تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية… فرنسا

موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية… فرنسا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا وهولندا- وحدة الدراسات والتقارير  “4”

تسعى أجهزة الاستخبارات الفرنسية للقضاء على المقاتلين الأجانب من أصول فرنسية الذين سافروا إلى  صفوف تنظيم “داعش” فى سوريا والعراق ، واشارت السلطات الفرنسية  إلى من أن الهجوم على إدلب له تداعيات مباشرة على الأمن في فرنسا ، بسبب  إمكانية عودة المقاتلين الأجانب ، كما دعت لحل سلمى و انتقال سياسي في سوريا ، و إلى احترام وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية.

عديد المقاتلين الأجانب حملة الجنسية الفرنسية مع الجماعات المتطرفة

كشفت دراسة أجراها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية  فى أبريل  2018 أن حوالي (1300) شاب فرنسي التحق بالجماعات الإرهابية التي تقاتل في العراق وسوريا، فيما عاد من هذه المناطق (323) مسلحا من بينهم (68) قاصرا،أن من بين (137) جهاديا تمت دراسة سيرهم الذاتية، فإن (90) منهم فرنسيين و(29) من ذوي الجنسيات المزدوجة (14 فرنسيا من أصول مغاربية و10 من أصول جزائرية و5 من أصول تونسية)

موقف الحكومة من المقاتلين الأجانب الفرنسيين في صفوف الجماعات المتطرفة وعودتهم الى فرنسا

أفاد تقرير فى أبريل  2018 أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية  تسعى للقضاء على العناصر الجهادية من أصول فرنسية المنخرطة في صفوف تنظيم “داعش” ، لاسيما الجهاديين الفرنكفونيين الذين يشكّلون تهديدا للأمن الفرنسي و أن سياسة “التصفية” هذه، تأتي بإيعاز من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كما أمر بها سلفُه فرانسوا هولاند، وتُنفذ في مُنتهى السرية بالتعاون مع القوات الحليفة، الامريكية والعراقية والكردية،وقامت القوات الفرنسية الخاصة بالتنسيق مع قوات حليفة بتصفية (300) جهادي فرنسي على الأقل في العراق وسوريا.

وصَرَّحَتْ وزيرةُ العدلِ الفرنسية “نيكول بلوبيه”  فى يناير 2018، أنَّ فرنسا “ستتدخل” في حال صدور أحكام بالإعدام على رعاياها المنضمين لصفوف داعش في العراق أو سوريا، وردًّا على سؤال عما يمكن القيام به في هذه الحالة، قالت الوزيرة: ” يمكن التفاوض مع الدولة المعنية، على أن يتم معاملة كل حالة على حدة”.

ردود الافعال من التطورات في إدلب

دعا  “فرانسوا ديلاتير” مندوب فرنسا في الأمم المتحدة فى سبتمبر 2018  الدول الضامنة لمفاوضات أستانا روسيا وتركيا وإيران إلى احترام وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية، مجددا تحذير بلاده من استخدام السلاح الكيميائي من قبل القوات الحكومية في أية عملية عسكرية،وأكد على دعوة روسيا وإيران لحماية منطقة خفض التصعيد الأخيرة في إدلب”، مشيرا إلى أن “النظام السوري يعد لعملية عسكرية وشيكة”.

ويرى “جان فنسنت بريسيه” باحث رفيع المستوى في المعهد الفرنسي للشؤون الدولية والاستراتيجية في سبتمبر 2018 أن وقف إطلاق النار في إدلب ليس بالأمر المستحيل؛ لوجود ثلاث جهات فاعلة رئيسية متحدة، لكن السؤال هو ما إذا كانت إحدى الجهات ستشعل الوضع، وهذا يعتمد إلى حد كبير على تركيا ، أن الهدنة المقترحة في إدلب قد تكون جيدة للدول الغربية

أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية  “فلورانس بارلي” على أهمية تجنب وقوع معارك في إدلب،وأضافت  نخشى كارثة إنسانية في إدلب، وأن فرنسا تقوم بكل جهودها لتجنب المجزرة في إدلب ،وأوضحت الوزيرة أن فرنسا تقوم “بجهود دبلوماسية مع روسيا وتركيا وإيران”، حول هذا الشأن، وتابعت “يجب احترام الخط الأحمر، وفي حال تم خرقه ففرنسا سترد”.، هددت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا فى أغسطس 2018 بالرد في حال استخدم الرئيس السوري بشار الأسد الأسلحة الكيميائية بأي هجوم يشنه لاستعادة السيطرة على محافظة إدلب ، أعربت هذه القوى عن “قلقها الكبير” إزاء وقوع هجوم عسكري على إدلب والعواقب الإنسانية التي قد تنتج عنه.

موقف الحكومة الفرنسية من الحل السياسي للملف السوري

وصرحت وزارة الخارجية الفرنسية فى سبتمبر 2017 بإنها تريد من القوى الكبرى الاتفاق على جدول زمني لفترة انتقالية تفرض على السوريين لكنها استبعدت أي دور للأسد ، وجاءت تلك التصريحات تخفيفا لموقف باريس في الأزمة السورية منذ أن أكد الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” فى يونيو  2017 أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم ليس أولوية، و أنه ليس عدوا لفرنسا،وتحدث ماكرون عن ضرورة وضع خارطة دبلوماسية وسياسية في سوريا، دون أن يحدد ماذا يمكن أن تكون عليه تلك الخارطة،بينما كانت إدارة هولاند في الصفوف الأولى لرافضي بقاء الأسد في السلطة، مؤكدة أنه لا يجب أن يكون جزءا من مستقبل سوريا وداعمة بالسلاح والأموال المعارضة السورية “المعتدلة”.

مستقبل المقاتلين الأجانب حملة الجنسية الفرنسية في إدلب

حذر” جان ايف لودريان” وزير الخارجية الفرنسي فى سبتمبر 2018 من أن الهجوم على ادلب له تداعيات مباشرة على الأمن في أوروبا، بسبب مخاوف جدية من تفرق آلاف الجهاديين المنتشرين في هذه المنطقة وانتقالهم إلى أوروبا، ولا توجد منافذ أخرى لمغادرة ادلب غير الحدود التركية، ما يشير إلى أن طريق عودة المتطرفين الأجانب هو تركيا التي كانت معبرا رئيسيا للمقاتلين الأجانب الذين التحقوا بصفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا.

وأردف أن “الخطر الأمني قائم ما دام هناك الكثير من الجهاديين المنتمين إلى القاعدة يتمركزون في هذه المنطقة، ويتراوح عددهم بين (10) آلاف و(15) ألفا وقد يشكلون خطرا على أمننا في المستقبل ، وقدر لودريان عدد المقاتلين الفرنسيين في هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) بـ”بضع عشرات”.

التوصيات

يتطلب حل الأزمة السورية  الذهاب لشروط التسوية السياسية المعروفة ، ليس هناك بديل عن التسوية السياسية كحل في سوريا ، وقف كل عمليات العنف في سوريا، وجود الدعم دولي لإقرار وقف لإطلاق النار في إدلب ، تكثيف التعاون الاستخبارتى بين فرنسا وسوريا ، إصدار قوانين وإنشاء وحدات جديدة، لمواجهة التهديدات الأمنية ابرزها المقاتلين الأجانب ،التنسيق المعلوماتي ووضع قاعدة بيانات أوروبية مشتركة ، تضافر الجهود الدولية، وتبادل المعلومات والشفافية .

الهوامش

sputniknews

mc-doualiya

reuters

france24

rt

dw

alarabiya

euronews

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=48117

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق