المقاتلون الأجانب ـ تشريعات وقوانين جديدة للاتحاد الأوروبي

أكتوبر 15, 2021 | الاتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المقاتلون الأجانب ـ تشريعات وقوانين جديدة للاتحاد الأوروبي

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات ـ المانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات والتقارير “20”

أصبح ملف المقاتلين الأجانب بالنسبة لدول الاتحاد الأوربي بمثابة “فوبيا حقيقية” بغض النظر عن تلك المعضلات الأخرى كالهجرة غير الشرعية، واللجوء والجريمة المنظمة وغسيل الأموال وغيرها من الملفات الساخنة الأخرى. ولأجل ذلك فقد عقدت دول الاتحاد الأوروبي اتفاقيات كثيرة وتبنت قوانين مستمدة مجلس الأمن وقامت بتحسينها بما يتوائم مع وضعيتها الحالية.رغم وجود بعض الانتقادات هنا وهناك عن الإفراط في التعامل مع هذا الملف الشائك في مناطق الصراع، إلا أن هنالك محاولات جادة لإيجاد الحلول بالنسبة لهذه الظاهرة المعقدة لتفادي أي عواقب أو مشكلات أخرى قد تترتب عن ذلك .

الاتحاد الأوروبي والتشريعات المتبناة إزاء ملف المقاتلين الأجانب -المقاتلون الأجانب

اتخذ مجلس الأمن تدابير صارمة وملزمة قانونا تطالب الدول الأعضاء باتخاذ مجموعة من الإجراءات لمكافحة الإرهاب ومنعه. بحيث أصدر مجلس الأمن مجموعة قرارات متعلقة بالإرهاب، منها القرار رقم 1373 الصادر في 2001، بعد هجمات 11 سبتمبر. إذ تم إدراج الالتزام بتجريم الأعمال الإرهابية. وكذا الأعمال التحضيرية مثل تمويل الأعمال الإرهابية، أو تدبيرها أو تيسيرها أو دعمها. على غرار القرار رقم 2178 في 2014 .الذي عرف المقاتلين الأجانب بأنهم «الأفراد الذين يسافرون لأي دولة غير التي يقيمون فيها أو يحملون جنسيتها. بغرض ارتكاب أعمال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو توفير تدريب على أعمال الإرهاب أو تلقي ذلك التدريب، بما في ذلك في سياق النزاعات.

جاء في ثنايا القرار 2178 استحداث تدابير لاكتشاف ومنع وتجريم سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب والأنشطة ذات الصلة. وتجريم محاولة السفر للخارج بصفة مقاتل إرهابي أجنبي، حيث فرضت الاتفاقيات الدولية على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منع أي فرد دخول أراضيها، أو عبورها يكون لدى الدولة المعنية معلومات موثوقة تثبت نيته في المشاركة في أفعال إرهابية.

جرمت القوانين الدولية ثلاثة أفعال منها ما تعلق بسفر المقاتل الإرهابي الأجنبي، أو محاولة سفره. ومنها ما تعلق بتمويل سفره. ومنها ما له صله بتنظيم أو تيسير سفره، بما في ذلك تجنيده. مثلما اتخذت تدابير لمنع سفرهم كذلك من ضمنها جمع بيانات القياسات الحيوية “بصمات الأصابع، والصور وسمات الوجه”، وكذا إنشاء نظم سجلات أسماء الركاب و تجهيز وتحليل البيانات.

تتمحور ركائز مكافحة الإرهاب لدى مجلس الأمن تحديدا على معالجة الظروف المؤدية لانتشار الإرهاب ومنعه ومكافحته. بناءاً على قدرة الدول على منع الإرهاب من جهة، وتعزيز دور منظمة الأمم المتحدة في هذا الشأن، إضافة لضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون من جهة أخرى . استراتيجيات ومواثيق مكافحة الإرهاب ـ الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

تفسيرات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لمبدأ الشرعية

فسرّت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مبدأ الشرعية بأنه يجسّد مبدأين، أولهما أنّ القانون وحده قادر على تعريف الجريمة وفرض العقوبة. وثانيهما أنه لا يجوز توسيع نطاق تأويل القانون الجنائي لإيذاء المتهم، عن طريق القياس. وهذا يستوجب تعريفاً واضحاً للجريمة في القانون كي “يتمكن الفرد أن يعلم من خلال نص القانون، وإذا دعت الحاجة، بمساعدة تفسير المحكمة للقانون. ما هي الأفعال والإمتناعات التي تجعل منه عرضة للجزاء”.

ذكرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنّ مبدأ الشرعية يسمح للمحاكم بأن توضح تدريجياً قواعد المسؤولية الجنائية. من خلال تفسيرات قانونية من قضية إلى أخرى شريطة أن تكون المحصلة منسجمة مع جوهر الجريمة ويمكن توقعها بشكل منطقي”. كما شدّدت المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان على أنّ مبدأ الشرعية يشترط أن تكون الجرائم مصنفة ومحددة” بلغة دقيقة وغير ملتبسة. وتعرّف وبشكل دقيق، الجرائم المراد المعاقبة عليها.

البروتوكول الإضافي لاتفاقية منع الإرهاب المعتمد من مجلس أوروبا -المقاتلون الأجانب

ساعد مجلس أوروبا لأكثر من أربعين عامًا، في تطوير وتعزيز المعايير القانونية الرئيسية لمنع  أعمال الإرهاب. من خلال إتباع نهج شامل، إذ يعمل مجلس أوروبا على مساعدة الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب بشكل فعال من خلال تعزيز تشريعاتها الوطنية وتحسينها، فضلاً عن تسهيل التعاون الدولي والاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون. يعمل المجلس باستمرار على تحسين التعاون الدولي في تقديم الإرهابيين إلى العدالة. مكافحة الإرهاب في أوروبا ـ تدابير وقائية وإستباقية جديدة

تعد لجنة مجلس أوروبا لمكافحة الإرهاب المعروفة سابقًا باسم لجنة الخبراء المعنية بالإرهاب (CODEXTER) هيئة تنسيق رئيسية لأنشطة مكافحة الإرهاب. إذ تتمثل أهدافه الأساسية في الإشراف وضمان التنفيذ الناجح للصكوك القانونية للمجلس ذات الصلة، مع توفير وسيلة للخبراء الدوليين لتحليل التطورات في مجال مكافحة الإرهاب والاستجابة لها بما فيها وضع المعايير الدولية.

يرتكز الصك القانوني الدولي الرئيسي لمجلس أوروبا في مجال مكافحة الإرهاب على اتفاقية وارسو في 2005 لمكافحة الإرهاب. حيث تم وضع بروتوكول إضافي لاتفاقية مكافحة الإرهاب لمعالجة جوانب القانون الجنائي لظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب والعائدين. البروتوكول الذي فتح باب التوقيع عليه في 22 أكتوبر 2015 في ريغا ودخل حيز التنفيذ في 1 يوليو 2017 ، يتطلب من الأطراف تجريم المشاركة في جمعية أو جماعة لأغراض الإرهاب. وتلقي تدريب إرهابي والسفر للخارج لأغراض الإرهاب. وتمويل أو تنظيم السفر لهذا الغرض. واستناداً لذلك تشرف اللجنة أيضاً على شبكة لتسهيل التبادل السريع للمعلومات الأمنية ذات الصلة بالمقاتلين الإرهابيين المشتبه في سفرهم للدول الأعضاء أو منها.

تم اعتماد 19 اتفاقية وبروتوكولا دوليا لمكافحة الإرهاب على مدى الـ60 سنة الماضية، تناولت موضوعات مثل مكافحة تمويل الإرهاب. والإرهاب المتصل بالنقل البحري، والطيران المدني، والإرهاب النووي والإشعاعي، واحتجاز الرهائن، وقمع التفجيرات الإرهابية. وتنشئ هذه الصكوك مجتمعة التزامات الدول الأعضاء التي نص عليها القانون الدولي، والتي يتعين أن تنعكس في التشريعات الوطنية، وأن يتم تنفيذها وإنفاذها.

مساعي الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب -المقاتلون الأجانب

ذكرت “هيومن رايتس ووتش” أن نحو 43 ألف أجنبي من الرجال، والنساء، والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش”. ما زالوا محتجزين في ظروف لا إنسانية من قبل السلطات الإقليمية في شمال شرق سوريا. يحدث ذلك غالبا بموافقة صريحة أو ضمنية من الدول التي يحملون جنسياتها، بعد عامين من اعتقالهم أثناء سقوط التنظيم، إذ لم يمثل المعتقلون الأجانب قط أمام محكمة، ما يجعل احتجازهم تعسفيا، بينهم 27,500 طفل، معظمهم في مخيمات مغلقة و300 على الأقل في سجون مزرية للرجال، وعشرات آخرون في مركز مغلق لإعادة التأهيل،

يعاني المعتقلون من العنف وتقلص المساعدات الأساسية، ونقص الرعاية الطبية.لأسباب أمنية رفضت فرنسا السماح لامرأة لديها سرطان القولون المتقدم بالعودة لبلادها لتلقي العلاج.

