اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

هولندا … سياسات جديدة في محاربة التطرف و الإرهاب

ديسمبر 9, 2019 | تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا
وحدة الدراسات والتقارير “4”

قال المنسق الوطني لمكافحة الإرهاب والأمن بهولندا في 6 فبراير 2019 فى تقييمه الأخير للتهديدات إنه لا يزال هناك جهاديون يخططون لشن هجوم في البلاد، وبالتالي فإن مستوى التهديد لا يزال عند 4 على مقياس من 5،حسب NOS ،فقتل فى مارس 2019 أربعة أشخاص عندما فتح شخص من أصل تركي النار على ترام في مدينة أوتريخت. عاد الارهاب من جديد للظهور فى المشهد الهولندى فى 26 نوفمبر 2019 حيث وجهت الشرطة الهولندية لجهاديين مشتبه بهما تهمة التخطيط لشن هجوم إرهابي بسيارات وسترات مفخخة،كان سينفذ على الأرجح في هولندا في نهاية العام حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية .سعت الحكومة الهولندية إلى إتخاذ العديد من الإجراءات وتشريع القوانين لمحاربة تلك الجرائم الإرهابية ومكافحة التطرف من أبرزها:

إجراءات عودة المقاتلين من داعش وذويهم

أعلنت الحكومة الهولندية فى 13 نوفمبر 2019 موافقتها على استعادة مواطنيهما من أعضاء”داعش” وذويهم من تركيا بعد أن بدأت أنقرة ترحيل مقاتلي التنظيم  لبلادهم،وذكرت هيئة الإذاعة الهولندية (إن.أو.إس)، نقلا عن وكالة”الأناضول” فى 11 نوفمبر 2019،أن محكمة لاهاي في هولندا قضت بأن على الحكومة تغيير سياساتها المتعلقة بإستعادة أطفال هولنديين منتمين لتنظيم “داعش”،ومتواجدين الآن في”معسكرات الاعتقال”شمال شرقي سوريا،بهدف استرجاع 56 طفلا يعيشون قسريا في المعسكرات تحت ظروف سيئة ، ولكن لا يحق للهولنديات المنتميات إلى”داعش”العودة بسبب انخراطهن في صفوف التنظيم بإرادتهنّ،إلا أنه في حال عدم رغبة مسؤولي المنطقة في إرسال الأطفال بدون أمهاتهن،يتوجب على الحكومة الهولندية حينها استعادة الأمهات أيضا.

من جانبه قال وزير خارجية هولندا ستيف بلوك،في 11 نوفمبر 2019،إن تركيا ليست مضطرة لمقاضاة أشخاص لم يرتكبوا جرائم داخل أراضيها، موضحا أنهم طلبوا منها إعلامهم في حال تم إرسال عناصر من “داعش”إلى هولندا.نقلا عن صحيفة”الشرق الأوسط”.على صعيد متصل أوضح رئيس الوزراء الهولندي مارك روته فى 22 نوفمبر 2019 إنهم مضطرون لاستعادة مواطنيهم المنتمين لتنظيم “داعش”حال مراجعتهم للممثليات الدبلوماسية لبلاده بالدول المتواجدين بها.

قانون تجريم التواجد فى مناطق النزاع

ناقش مجلس النواب الهولندى مشروع قانون لمكافحة الارهاب الذي يحمل عنوان”تجريم الإقامة في منطقة خاضعة لسيطرة منظمة إرهابية”في 10 سبتمبر2019 ، كان من المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ جلسات استماع حول مشروع القانون في 12 نوفمبر 2019 في محاولة لضمان إمكانية مقاضاة المقاتلين الأجانب عند عودتهم إلى هولندا.يمكن أن يواجه العاملين في المجال الإنساني والصحفيين والأكاديميين وفقا للقانون عند تواجدهم فى مناطق النزاع عقوبة تصل لـ10 سنوات،وهذا تسبب فى اثارة الجدل فى المجتمع الهولندى لان من وجهة نظر المعنيين فالقانون يتناقض بشكل كبير مع سياسة المساعدات الإنسانية.

نزع الجنسية

تعتبر هولندا من الدول التى اتخذت إجراء سحب الجنسية فى حالة إزدواجية الجنسية لمرتكبى الجرائم الإرهابية لحماية أمنها الداخلى والخارجى . طبق القانون في مارس 2017 .من اشهر الحوادث التى تتعلق بهذا الشأن اعلان شميمة بيغوم”عروس داعش”عقب سحب جنسيتها البريطانية بإنها ستطالب بجنسية زوجها الهولندية،لكن رفض مسؤولون هولنديون طلبها. فى هذا الصدد قال أحمد مركوش عمدة مدينة أرنهيم الهولندية:” ليس من حقها الإقامة في هولندا طالما ارتكبت جرائم إرهابية.” ولكن كان هناك موافقة لعدم حرمان زوجها ياغو ريدجيك البالغ من العمر 27 عاما من جنسيته ودعوا لعودته ليواجه العدالة. ذلك و فقا لـ BBC فى 2 مارس 2019 .

الأبلاغ عن لجرائم

أعلنت الشرطة الهولندية فى 15 أبريل 2019 عن ارتفاع الجرائم المسجلة لأول مرة بعد خمس سنوات متتالية من الانخفاض المتواصل حيث تم تسجيل زيادة في أعداد الجرائم في الثلاثة أشهر الأولى من عام 2019 بنسبة 5% مقارنة بالربع الأول من عام 2018.أرجعت الشرطة هذا الإرتفاع إلى التعديلات التي أجرتها الحكومة على عملية الإبلاغ عن طريق الموقع الإلكتروني للشرطة وتقديمها تطبيقا رقميا للمساعدة في الإبلاغ عن الجرائم،كما أن تغيير طريقة الشرطة في تسجيل الجرائم قد لعبت دورا أيضا في هذه الزيادات حيث فصلت جرائم العنف وأصبح لكل منها قسم خاص.

اوضحت الأرقام المسجلة ايضا ان جرائم التمييز العنصري شهدت ارتفاعا وخصوصا في جنوب هولندا حيث ارتفع عدد الحالات المبلغ عنها من 121 إلى 156 قضية. وشهدت روتردام أيضًا تزايدا في الجرائم العنصرية من 12 حالة في الربع الأول من عام 2018 إلى 37 في الربع الأول من عام 2019.

الإستخبارات ومراقبة المتطرفين

ذكر تقرير بعنوان”تأثير الحكم متعدد المستويات على عودة قضايا المقاتلين الأجانب“الصادر من جامعة جامعة تفينتي،فى 26 يونيو 2019،أن هولندا بطورت برامجها NCTV مع وكالات أخرى مثل”برنامج العمل الشامل الهولندي لمكافحة الجهادية”،ويعمل NCSC مع مقدمي خدمات الإنترنت الهولندية لدعمهم في المعركة ضد الحوادث السيبرانية الناشئة في هولندا.

وزادت أجهزة الإستخبارات الهولندية من قدراتها ايضا من خلال برنامج Team TER وهو خدمة المراقبة الهولندية.تم خلالها توظيف 13 من ضباط المراقبة المدربين دوليا الذين يضمنون نهج اختبار خاص لفك الارتباط بين الأفراد والتطرف من خلال استخدام أنظمة المراقبة الإلكترونية (GPS) وغيرها.وقد تصل الرقابة الى 105 أيام،ويتم ذلك بالتعاون الوثيق مع مجموعة متنوعة من الشركاء بما في ذلك القضاء والشرطة والسلطات البلدية. يوفرالتمويل السنوي للفريق المنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب (NCTV) التابع لوزارة العدل والأمن الهولندية. يتمثل دور الفريق في مهمتين أساسيتين:

  • تقييم مخاطر النقوص والإبلاغ عنها واقتراح استراتيجيات للحد منها
  • الإشراف على العملاء لوضع استراتيجيات التخفيف هذه موضع التنفيذ.

تبادل المعلومات حول الإرهاب

أعلنت هولندا فى 18 يونيه 2019 عن انشاء وحدة معلومات الركاب (Pi-NL ) وهى جزءًا من الملكية الهولندية،وتحت مسؤولية وزير العدل والأمن لمعالجة بيانات جميع الرحلات التي تصل إلى هولندا وتغادرها التى ستحصل عليها من شركات الطيران ومشاركتها مع الجهات المرخص لها مثل الشرطة إذا لزم الأمر،وينبغي أن يسهم هذا في منع الجريمة والإرهاب الخطرين وكشفهما وملاحقتهما.

 سجلًا لمكافحة الإرهاب

شاركت هولندا فى مشروع الاتحاد الأوروبي الخاص بإنشاء سجلًا لمكافحة الإرهاب في Eurojust ، وهي وكالة للتعاون القضائي بين الدول الأعضاء.تم إطلاق السجل القضائي لمكافحة الإرهاب (CTR) من قبل وزير العدل البلجيكي كون جينس مع ست دول من ضمنهم هولندا- في اجتماع وزاري حول مكافحة الإرهاب في نوفمبر 2018 بباريس.دخل السجل حيز التنفيذ في 1 سبتمبر 2019 ويتضمن معلومات أساسية يتم تحديثها بانتظام حول المشتبه بهم وملخصات قضايا الجرائم لتقديم الدعم الاستباقي والتغذية الراجعة للسلطات القضائية الوطنية وتسهل عمليات الفحص المتبادل.

حماية محطات القطارات

تستثمر الحكومة الهولندية 3.5 مليون يورو في إجراءات مكافحة الإرهاب في ست محطات للقطارات في أمستردام وروتردام ولاهاي وأوترخت،حسبما ذكرت صحيفة تيليجراف فى 11 يونيه 2019.فى هذا الصدد قال وزير الدولة ستينتي فان فيلدهوفن للبنية التحتية للصحيفة “يتم اتخاذ تدابير في المحطات التي تتوافق مع مستوى التهديد الحالي”.”سيبدأ تنفيذ التدابير المادية هذا العام وسيتم دمجه مع المشروعات الحالية بأكبر قدر ممكن”. من جانبه قال متحدث باسم المنسق الوطني لمكافحة الإرهاب والأمن في صحيفة”تي.تي.في”إنه لا يوجد سبب محدد لهذا الاستثمار الذي اجرى لمرة واحدة ضمن إجراءات إضافية لمكافحة الإرهاب.

إجراءات مكافحة التطرف داخل المساجد

رصدت الاستخبارات الهولندية انتشارالفكرالمتطرف بين الشباب الهولندي المسلم،من خلال المساجد الممولة من دولتي قطروتركيا،كماحذرت هيئة”إن سي تي في”الأمنية 8 مارس 2019من تأثّر طلاب إحدى المدارس الثانوية الإسلامية في العاصمة أمستردام بمدرسين يشتبه بوجود صلاتٍ لهم مع متشددين إسلاميين،ولكن كشفت الصحيفة الاستقصائية البريطانية”ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال-تي آي چيه”فى 26 أغسطس 2019 عن انتشار تيار سلفي متشدد يتم تدريسه في المساجد التي بتمويل خارجي ،واستطاعت جماعة الإخوان المسلمين شراء أربعة عقارات في أمستردام وروتردام وذاهيج قيمتها تناهز الخمسة ملايين يورو فى وقت قصير،مما يعكس أن السلطات الأمنية في أمستردام أخفقت فى رصد انتشار الفكر  المتطرف في البلاد. الإخوان والسلفيون وراء عدم اندماج المسلمين في هولندا.اختتم التقريربأن الحكومة الهولندية لم يكن لديها أي ردود أفعال لدخول الجماعات السلفية والأخوان المسلمين إلى هولندا.

 رصدت الحكومة الهولندية ميزانية لمدرسة”إنهولند”لتدريب الأئمة،لمواجهة ومقاومة التطرف، ولكن فشل بعد توقف المدرسة عن البرنامج لقلة الطلبة وارتفاع التكاليف،من جانبه أكد وزير العدل والأمن الهولندى،فردينان غرابيرهوس،في تصريحات صحفية،فى 15 مارس 2019،أن الأجهزة الأمنية الهولندية متأهبة دائماً أمام المخاطر المحتملة في البلاد.وأضاف ن هيئة الأمن ومكافحة الإرهاب على اتصال وثيق بالاتحادات التي تتبع لها المساجد،وأن الأجهزة الأمنية متأهبة على الدوام ضد المخاطر التي تهدد المساجد وكنائس اليهود في البلاد.

الخلاصة

أبلغت هولندا عن هجمات “جهادية” داخل اراضيها بعد فترة طويلة من عدم تأثرها بهذه الظاهرة وذلك يرجع إلى عدة عوامل من أبرزها الإنشغال بملف عودة المقاتلين الأجانب،الإخفاق فى منع تشعب الجماعات المتطرفة الإسلاموية ونشر الفكر المتطرف بين الشباب الهولندى فى المدن الكبيرة خاصة أمستردام وروتردام؛ قصور فى دور الاجهزة الأمنية الداخلية وعدم شفافيتها فى إظهار المعلومات وهذا ما عكسته واقعة إخفاء جرائم طالبى اللجوء الخطيرة،عدم وجود تعاون بين تلك الأجهزة على مستوى المدن،استمرار التغاضى عن الثغرات الأمنية فى الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب.

بات ضروريا ان تصعد هولندا الى جانب دول اوروبا مساعيها في تنفيذ برامج للوقاية من التطرف، الى جانب ما انجزته من سياسات امنية في محاربة الارهاب، بضمنها اعادة تاهيل العائدين، وكذلك الاستمرار بفرض رقابة على العائدين من القتال في مناطق النزاع، بعد انتهاء الاحكتم القضائية او عندما لم يخضعول الى تلك الاحكام.

رابط مختصر https://www.europarabct.com/?p=50094

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات   

 

 

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك