اختر صفحة

التطرف اليميني في أوروبا … وسائل التواصل الأجتماعي و الإحتجاجات. بقلم ريم عبد المجيد

أغسطس 29, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الباحثة ريم أحمد عبد المجيد

الباحثة ريم أحمد عبد المجيد

التطرف اليميني في أوروبا عبر وسائل التواصل الأجتماعي والإحتجاجات

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : ريم أحمد  عبدالمجيد ، باحثة في الأمن الإنساني والإرهاب والهجرة

 

 

على مدى العقود الثلاثة الماضية، شهد التطرف اليميني العديد من التحولات حيث انتقل من الانتشار عبر التجمعات في الواقع إلى الانتشار عبر الإنترنت ، ومن استخدام الخطب أو المنشورات أو الكتب إلى استخدام وسائل غير تقليدية في نشر فكرهم مثل الألعاب، ومن اقتصار النشاط داخل الحدود الوطنية إلى تكثيف الأنشطة عبر الحدود، من خلال شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها.

أولًا: وسائل التواصل الاجتماعي:

بدأ اليمينيون المتطرفون في الدعايا والترويج لأفكارهم عبر فيسبوك، انستجرام، تيلجرام، وغيرهم من وسائل التواصل الاجتماعي. فمن خلال تلك الوسائل يحاولون التأثير على تصور الجمهور المستهدف للأحداث والاتجاهات السياسية والمجتمعية من خلال الترويج لروايات تعتمد على إثارة المشاعر أكثر من الحقائق، حيث تتمثل عناصرها الرئيسية في المظالم (المتصورة أو المبررة)، تصوير الأزمة أو الصراع كسبيل وحيد للخلاص.

على سبيل المثال يتم الترويج لرواية ” نحن تحت التهديد” والتي يتم فيها الإدعاء بأن السكان الأصليين تحت التهديد، فمن منظور ديموغرافي أصبحوا أقلية في بلدانهم بسبب انخفاض معدل مواليدهم مقال ارتفاع معدل مواليد المهاجرين والوافدين الجدد إلى تلك الدول. وقاموا بالترويج إلى أنه بمجرد أن يشكل المسلمون أغلبية في الدول الأوروبية، فإنهم سيفرضون الشريعة على الآخرين ويضطهدون المواطنين الأصليين. ويتم الترويج لهذه الأفكار عبر نشر مصطلحات مثل الجهاد الديموغرافي، الإبادة الجماعية للبيض، الأسلمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن منظور ثقافي يتم الترويج إلى أن أفكار مثل التعددية الثقافية، والتنوع، ما هي إلا مؤامرة لمحو الثقافة الغربية و”إضعاف” العرق الأبيض سواء كان ذلك من خلال الرأسماليين أو العولميين أو اليساريين أو الماركسيين .فهناك العديد من الخصائص التي تزيد من خطر التطرف على الإنترنت بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص. إحداها هي خوارزمية التشغيل التلقائي في YouTube ، والتي ، على الرغم من تعديلها إلى حد ما ، لا تزال تميل إلى الترويج للمحتوى المثير للاختلاف والانقسام. والخاصية الأخرى هي القدرة على إنشاء محادثات جماعية مع 200000 فرد عبر Telegram messenger.

على خلاف ، WhatsApp الذي يقصر هذه المحادثات على 256 شخصًا على الأكثر. يسمح تطبيق Telegram أيضًا للمستخدم بالعثور على مستخدمين آخرين قريبين منه. يمكن أن توفر كلتا الميزتين منصة كبيرة لنشر المحتوى المتطرف.  وعبر خاصية الهاشتاج في تويتر وإنستجرام بدأ بعض المتطرفين في نشر أيديولوجيتهم من خلال استخدام الهاشتاجات المتداولة في تلك المواقع لأنها تمكنهم من عرض أفكارهم على عدد كبير من الأشخاص. اليمين المتطرف : توظيف جائحة كورونا لنشر نظريات المؤامرة  

ثانيًا المواقع والمنتديات:   التطرف اليميني 

توفر المنتديات وغرف الدردشة الخاصة بها، والمنصات الإلكترونية بجانب مواقع التواصل الاجتماعي أمكان خصبة لاستقطاب وتجنيد عدد أكبر من الأعضاء حيث تمكن من الاتصال المباشر مع الأشخاص المستهدفين وبشكل آمن. ويستخدم المتطرفون مواقع تنشر خطاب كراهية واضح ومحتوى عنصري وأخبار كاذبة إلى جانب صفحات ومنصات تبدو أكثر اعتدالًا ووسطية في ظاهرها. وفي بعض الأحيان يتم إنشاء المنصات أولًا لتناقش قضايا تجذب الدعم الشعبي مثل حقوق الحيوانات وقضايا البيئة أو إساءة معاملة الأطفال، وبعد ذلك تبدأ في نشر رسائل كراهية الأجانب وغيرها من الأفكار الراديكالية بشكل صريح.

ثالثًا الألعاب  الإلكترونية الجماعية:التطرف اليميني

في الآونة الأخيرة ، أصبحت الألعاب متعددة اللاعبين عبر الإنترنت مثل Fortnight أو World of Warcraft أو League of Legends شائعة للغاية ، مع جمهور يصل إلى الملايين. تم تنزيل لعبة Fortnight ، على سبيل المثال ، بواسطة ما يقرب من 125 مليون شخص – من بينهم معظمهم من الشباب والأطفال، وهي لعبة يتم استخدامها من قبل الجماعات اليمينية المتطرفة لتجنيد الأطفال والمراهقين.

ويوجد ألعاب أخرى أكثر ارتباطًا بشكل واضح بالحركات اليمينة مثل Panzer General، Counter Strike: Global Offensive. بعض تلك الألعاب تسمح بالتعرف على البيانات السياسية للمستخدمين وصورهم، وبعضها يسمح بوجود غرف دردشة بين اللاعبين الافتراضيين تمكن المتطرفون من التواصل بشكل مباشر معهم وتجنيدهم. وفي هذا الصدد أشار أحد الباحثين إلى أنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون الألعاب الجماعية مثل كرة القدم نقطة تجمع للمتطرفين اليمينيين، فهذه الألعاب تخلق شيئًا مثل المجتمع بالإضافة إلى أنها مجرد “لعبة للممتعة” و “لا يجب أن تؤخذ على محمل الجد”.

رابعًا الاحتجاجات والانضمام إلى أحزاب منافسة:التطرف اليميني

لأنه قد يكون من الصعب على حركات اليمين المتطرف أن تحشد أعداد كبيرة من الناس، يلجأوا أحيانًا إلى المشاركة في الاحتجاجات لنشر أفكارهم، فمن ناحية تمكنهم الاحتجاجات من التواجد في أعداد كبيرة يمكن تجنيدهم، ومن ناحية أخرى تمكنهم من مقابلة المواطنين الغاضبين الذين يبحثون عن حل لمظالمهم ويقوموا باستغلال ذلك لتجنيد تلك الفئة لأحزابهم وحركاتهم. الإستخبارات الألمانية تحذر من خروقات اليمين المتطرف

كما يقوم أعضاء الحركات اليمينية المتطرفة أحيانًا بالتسلل في الأحزاب السياسية الأخرى لتجنيد أعضاء جدد وفي ذات الوقت، توجيه الحزب السياسي نحو اتجاه وأفكار أكثر راديكالية وهو ما يكون أمرًا مجزيًا لأن أعضاء الحزب نشطون سياسيًا بالفعل، كما أن التسلل للأحزاب الأخرى يمكنهم من الاطلاع على معلوماتهم ومن ثم بناء أجندة سياسية متميزة عنهم تعالج القصور الموجود في أجندات الأحزاب الأخرى بما يمكن بالتبعية من جذب اهتمام أنصار ومؤدي تلك الأحزاب، وكسبهم في صفهم.

خامسًا الجامعات:التطرف اليميني

يعتبر نشر الأفكار المتطرفة والتوظيف في الحرم الجامعي ظاهرة جديدة في بعض الدول، فقد تم العثور على ملصقات تروج لتلك الأفكار في الجامعات الأوروبية، وأصبحت حركات اليمين المتطرف تتواجد بشكل علني داخل الجامعات وتتألف من الطلاب. ففي جامعة غلاسكو كاليدونيان وجدت ملصقات مكتوب عليها “أنت لست وحدك. الوطنيون يسيرون بينكم. انضم إلى الثورة الوطنية”، وأخرى مكتوب عليها “أسوأ شيء يمكنك القيام به في هذه الأوقات المظلمة هو التزام الصمت. انضم إلى الحركة الوطنية الأسرع نموًا في المملكة المتحدة”

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=71417

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش:

  1. DW, Url: https://bit.ly/2QfEl7u
  2. New york Post, Url: https://nypost.com/2018/07/02/former-neo-nazi-says-white-supremacists-use-fortnite-to-recruit-kids/
  3. Youth reporters, Url: https://bit.ly/3iVphbA
  4. The Guardian, Url: https://www.theguardian.com/world/2019/mar/05/far-right-infiltrating-childrens-charities-with-anti-islam-agenda
  5. Glasgow, Url: https://bit.ly/2QdrbIn

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك