تقاريرمكافحة الإرهاب

مكافحة الإرهاب أقليميا ودوليا .. دور الإنتربول ؟ بقلم حازم سعيد

إعداد :حازم سعيد ، باحث مختص في قضايا الإرهاب الدولي  ـ مصر ـ القاهرة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” الدولي فى يوليو 2017 عن قائمة من (173)إرهابياً ينتمون لتنظيم داعش، تلقوا تدريبات لتنفيذ هجمات في أوروبا، و تلقوا تدريباً لصنع أجهزة متفجرة، وأن بإمكانهم السفر عبر الدول للمشاركة في أنشطة إرهابية،ويضم الإنتربول قائمة بإسم كل من المشتبه بهم، وتاريخ تجنيده في صفوف داعش، و عنوان إقامته المحتمل.

الإنتربول            

يشكل الإنتربول، ببلدانه الأعضاء الـ 192، أكبر منظمة شرطية في العالم، يتمثل دور الإنتربول في تمكين أجهزة الشرطة في العالم أجمع من العمل معا لجعل العالم أكثر أمانا، يقع  المقر العام للانتربول في بمدينة ليون الفرنسية ،وبلغت إيرادات الميزانية الموحدة للإنتربول لعام 2017 بما في ذلك المساهمات العينية (124,3 ) مليون يورو، توزعت كما يلي:

  • الميزانية العادية – المساهمات النظامية للبلدان الأعضاء:( 54,4 ) مليون يورو
  • الميزانية العادية – المساهمات الأخرى: (36,8) ملايين يورو
  • المساهمات في الصندوق الائتماني والحسابات الخاصة: (33,1 ) مليون يورو.

وتُصدر المنظمة بياناتها المالية السنوية وفقا للمعايير المحاسبية المقبولة على الصعيد الدولي وتخضع هذه البيانات لتدقيق خارجي مستقل، ومكتب المدقق العام للحسابات في النرويج هو المدقق الخارجي الحالي لحسابات الإنتربول.

مهام الإنتربول وصلاحياته

  • منع الجريمة ومكافحتها من خلال تعزيز التعاون والابتكار في المجالين الشرطي والأمني .
  • تبادل المساعدة على أوسع نطاق ممكن بين جميع سلطات إنفاذ القوانين الجنائية.
  • ضمان قدرة أجهزة الشرطة على التواصل في ما بينها بشكل مأمون في العالم أجمع.
  • إتاحة إمكانية الاطلاع على البيانات والمعلومات الشرطية من جميع أنحاء العالم.
  • تقديم الدعم العملياتي في مجالات إجرام محددة ذات أولوية.
  • تطوير المعارف والمهارات اللازمة لعمل أجهزة الشرطة على الصعيد الدولي بشكل فعال.‏

دور الإنتربول فى مكافحة الإرهاب

أعلنت الشرطة الدولية “الإنتربول”، فى يوليو 2018 ، أنه تم إرسال ضباط إلى ثمانية موانئ بحرية في البحر المتوسط لمساعدة السلطات المحلية في فحص الركاب وتحديد الإرهابيين المحتملين خلال الموسم السياحي الصيفي ، وجاء في بيان “الإنتربول” أن “العديد من الإرهابيين والمتاجرين بالبشر والأسلحة والمخدرات يستخدمون للسفر بين شمال أفريقيا وبلدان جنوب أوروبا الطرق البحرية للبحر الأبيض المتوسط. وفي الوقت نفسه، يعرض “المقاتلون الأجانب العائدون من مناطق النزاع” جوازات سفر ووثائق مسروقة أو مزورة “.

وحملت عملية مكافحة الإرهاب تحت قيادة “الإنتربول” اسم “نبتون”، وتشارك فيها بلدان مثل، الجزائر وفرنسا وإيطاليا والمغرب وإسبانيا وتونس، وبدعم من منظمة الجمارك العالمية وحرس الحدود الأوروبي ووكالة خفر السواحل،ويعتبر “العنصر الرئيسي” لعملية “نبتون” هو الوصول من أماكن العمل المحلية إلى قاعدة بيانات “الإنتربول” التي تحتوي على معلومات عن وثائق السفر المسروقة، والتي يفحص الضباط فيها البيانات الشخصية للمسافرين ومعلومات جوازات سفرهم.

افتتحت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” فى سبتمبر 2017 أعمال جمعيتها لمناقشة  مشكلات الارهاب والجريمة المنظمة والجرائم عبر الانترنت،ويشارك في منظمة “انتربول” حوالى 192 دولة تتبادل فيها أجهزة الشرطة المعلومات،ويعول الانتربول كثيرا على مستخدمي الشبكة العنكبوتية للحصول على معلومات جديدة بخصوص المتهمين الفارين،وأن فرصة مصادفة هؤلاء المطالبين على موقع اجتماعي أو منتدى للنقاش لا تقل عن فرصة مصادفتهم في الشارع.

أشار تقرير فى يناير 2018 إلى قائمة أعدتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، تتضمن (50) شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش كانوا قد وصلوا إلى إيطاليا عن طريق البحر، وتم إرسالها إلى وزارة الداخلية الإيطالية، التي بدورها قامت بتوزيعها على وكالات مكافحة الإرهاب في أوروبا،وأوضح أن جميع الأشخاص الذين ضمتهم القائمة يحملون الجنسية التونسية، حيث تم التعرف على بعضهم عندما وصلوا إلى إيطاليا، وشملت القائمة الاسم الأول للمشتبه بهم وألقابهم وتواريخ ميلادهم.

و تمكن الانتربول  فى أبريل 2017 من إلقاء القبص على نحو (150) مشتبها به في عمليات التهريب، بعضهم مرتبط بجرائم متعلقة بالسلاح ،وتمت مصادرة أكثر من (320) قطعة سلاح، فضلا عن آلاف الذخائر وعدد من القنابل والمتفجرات،ورصد الإنتربول  بعض الإحصائيات كالتالى :

  • صعود الإرهابيين المستقلين يُفسر جزيئا بأن الأسلحة النارية تتطلب خبرة قليلة مقارنة مع المتفجرات
  • منفذو الاعتداء على مجلة “شارلي هيبدو” الساخرة في باريس عام 2015 استخدموا أسلحة تم تهريبها إلى فرنسا.
  • مدبرو اعتداءات نوفمبر 2015 في باريس استخدموا كلاشنيكوف 47 يشتبه بأنها نقلت من البلقان.

ودعت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “إنتربول” فى نوفمبر 2016 الدول إلى الحصول على بيانات بيومترية  من مسلحي تنظيم داعش وجماعات متطرفة أخرى من أجل مساعدة أجهزة إنفاذ القانون على رصدهم، لاسيما عند العودة إلى أوطانهم.

وتملك المنظمة بيانات تعريفية عادية، مثل بصمات الأصابع والحمض النووي (DNA) أو صور الوجوه مثل المسح الضوئي، لنحو (10%) من بين (9) آلاف “مقاتل إرهابي أجنبي” على قاعدة بياناتها،”انتربول” يدعم الدول لتطوير تقنية بيومترية ليس فقط للمساهمة في تحديد هويات مقاتلي الجماعات المتطرفة، ولكن أيضا لمعرفة المجرمين، وذلك من أجل منعهم من استخدام هويات مختلفة لتجنب توقيفهم.

 تعاون الإنتربول مع الأمم المتحدة

وبحث “يورغن ستوك” الأمين العام لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” مع  “يوري فيدوتوف” المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة ، فرص توسيع مجالات التعاون لمواجهة التحديات الإرهاب بما في ذلك تبادل البيانات والمعلومات والتعاون بين وكالات إنفاذ القانون الإقليمية بهدف مساعدة الدول الأعضاء على تحقيق أكبر قدر من العدالة الجنائية والملاحقة القضائية الفعالة.

ويقول “برانيسلاف بافلوفيتش” مدير الإنتربول في ساراييفو “عند اتخاذ إجراءات أمنية بشكل متزامن في عدة بلدان فإننا نوجه رسالة واضحة إلى المجرمين مفادها أن ضباط الشرطة من بلدان مختلفة حول العالم يعملون معا لمكافحة الجريمة، هذا التنسيق لمكافحة تهريب السلاح جاء ردا على التهديد الأمني في أوروبا والمخاوف من الإرهاب، وذلك بعد تزايد الوعي بأن عددا من العمليات الإرهابية التي ضربت أوروبا مؤخرا نفذت بأسلحة تم تهريبها من بلدان أخرى.

تعاون الإنتربول مع الإتحاد الأوروبى

عزز قادة الاتحاد الأوروبى فى يونيو 2017  التعاون الدولي لا سيما مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) والتحالف الدولي ضد داعش، والشركاء الاستراتيجيين الرئيسيين، مثل الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وشركاء شنغن، فضلا عن الهيئات الإقليمية والمتعددة الأطراف، خصوصاً الأمم المتحدة وحلف “الناتو” والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب .

 التعاون الأمنى مع دول المنطقة

ناقشت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” فى نوفمبر 2017 بمدينة الغردقة المصرية  الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وبشكل خاص أزمة المقاتلين الأجانب المتسللين بين الدول، وشدد على أهمية تجفيف منابع تمويل الإرهاب والتصدي للجهات التي توفر الدعم المادي واللوجيستي للجماعات الإرهابية، لافتا إلى أن مصر سجلت نجاحات خلال الفترة الأخيرة في التصدي للإرهاب.

توصيات

  • إيجاد آلية فاعلة للتصدي لظاهرة انتقال المقاتلين الأجانب عبر الحدود
  • تفعيل التعاون المشترك بين الدول لإحكام الرقابة على الحدود وتبادل المعلومات.
  • تعزيز قدرة الإنتربول على تقوية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
  • تعزيز التعاون بين الإنتربول مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • التصدي بفعالية للتجنيد والتشدد على الإنترنت.

رابط مختصر : https://wp.me/p8HDP0-c8Y

هوامش

DW ـ  interpol ـ sputniknews ـ skynewsarabia ـ aawsat ـ euronews ـ RT ـ  alhayat ـ  sputniknews 

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الباحث حازم سعيد

hazemsaeed008@gmail.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى