مكافحة الإرهاب ـ إمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا في أيدي عصابات أوروبا

نوفمبر 22, 2022 | أمن دولي, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

إعداد : إكرام زيادة – باحثة في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب 

مكافحة الإرهاب ـ إمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا في أيدي عصابات أوروبا

تجاوزت تهديدات الأمن الدولي مسألة الكتائب المتطرفة المسلحة مروراً بالمقاتلين الأجانب الموجودين في أوكرانيا وتسرب المجموعات الإرهابية إلى الدول الأوروبية، إلى الأسلحة الضخمة التي أرسلتها دول الغرب إلى تلك البلاد، في ظل مخاوف من تهريبها من هناك بعد اكتشاف تسرب كبير في الأسلحة، والتي يتم بيعها في الأسواق السوداء الى ساحات وبلدان أخرى، وبأسعار أقل مما بيعت به بكثير أيضاً. وهذا ما عبّرت عنه بوضوح مديرة اليوروبول كاثرين دي بول في إحدى لقاءاتها الصحفية.

انخراط الجماعات المتطرفة

فتحت الحرب الروسية- الأوكرانية الباب على مصراعيه لانخراط الكتائب المتطرفة اليمينية والإسلاموية على حد سواء، بالإضافة إلى المقاتلين الأجانب والمرتزقة إلى جانب طرفي الصراع، لا سيما أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رحب بهم، وأنشأت أوكرانيا “فيلقاً دولياً للأشخاص القادمين من الخارج. كما لم يتردد الجانب الروسي في استنفارهم أيضاً. فقد بدأ وسطاء في العاصمة السورية دمشق، ومناطق أخرى، بالنشاط لتوقيع عقود مع شباب سوريين للقتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا. في المقابل يعمل وسطاء من المعارضة السورية في تركيا لتجنيد سوريين للقتال إلى جانب الجيش الأوكراني.

كتيبة آزوف الأوكرانية، محور اليمين المتطرف

تم تشكيل شبكة يمينية داخل الجيش الأوكراني. مع تصاعد حدة الصراع، تم دمج كتائب المتطوعين، وسيطر اليمين المتطرف أو ضمن وجوده المكثف داخل قوات الأمن في البلاد: الجيش الأوكراني، وإدارات الشرطة في البلاد، بما في ذلك الشرطة البلدية، والحرس الوطني الذي تعد كتيبة آزوف جزءًا منه.

تضمنت الوجهات الرئيسية لمقاتلي اليمين المتطرف العديد من كتائب المتطوعين الأوكرانية التي تتبنى علنًا أيديولوجيات اليمين المتطرف، مثل كتيبة آزوف، و”القطاع الأيمن”، ومنظمة القوميين الأوكرانيين

لا تزال حركة آزوف تمثل وجوداً مركزياً في المجتمع اليميني المتطرف في أوكرانيا. استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجود مثل هذه الوحدات داخل الجيش الأوكراني كسبب للحرب .  وقد دأبت حركة آزوف منذ عام 2015 على تجنيد متطرفين يمينيين متطرفين بشكل منهجي للترويج لأجندتها الدولية الخاصة. وفي أكتوبر 2019، طلب أعضاء مجلس النواب الديمقراطي الأمريكي تصنيف كتيبة آزوف كمنظمة إرهابية بعد إطلاق النار على مسجد كرايستشيرش في نيوزيلندا في وقت سابق من ذلك العام،  تم العثور على صلة محتملة بين مطلق النار الجماعي برينتون تارانت وآزوف .

واعتباراً من الأول مارس 2022 ، كان لدى كتيبة آزوف ما يقدر بنحو (900) مقاتل ، بما في ذلك الأوكرانيون والمقاتلون الأجانب من أوروبا والولايات المتحدة. انضم مواطنو الولايات المتحدة ، بمن فيهم أعضاء فرقة أتوموافن للنازيين الجدد ، إلى وحدات مختلفة تحت مظلة آزوف حيث رأوا إمكانية تسريع انهيار المجتمع لإنشاء دولة عرقية بيضاء نقية. المقاتلون الأجانب وتسليح المدنيين في أوكرانيا، النموذج الأفغاني وسيناريو الفوضى

الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إنشاء الفيلق الدولي لأوكرانيا بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب. وفقاً لمرسوم رئاسي صدر عام 2016 ، يمكن للأجانب الخدمة في القوات المسلحة الأوكرانية (UAF) وقوات الدفاع الإقليمية. قال الرئيس الأوكراني: “يمكن لأي شخص يريد الانضمام إلى الدفاع عن الأمن في أوروبا والعالم أن يأتي ويقف جنبًا إلى جنب مع الأوكرانيين ضد غزاة القرن الحادي والعشرين”. تم تشكيل الفيلق الدولي للدفاع الإقليمي للمتطوعين الأجانب.

يعرض الموقع الرسمي للفيلق أعلام ثماني دول – الدنمارك وبولندا وإسرائيل ولاتفيا وكرواتيا وبريطانيا العظمى وهولندا وكندا ولكن هناك أكثر من ذلك. في أوائل مارس 2022 ، عبر  أكثر من (20000) شخص من (52) دولة قد أعربوا عن رغبتهم في الانضمام إلى الفيلق ، وفقًا لما ذكره العميد كيريلو بودانوف ، قائد مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع.

الجيش الأوكراني يخفي تفاصيل حول تكوين الفيلق. رفضوا تحديد حجم الوحدة أو عدد المتطوعين حسب البلد. ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية في يوليو 2022 ، جندت كييف أكثر من (6800) مرتزقة أجنبي،  من  (63) دولة منذ بداية الحرب. جاء غالبية هؤلاء المتطوعين من بولندا بمشاركة (1853) مقاتلاً، لتليها رومانيا  من نفس القارة الأوروبية، حيث جاءت في المرتبة الثانية حيث وصل عدد المقاتلين القادمين منها إلى (504). ومن القارتين الأمريكيتين، شارك في القتال بأوكرانيا (605) مرتزقين من كندا، تبقى منهم 239، فيما جاء من الولايات المتحدة (544) مقاتلاً، تبقى منهم عدد (89)، أما القارتان الإفريقية والآسيوية، فأظهرت البيانات الروسية مشاركة مرتزقة من بلدين عربيين هما الجزائر وسوريا.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 2 يونيو 2022  أن تدفق المقاتلين الأجانب إلى ساحة الصراع توقف عمليا منذ بداية شهر مايو 2022، مضيفة أن “عددهم انخفض إلى النصف تقريبا”، أي تراجع من (6600) إلى  (3500) “مرتزقة أجنبي” على الأراضي الأوكرانية ، وفقًا للجيش الروسي.

قائمة كتائب المتطوعين الأجنبية والوطنية إلى جانب أوكرانيا

يعد الفيلق الوطني الجورجي هو أحد أشهر الوحدات ، حيث يضم بين صفوفه مواطنين أمريكيين ، ولكن هناك أيضًا وحدات أخرى. تم دمج ما لا يقل عن نصفهم في الفيلق الدولي الأوكراني.

  • الفيلق الوطني الجورجي: تأسس عام 2014 من قبل متطوعين من أصل جورجي يقاتلون إلى جانب أوكرانيا (يرى الجورجيون المشاركة في الحرب بمثابة انتقام للحرب الروسية الجورجية في عام 2008 ). تم دمج الفيلق الوطني الجورجي رسميًا في كتيبة المشاة الميكانيكية – 25 في كييف روس التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في عام 2016. وتضم الوحدة الآن ما يصل إلى (700)مقاتل ، (20%) منهم أجانب ليسوا من جورجيا.
  • كتيبة كاستوس كالينوفسكي: تم تشكيلها في مارس 2022 من أعضاء ما يسمى بالمجموعة التكتيكية “بيلاروسيا”، وأعضاء منظمة النازيين الجدد البيلاروسيين، والفيلق الأبيض، وممثلي حركة الجبهة الشبابية ، فضلاً عن المواطنين البيلاروسيين الذين هاجروا إلى أوكرانيا بعد احتجاجات صيف وخريف 2020. واعتباراً من منتصف مارس 2022 ، ضمت الكتيبة حوالي (200) شخص.
  • الكتيبة البولندية Revanche: تم تشكيل كتيبة Revanche (الاستطلاع) ، بقيادة سيرهي بريجادير ، في بداية االعملية العسكرية في أوكرانيا، وتتألف من متطوعين قوميين أوكرانيين من كييف وخاركيف، وكثير منهم، بما في ذلك القائد  أعضاءفي حزب المحافظين الأوكراني. هذا في الواقع فصيل من منظمة التقليد والمنظمات اليمينية المتطرفة السابقة ، والتي شكلها أتباع الفاشية الإيطالية من مجموعة ، تضمنت الكتيبة “قوميين من جمهورية التشيك وبولندا” ، وعرض القائد تنظيم مفرزة منفصلة للبولنديين.
  • اللواء الكندي الأوكراني: كندا لديها أكبر الشتات الأوكراني خارج روسيا. لهذا السبب تم تشكيلاللواء الكندي الأوكراني في أوائل مارس 2022 ، ويضم بالفعل (550)عضواً.  الوحدة متمركزة في كييف.  تمنع كندا جيشها من المشاركة في الحرب ، لذلك يسافر المقاتلون المتطوعون بشكل مستقل ، ويجمعون الأموال لتذاكر الطيران إلى بولندا من خلال التمويل الجماعي. ولا توجد بيانات عن مشاركة اليمين المتطرف في هذه الوحدة.
  • لواء نورمان: هذه هي الوحدة الأكثر سرية ، وتتألف من جنود كنديين سابقين. كما أن عدد القوات داخل اللواء غير معروف.  ولا توجد بيانات عن مشاركة اليمين المتطرف في هذه الوحدة.
  • فيلق حرية روسيا: تم الإعلان عن تشكيله في 5 أبريل 2022 ، تم تشكيله من أسرى الحرب الروس الذين انشقوا إلى الجانب الأوكراني.  يُزعم أن هناك ما لا يقل عن (300) رجل في الفيلق. ولا توجد بيانات عن مشاركة اليمين المتطرف في هذه الوحدة.
  • كتيبتا جوهر دوداييف والشيخ منصور: تشارك هذه التشكيلات المسلحة المتطوعة في النزاع المسلح في أوكرانيا منذ عام 2014 إلى جانب القوات الحكومية وتتألف بشكل أساسي من الشيشان الذين هاجروا من روسيا بعد الحرب الشيشانية الثانية.  يقود كتيبة دزخار دوداييف آدم عسماييف ، بينما يُدعى قائد كتيبة الشيخ منصور مسلم شبرلوفسكي . عدد القوات في الوحدة غير معروف. ويمكن تصنيفها على أنها كتائب إسلامية متطرفة
  • كتيبة القرم: تم تشكيل هذه الوحدة الإسلامية في عام 2014 ، وتتألف في الأصل من تتار القرم. كان يرأسها عيسى أكاييف ، الذي غادر إلى البر الرئيسي لأوكرانيا فور أحداث عام 2014. استخدم أكاييف في تصريحاته خطابًا نموذجيًا للإسلاميين الراديكاليين. حقيقة أنه تحدث بإيجابية عن تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن دليل على آراء أكاييف المتطرفة. لقد شاركت كتيبة القرم في العمليات القتالية في دونباس ، في 2014-2015 ،  وفي 28 فبراير 2022 ، ظهر على الإنترنت بيان من قائد كتيبة القرم عيسى أكاييف يدعو فيه “جميع مسلمي روسيا إلى الانشقاق عن الجيش الروسي وهدد بقتل مرتد (المسلمون الذين يقاتلون إلى جانب روسيا) “بكل الوسائل التي تسمح بها الشريعة”. عدد أفراد الكتيبة ومشاركتها في العمليات القتالية غير معروف. لكنها تضم إسلامويين متطرفين.
  • مجموعات النازيين الجدد :  وتمثل جماعة متطرفة تملك الكثير من الأفكار المستبدّة والمماثلة، والمرتبطة بشكل مباشر بأفكار وممارسات وأفعال الحزب النازي. زعم فرع أوكرانيا من مجموعة Blood and Honor  النازية الجديدة أن لديها وحدة قتالية خاصة بها في UAF ولكن من المستحيل التحقق من ذلك. Blood and Honor Ukraine هي مجموعة صغيرة جدًا وعليها التنافس مع منظمات أكبر للنازيين الجدد. وفي نهاية مارس 2022، أعلنت Avtonom NS ، وهي مجموعة من الاشتراكيين الوطنيين المستقلين ، عن عودتهم للكفاح المسلح ضد “حثالة البلاشفة الجدد التي غزت مساحات دولتنا”. كما تم إحياء مجموعة النازيين الجدد الشهيرة Misanthropic Division (MD).  وبدأت قناتها غير النشطة في الغالب على Telegram في نشر صور ذات محتوى يميني متطرف نموذجي بعد الغزو الروسي في فبراير 2022. ومن غير المعروف ما إذا كان لديهم وحدة منفصلة، ولكن الأرجح أنهم ينضمون تحت كتيبة آزوف.

وبناءً على هذه البيانات، حذر إسحاق كفير، الأستاذ بجامعة تشارلز ستورت وعضو في المعهد الدولي للعدالة والمجلس الاستشاري لسيادة القانون، من أن أوكرانيا لديها القدرة على أن تصبح “سوريا لليمين المتطرف”.

الجماعات المقاتلة مع روسيا في أوكرانيا

اقترح بوتين في 11 مارس 2022 تجنيد المتطوعين الأجانب الذين أرادوا مساعدة سكان دونباس. وأشار إلى أن الدول الغربية تشجع بنشاط إرسال مقاتلين إلى أوكرانيا. بدوره ، أشار رئيس وزارة الدفاع سيرغي شويغو إلى أن الدائرة تلقت أكثر من (16) ألف طلب من مقاتلين متطوعين من منطقة الشرق الأوسط وحدها.

تم التعبير عن الاستعداد لمحاربة “النازيين في أوكرانيا” من قبل قدامى المحاربين في الجيش السوري ، ومقاتلين من الميليشيا المسيحية السورية ، ومقاتلين سابقين في المعارضة، يأتون إلى نقاط التجميع ويسجلون كمتطوعين.

بلغ المتطوعون السوريين للقتال في روسيا (40) ألفاً. ولكن هذه الأرقام لم تؤكدها أي مصادر مستقلة ولا تبدو واقعية لا سيما بعد رفض السلطات الروسية استقبال المتطوعين المدنيين السوريين الذين قدموا أنفسهم طواعية إلى السفارة الروسية في دمشق وإلى قاعدة حميميم الجوية العسكرية.

أعرب القوميون الصرب عن رغبتهم في القتال إلى جانب روسيا. يُزعم أن بعضهم موجود بالفعل في دونباس، في أوائل أبريل 2022.

المقاتلون الشيشان إلى جانب روسيا

بمجرد إعلان روسيا عن انطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، سارع القائد الشيشاني “رمضان قديروف”، حليف بوتين الأساسي في المنطقة، إلى إرسال قوات خاصة إلى أوكرانيا، ولم يكف الرئيس الشيشاني عن الحديث عن إنجازات رجاله كما حدث حينما أعلن في 3 مارس 2022 عن احتلال قواته قاعدة عسكرية كبرى كانت تابعة لـ”قوميين متطرفين أوكرانيين”. أعلن قديروف وفي 13 مارس 2022، أنه على بعد كيلومترات قليلة من كييف، وفي اليوم التالي نشر فيديو عبر حسابه بالعربية على تويتر يزعم أنه في قبو داخل كييف حيث يخطط مع قواته للسيطرة على العاصمة 15 نوفمبر 2022  قال رئيس الشيشان رمضان قديروف إن أكثر من (20) ألف مقاتل شيشاني شاركوا في العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا وتسعة آلاف على خطوط الجبهة الأمامية. الأزمة الأوكرانية المقاتلون الشيشان، الأدوار والمخاوف

وحدات قتال مع روسيا الروسية

تقاتل إلى جانب روسيا العديد من الوحدات القتالية ضد القوات الأوكرانية، وقد انطوت تحت فيالق وكتائب خاصة، من أبرزها:

  • فاغنر: انضم بعض المقاتلين إلى فرقة فاغنرالروسية. تُعرف أيضاً باسم مجموعة فاغنر، وهي مملوكة من قبل يفغيني بريغوزين ، أحد أقرب حلفاء بوتين ، ومنذ ذلك الحين أجرى عمليات سرية في جميع أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط. هذه الوحدة تشارك في الحرب الجارية لكن التفاصيل مخفية.
  • وحدات القوزاق: القوزاق هم ممثلو الأقلية العرقية الروسية والطبقة العسكرية التي تحرس حدود روسيا. شاركوا في العمليات القتالية لعام 2014 في دونباس في صفوف جيش الدون العظيم، والحرس الوطني للقوزاق.  يشارك القوزاق في الحرب الجارية لكن وجودهم العام يقتصر على حفظ الأمن في الجمهوريات المنشقة.

المقاتلون الأجانب في القانون الدولي

حددت قواعد القانون الدولي المركز القانون للمرتزقة حيث عرف بروتوكول 1977 الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949المرتزق على أنه “أيّ شخص يُجرى تجنيده خصيصاً محلياً أو في الخارج ليقاتل في نزاع مسلح، ويشارك فعلاً ومباشرة في الأعمال العدائية، يحفزه أساساً إلى الاشتراك في الأعمال العدائية، الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويُقدم له فعلا من قبل طرف في النزاع أو نيابة عنه وعد بتعويض مادي يتجاوز بإفراط ما يُوعد به المقاتلون ذوى الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يُدفع لهم، وهو ليس من رعايا أي طرف في النزاع ولا متوطناً بإقليم يسيطر عليه أحد أطراف النزاع، وليس فرداً في القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع؛ وليس موفداً في مهمة رسمية من قبل دولة ليست طرفاً في النزاع بوصفه فرداً في قواتها المسلحة”.

وجرمت الأمم المتحدة في المادة 2 من بروتوكول 1977 كل مرتزق وكل من يقوم بتجنيد أو استخدام أو تمويل المرتزقة، كما حظرت على الدول تجنيدهم واستخدامهم. كما حرمت المرتزق من الحماية بالنص على أنه: “لا يحق للمرتزق التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب”.

موقف الدول الأوروبية من تجنيد المرتزقة في أوكرانيا

لم يتحرك المجتمع تجاه الدعوات الأوكرانية لجلب “المرتزقة” إلى البلاد للوقوف بجانب الجيش الأوكراني في حربه أمام روسيا، على الرغم من تجريم الأمم المتحدة لكل مرتزق وكل من يقوم بتجنيد أو استخدام أو تمويل المرتزقة، وحظر الدول على تجنيدهم واستخدامهم، إلا أنها لم تتحرك

عقب دعوات رئيس أوكرانيا، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، إنها تدعم الدعوات لتوجُّه الراغبين في القتال إلى أوكرانيا، وضمن ذلك البريطانيون، لمواجهة الهجوم الروسي على كييف.

وعلى صعيد التدخل الأمريكي في الصراع الروسي الأوكراني، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية دعما بالمال والسلاح وقامت بتدريب مجندين جدد في الجيش الأوكراني، وتعاقدت مع شركات أمن خاصة وأرسلت أعدادا كبيرة من المرتزقة قد تصل إلى الآلاف، إلا أنه لا توجد بيانات رسمية ترصد العدد الحقيقي. ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن الولايات المتحدة لديها أيضاً عملاء استخبارات على الأرض في أوكرانيا.

فيما دعت سبع دول -مجموعة “فاندوم”- في الاتحاد الأوروبي، وهم: فرنسا وهولندا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ولوكسمبورغ وبلجيكا، وفقًا لـ”يورونيوز” في 29 مارس 2022، مواطنيها إلى الامتناع عن الانخراط كمتطوّعين لمساندة الأوكرانيين في القتال ضد الروس،

حذّرت وزارة العدل الألمانية في 17 مارس 2022- من المشاركة في الحرب بأوكرانيا على مسؤوليتهم الخاصة، وأن من يسافر إلى أوكرانيا على مسؤوليته الخاصة ويشارك في أعمال قتال هناك؛ فإنه يتصرف حينئذ بشكل غير شرعي. ومن ينضم لقوات أجنبية بصفته مواطنًا ألمانيًا ويكون مرتبطًا بسلسلة أوامر، فإنه في وضع قتال بموجب القانون الدولي، وإن ذلك يعد شرعيًا فيما يتعلق بالمشاركة في حرب “بشرط ألا يرتكبوا جرائم حرب هناك”.  المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التداعيات المحتملة على الأمن الأوروبي. بقلم بسمة فايد

تدفق الأسلحة الغربية على أوكرانيا

وصل تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا إلى مستوى غير مسبوق، حيث تعهّدت (20) دولة أو أرسلت بالفعل معدات عسكرية بقيمة مليارات الدولارات إلى أوكرانيا على مدار الشهرين الماضيين، مما يزيد خطر تحويل مسار الشحنات. ويظهر هذا الخطر حين يُعاد توجيه الأسلحة، والذخائر، وإمدادات مثل الوقود من وجهتها أو غرضها الأصلي إلى وجهةٍ جديدة، من أجل تنفيذ أنشطةٍ غير شرعية على الأرجح.

أعلن البنتاغون في 10 نوفمبر 2022 عن حزمة جديدة من المعدات العسكرية الأمريكية بقيمة (400) مليون. وكان قد أعلن في 14 أكتوبر 2022 عم مساعدات مماثلة بقيمة (725) مليون دولار بالإضافة إلى استثمار (2.2) مليار دولار “طويل الأجل” لتعزيز أمن أوكرانيا. وفي سبتمبر 2022 كشف الرئيس جو بايدن النقاب عن حزمة مساعدات بقيمة ثلاث مليارات دولار، وهي الأكبر حتى الآن ، لتبلغ بذلك إجمالي المساعدة العسكرية التي تم الالتزام بها لأوكرانيا هذا العام (18.3) مليار دولار .

وكشفت بيانات صادرة عن البنتاجون في 14 أكتوبر 2022 تفاصيل تلك المساعدات، موضحة أنها شملت (1400) نظام ستينجر الدفاعي المضاد للطائرات، و (8500) نظام جافلين المضاد للمركبات المدرعة، و(32) ألف نظام مختلف مضاد للمدرعات، وأكثر من (700) طائرة مسيرة “سويتش بليد”، ونفس العدد من طائرات “فينكس جوست” المسيرة.

كما شملت المساعدات (146) مدفع هاوتزر، وحوالي مليون قذيفة مدفعية من عيارات “155 ملم” و”105 ملم”، وألفي قذيفة موجهة عيار “155 ملم”، إلى جانب (1500) نظام صواريخ موجهة، وصواريخ تكتيكية جو-أرض مضادة للإشعاعات، وأكثر من (10000) قاذفة قنابل محمولة، و(60) مليون طلقة ذخيرة للأسلحة الصغيرة. ويقدر الرقم الحقيقي لالتزام الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا أعلى بكثير: ما يصل إلى (40) مليار دولار في المساعدة الأمنية، أو (110) ملايين دولار في اليوم على مدار العام الماضي

ولا تزال أوكرانيا  تطالب بمزيد من الأسلحة الثقيلة على الرغم من إرسال العديد من الدول الأوروبية،  فقد تعهدت بريطانيا في 20 مايو 2022 بتقديم (450) لدعم الجيش الأوكراني. ودربت أيضا أكثر من (22) ألف جندي أوكراني. تتفاوض ألمانيا مع دول في شرق وجنوب أوروبا بشأن إرسال بعض معداتها التي تعود إلى الحقبة السوفيتية إلى أوكرانيا مقابل طرازات ألمانية أحدث. وقد خالفت برلين سياستها المتمثلة في إرسال أسلحة دفاعية فقط ووافقت على تزويد أوكرانيا بمدافع الهاوتزر والدبابات ذاتية الدفع. وأكدت إرسال أنظمة دفاع جوي قادرة على حماية “مدينة كبيرة” من الغارات الجوية. سلمت فرنسا أكثر من (100) مليون يورو من المعدات العسكرية إلى أوكرانيا. بالتزامن مع وعود بإرسال بمزيد من المساعدات.

تغيرت مواقف الدول مع استمرار مجريات الحرب وتهريب الأسلحة في السوق السوداء، حيث أعلنت إيطاليا إيقاف توريد الأسلحة إلى أوكرانيا  في 10 نوفمبر 2022 ، عىل لسان وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو  إن إيطاليا لا تعد إمدادات أسلحة جديدة لأوكرانيا. وأضاف الوزير: “نحن لا نعد الحزمة السادسة ولا نتحدث عن إمداد أوكرانيا بالصواريخ. لا أستبعد أنه سيكون هناك في المستقبل أمر جديد داخل الناتو والاتحاد الأوروبي بشأن المزيد من المساعدة العسكرية لأوكرانيا، لكننا في الوقت الحالي نكمل توريد الأسلحة لأوكرانيا التي وعدت بها الحكومة السابقة”.

مخاطر تهريب وبيع الأسلحة في السوق السوداء 

كانت عمليات نقل الأسلحة الغربية الضخمة إلى كييف بمثابة كارثة، من منظور أمني. في مقابلة مع “الدفاع الوطني” الأمريكي، اعترف العميد بالجيش الأوكراني “فولوديمير كاربينك”، وبأن بلاده فقدت ما يقرب من (50%) من جميع الأسلحة والمعدات التي تلقتها. تم تدمير بعضها، لكن هذه ليست القصة الكاملة.

وكانت قد ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا في  20 أكتوبر 2022 أن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أرسلت ما لا يقل عن (700) نظام مدفعي و(80000) نظام صاروخي و(800000) قذيفة مدفعية و(90) مليون طلقة ذخيرة. وقالت أن الشحنات العسكرية لحلف شمال الأطلسي ينتهي بها المطاف في أيدي الإرهابيين والمتطرفين والجماعات الإجرامية في الشرق الأوسط ووسط إفريقيا وجنوب شرق آسيا”.

تخلى الجيش الأوكراني عن الأسلحة أثناء انسحابه حيث تم تصوير صواريخ جيفلين الأمريكية الصنع والألغام المضادة للدبابات الألمانية وهي متروكة. علاوة على ذلك، ينتهي الأمر بالأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا في الأسواق السوداء ويتم بيعها فيما يسمى بالشبكة المظلمة ومنصات الويب العميقة. هناك، يمكن للمرء شراء أنظمة جيفلين المضادة للدبابات بحوالي (30) ألف دولار، أو أنظمة NLAW البريطانية بنصف السعر. هناك طلب على ذلك بالطبع، والإرهابيون والعصابات الإجرامية هم المشترون.

اكتشف جهاز الجمارك الألماني، على متن الباخرة التي تحمل اسم “فلوريانا”، في ميناء بريمن،  تم العثور على شحنات صواريخ من طراز “ستينغرفي سبتمبر 2022، وحسب التحقيقات فقد كانت متجهة إلى تركيا، لكن تنبهت السلطات الألمانية إلى حقيقة أن أوكرانيا نفسها تملك أيضا صواريخ من هذا الطراز، وهذا يعني أن ثمة من يتلاعب بالإمدادات ويقوم ببيعها. الأمر أثر بالفعل على صفقة دبابات ليوبارد الألمانية وعدم إرسالها لكييف، وهو ما أكده المستشار الألماني أولاف شولتز، أن ألمانيا لا تعتزم إمداد كييف بالدبابات كونها قد تمثل خطوة خطورة.

بدأ التعاقب السريع لإمدادات الأسلحة لأوكرانيا في سبتمبر 2022 بإثارة تساؤلات بين المشرعين الأميركيين ولكن حتى الآن، ركز معظم أولئك الذين أعربوا عن قلقهم بشأن نطاق وسرعة المساعدة على الدعوة إلى آليات إشراف كافية للتأكد من أن الأسلحة محسوبة ولا ينتهي بها الأمر في الأيدي الخطأ ، لكن كان هناك القليل جدًا من الانتقادات العلنية للمساعدة الأمنية بشكل عام.

أعربت مديرة اليوروبول كاثرين دي بول في 28 مايو 2022 عن مخاوفها من أن تؤدي الحرب إلى زيادة تدفق الأسلحة إلى الأسواق السوداء في القارة. يمكن أن تصل هذه الأسلحة إلى اللاعبين السياسيين في الشرق الأوسط المتورطين في الصراعات المحلية، وتنتشر في جميع أنحاء المنطقة، حتى تصل إلى مواقع غير مستقرة حالياً مثل الصومال والسودان واليمن ومصر. يجري التحقيق في شحنات الأسلحة إلى البوسنة وكوسوفو وألبانيا، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة الأمنية في البلقان – وفي منطقة الساحل أيضًا.

صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” في 9 يونيو 2022 أن “شحن الأسلحة إلى أوكرانيا سيؤدي إلى ظهور سوق سوداء للأسلحة، خاصة في أوروبا الغربية”.

أعرب الأمين العام للانتربول، “يورجن ستوك”، عن مخاوف مماثلة بشأن تحول إفريقيا والبلقان إلى وجهة للأسلحة الغربية التي يتم توريدها إلى كييف. وقال: “إن توافر الأسلحة على نطاق واسع خلال الصراع الحالي سيؤدي إلى انتشار الأسلحة غير المشروعة في مرحلة ما بعد الصراع”. في الواقع، هذا يحدث بالفعل، كما رأينا في “البلاك ويب”.

وحذر مراقبون من خطورة الأمر، لأنه يحدث فوضى سلاح في أوكرانيا، كما أن هؤلاء المقاتلين قد يكتسبون خبرة عسكرية تهدد الدول الأوروبية عندما يعودون إليها، كما حدث مع المسلحين الأجانب الذين سافروا إلى أفغانستان وسوريا فيما مضى.

أما الآن، فالقلق الأوروبي ينصب على الأسلحة المتطورة التي لا يتوقف الغرب عن إرسالها إلى أوكرانيا، فقد تقع في الأيدي الخطأ. ومنبع القلق هنا، هو غياب الآلية التي توضح مكان هذه الأسلحة. وقال مسؤولون أميركيون إنهم لا يمتلكون الوسائل التي تمكنهم من تتبع الأسلحة التي يرسلونها إلى أوكرانيا، بعد تسليمها عند الحدود البولندية.

أما وزيرة الدفاع التشيكية، يانا تشيرنوخوفا، فقد أقرت بأن تهريب أسلحة من أوكرانيا أمر لا مفر منه. وذكرت أن من الصعب تفادي تهريب الأسلحة، إذ لم نتمكن من منع ذلك في يوغوسلافيا السابقة وربما لن نتجنبه في أوكرانيا”.

وإزاء هذا الخطر المحدق، انخرطت العديد من دول “الناتو” في اتصالات مع كييف بغية إطلاق نظام تتبع الأسلحة التي وصلت إليها، بأرقام قياسية غير مسبوقة، ضمن حزمات المساعدات الغربية لمواجهة الهجوم الروسي.

وتعمل الحكومة الأوكرانية على تجهيز نظام تتبع بمساعدة الدول الغربية. وقال أحد المسؤولين إن كل الأسلحة تصل إلى جنوب بولندا، حيث يتم نقلها إلى الحدود، حيث يجري تفكيكها ووضعها داخل شاحنات كبيرة وأخرى صغيرة وأحيانا داخل سيارات خاصة لتنطلق إلى داخل أوكرانيا. وأضاف أنه بعد تلك اللحظة، يجهل الغرب مواقع تلك الأسلحة “وأين يذهب بها الأوكرانيون وإذا كان يستخدمونها أم لا أو إذا بقيت موجودة داخل تلك البلاد أم لا”.

تقييم وقراءة مستقبلية

يكمن الخطر في تسهيل دخول المقاتلين الأجانب إلى أوكرانيا، والحصول على التدريب، والتشدد في القتال، وتوسيع شبكاتهم. إلى أن من المرجح أن يصبح من الصعب السيطرة على هؤلاء الأفراد بعد انتهاء القتال في نهاية المطاف، مما يؤدي إلى زيادة محتملة في النشاط المتطرف داخل البلاد.  من ناحية أخرى، سيكون للمقاتلين الذين عادوا إلى ديارهم تأثير أكبر ليس فقط في تجنيد الآخرين وتطرفهم، ولكن أيضًا بقدرات أكبر لنشر العنف نفسه.

بينما تضخم الدعاية الروسية مشكلة النازيين الجدد في أوكرانيا، يحاول الغرب التظاهر بعدم وجود هؤلاء النازيين. عندما تنتهي الحرب، ستصبح القومية أكثر تطبيعاً في أوكرانيا، وستكتسب الوحدات اليمينية المتطرفة وضعًا مخضرمًا وتحاول تحويلها إلى رأس مال سياسي قدر الإمكان. اكتسب المقاتلون اليمينيون المتطرفون بالفعل شعبية كبيرة على الشبكات الاجتماعية، وبعد الحرب سيكونون أيضاً قادرين على أن يصبحوا قادة رأي ويكتسبوا موطئ قدم راسخ في القطاع المدني.

لا يعني انخفاض عدد المتطرفين المهتمين بالعنف والمشاركون حاليًا في الحرب في أوكرانيا أن هذه المجموعة من الأفراد لن تشكل تحدياً للأمن الداخلي عند عودتهم. مزيج من أيديولوجية العنف؛ التدريب القتالي المحتمل والخبرة؛ الوصول إلى الأسلحة والذخيرة والمواد المتفجرة في منطقة الصراع؛ فضلاً عن تحسين فرص التواصل عبر الوطنية لهؤلاء المتطرفين أمر مثير للقلق ويتطلب تدابير التخفيف.

أوكرانيا ستصبح أكبر متلقي للمساعدة الأمنية والعسكرية الأميركية في العالم، حيث تلقت عام 2022 أكثر مما قدمته الولايات المتحدة لأفغانستان أو العراق أو إسرائيل في عام واحد. ومن المستحيل تتبع ليس فقط إلى أين تذهب الأسلحة أو من يستخدمها، ولكن كيف يستخدمها أيضا”. فيما يشكل التحدي الأمني الأبرز في إمدادات الأسلحة لأوكرانيا والمتمثل في تتبع أين تنتهي المساعدة العسكرية، وكيف يتم استخدامها، ليس بالأمر الجديد بالنسبة للولايات المتحدة، لكن الحجم الهائل وسرعة المساعدة التي يتم إرسالها إلى أوكرانيا تثير قلق المراقبين من أن آليات المراقبة الحالية لن تكون قادرة على المواكبة. في الصراعات الأخيرة، فقدت الولايات المتحدة أثر عشرات الآلاف من البنادق والمسدسات التي اشترتها لقوات الأمن العراقية ، وفقدت عشرات الآلاف من قطع المعدات في أفغانستان . ينتهي بهم الأمر في كثير من الأحيان في أيدي داعش وطالبان، ليتم في النهاية ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في هذه العملية.

على القارة الأوروبية أن تتوقع زيادة في الإرهاب والجريمة وسط أزمة الهجرة المتزايدة. فالرجال شبه العسكريين والمتطرفين يمكنهم شق طريقهم إلى أوروبا الغربية. هناك كل الأسباب للاعتقاد أنه في غضون بضع سنوات سوف يطارد أوروبا نوع جديد من الإرهاب اليميني المتطرف.

ماينبغي على الحكومات عمله هو أن تبدأ في مراقبة الحدود والسوق السوداء للأسلحة، واستكشاف الفرص لإدارة المتطرفين العائدين الموجّه للعنف من منطقة الحرب. بالنظر إلى العدد الصغير الحالي للأفراد المعرضين لمخاطر عالية، يجب أن يكون هذا ضمن القدرات القائمة بالفعل. يجب أن تشمل إدارة العائدين جميع العناصر من المقاضاة إلى فك الارتباط وكذلك إزالة التطرف وإعادة الإدماج المحتملة. كما توضح دراسات الحالة القطرية في هذا التقرير، حتى الآن، فإن القليل من الحكومات، إن وجدت، قد بدأت في معالجة هذه القضية.

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=85309

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

تدفق المسلحين في الحرب الأوكرانية.. “خطر إضافي كبير” على المدنيين
https://arbne.ws/3hNTRbI

قديروف يكشف عدد المقاتلين الشيشان في العملية العسكرية الروسية الخاصة
https://bit.ly/3TTjF3H

Armed Ukrainian Citizens: Direct Participation in Hostilities, Levée en Masse, or Something Else?
https://bit.ly/3UUMy0y

Foreigners ready to join Ukraine’s fight must pass tougher muster
https://wapo.st/3EoX8Gj

Far-right militias in Europe plan to confront Russian forces, a research group says.
https://nyti.ms/3tJKVH9

Right-wing Azov Battalion emerges as a controversial defender of Ukraine
https://wapo.st/3tJFCay

Far right groups ‘using Russian invasion of Ukraine to push anti-West narratives’
https://bit.ly/3u4jatf

The truth about Ukraine’s far-Right militias
https://bit.ly/3XhTN4k

Who Are The Neo-Nazis Fighting For Russia In Ukraine?
https://bit.ly/3EqtyQI

400 مليون دولار أمريكي من المساعدات العسكرية الأمريكية الإضافية لأوكرانيا
https://bit.ly/3EJUdct

البنتاغون يكشف عن إجمالي المساعدات الأميركية لأوكرانيا حتى الآن
https://arbne.ws/3AyshWx

 

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...