وتضم المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال الإنقاذ مجموعات عريقة مثل “أطباء بلا حدود” و”أنقذوا الأطفال”، إضافة إلى مجموعات أصغر وحديثة العهد مثل “محطة إغاثة المهاجرين البحرية” المعروفة باسم “مواس” التي تتخذ من جزيرة مالطا مقرا لها.ورفضت جميع تلك المنظمات الادعاءات بوجود تواطؤ بحكم الأمر الواقع بينها وبين مهربي البشر، واعتبرتها افتراءات لا أساس لها ضد فرق تطوعية مهمتها الوحيدة الإنقاذ من الغرق، بسبب تقاعس حكومات دول الاتحاد الأوروبي عن القيام بهذا العمل بشكل فاعل.

وتفيد المفوضية العليا للاجئين أن أكثر من ألف مهاجر غرقوا في البحر بين ليبيا وإيطاليا منذ بداية عام الجاري، فيما تم إنقاذ نحو 37 ألفا نقلوا إلى إيطاليا.وفي لقاء أجرته معه صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية، قال المدعي كارميلو زوكارو الذي يتخذ من جزيرة صقلية مقرا له: “لدينا دليل على وجود اتصالات مباشرة بين منظمات غير حكومية محددة ومهربي البشر في ليبيا”.

وأضاف زوكارو” “لا نعلم إن كان بإمكاننا وبأي طريقة استخدام هذا الدليل في المحكمة إلا أننا متأكدون مما نقول. إن الاتصالات الواردة من ليبيا إلى بعض المنظمات غير الحكومية، والمصابيح التي تنير الطريق لقوارب هذه المنظمات، والقوارب التي تطفئ فجأة أجهزة تحديد المواقع على متنها هي جميعها حقائق مؤكدة”.ويقود زوكارو فريقا مكونا من 5 مدعين تتمثل مهمتهم في التحقيق في جميع الزوايا القانونية لأزمة الهجرة، من التهريب إلى استغلال العمال المهاجرين في المزارع الإيطالية وغيرها.

وذكرت “لا ستامبا” أن المدعين ينظرون في مسألة إن كانت بعض المنظمات غير الحكومية المشاركة في عمليات الإنقاذ يتم تمويلها من قبل المهربين أنفسهم، لضمان وصول الأشخاص الذين يهربونهم إلى إيطاليا.إلا أن منظمة “إس أو إس ميديتيراني” أكدت لـ|فرانس برس” الأسبوع الماضي، أنها لم تتصل بقارب يحمل مهاجرين بواسطة مهربين “أبدا، ولا حتى مرة واحدة”.

سكاى نيوز عربية