اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

هولندا ..إشكالية الاستقطاب الفكرى للشباب وسبل مواجهتها

يونيو 12, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

هولندا ..إشكالية الاستقطاب الفكرى للشباب وسبل مواجهتها

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا وحدة الدراسات والتقارير  “3”

أصبحت السلفية الهولندية أرضية بيئة حاضنة للجهاديين، وتتميز خطابتهم بالتطرف والحث على الكراهية ، ولم يعد دور أئمة المساجد فى هولندا مقتصراً على الشعائر الدينية، بل لاستقطاب وتجنيد الشباب ، وأصبحت بعض المساجد فى  هولندا بؤر ومراكز لإنتاج ونشر الفكر الجهادي والتكفيري والترويج للكراهية .

التطرف في هولندا

كشف تقرير لوكالة الاستخبارات الهولندية في ديسمبر 2017  بالاشتراك مع الجهاز الوطني لمكافحة الإرهاب، عن تزايد أعداد السلفيين الجهاديين في أحياء كثيرة داخل المدن الهولندية،ويعمل التيار الجهادى على نشر الفكر المتطرف في هولندا بأساليب مختلفة،وقدَّرت السلطات الهولندية  عدد الجهاديين بأكثر من (220) شخصا ، فيهم (70) امرأة .

أفادت دراسة أعدها مكتب ” التخطيط الاجتماعي التابع لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية ” الهولندية فى عام 2017، كشفت أن شباب من جنسيات أجنبية يعانون من مشاكل كبيرة في الانصهار، والاندماج في المجتمع الهولندي، رغم أن قوانين البلاد تكفل لهم جميع الحقوق، الشيء الذي يجعلهم هدفا للتنظيمات الإرهابية المتطرفة، ويدفع بهم الى الانعزال عن المجتمع.

أعلنت وكالة الاستخبارات الرئيسية في هولندا خلال فبراير 2017، أنها تتعامل مع مجموعة صغيرة من الأطفال الهولنديين بمناطق الصراع في العراق وسوريا باعتبارهم من المتشددين المسافرين لأنهم تلقوا تدريبات عسكرية،وأن (80) طفلا هولنديا على الأقل في هذه المناطق، وهم إما ولدوا هناك وإما اصطحبهم أحد الأبوين أو كلاهما إليها،وأشار إلى أن أقل من (20%) من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و12 سنة.

ويقول ديك شوف المنسق في جهاز هولندا  الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب فان المتطرفون متناثرون جدا بسبب زيادة في مكافحة عمليات التنظيم العسكرية في العراق وسوريا، مشيرا الى ان هذا يمكن ان جدا يؤدي إلى زيادة في عدد الارهابيين في داخل دول الاتحاد الأوروبي ،واضاف  انه يوجد عدد من التقارير الواردة من أجهزة الاستخبارات في الاتحاد الأوروبي تحذر من أن مجموعة تخطط لتنفيذ هجمات على المستشفيات، والمدارس، والمنتجعات الفاخرة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

برامج محاربة التطرف في هولندا

قدم خط  المساعدة في محاربة التطرف للتحالف الهولندى المغربى (SMN) فى فبراير 2015 المساعدة ل(100) شخص للوقاية من التطرف،ويقدم خط المساعدة الجديد يقدم المشورة والدعم للآباء والأقارب، المساجد وغيرها من المؤسسات لمواجهة الفكر المتطرف وخطابات الكراهية، وكشف تقرير فى يونيو 2017  أن الكشف والتدخل المبكرين أداتين أساسيتين في منع التطرف ومكافحته فى هولندا ، وعندما تلاحظ إحدى المنظمات أو العاملون المحليون مع الشباب بوادر تطرف لدى شخصٍ ما، تتم مناقشة وضع هذا الشخص ضمن ما يسمّى بـ “فريق متعدد الاختصاصات لإدارة الحالات”ومن الممكن أن ينضم إلى فريق إدارة الحالات المذكور أفراد من “مجلس رعاية الطفل وحمايته” ومن “الجمعية الهولندية للصحة العقلية” أو من مؤسسات إعادة التأهيل.

تواصل “حملة السكينة” التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد فى فبراير 2018 ، تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع “نقل المعرفة” المخصص لهولندا، بهدف نقل المعرفة في معالجة ومكافحة الإرهاب والتطرف، لا سيما الإلكتروني،وأفاد تقرير صادر عن الحملة أن البرنامج، الذي ينفذه مستشار حملة السكينة وأستاذ الأدلة الرقمية في جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدكتور عبدالرزاق المرجان، بالتعاون مع المنتدى الأوروبي للثقافة والتواصل، يحوي لقاءات تعريفية بالنخب الفكرية والعلمية والأمنية والإدارية المعنية بملف التطرف والإرهاب، ومحاضرات بعنوان”حماية الأبناء من التطرف والإرهاب الالكتروني”، ودورة تدريبية لمجموعات عاملة وناشطة في الوقاية من التطرف والإرهاب. ويتضمن البرنامج أيضاً محاضرة في جامعة آيندهوفن للعلوم والتكنولوجيا عن الإرهاب الإلكتروني وآليات التعامل مع العقل الإرهابي الإلكتروني.

أقرت السلطات الهولندية فى سبتمبر2017  توسيع سلطات وكالات الاستخبارات الهولندية لمراقبة الاتصالات الإلكترونية ووسائل التواصل الأجتماعى على الإنترنت ، واتخذت السلطات الهولندية إجراءات مفصلة لمعالجة ظاهرة السلفية  الجهادية بين المسلمين من خلال مراقبة منتديات الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وإرسال إشعارات لمقدمي خدمات الانترنت بإغلاق المواقع التي تنشر التطرف وتدعو إلى العنف والكراهية الدينية والمذهبية والعرقية.

منع تمويل المساجد وتأهيل الأئمة

طلبت خمس مجالس في هولندا طلبت التحقيق حول كيفية تم تمويل مسجد Enschede فى أكتوبر 2017 ، وذكرت صحيفة AD الهولندية ان المجالس هي: الشؤون المدنية، CDA, PvdA، ChristenUnie و EnschedeAnders ،حيث طلبت المجالس  بقتح تحقيق حول أموال تمويل مسجد في Diekman.

رصدت الحكومة الهولندية ميزانية لمدرسة ” إنهولند” لتدريب الأئمة، ويهدف المشروع إلى وقف استقدام أئمة من الخارج ومقاومة التطرف،وفشل أول مشروع رسمي لتخريج أئمة مساجد ، بعد أن قررت المدرسة العليا “إنهولند” التوقف عنه البرنامج بسبب التكلفة العالية وقلة الطلبة،وأوضحت المدرسة أنه لم يتم تسجيل طلبة جدد للسنة الدراسية 2013-2014، وأن 2018 سيكون عام تخريج آخر دفعة للأئمة في المدرسة،وقال الرئيس الإداري لمؤسسة “إنهولند” على إيقاف برنامج تدريب أئمة المساجد، إن تكلفة مثل هذه الدورات باهظة جدا بالمقارنة مع غيرها من دورات أخرى متخصصة تنظمها المدرسة العليا.

استعانت هولندا فى يناير 2015 بعدد من الأئمة المغاربة لتقديم دروس في المساجد للهولنديين، و كذا للمساهمة في تطوير الأئمة الهولنديين، و ذلك للتصدي لظاهرة التطرف الديني، بعد اتجاه العديد من الهولنديين ذوي الأصول العربية على وجه الخصوص نحو التطرف و انضمامهم إلى تنظيم ” داعش “،و أورد السلطات الهولندية أنها استقبلت (45) إمامًا مغربيا كيْ يقدمُوا دروسا في المساجد الهولنديَّة، و ذلك للحؤُول دون مزيدٍ من التوظِيف لشبكات تجنِيد المقاتلِين للانضمام إلى صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي .

وترى “إنيكا روكس” الباحثة الانثربولوجية الهولندية  إن “الدعاة الأجانب الذين تميز خطابهم بتطرفه الحاد، كانوا اكثر جاذبية بكثير للشباب المسلم سريع التأثر، ما دفع الائمة المحليين إلى اعتماد مواقف أكثر تطرفاً من هؤلاء، بهدف الحفاظ على أتباعهم ومريديهم”.

تسعى  السلطات الهولندية سعيا حثيثا إلى مواجهة موجة التطرف من خلال مبادرات وبرامج داخل المجتمع الهولندى ، و حماية الشباب الهولندى المسلم من تطرف محتمل و تلقين الشباب مبادئ الإسلام الصحيح ، وتطوير خطاب مضاد للدعاية الإرهابية من خلال دعم المنظمات والهيئات التي تعمل في هذا المجال.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bNT

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك