الإستخباراتمكافحة الإرهاب

هكذا جائت خلاصة مؤتمر ميونخ للأمن 2018، قاتمة !

رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن يستنتج خلاصة قاتمة من النقاشات

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

استنتج رئيس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن في ختام المؤتمر لهذا العام خلاصة قاتمة من النقاشات التي دارت على مدار ثلاثة أيام خلال المؤتمر.
وقال فولفغانغ إيشنغر يوم  18فبراير 2018  في ختام المؤتمر الذي انعقد منذ يوم 16 فبراير 2018 وحتى يوم  19 فبراير 2018 بجنوبي ألمانيا إنه تم الاستماع إلى ما يجري في العالم بشكل خاطئ وللمخاطر القائمة ولما يرغب المرء في تجنبه. ولكنه أشار إلى أنه لم يتم الاستماع بشكل كاف لخطوات ملموسة يمكنها الإسهام في حدوث تحسن للآفاق المستقبلية القاتمة.

وفي ختام هذا المؤتمر رسمت كل من إسرائيل وإيران نهجا مفتوحا للمواجهة، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حث على مواجهة إيران بحزم. وكدليل على السياسة العنيفة لطهران لم يعرض نتانياهو فقط جزءا من طائرة بلا طيار تم إسقاطها تأتي من إيران. أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي لم يكن حاضرا في القاعة فقد وصف كلمة نتانياهو بأنها “سيرك”، وحذر من مواجهة مسلحة في الشرق الأوسط. وحمل إسرائيل المسؤولية باعتبارها تخرق يوميا المجال الجوي السوري، وقال ظريف:” في المنطقة لا يحق أن يوجد منذ اليوم حاكم وحيد، وزمن الهيمنة قد ولى ـ إقليميا وعالميا”.

أوروبا أقوى

وفي يوم 16 و 17 فبراير 2018  أكد الكثير من الساسة الأوروبيين على رغبتهم في تحقيق استقلالية عسكرية أكبر للاتحاد الأوروبي ـ وذلك أيضا كرد فعل على سياسة الرئيس الأمريكي ترامب. وطالب وزير الخارجية الألماني غابرييل بأن تطور أوروبا مزيدا من الثقة بالنفس في العالم.من جانبه حث وزير الخارجية الروسي لافروف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والولايات المتحدة على التعامل المحترم مع بلاده، وقال إن هناك “دعاية” مفادها أن تأثير روسيا المتزايد ليس إلا سلبيا، فيما أن روسيا تريد أن تكون شريكا موثوقا به.

يشار إلى أنه منذ أول أمس الجمعة ناقش نحو 500 سياسي وخبير من جميع أنحاء العالم النزاعات الكبرى والأزمات حول العالم خلال مؤتمر ميونخ.
ويندرج ضمن أبرز الضيوف بالمؤتمر كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمستشار الأمني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هربرت ريموند ماكماستر. وشارك من الحكومة الالمانية عدة شخصيات سياسية بارزة، من بينها وزير الخارجية زيغمار غابرييل ووزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين.   م.أ.م/ح. ح (رويترز، د ب أ، أ ف ب)DW

أبرز المحطات الفارقة في المؤتمر:

 تشخيص للأخطاء والأخطار

نجح المؤتمر على مدار أعماله التي استمرت 3 أيام، في تشخيص ما يعانيه العالم من أخطاء ومخاطر؛ كـ “خطر حدوث مواجهة عسكرية بين قوى عظمى بسبب انعدام الثقة بين روسيا والولايات المتحدة”، حسب ايشينعر في تصريحاته أمس الأول، “وعالم يقف على حافة هاوية قد تكون في الأراضي السورية بسبب مخاطر حدوث مواجهة بين دول كبرى هناك”، حسب وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، و”شرق أوسط معقد وصعب للغاية ويقلق الجميع بسبب سيناريو حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، ستكون مدمرة بالنسبة للبنان”، حسب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش.

أوروبا قوية ولكن

شدد وزيرا الخارجية والدفاع الألمانيين، سيغمار غابرييل، وارسولا فون دير لاين، خلال خطابيهما أمام المؤتمر، على التزام ألمانيا بالاستثمار في الاتحاد الأوروبي، ورغبتها في تطوير آلياته وصولا لسياسة خارجية وأمنية مشتركة، لكنهما لم يقدما خطوات واضحة لتحقيق ذلك، واكتفيا بالحديث عن أن نظام التصويت بالإجماع الذي تتبعه أجهزة الاتحاد الأوروبي، يمنح دولا (دون تسميتها)، فرصة تعطيل التوصل لسياسات مشتركة في السياسة الخارجية والدفاع.

بدورها شددت زيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، على أن التكامل الأوروبي ضرورة وليس رفاهية، لكنها أيضا لم تقدم استراتيجية ملموسة لتطويره وتجاوز نقاط ضعفه المتمثلة في عدم وجود سياستي دفاع وخارجية مشتركتين، حسب مجلة دير شبيغل الألمانية الخاصة.

بريطانيا تعرض اتفاقا أمنيا أوروبيا بشرط

كان البريكسيت؛ أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حاضرا بقوة في مؤتمر ميونخ.
وفي حين أكد سيغمار غابرييل، إن المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد لكنها لن تخرج من أوروبا، قاصدا أن التنسيق بين الطرفين سيبقي، ودعا إيشينغر، رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، لمراجعة قرار الانفصال، خرجت الأخيرة بخطاب يؤكد الخروج، ويرفض إجراء استفتاء ثان.
كما عرضت ماي على الاتحاد الأوروبي التوصل لاتفاق للتعاون الأمني والاستخبارتي والتعاون في مكافحة الإرهاب، يدخل حيز التنفيذ العام المقبل، بشرط أن يحترم سيادة بريطانيا.

خطابات “اللوم المتبادل”.. ولا حلول

كانت منصة مؤتمر ميونخ في فندق “باينرشا هوف” الشهير، وسط ميونخ، فرصة للمسؤولين من مختلف الدول للوم بعضهم البعض حول ما وصل إليه العالم.
وقالت مجلة “دير شبيغل” في معرض تقييمها للمؤتمر “بدلا من تقديم الحلول، اكتفى القادة ووزراء الدفاع والخارجية بتوجيه اللوم لبعضهما البعض”.

وفي حين وجه مستشار الأمن القومي الأمريكي هربرت ماكماستر، اللوم لموسكو، في تدخلها بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2016، ومتهما المسؤولين الألمان والروس بزعزعة استقرار أوكرانيا، خرج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بخطاب يتهم الغرب بممارسة الدعايا المضادة ضد بلاده وإظهارها بمظهر سلبي، رغم أنها تمد أيديها للتعاون في ملفات أوكرانيا والشرق الأوسط.

ذلك اللوم المتبادل بين المسؤوليين الغربيين ولافروف، حال دون تقديم حلول واقعية لتخطي أزمة انعدام الثقة بين الأطراف المعنية التي تخيم على النظام الدولي حاليا، وتثير مخاطر حدوث مواجهة، حسب صحيفة دي فيلت الألمانية الخاصة. وفي الشرق الأوسط، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إيران، بمحاولة تأسيس امبراطورية، وزعزعة استقرار سوريا ولبنان والعراق واليمن ودعم الإرهابيين بالمتفجرات، على الترتيب.

فيما اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إسرائيل والولايات المتحدة بالتسبب في صراعات الشرق الأوسط بسبب حساباتهما الخاطئة، على حد قوله.
وبذلك، خيم اللوم وإلقاء الاتهامات على المؤتمر، الذي لم ينجح في تقديم حلول لحالة انعدام الثقة بين روسيا والولايات المتحدة. وأزمات الشرق الأوسط المتعددة، حسب دير شبيغل.

وعلى مدار ثلاثة أيام، شارك نحو 600 شخص في مناقشة السياسات الأمنية والدفاعية في العالم؛ بينهم 21 رئيس دولة وحكومة، و75 وزير خارجية ودفاع، في مدينة ميونخ، جنوبي ألمانيا. وكان أبرز الحضور رئيس وزراء تركيا بن على يلدريم، ووزير خارجيته، مولود جاويش اوغلو، ووزيرة الدفاع الألمانية، أرسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

إلى جانب وزراء خارجية السعودية عادل الجبير، وروسيا سيرغي لافروف، وإيران محمد جواد ظريف.
وانطلقت، يوم 16 فبراير ، أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا، قبل أن يختتم أعماله اليوم 2018، ويعد المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي، الأبرز دوليًا من حيث تناول السياسات الأمنية.

وكالات ـ م.أ.م/ح. ح (رويترز، د ب أ، أ ف ب) DW

بالشراكة مع ال

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق