اختر صفحة

وسائل تجنيد الجماعات المتطرفة في أوروبا ـ آليات التجنيد المباشرة

يونيو 15, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

وسائل تجنيد الجماعات المتطرفة في أوروبا ـ آليات التجنيد المباشرة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا- وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تسعى الجماعات المتطرفة فى أوروبا، لتوسيع استقطاب وتجنيد من العناصر الشباب ليس فقط واتجهت التنظيمات الإرهابية والمتطرفة إلى استحداث آليات جديدة للتجنيد والاستقطاب  بعد تشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، كاعتمادها على الروابط الأسرية، باعتبارها حواضن اجتماعية بعيدة عن المراقبة الأمنية، الى جانب الاعتماد على  رجال الدين والمشايخ .

التجنيد العائلي:

تعتمد التنظيمات الإرهابية والمتطرفة على العلاقات الاجتماعية وصلات القرابة، كونها تُمَثّل صعوبة في الاختراق، فوفقًا لاتجاهات عديدة، هي تعتمد على علاقات الأخوة وصلات القرابة، حتى تبقى أنشطتها في إطار من الكتمان، وبالتالي الالتفاف على كل محاولات كشف عناصرها من قبل الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب، وخطورة نمط الإرهاب العائلي تكمن فيما يمكن أن يحدثه من تأثير سلبي في نطاق تحركه، وفي ظل التعاملات اليومية المعتادة بين أعضائه، فتعد العلاقات العائليه إحدى آليات التجنيد للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة،ولها دور فعال فى التأثير على أذهان الأفراد،  وأسهمت في إعادة إنتاج الإرهاب، وتوريث قيم التطرف ومنظومته الفكرية من جيل لآخر،حيث  تقوم  عناصر تربطهم علاقات قرابة ووشائج اجتماعية بإستقطاب الرجال والنساء والشباب بدعوتهم المزيفة للجهاد ، ومن ينضموا “لداعش”، ويتضح تأثير العلاقات العائليه ودورها فى أليات التجنيد فى كثير من العمليات الإرهابيه.

أوضح تقريرفى سبتمبر 2018 أن عدد من الدول الأوروبية، شهدت تنفيذ عمليات إرهابية على أراضيها؛وقام بها أفراد تربطهم علاقات عائليه، وكان أبرزها الهجوم الذي شهدته فرنسا على صحيفة “شارلي إبدو” الأسبوعية، في يناير 2015، وقام بتنفيذه الأخوان “سعيد وشريف كواشي” وهما من أصول جزائرية كما تسلمت السلطات الفرنسية من نظيرتها البلغارية، في أغسطس 2016، “مراد حميد”، شقيق زوجة شريف كواشي، الذي وجَّهت إليه اتهامات بالارتباط بمنظمة إرهابية، أما العاصمة البلجيكية بروكسل، فقد شهدت تنفيذ عملية إرهابية في مارس 2016، قام بتنفيذها الأخوان إبراهيم وخالد البكراوي في مارس 2016، استهدفت مطار بروكسل الدولي، ومحطة مترو مالبيك.

لخص” صبرة القاسمى ” الخبير في الحركات الجهادية فى نوفمبر 2017، طرق تجنيد الشباب من قبل الجماعات الإرهابية،إلى أن هناك طريقتين لتجنيد الشباب

  • الطريق المباشر والتقليدى: ويكون من خلال استقطاب الجماعات الإرهابية، الشباب فى المساجد والجامعات واللقاءات الشخصية سواء فى الطرق أو الأسواق ومنحهم كتبت ومنشورات وسى ديهات تحتوى على أفكار تكفيرية.
  • الطريق غير المباشرة: وتكون عن استقطاب الشباب وتجنديهم من خلال السوشيال ميديا”.

التجنيد من خلال رجال الدين و المؤسسات الدينية

تبدأ الجماعات المتطرفه  طريقها المتشدد كجماعات دعوية من قبل  المشايخ أو الاصدقاء ،حيث  يسعى  الموجودون في أوروبا إلى التأثير في المجتمع الأوروبي، سواء من خلال المسلمين المقيمين به، أو دعوة غير المسلمين لاعتناق الإسلام ، ثم دعوتهم للجهاد فى سبيل الله والانتماء الى داعش،  تعتمد الجماعات المتطرفه على أئمة المساجد لأنها ترى ان وسائل الإقناع المباشـرة من دعاة مدربين وبعض الممارسات الدعوية الفردية الاحترافية تهيج الحماس والعاطفة، فهم يسيئون استخدام الدين لأهدافهم المتطرفة، فهناك بعض المساجد التي تعتبر ملاذا للسلفيين والجهاديين، الذي يصعدون المنابر لنشر رسائل الكراهية ، وغير ذلك من الأفكار، ويقف الدعاة السلفيون الذين يهيمنون على المساجد فى أوروبا وراء شبكات تجنيد الشباب من خلالها.

و يخطب “أبو ولاء العراقي” ويعطي دروساً دينية في مسجد يسمى Deutschsprachiger Islamkreis بمدينة هيلدسهايم / Hildesheim في ولاية سكسونيا السفلى،ويلقب “أبو ولاء العراقي” نفسه بـ”شيخ هيلدسهايم”، وقال وزير داخلية الولاية،”بوريس بيستيروس”إن “المسجد تحول لـ”بؤرة لالتقاء السلفيين والمتطرفين، ليس فقط من ولاية سكسونيا السفلى، بل من خارجها أيضاً”،و لم يقتصر نشاط “أبو ولاء العراقي” على العالم الواقعي الفعلي فقط، بل تعداه إلى الفضاء الافتراضي، حيث حظي بحضور قوي على شبكة الإنترنت. وكانت له أيضاً قناته الخاصة على اليوتيوب وفيها الكثير من الفيديوهات،ولا يظهر وجهه في الفيديو، بل يدير ظهره للكاميرا، ومن هنا أُطلق على أبو ولاء لقب “الداعية الذي لا وجه له” لأن تسجيلات الفيديو المنتشرة لدى شبكات متطرفة لا تُظهر وجهه.

تشير الباحثة الفرنسية” دنيا بوزار”فى يونيو 2018 إلى أن غالبية الشباب الفرنسي المنضمّين إلى الشبكات الإرهابية قد استخدم معهم الطرف المقابل خطابًا فرنسيًّا يعرف الإشكالات الفرنسية، مما مكّنهم من كسب ثقة هؤلاء المرشحين للانضمام إليهم ، وقد ساعد هذه الشبكات واقعُ عيش الجاليات الإسلامية في تجمعات منعزلة تلتقي في مساجد معروفة.

اعتقلت قوات شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في يونيو 2017،” طارق تشادليوي”، وهو إمام مسجد من أصل مغربي في مدينة برمنجهام، ووصفت الشرطة البريطانية “تشادليوى” بأنه رجل دين متطرف، جنّد مقاتلين لـ”داعش”، وكان يقوم بدور الزعيم الروحي للتنظيم، واتهمته السلطات الإسبانية بدعم “داعش” عن طريق الدعاية، وتحريض أعضاء جدد للانضمام إلى التنظيم.

توصيات                                            

لا بد من المتابعة المستمرة والدقيقة لموارد التنظيمات ووسائل اتصالها وتواصلها ودراسة خطاباتها فى المساجد،و التحرك باتجاه الاعتدال الديني، ، تعزيز التعاون المشترك لمنع انتشار التطرف بين الشباب ومواجهة من “يريدون إساءة استخدام الدين لأهدافهم المتطرفة”، وتركيز الممارسات التربوية والتعليمية على تنمية الشخصية والتفكير المستقلين ، تشديد الرقابة على وسائل التجنيد،وتشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعى، كآليات للتجنيد استخدمتها التنظيمات ،تشديد المراقبة والمتابعة التربوية على المؤسسات التعليمية غير التعاقدية وعلى الدروس التي تعطى في إطار عائلي ، إلى جانب تخصيص رقم هاتف للعائلات الراغبة بالتبليغ عن أبنائها الراغبين في مغادرة فرنسا للانضمام إلى هذه التنظيمات.

الهوامش

bbc

swissinfo

alhayat

aawsat

rt

alarab.co.uk/

alarabiya

dw

رابط مختصر https://www.europarabct.com/?p=48498

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك