اختر صفحة

الإسلاموفوبيا في بريطانيا والسويد ـ عام 2021 ،الواقع والمخاطر

ديسمبر 20, 2021 | اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3”

الإسلاموفوبيا في بريطانيا والسويد ـ عام 2021 ، الواقع والمخاطر

شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا في ظاهرة “الإسلاموفوبيا” بمعدل مقلق منذ عام 2011. وتواجه الجاليات المسلمة في السويد موجة من التهديدات من قبل أنصار الأحزاب والجماعات السويدية المتطرفة. وأمام تزايد الشعور بـ”الإسلاموفوبيا” في بريطانيا والسويد، تبحث السلطات البريطانية والسويدية عن نموذج للتعايش المبني على الاحترام والتسامح للحد من هذه الظاهرة.

واقع الإسلاموفوبيا في بريطانيا

أظهرت دراسة حديثة أجراها المجلس الإسلامي البريطاني العام 2020 وفقا لـ” foreignpolicy” في 29 يناير 2021 أن التعرض للصور السلبية للمسلمين في وسائل الإعلام يزيد من احتمالية دعم السكان لسياسات الحكومة التي تضر بالمسلمين وتؤدي إلى تآكل حقوقهم. وكشف تقرير لهيئة لندن الكبرى أنه في تغطية لمدة أسبوع من قبل وسائل الإعلام البريطانية ، كانت  (91 %) من القصص عن المسلمين سلبية في طبيعتها.

قاطعت منظمات تُعنَى بحقوق الإنسان مراجعة البرنامج الحكومي البريطاني الرئيسي لمكافحة التطرف، بعد اتهام رئيس المراجعة بالإسلاموفوبيا وأفادت مؤسسات خيرية تشمل “منظمة العفو الدولية” و”ليبرتي” بأن تعيين “ويليام شوكروس”، الرئيس السابق لـ”لجنة تشاريتي”  Charity Commission (وهي هيئة تنظم عمل الجمعيات الخيرية العاملة في بريطانيا) كمراجع مستقل لبرنامج “بريفنت” Prevent المخصص لمكافحة التطرف، قد قوّضت مصداقية المراجعة.واتهم بيان مشترك السيد شوكروس بالتعبير عن “وجهات نظر تعادي الإسلام بوضوح” ، بما في ذلك التصريح بـ “إن أوروبا والإسلام يمثلان واحدة من أعظم المشاكل رعباً في مستقبلنا” وفقا لـ”اندبندنت عربية” في 19 فبراير 2021.

أفادت دراسة أجرتها جامعتا “برمنجهام سيتي ونوتنجهام ترنت”، شارك فيها أكثر من (40) لاعب ولاعبة، عن تعرض اللاعبين المسلمين للخذلان من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، حيث أشار المشاركون في الدراسة إلى انخفاض تمثيل اللاعبين المسلمين على الصعيد النخبوي، وتهميش اختيار اللاعبات المسلمات؛ نظرًا لارتدائهن الحجاب. وأظهرت الدراسة التي تسلط الضوء على اللاعبين المسلمين ممن يتمتعون بشعبية عريضة في بريطانيا أن منشورات الجماعات اليمينية عبر الإنترنت والصورة التي ترسمها وسائل الإعلام الرئيسية تسببت في عزوف المسلمين عن ممارسة رياضة كرة القدم وفقا لـ”مرصد الأزهر” في 2 مارس 2021.  ملف مؤشر الارهاب في أوروبا ـ عام 2021

خلصت مراجعة مستقلة  وفقا لـ: بي بي سي ” في  25 مايو 2021 إلى أن تعليقات لرئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، عن ارتداء النساء للبرقع أعطت انطباعا بأن حزب المحافظين الحاكم “لا يقدر مشاعر المجتمعات المسلمة”.وكان رئيس الوزراء قد أمر في عام 2019 بالتحقيق وكتابة تقرير بشأن كيفية تعامل الحزب مع ادعاءات التمييز.وأظهر التقرير أن الآراء المعادية للمسلمين موجودة على مستوى الجمعيات المحلية وعلى مستوى الأفراد. لكن لم يثبت بالأدلة صحة ادعاءات وجود “عنصرية مؤسسية” في أسلوب التعامل مع الشكاوى. لكن هناك “دليلا واضحا” على أن نظام الشكاوى في حزب المحافظين “بحاجة إلى إصلاح”، حسبما جاء في المراجعة التي أجراها الأستاذ الجامعي “سواران سينغ” بشأن الادعاءات عن معاداة الإسلام والتمييز داخل حزب المحافظين.

اتُهمت الحكومة البريطانية بـ “الإهمال التام” في ملف الإسلاموفوبيا وفقا لـ”independent” في 8 سبتمبر 2021 بعد أن فشلت لأكثر من عامين في وضع تعريف يمكن استخدامه لمكافحة الكراهية ضد المسلمين. ودعت مجموعة من أعضاء البرلمان إلى اعتماد تعريف عملي بعد تحقيق استمر (6)أشهر في عام 2018 ، قائلين إن عدم وجود تعريف كان يسمح للإسلاموفوبيا “بالتزايد في المجتمع لتأثير مدمر”.رفضت حكومة المحافظين المقترحات في مايو 2019 وأعلنت أنها ستكلف خبراء مستقلين لوضع تعريف مختلف.

أشارت بيانات وزارة الداخلية البريطانية وفقا لـ”روسيااليوم” في 13 أكتوبر 2021، أن ما يقرب من (50%) ضحايا جرائم الكراهية في إنجلترا وويلز في العام المنتهي كانوا من المسلمين. وأفادت البيانت أن هناك حوالي  من (2703) جريمة كراهية ضد المسلمين. غعلى سبيل المثال تعرضت “عروج شاه” رئيسة مجلس أولدام، وهي أول امرأة مسلمة تتولي هذا المنصب في شمال البلاد، سيارتها لهجوم بقنبلة حارقة وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط” في 14 يوليو 2021. واقع الإرهاب في بريطانيا والسويد ـ عام 2021

أجرت جمعية الأطباء المسلمين بالاشتراك مع مجموعة الحملة “المنطقة الرمادية” دراسة استقصائية في 10 ديسمبر 2021 شملت العشرات من العاملين في مجال الرعاية الصحية المسلمين، ووجدت الدراسة  أدلة على “التمييز والعنصرية وكراهية الإسلام” في نظام الرعاية الصحية العام العزيز في البلاد. ووفقا للدراسة ، “لا يعرف ما يقرب من (9) من كل (10) من موظفي الرعاية الصحية المسلمين المسلمين في مناصب قيادية وإدارية وأكثر من ثلثيهم لا يمكنهم تحديد نماذج يحتذى بها يمكن أن يرتبطوا بها ومنحهم الثقة في التقدم الوظيفي”. وأضافت أن “ما يقرب من(50%) أفادوا بأن لديهم أفكارًا بشأن ترك مهنتهم”.

واقع الإسلاموفوبيا في السويد

خلص بحث لـ” The Swedish National Council for Crime Prevention Brå” في 3 مايو 2021 إلى أن العديد من الأشخاص الذين يعيشون في السويد لديهم تصورات نمطية وسلبية عن المسلمين ، وأن هذه التصورات والأفكار تساعد على توفير تربة خصبة لجرائم الكراهية والتمييز. وتتخذ جرائم الكراهية المعادية للإسلام أشكالًا عديدة ولا تقتصر على نوع معين من المكان أو الزمان أو الشخص. من بين تقارير الشرطة التي تم فحصها في الدراسة ، تمثل التهديدات والتحرش أكبر فئة من الجرائم ، يليها التحريض على مجموعة من السكان، والتشهير، والجرائم العنيفة، والكتابة على الجدران. والتحريض ضد الأقلية المسلمة على وسائل التواصل الاجتماعي ، وجرائم بدرجات متفاوتة من الخطورة تستهدف المساجد.

التقييم                                            

لاتزال التشريعات البريطانية المناهضة للعنصرية غير كافية للتعامل مع استهداف المسلمين من قبل الجماعات اليمينية المتطرفة. وليس السياسيون اليمينيون فقط هم من يحفزون على الإسلاموفوبيا. فهناك بعض الأحزاب السياسية أيضا تساهم في تأجيج  مشاعرالإسلاموفوبيا . تنامي حدة “الإسلاموفوبيا” في السويد يأتي في وقت تحتاج فيه الحكومة السويدية لسن وتشريعات قوانين صارمة تستهدف الجماعات المتطرفة والعنصرية التي تنشط على الأرض وافتراضيا والتي تحرض على العنف والكراهية تجاه المسلمين.

تلعب وسائل الإعلام دورًا في المشكلة أيضًا. كما احتلت الإسلاموفوبيا معظم مساحة وسائل التواصل الاجتماعي. إذ يتم إعداد نظريات المؤامرة حول ما يسمى بأسلمة أوروبا وتقديمها عبر الإنترنت يومًا بعد يوم. وأصبحت المضايقات والهجمات عبر الإنترنت شائعة جدًا.

تؤدي ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى تزايد واستهداف المسلمين والتشجيع على الإقصاء والتمييز ماينتج عنه مخاطر كثيرة تهدد التعايش السلمي في بريطانيا ولسويد. وقد ينتج عنه أيضا  تطرف قسم من الشباب واعتناقهم الافكار المتشددة. وقد يساهم صعود الإسلاموفوبيا بشكل كبير في صعود التيارات الشعبوية وسياسات مناهضة السياسة في القارة الأوروبية. حتى أن النجاحات الانتخابية للأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة قد تجبر العديد من الأحزاب السياسية الرئيسية على تبني هذا الخطاب المعادي للمسلمين.

ينبغي على الحكومتين البريطانية والسويدية تحسين سياسات التعامل مع المسلمين  داخل المؤسسات والقضاء على ظاهرة الإسلاموفوبيا داخل المنظمات الحكومية والغير حكومية. كذلك يجب التشجيع على تعيين المزيد من المسلمين في المناصب العليا لضمان التمثيل المناسب ، وخلق “سياسة عدم التسامح مع الإسلاموفوبيا”.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=79199

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

Defining Islamophobia Is the First Step Toward Addressing It

https://bit.ly/3s7pQqr

Report reveals shocking extent of Islamophobia in UK healthcare system

https://bit.ly/3GMVDkD

‘Utter neglect’: Government fails to create Islamophobia

https://bit.ly/3GTnaRH

بريطانيا: المسلمون هم الأكثر تعرضا لجرائم الكراهية

https://bit.ly/3dXuBuA

استهداف سيارة أول مسلمة ترأس مجلساً في شمال بريطانيا بقنبلة حارقة

https://bit.ly/3DU7nQA

بعد شكاوى اللاعبين المسلمين في بريطانيا.. دراسة تكشف ارتفاعًا في وتيرة الاعتداءات العنصرية

https://bit.ly/3EVTd2F

تصريحات “إسلاموفوبية” تعيق عمل برنامج بريطاني لمكافحة التطرف

https://bit.ly/3yxMqK0

بوريس جونسون: تعليقات رئيس وزراء بريطانيا بشأن البرقع أعطت انطباعا بعدم تقدير مشاعر المسلمين

https://bbc.in/326YRjY

Islamophobic hate crime. Summary of report 2021

https://bit.ly/3s84gSS

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...