تقاريردراساتقضايا ارهاب

موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية … المفوضية الأوروبية

موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية … المفوضية الأوروبية

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “3”

شددت المفوضية الأوروبية على  أهمية حل الأزمة السورية سلميا من خلال انتقال سياسى ، وأيضا على ضرورة منع الهجوم العسكري لقوات النظام السوري والأطراف المتحالفة معه على إدلب ،ويعد السبب الحقيقي لخشية أوروبا من معركة تحرير إدلب، هو عودة المقالتين الأجانب إلى أوروبا ،وأنهم قد يشكلون خطراً على الأمن الأوروبي في المستقبل ،تواجه حكومات الدول الأوروبية بقلق عودة المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق ، والذين يعتبرون أكثر خطورة من العائدين السابقين وأكثر خبرة بالحروب والمعارك .

عديد المقاتلين الاجانب من داخل اوروبا

كشف تقرير فى يونيو 2018 عن مركز مكافحة الإرهاب في “يوربول” إن عدد المقاتلين الذين غادروا من أوروبا إلى مناطق الصراعات يقدر بنحو (5500) شخص، اعتقل (30%) لدى عودتهم وربما قتل الباقون، لكن الأمر ليس مؤكد، وخلص التقرير إلى أنه لا يتوقع حدوث تحسن في الوضع في حالة ما يسمى بالإرهاب الجهادي خلال عام 2018، وحذر من أن هياكل “داعش” تتأثر بشكل كبير، لكن هذا لا يعني أن خطر الإرهاب سينخفض، وأكدت وكالة فرونتكس أن (1000) فتاة قد توجهن من أوروبا للالتحاق بالجماعات المتطرفة، وحذرت تقارير منظمات دولية من تداعيات معركة إدلب على الأمن الأوروبي إذا ما انتقل أكثر من (10) آلاف مقاتل متطرف من المدينة باتجاه الدول الأوروبية.

بين تقرير فى سبتمبر 2018 أن الأنظار تتركز في الوقت الراهن على المقاتلين الأجانب المنتشرين في المنطقة الذين لا مفر أمامهم سوى القتال حتى النهاية بعد أن سدت في وجوههم سبل الخروج من إدلب إلى أي منطقة أخرى وبات هناك شبه اجماع على أن أفضل سبيل لمواجهة خطر هؤلاء المقاتلين المتحدرين من مختلف أصقاع الكون مواجهتهم في ساحة المعركة والقضاء عليهم في سوريا.

موقف المفوضية الاوروبية من المقاتلين الاجانب في سوريا والعراق ومن عودتهم

حذرت المفوضية من الخطر الذي يشكّله المقاتلون الأجانب على أمن مجتمعاتهم بعد عودتهم من سوريا،و يقول “ماس رونارد” مسؤول متابعة الأبحاث في المعهد الملكي للعلاقات الدولية ببروكسل “إيغمونت” فى فبراير 2018  أن هناك كثير من التحديّات، وأمور لا نزال لا نعرف كيف ستتم معالجتها، مثل وضعية هؤلاء الأشخاص بعد عودتهم من سوريا، هل سيدخلون السجون أم لا؟ وكيف سيتم التعامل معهم؟.

أوضح “دونالد توسك “إلى جانب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر فى يونيو 2017  أن القادة اتخذوا قراراً بتكثيف الجهود لمكافحة المقاتلين الأجانب، لافتاً إلى أن آراء أعضاء المجلس الأوروبي تتطابق حول الحاجة للتعاون مع منصات العالم الافتراضي، ودعا توسك شركات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار محتويات إرهابية على منصاتهم، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ الإجراءات القانونية عند الضرورة في هذا الإطار ،وأكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية فى أبريل 2017 إن “الدول الأعضاء تلتزم جراء عمليات تفتيش منتظمة على الحدود الخارجية ، ردا على التهديد المتزايد للمقاتلين الإرهابيين الأجانب”.

ردود الافعال من المفوضية الأوروبية حول إدلب وحول المقاتلين الاجانب

أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي فى سبتمبر 2018  موقفها النهائي من العملية العسكرية المرتقبة على إدلب وبحثت “فيديريكا موغيريني” مع المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، تطورات الأزمة السورية،وشددا الطرفان على ضرورة منع “الهجوم العسكري لقوات النظام السوري والأطراف المتحالفة معه”، أكد “ديميتريس أفراموبولوس” مفوض الهجرة والشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يتعاون مع اليونان وإيطاليا استعدادا لموجة جديدة من الهجرة قد يتدفق  من خلالها المقاتلون الأجانب من إدلب في سوريا.

طالبت المفوضية الأوروبية فى سبتمبر 2018 أن يضمن الاتفاق المعلن بين تركيا ورسيا لتجنيب محافظة إدلب في شمال غرب سوريا هجوماً عسكرياً، “حماية للأرواح والبنى التحتية المدنية”، وأكدت المتحدثة باسم المفوضية “مايا كوسياسيتش” أن المفوضية الأوروبية  حذرت مراراً من شنّ هجوم على إدلب من شأنه التسبب بـ”كارثة إنسانية جديدة”،وشددت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي “فيديريكا موغيريني” على تنفيذ الاتفاق، الذي توصل إليه كل من روسيا وتركيا، والذي يتضمن تأمين منطقة عازلة ومنزوعة السلاح في إدلب،

موقف المفوضية من الملف السوري

اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية”جان كلود يونكر” فى أكتوبر 2018 أن سوريا فى حالة من التفكك، ويقول يونكر لدى إجابته على سؤال عما إذا كان يرى أنه من الأكثر عقلانية التوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية لإنهاء النزاع المسلح الدائر فى البلاد بدلا من إبرام اتفاقية مع تركيا بشأن تمويل مخيمات الإقامة المؤقتة للاجئين، وأضاف “إنكم على حق، ينبغى أن ننهى الحرب، لكننا لا نستطيع فعل ذلك”،وأضاف: “لا يمكننا أن نبرم اتفاقا مع سوريا، لأن سوريا هى دولة فى حالة تفكك، على أى حال، هى دولة لا تعمل بشكل طبيعى، مثل ليبيا على سبيل المثال”، وكانت قد شددت المفوضية الأوروبية من فبل على  أهمية حل الأزمة السورية سلميا من خلال انتقال سياسى لا يشمل وجود بشار الأسد.

مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته الشاملة بحق نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، وقرر مجلس الوزراء الأوروبي أن “الإجراءات العقابية ضد النظام السوري ومسانديه” ستبقى سارية المفعول حتى يونيو 2019،و تشمل مقاطعة صادرات النفط والتقليص من الاستثمارات وتجميد عائدات مالية للبنك المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي، كما تنص العقوبات على وقف تصدير التجهيزات والتكنولوجيا إلى سوريا التي قد تُستخدم في قمع السكان، ومن بين تلك التجهيزات أدوات لمراقبة اتصالات الهاتف والإنترنت، وقال مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان “بالنظر إلى القمع القائم ضد السكان المدنيين، قرر الاتحاد الأوروبي الإبقاء على الإجراءات التقييدية ضد النظام السوري وأنصاره وذلك تطبيقا لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي إزاء سوريا”.

دعت المفوضية الأوروبية فى أبريل 2018 إلى حل سياسي في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة، وشدد على وجوب أن تبذل كل الأطراف في سوريا جهودها من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي تحت رعاية الأمم المتحدة.

مستقبل المقاتلين الاجانب في إدلب

يرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية “سام هيلر” فى أكتوبر  2018 أن المقاتلين الأجانب  أشخاص لا يمكن في الواقع دمجهم في سوريا، تحت أي ظرف، ليس لديهم مكان للذهاب إليه وقد يكونون على استعداد للموت في أي حال .

كشف تقرير فى أكتوبر 2018 أصبح المقاتلون الأجانب في مفترق طرق بعد قرب انتهاء آخر معركة للمقاتلين الأجانب فى سوريا، حيث لا يزال آلاف المقاتلين في إدلب وخيارتهم محصورة بين الفئة المتطرفة التي ستلجأ إلى القتال لآخر لحظة وتنتهي بالفتك الروسي، وفئة أخرى ستحاول الفرار والوصول إلى ملذات آمنه جديدة وتعود لأوطانها.

أفاد تقرير فى سبتمبر 2018 أن الولايات المتحدة تريد أن تبقي على المقاتلين الأجانب  كورقة سياسية تتحكم من خلالها في سوريا، وأن أعداد الأجانب في صفوف الجماعات في إدلب قد تصل إلى (50) ألف، وهو رقم لا يمكن استيعابه في أي دولة، وأن تركيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة لن يقبل أي منهم استيعابهم على أراضيها، و العناصر التي ستظل في صفوف المواجهة سيكون مصيرها القتل أو السجون، ولا يمكن أن يكون لهم أي مستقبل أو حقوق سياسية في سوريا ، وتعد تركيا هي حجر الأساس في ملف المقاتلين الموجودين بإدلب، وذلك كونها الفاعل الرئيسي في دخولهم إلى سوريا وتملك معظم المعلومات عنهم”.

التوصيات

إنهاء الحرب السورية عن طريق الشروع في عملية انتقال تتفاوض عليها أطراف النزاع بدعم من الأمم المتحدة الخاص لسورية والجهات الدولية والإقليمية الرئيسية ، تعزيز جهود السلام ومكافحة التطرف والطائفية ، تحسين التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب ، من خلال  توسيع نطاق النظام الأوروبي في عملية تبادل المعلومات ورصد المقاتلين الأجانب ، تسريع وتعديل الإجراءات المفروضة على حدود “شنغن”.

هوامش

sputniknews

aawsat

alarab.co.uk

bbc

skynewsarabia

.euronews

dw

رابط مختصر:https://www.europarabct.com/?p=48092

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى