اختر صفحة

مهمة القوات الألمانية في أفغانستان تثير الجدل

يناير 4, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مهمة القوات الألمانية في أفغانستان تثير الجدل

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “2”

تواصل القوات المسلحة الألمانية المشاركة في عملية “الدعم الحازم” بقيادة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وقد تقرر ذلك من قبل مجلس الوزراء الاتحادي، ولا تزال ألمانيا مهتمة بأن تصبح أفغانستان مستقرة ولا تشكل أي تهديد لألمانيا وحلفائها وللمنطقة. وأعلنت الحكومة الاتحادية الألمانية فى مارس 2018 تقديم تقريرا إلى البوندستاج عن حالة وآفاق المشاركة الألمانية في أفغانستان، ويجمع هذا التقرير بين تحليل نقدي للوضع هناك وبين والأهداف التي تريد الحكومة الألمانية تحقيقها.

اما تحقيقات البرلمان الألمانى  فقد كشفت فى مارس 2018 إن (125) جنديا من الجيش أصيبوا في أفغانستان خلال معارك مع مسلحين أو خلال هجمات منذ عام 2002، وأنه بخلاف هذه الإصابات الناتجة عن معارك، أصيب أيضا (180) جنديا خلال ممارسة الرياضة مثلا أو في حوادث طرق، وتابعت أن إجمالي (52) جنديا استقالوا من الخدمة بسبب الأضرار النفسية خلال المهمة.وفي اطار مساعي  التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل”  فى ديسمبر 2017  بتوسيع مهام الجنود الالمان هناك ، قوبلت بالرفض من قبل الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر بشأن زيادة قوام القوات الألمانية المشاركة في مهمة أفغانستان.

وحدات الجيش الالماني في افغانستان

يقع مقر الجيش الالماني في افغانستان في مدينة “مزار الشريف” الشمالية وقاعدة كبيرة بالقرب من مدينة “كوندوز” ، بدأ الجيش الألماني مهمته في أفغانستان منذ يناير2002، ويوجد للجيش الألمانى فى أفغانستان حاليا (980) جنديا متمركزين فى جبال “هيندو كوش” فى إطار مهمة حلف شمال الأطلسى لتدريب قوات الأمن الأفغانية .  وأعلنت وزارة الدفاع الألمانية فى ديسمبر 2017 زيادة حجم تواجدها عسكريا فى أفغانستان، ،ويأتى ذلك استجابة لدعوة أمريكية لإرسال مزيد من الجنود للمساعدة فى استرداد الأراضى التى كسبها متمردو حركة “طالبان”.

وفي سياق توسيع حجم القوات الالمانية، أشار” يورغن هارت”  خبير الشؤون الخارجية فى ديسمبر 2017 عن “انفتاحه تجاه زيادة عدد القوات الألمانية في أفغانستان، وإذا كان إقرار زيادة معقولة سيصبح مفيدا للقوات الألمانية، فيتعين علينا إبداء دعمنا لذلك في البرلمان الألماني”. قررت السلطات الألمانية فى مارس 2018 زيادة عدد القوات الألمانية في أفغانستان من الحد الأقصى الحالي الذي يبلغ (980) جنديًا إلى (1300) جندي، وهذه ثاني زيادة في عدد القوات هناك منذ إنهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي عام 2013، وكان من المخطط في ذلك الحين الانسحاب بالكامل من أفغانستان، إلا أن الأوضاع الأمنية المزرية هناك أدت إلى تغيير هذا التوجه.

وقعت الحكومة الأفغانية وبنك التنمية “كيه إف دبليو” الألمانى، فى يونيو 2017 اتفاقية ستقدم بموجبها ‏الحكومة الألمانية إلى أفغانستان دعما قيمته (6.44) مليار أفغان أفغانى،  ‏وسيتم تخصيص الميزانية الألمانية للصندوق الاستئمانى لإعادة إعمار أفغانستان الذى يديره البنك الدولى‎.‎ تستخدم الحكومة الأفغانية الدعم لتنمية وتنفيذ مشاريع فى مجالات إصلاح الحوكمة والزراعة والتنمية الريفية والبنية التحتية، وكذلك التنمية الإنسانية والاجتماعية ومكافحة التطرف. وتقدم السلطات الألمانية الدعم العسكرى لأفغانستان من خلال تقديم المشورة وتأهيل القوى الأمنية الأفغانية مع مراعاة مركز الثقل في العاصمة كابول، وتأمين حركة الطيران الحربي في مزار الشريف، والاستطلاع وتحليل الصور الجوية، إضافة إلى دعم جهود المساع.

يقول” أوفا جيلين” رئيس التعاون الألمانى فى سفارة ألمانيا بكابول فى نوفمبر2017،  إن مساعدة الشعب الأفغانى لتجاوز الفقر  ومكافحة التطرف والأرهاب،  وتعزيز اعتمادهم على ‏أنفسهم هو مصلحة رئيسية للتعاون الألمانى، مضيفًا أن ألمانيا تتطلع للتعاون المستمر مع الصندوق الاستئمانى لإعادة إعمار ‏أفغانستان لتحقيق أهدافهم‎أعرب ” هينينغ أوته” خبير شؤون الدفاع  فى  ديسمبر 2017 أن “فريق المدربين الألمان لن يكون بإمكانه القيام بمهمة التدريب، إذا لم يتم زيادة عدد قوات الحماية لهم”،يعد سبب زيادة قوم القوات الألمانية هو التوافق مع تصور الحماية الخاص بالناتو، فضلا عن ذلك سيتم توسيع نطاق مهمة القوات الألمانية ليشمل أيضا “قندوز”.

توقعت “أورزولا فون دير لاين”وزيرة الدفاع الألمانية ، أن يظل الجيش الألماني في أفغانستان لخمسة أعوام أخرى على الأقل،وان الجيش متمركز في كوسوفو منذ نحو 20 عاماً، وعلى الأرجح سيتعين علينا التفكير في فترات زمنية أطول في أفغانستان.

تسرب مقاتلين طالبان الى المانيا

أوضحت الاستخبارت الألمانية فى أبريل 2017 إن آلاف المقاتلين السابقين من حركة طالبان الأفغانية دخلوا ألمانيا  ضمن نحو مليون مهاجر ولاجئ تدفقوا إلى البلاد، و أن المكتب الاتحادي للمهاجرين واللاجئين في ألمانيا أبلغ مسؤولين أمنيين أن آلاف المهاجرين عرفوا أنفسهم على أنهم مقاتلون سابقون في طالبان في طلبات اللجوء. وخضع مالا يقل عن (70) رجلا أفغانيا خضعوا لتحقيق أجراه المدعى العام الاتحادي لكن ليس واضحا ما إذا كان يشتبه في أنهم جميعا ناشطون في طالبان، و (6) منهم احتجزوا في مركز احتجاز تابع لسلطات التحقيق.

رصدت المخابرات الألمانية في أفغانستان فى عام 2015 خلال تحليلها لحركة تدفق اللاجئين عبر طرق الفرار “كياناً بالغ الاحترافية لتهريب البشر تمتد شبكته عبر تركيا حتى اليونان وإيطاليا وفرنسا، وحذرت وكالة المخابرات الألمانية من شبكة تهريب بشر نشطة على المستوى الدولي، وذلك في ظل تزايد تدفق اللاجئين من أفغانستان. التقارير كشفت  بوجود  255 ألف أفغاني يقيم في المانيا ،ويعتبرترحيل اللاجئين الأفغان من القضايا المثيرة للجدل داخل ألمانيا بسبب تصاعد النزاع في أفغانستان بين القوات الحكومية ومسلحي حركة طالبان الإسلامية المتطرفة.

أفاد تقرير لشبكة “RND ” الألمانية  فى أغسطس 2017 أن برلين ستستمر في ترحيل اللاجئين الأفغان الذين تم رفض طلبات لجوئهم، ولكن في حالات فردية، وذلك بعد اتفاق وزارتي الداخلية والخارجية على إبقاء حالات ترحيل الأفغان أمرا استثنائيا. واشارت الإحصائيات للدوائر الأمنية بألمانيا فى 2017 إلى أن هناك (10) آلاف أفغاني ينبغي ترحيلهم من ألمانيا، وهو أقل بنحو (5) آلاف مقارنة بعام 2016 ، وقد تم ترحيل (282) شخصا إلى أفغانستان حتى ، في حين تم ترحيل (145) فى عام  2016.

ترى الحكومة الألمانية أن الطريق إلى حل الصراع في أفغانستان لن يكون  الا من خلال عملية سلام داخلية أفغانية ومدعومة إقليمياً بين الحكومة وبين طالبان وتعمل ألمانيا على أن تشمل عملية السلام حركة طالبان سياسياً، و أكدت الحكومة الألمانية على تقديم الدعم لأفغانستان لتعزيز الشراكة السياسية، كذلك تعزيز دور مؤسسات الدولة فى محاربة التطرف والإرهاب .

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bwu

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...