أكدت “ليتا تايلر”، مديرة مشاركة في قسم الأزمات والنزاع في هيومن رايتس ووتش دخول الرجال والنساء والأطفال من جميع أنحاء العالم عاما ثالثا من الاحتجاز غير القانوني في ظروف تهدد الحياة في شمال شرق سوريا، بينما تغض حكوماتهم الطرف، ودعت بموجب ذلك الحكومات أن تساعد في تأمين محاكمة عادلة للمعتقلين المشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة وإطلاق سراح أي شخص آخر، وليس المساعدة في خلق غوانتانامو جديد”.هذا وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش إن الحكومات الفاعلة في هذا الحبس التعسفي قد تكون متواطئة في الاحتجاز غير القانوني والعقاب الجماعي لآلاف الأشخاص، ومعظمهم من النساء والأطفال الصغار.

انتقادات المنظمة الدولية للهجرة بالموازاة مع الترحيب-المقاتلون الأجانب

دعت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء عمليات الصد. والطرد الجماعي. واستخدام العنف ضد المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم الأطفال، على حدود الاتحاد الأوروبي البرية والبحرية الخارجية.

تواصل المنظمة الأممية المعنية بالهجرة تلقي تقارير موثقة عن وجود انتهاكات حقوق الإنسان وخروقات القانون الدولي واتفاقياته قد تكون عرضية. بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. إذ أشارت المنظمة إلى أن انخراط موظفيها المباشر مع المهاجرين. بالإضافة إلى الشهادات والصور المختلفة التي نشرتها المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام، يؤكد وجود بعض الخروقات التي تعرضوا لها قبل إعادتهم عبر الحدود البحرية والبرية.

آلية مستقلة للاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود-المقاتلون الأجانب

أثنت المنظمة الدولية للهجرة على التحقيقات الأخيرة التي بدأتها العديد من الدول وهيئات الاتحاد الأوروبي في مزاعم الإعادة القسرية. وانتهاكات مبدأ عدم الإعادة القسرية فضلاً عن العنف على الحدود. وتؤكد على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات لوضع حد لهذه الانتهاكات.

حسب بيان للمنظمة يسلط الوضع المقلق على بعض الحدود الخارجية للاتحاد الضوء على الحاجة إلى تحسين سياسة الهجرة واللجوء والحوكمة، وتنفيذ الممارسات الإنسانية والمتكاملة القائمة على الحقوق.

رحبت المنظمة الدولية للهجرة بالاقتراح المقدم من المفوضية الأوروبية – المنصوص عليه في الميثاق الجديد بشأن الهجرة واللجوء. قيد التفاوض حاليا والقاضي بأن تنشئ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي آلية مستقلة لمراقبة الحدود. تعمل بشكل وثيق مع وكالة الحقوق الأساسية، كطريقة فعالة لضمان المساءلة والامتثال للقوانين الدولية وقوانين الاتحاد الأوروبي.

التقييم

يعتقد  المحللون أن الدول في أوروبا الغربية خاصة مترددة في تحمل المسؤولية عن مواطنيها الذين توافدوا على مناطق الصراع في سوريا والعراق، فالإجراءات المحتملة قد تكون متعلقة بحرمان المقاتلين من جنسياتهم. هناك ترجيحات أنه من منظور دولي قانوني وأخلاقي وأمني طويل المدى يمكن إعادة المقاتلين وعائلاتهم إلى الوطن ومقاضاتهم عند الضرورة.

يبدو أن مبررات هذا التردد عديدة ، لكنها غير مقنعة وهي تشمل مخاوف أمنية. على الرغم من وجود خبراء أمنيين أشاروا إلى أن عدم إعادة الأطفال للوطن سيؤدي للمزيد من المخاطر الأمنية في المستقبل فيما يتعلق بالبالغين. فقد لاحظوا أنه في حين أن هناك بالتأكيد مخاطر تنطوي عليها إعادتهم إلى الوطن. فإن هذه المخاطر يمكن السيطرة عليها على الأقل أكثر مما لو لم يتم إعادة الأشخاص للوطن وشقوا طريقهم إلى منازلهم مستعينين بالفرق التي تنفذ الإعادة الفعلية.

رابط مخنصر .. https://www.europarabct.com/?p=77789

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

19 اتفاقية وبروتوكول عالمي لملاحقة وتحييد المقاتلين الإرهابيين الأجانب

https://bit.ly/3iMHNoT

القاعدة 101. مبدأ الشرعية.

https://bit.ly/3j2r6Gd

تقبل هولندا البروتوكول الإضافي لاتفاقية منع الإرهاب

https://bit.ly/3BtZhOd

آلاف الأجانب محتجزون بشكل غير قانوني في شمال شرق سوريا

https://bit.ly/3lraVDW

المنظمة الدولية للهجرة تدعو الاتحاد الأوروبي إلى وقف العنف ضد المهاجرين على الحدود

https://bit.ly/3v0bnMw

Staying in an area controlled by a terrorist organisation: crime or operational necessity?

https://bit.ly/3AxQCsw

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...