قوية ومهارات أخرى يمكن استخدامها في تطوير صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك الصواريخ البالستية العابرة للقارات تحت ستار برنامج فضائي سلمي.

من الردع إلى الهجوم.. الهجمات الصاروخية الإيرانية

 بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها العديد من الجماعات التي تعمل بالوكالة، استخدمت إيران منذ عام 2017 قواتها الصاروخية في عمليات قتالية ضد العديد من الأهداف في جميع أنحاء الشرق الأوسط. أبز هذه العمليات:

  • في يونيو 2017، أطلقت إيران ستة صواريخ على شرق سوريا مستهدفة مواقع الدولة الإسلامية بالقرب من دير الزور ردا على هجمات الدولة الإسلامية في طهران. نفذت إيران هجومًا مشابهًا ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد عام من ذلك في أكتوبر 2018.
  • في سبتمبر 2018، أطلقت إيران سبعة صواريخ فاتح-110 على المقر المزعوم للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في العراق.
  • في سبتمبر 2019، شنت إيران هجمات منسقةبطائرات بدون طيار وصواريخ كروز على منشآت نفطية سعودية في بقيق وخريص. وإظهار درجة عالية من الدقة، أوقفت الهجمات الإنتاج مؤقتاً في مصفاة بقيق النفطية، التي توفر (5-7%) من النفط اليومي في العالم.
  • في يناير 2020، قصفتإيران القوات الأمريكية في العراق لعدة ساعات بما يصل إلى (22) صاروخاً باليستياً انتقاماً لمقتل الولايات المتحدة قاسم سليماني. وألحقت الهجمات أضراراً بالمنشآت الأمريكية في قاعدة الأسد الجوية غربي بغداد، وتركت أكثر من (100) من أفراد الخدمة الأمريكية يعانون من إصابات دماغية.
  • في 13 مارس 2022، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف ما قال إنه “مركز استراتيجي إسرائيلي” في إقليم كردستان شمالي العراق بـ (12) صاروخاً باليستياً في عملية قال إنها تأتي كرد على مقتل اثنين من ضباطه في بقصف إسرائيلي قرب دمشق.

تهديدات القدرات الصاروخية الإيرانية

يمكن لإيران استخدام قواتها البحرية والصاروخية ووكلائها لمهاجمة السفن في أي مكان في الخليج، وحول مضيق هرمز، وفي خليج عمان خارج الخليج، وفي مياه المحيط الهندي بالقرب من مضيق هرمز.  وفي ظل عدم قدرة إيران على شن حرب كبرى لممارسة القوة العسكرية. إلا أنها يمكن أن تشن هجمات متفرقة منخفضة المستوى لا تثير بالضرورة رد فعل عسكري أمريكي أو عربي كبير، لكنها تخلق مخاطر مفاجئة في أسعار النفط وما يعادل حرب استنزاف.  تهديد إيران إلى الأمن الدولي ..تهديدات الأسلحة الباليستية والنووية

أصبح دعم الجهات الفاعلة الإقليمية ركيزة أساسية للموقف العسكري الإيراني إلى جانب الصواريخ الباليستية، مثلما يحدث مع النظام السوري والجهات الفاعلة غير الحكومية في غزة والعراق ولبنان وسوريا واليمن، وعملت طهران على تزويدهم بمزيد من أنظمة الأسلحة الاستراتيجية، بما في ذلك صواريخ المدفعية الثقيلة والصواريخ الباليستية، وكذلك تكنولوجيا الإنتاج الخاصة بهم.  وبحسب تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) البريطاني، يفيد هذا الانتشار إيران بعدة طرق: كمضاعف للقوة، وامتداد لقدرات الردع الإيرانية، وكوسيلة لاختبار الأنظمة والتكتيكات الميدانية، وكوسيلة لتنفيذ الهجمات بدرجة من الإنكار.

قد أدت جهود انتشار الصواريخ الإيرانية إلى عواقب مزعزعة للاستقرار في المنطقة. على سبيل المثال، غالبا ما يستهدف المتمردون الحوثيون المطارات والمنشآت النفطية في السعودية، أحد أكبر مصدري النفط في العالم.  وأشار التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن في 26 ديسمبر 2021، إلى أن جماعة الحوثي أطلقت (430) صاروخاً باليستياً و (851) طائرة مسيرة مسلحة على أراضي المملكة منذ بدء الحرب في عام 2015.

وفي يناير 2022 استهدفت جماعة الحوثي بصواريخ وطائرات مسيرة مدينتي أبو ظبي ودبي في الامارات العربية لثلاث مرات على التوالي. وفي 25 مارس 2022 أعلن الحوثيون إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية والمجنحة وطائرات مسيرة على منشآت وأهداف حيوية في السعودية. كما سبق أن استهدفت مصفاة أرامكو ومواقع أخرى في العمق السعودي بطائرات مسيرة في 11 مارس 2022.  أمن دولي ـ تداعيات تهديد إيران والحوثيين للملاحة الدولية وأمن الخليج

مواجهة التهديد

وضع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ستة قرارات رداً على الأنشطة النووية الحساسة لإيران، من بينها ثلاث قرارات تقرض قيود على أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية المتعلقة بتسليم سلاح نووي والقيود المفروضة على عمليات نقل الأسلحة التقليدية الثقيلة إلى إيران.

  • نص قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (1737)، الذي تم تمريره في ديسمبر 2006، على أنه يجب على الدول عدم تقديم المساعدة الفنية أو المالية أو التدريب أو الموارد المتعلقة ببعض السلع النووية والباليستية، وأن على جميع الدول الأعضاء الامتناع عن استيراد مواد نووية أو باليستية محددة. المواد المتعلقة بالصواريخ من إيران.
  • أقر قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1929)، الصادر في يونيو 2010، حظراً شاملاً للأسلحة على إيران، وحظر بيع “دبابات القتال، والمركبات القتالية المدرعة، وأنظمة المدفعية ذات العيار الكبير، والطائرات المقاتلة، وطائرات الهليكوبتر الهجومية، والسفن الحربية، والصواريخ أو أنظمة الصواريخ” إلى إيران. كما مُنعت إيران من القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية، ويطالب القرار الدول باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التكنولوجيا المتعلقة بالصواريخ الباليستية من الوصول إلى إيران.
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2231)، الذي تم تبنيه بالإجماع في 20 يوليو 2018، يتضمن قيوداً لمدة ثماني سنوات على أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية (ذات القدرة النووية) وحظراً لمدة خمس سنوات على نقل الأسلحة التقليدية إلى إيران، بما في ذلك الصواريخ وأنظمة الصواريخ.  وعلى وجه التحديد، يدعو الملحق ب من القرار الجديد إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية هذه.

كما لا يزال عدد من الأدوات أحادية الجانب الأمريكية سارية لعرقلة انتشار الصواريخ الباليستية ، بما في ذلك الأوامر التنفيذية ، والمحظورات والعقوبات التشريعية.حيث  فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد أفراد ومؤسسات إيرانية، من بينها منظمة الابتكار والبحث الدفاعي الإيرانية التي لعبت دورا مركزيا في جهود الأسلحة النووية السابقة للنظام الإيراني، ووكالة الفضاء الإيرانية التي تطور تكنولوجيا مركبات إطلاق فضائية، ومركز أبحاث الفضاء الإيراني الذي طور صاروخ كافوشجار، وهو مركبة إطلاق فضائية تستند إلى صاروخ شهاب-3 الباليستي. وعاقبت الولايات المتحدة أيضا شركة ماهان إير الإيرانية، وخطوط الشحن لجمهورية إيران الإسلامية (إريسل غروب)، وشركة تابعة لإريسل غروب، ومقرها الصين، وجميعها نقلت صواريخ محظورة من قبل الأمم المتحدة إلى إيران. وفقاً لـ”الحرة” في 24 ديسمبر 2020.

أخر هذه العقوبات كان تصنّفت الولايات المتحدة  في 30 مارس 20022 خمسة أفراد وكيانات إيرانية على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي (13382)، الذي يستهدف الأطراف التي تنشر أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، بسبب تورّطهم في أنشطة إيران المتعلقة بالصواريخ الباليستية. وذلك في أعقاب الهجوم الصاروخي الأخير الذي شنته إيران على أربيل بالعراق، ناهيك عن تلك التي شنّها وكلاء إيران على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

يرى الكاتب روجر بويز في مقال نشر في صحيفة التايمز البريطانية في 18 يناير 2022 أنه منذ التوقيع على الاتفاق في عام 2015، أجرت إيران العديد من تجارب الصواريخ الباليستية، وأنشأت مخابئ صواريخ محصنة جديدة، وحجبت معلومات عن أبحاثها النووية السابقة، وواصلت البحث عن التكنولوجيا النووية وشنت حربا خفية ضد عمليات الشحن في الخليج. وكانت مشاركتها في المحادثات متقطعة في أحسن الأحوال. بينما لا يزال الرئيس بايدن يأمل في أن تعود إيران إلى نسخة من اتفاق 2015، لكن هذا أمل عبثي. مضيفاً: “قدرات إيران الصاروخية تمثل التهديد الأكبر في الشرق الأوسط”.

التقييم

من الواضح أن إيران تعمل على تطوير مجموعة من أنظمة الضربات الدقيقة المسلحة والتي تتراوح من الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، إلى أنظمة الصواريخ الباليستية طويلة المدى التي ستكون أكثر قدرة على الحركة ويسهل إيوائها أو تفريقها. علاوة على ذلك، من الواضح أن بإمكان إيران أيضًا ممارسة نفوذ كبير على الحوثيين وحزب الله والحشد الشعبي العراقي لشن هجمات بالصواريخ التي تزودها بهذه القوات.

تُعد الصواريخ الباليستية والميليشيات بالنسبة لإيران وجهين لعملة واحدة هي “الردع منخفض التكلفة” نسبيا، فتكاليف تطوير الترسانة الباليستية، وتمويل الميليشيات مهما بلغت لا تتناسب مع تكاليف تطوير القدرات العسكرية التقليدية التي تتطلب استثمارات لا يتحملها اقتصاد إيران المتهالك، بفرض أن العالم سوف يسمح لها ذلك.

مهما كانت الحوافز التي قد تفكر فيها واشنطن والجهات الفاعلة الأخرى في مفاوضات مجوعة خمسة +1، فإن الحقيقة هي أن إيران، في شكلها السياسي والأيديولوجي الحالي، سترفض بشكلٍ شبه مؤكد أي اتفاق مع الغرب يتضمن قيوداً كبيرة على قدراتها الصاروخية. وعلى العكس من ذلك، ينبغي توقع استمرار النظام في زيادة هذه القدرات إلى أجل غير مسمى، من بينها عامل المدى.

ستركز أولويات تطوير الصواريخ الإيرانية طويلة الأجل على الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، والتي تتغلب على القيود التشغيلية والأداء لأنظمة الوقود السائل. في المستقبل المنظور، من المرجح أيضاً أن تواصل إيران إعطاء الأولوية لتحسين الدقة على توسيع مدى قوتها الصاروخية إلى ما بعد (2000) كيلومتر.

قد تفتقر أنظمة الصواريخ الباليستية الحالية بإيران إلى مزيج من الدقة والفتك لضرب أهداف دقيقة، ولكن لا يزال لديها قيمة رادعة وتأثير سياسي، وتعزز التهديد المحتمل الذي يشكله الخطر المحتمل أن يكونوا مسلحين في نهاية المطاف. بأسلحة الدمار الشامل.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=81557 

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات 

الهوامش

“لا تقف عن حدودها فقط”.. الصواريخ الإيرانية تهدد أمن المنطقة ومخاوف من “رؤوس نووية”
https://arbne.ws/3kbHV1l

Open-source analysis of Iran’s missile and UAV capabilities and proliferation
https://bit.ly/3LjaPZw

الجنرال ماكنزي يعبر عن قلقه من البرنامج الصاروخي للنظام الإيراني
https://bit.ly/3OCeDHn

Iran’s Ballistic Missile Program
https://bit.ly/3Ll2eW7

بمدى 1450 كيلومترا.. إيران تكشف عن صاروخ “خيبر شكن” طويل المدى
https://cnn.it/3KfhTVx

الحرس الثوري الإيراني يتبنى قصف “أربيل” بالصواريخ الباليستية
https://bit.ly/3MqpBxE

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على أنشطة إيران المتعلقة بالصواريخ الباليستية
https://bit.ly/3rR8BJb

As the West jaw-jaws Iran dreams of war-war
https://bit.ly/3OAUX6B

التحالف العربي: الحوثيون أطلقوا 430 صاروخا باليستيا و851 طائرة مسيرة على السعودية منذ بدء الحرب
https://bit.ly/3veoFH2

Iran’s Ballistic Missile Arsenal Is Still Growing in Size, Reach, and Accuracy
https://bit.ly/3KaT0dO

Appendix E: Iran’s Ballistic Missiles and the Nuclear Deal
https://bit.ly/3vIc1Pu

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...