الإستخبارات

وكالة الأمن القومي الأمريكية مازالت تعاني من التسريبات

نقاط صفراء صغيرة تطيح بمسربة وثائق سرية لوكالة الأمن القومي الأمريكية

ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي القبض على الشابة ريالتي لايغ وينر التي تبلغ 25 من العمر للاشتباه في أنها سلمت موقع “ذي إنترسبت” وثائق سرية عن تدخل روسي مفترض في مسار الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. نقاط صفراء صغيرة أطاحت بهذه المتعاقدة الشابة .

وجهت  السلطات الأمريكية الاتهام إلى الشابة ريالتي لايغ وينر التي تبلغ 25 من العمر التي يشتبه في أنها سربت وثيقة في 5 يونيو/حزيران من تقرير سري لوكالة الأمن القومي الأمريكية حول محاولات روسية لقرصنة أنظمة الانتخابات الإلكترونية الأمريكية.

الشابة التي ولدت في ولاية تكساس عملت في سلاح الجو الأمريكي وقالت إنها تصرفت عن قناعة سياسة. وريالتي لايغ وينر ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تخفي مناهضتها الصريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد نددت بالأشخاص الذين صوتوا لصالحه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
واستخدمت وينر لهجة ساخرة على “فيس بوك” قبل الانتخابات بأيام حين تحدثت عن الاشتباه في تدخل روسي في الانتخابات الأمريكية، وقالت: “على الأقل عندما نصبح الولايات المتحدة لروسيا الفيدرالية ستصبح رياضة رفع الأثقال الرياضة القومية الأولى هنا”.

وتتحدث ريالتي لايغ وينير عدة لغات من بينها البشتونية والدارية المستخدمتان في أفغانستان فضلا عن اللغة الفارسية. وكانت قد عملت لصالح مؤسسة “بلوريبوس إنترناشيونال كوربوريشن” التي تنسق عمل عدة وكالات استخباراتية متخصصة في تحليل المعطيات، ما كان يسمح لها بالتعاطي مع “معلومات ذات سرية مطلقة” حسب تصنيف وكالة الأمن القومي الأمريكية.
وهو ما مكنها من الاطلاع على تقرير مفترض عن قرصنة روسية لنظام الاقتراع الإلكتروني في الولايات المتحدة. وقد استغل المحقوقون الأمريكيون بعض الدلائل للتوصل إلى هوية الشخص الذي مكن موقع “إنترسبت” من الوثائق، حيث نشر الموقع صفحات من تقرير لجواسيس أمريكيين تضمن دليلا كشف عن هوية الشخص الذي سرب الوثائق.
الدليل كان عبارة عن عدة نقاط صغيرة صفراء اللون غير مرئية تقريبا ظهرت على الوثائق التي نشرها موقع “إنترسبت” وهي نسخ قامت الشابة الأمريكية بطباعتها في مقر وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وقد زودت عدة آلات طابعة جديدة بنظام يسمح بمعرفة توقيت ومكان طباعة الوثائق، كما ذكر موقع “إيراتا سكيوريتي”. وعند تكبير هذه النسخ وباستخدام فيلتر خاص توصل متخصصون إلى معرفة تاريخ طباعة هذه الوثائق وكان 9 أيار/مايو 2017 الساعة السادسة و20 دقيقة صباحا والطابعة رقم 54.
وليتمكن المحققون من حصر الشبهة في ستة حواسيب طبعت وثائق في ذلك التوقيت بالذات وبالتالي تم تحديد قائمة من ستة أشخاص فحصت حواسيبهم بدقة، ثم التوصل إلى أن الشابة الأمريكية ريالتي كانت

الوحيدة التي تبادلت رسائل إلكترونية مع موقع “إنترسبت”.
وبعد الاطلاع على هذه الأدلة، أقرت ريالتي لايغ وينير بذنبها واعترفت بأنها الشخص الذي سرب هذه الوثائق، وتواجه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات.

فرانس24

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى