الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأسلحة الكيمياوية والبايلوجية، ما هي احتمالية إستخدامها في حرب أوكرانيا؟ بقلم جاسم محمد

الاسلحة الكيمياوية والبايلوجية
مارس 27, 2022

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

إعداد: جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي والإرهاب

الأسلحة الكيمياوية والبايلوجية، ما هي احتمالية إستخدامها في حرب أوكرانيا ؟

رؤية  ـ أعرب المسؤولون الغربيون عن مخاوفهم بشأن احتمال استخدام روسيا لأسلحة غير تقليدية في أوكرانيا أو في أي مكان آخر. ما هي بالضبط هذه الأسلحة “غير التقليدية” ، وما هي احتمالية إستخدامها في حرب أوكرانيا ؟

اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر مارس 2022 بناءً على طلب روسيا ملف: أزمة أوكرانيا، احتمالية استخدام الأسلحة البيولوجية والكيميائية ، لمناقشة مزاعم موسكو بأن الولايات المتحدة تمول “أنشطة عسكرية بيولوجية” في أوكرانيا – بعبارة أخرى، تطوير أسلحة بيولوجية سراً في المختبرات الأوكرانية. أثار السفير الروسي لدى الأمم المتحدة ، فاسيلي نيبينزيا، شبح “الانتشار غير المنضبط للعوامل البيولوجية من أوكرانيا”. حذرت نظيرته الأمريكية، ليندا توماس جرينفيلد، من أن ادعاء روسيا يمكن أن يكون ذريعة لشن هجومها بالأسلحة البيولوجية على أوكرانيا. إذن ما هو الخلاف، وما الذي يحدث بالفعل داخل أوكرانيا.

ماذا تقول الهيئات الأممية؟

قالت منظمة الصحة العالمية (WHO) إنها ليست على دراية بأنشطة أوكرانيا تنتهك أي معاهدة دولية، بما في ذلك حظر الأسلحة البيولوجية. أكدت المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح ، إيزومي ناكاميتسو، أن الأمم المتحدة ليست على علم بأي برامج أسلحة بيولوجية. وأشار ناكاميتسو إلى اتفاقية الأسلحة البيولوجية، التي تحظر تطوير واستخدام الأسلحة البيولوجية منذ عام 1975. وقد أيد ريتشارد نيكسون الاتفاقية ، الذي أوقف في عام 1969 أيضاً تطوير الولايات المتحدة لأسلحتها البيولوجية الهجومية.

أعرب المسؤولون الغربيون عن مخاوفهم بشأن احتمال استخدام روسيا لأسلحة غير تقليدية في أوكرانيا أو في أي مكان آخر، فما هي بالضبط هذه الأسلحة “غير التقليدية” (الكيميائية والبيولوجية)؟ غالباً ما يتم الخلط بين الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، ومع ذلك، فهما شيئان مختلفان :

 الأسلحة الكيميائية: هي مواد كيميائية سامة تُستخدم عمداً كأسلحة ممكن أن تسبب الموت أو إلحاق الضرر بالأشخاص والمجموعات.

الأسلحة البيولوجية: هي فيروسات أو كائنات حية، مثل البكتيريا، تُستخدم عمداُ كأسلحة ممكن أن تسبب الموت وإلحاق الضرر بالأفراد والمجموعات  .

اتفاقية الأسلحة الكيميائية واتفاقية الأسلحة البيولوجية

هناك تداخل بين هاتين الفئتين من الأسلحة، على الرغم من أن الأسلحة القائمة على السموم، وهي مواد كيميائية سامة تنتجها الكائنات الحية، تعتبر أسلحة كيميائية (لأنها مواد كيميائية سامة) وأسلحة بيولوجية (لأنها تنتجها كائنات حية ). ومن أمثلة السموم مادة الريسين التي تنتجها نباتات زيت الخروع وتوكسين البوتولينوم الذي تنتجه بكتيريا كلوستريديوم البوتولينوم. وهناك معاهدتان تفرضان حظراً كاملاً على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية: اتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC) واتفاقية الأسلحة البيولوجية (BWC) تغطي كل من اتفاقية الأسلحة الكيميائية واتفاقية الأسلحة البيولوجية السموم.

اتفاقية حظر الأسلحة (البيولوجية) والتكسينية

الاتفاقية المعروفة رسمياً باسم “اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة”، تفاوض بشأنها مؤتمر لجنة نزع السلاح في جنيف، سويسرا وفق اتفاقية الأسلحة البيولوجية، المنشورة على موقع الأمم المتحدة الرسمي باللغة الأنكليزية.

فتحت الأمم المتحدة باب التوقيع عليها في 10 أبريل 1972 ودخلت حيز التنفيذ في 26 مارس 1975 وتكمل اتفاقية الأسلحة البيولوجية بروتوكول جنيف لعام 1925، الذي حظر استخدام الأسلحة البيولوجية فقط  وتعهدت الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة البيولوجية على الإطلاق في أي ظرف من الظروف بتطوير أو إنتاج أو تخزين أو حيازة أو الاحتفاظ بأي طريقة أخرى، وأهم ماتضمنته :

1 ـ العوامل الجرثومية أو العوامل البيولوجية الأخرى، أو التكسينات أيا كان مصدرها أو طريقة إنتاجها، من الأنواع والكميات التي ليس لها ما يبرر الوقاية أو الحماية أو الأغراض السلمية الأخرى.

2 ـ الأسلحة أو المعدات أو وسائل الإيصال المصممة لاستخدام مثل هذه العوامل أو التكسينات لأغراض عدائية أو في نزاع مسلح . سعت الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة البيولوجية إلى ضمان أن تظل الاتفاقية ذات صلة وفعالة، على الرغم من التغييرات في العلم والتكنولوجيا والسياسة والأمن منذ دخولها حيز التنفيذ. تجتمع الدول الأطراف كل خمس سنوات لمراجعة عمل اتفاقية الأسلحة البيولوجية.

الاتفاقية غير محدودة المدة واعتباراً من يناير 2022 ، أصبحت 183 دولة طرافاً في المعاهدة بعد ان وقعت أربع دول إضافية على المعاهدة ولكنها لم تصدق عليها، وعشر دول أخرى لم توقع ولم تنضم إلى المعاهدة بعد. هذه الاتفاقيات تفرض حظراً كاملاً على الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، لا يقتصر الحظر على استخدام الأسلحة فقط، بل  يمتد إلى تطويرها وحيازتها وتخزينها ونقلها.

اتفاقية الأسلحة الكيميائية معاهدة قوية للغاية

اتفاقية الأسلحة الكيميائية معاهدة قوية للغاية، أقوى بكثير من المعاهدات السابقة التي حظرت فقط استخدام الأسلحة الكيميائية، ولكن لم تحظر تطويرها أو تخزينها. والأهم من ذلك، أن اتفاقية الأسلحة الكيميائية لديها أيضاً نظام تحقق يهدف إلى مراقبة تدمير المخزونات الحالية ومنع تطوير مخزونات جديدة.  وتتمتع اتفاقية الأسلحة الكيميائية باحتضان شبه عالمي، حيث تضم 193 دولة طرفاً . لقد تم القضاء على مخزونات الأسلحة الكيميائية إلى حد كبير. أكملت روسيا إزالة مخزوناتها الكيميائية، التي كانت في يوم من الأيام الأكبر في العالم، في عام 2017. والولايات المتحدة بصدد الانتهاء من إزالة مخزوناتها. تستغرق العملية الأمريكية، التي من المتوقع أن تكتمل في عام 2023، وقتاً أطول مما كان متوقعاً في البداية لأن الأسلحة يتم تدميرها بطريقة آمنة للغاية وسليمة بيئياً.

إن الاتهامات مابين موسكو و واشنطن باحتمال إستخدام أسلحة كيمياوية أو بيولوجية، هو أمر مستبعد في هذه المرحلة ويمكن أن تأتي الاتهامات في باب التضليل الاعلامي وحشد المواقف، مع احتمال وجود معلومات مسربة لأطراف النزاع، هناك نية مبيته لاستخدامها “فرضية المؤامرة” ونشر مثل هذه التحذيرات ممكن أن يكون في باب التحذيرات أو الخطوات الإستباقية.

نشر في رؤية ألإخبارية

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=80916

جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...