دفاع

منظمة الذئاب الرمادية التركية … التعريف ، الافكار ، النشاط ؟؟

992 منظمة الذئاب الرمادية التركية… التعريف ، الافكار ، النشاط ؟؟
اعداد ـ احمد حبيب السماوي

ألمركز الأوربي العربي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الذئاب الرمادية والمعروفة رسميا باسم (أولكو Ocakları )

هي منظمة قومية تركية تشكلت في أواخر 1960 من قبل العقيد الب ارسلان توركيش الذي أستلهم اسمها من أسطورة قديمة تتحدث عن ذئب (الذئب يرمز للشرف) ، هذه ألاسطورة مرتبطة بالأصول العرقية التركية المتواجدة في سهول آسيا الوسطى.
توصف الذئاب الرمادية بأنها تمثل القومية المتطرفة والفاشية الجديدة وانها “ذراع المتشددين” باعتبارها الجناح شبه العسكري لحزب الحركة القومية المتطرف .
تركز منظمة الذئاب الرمادية في افكارها على:
*  التفوق للعرق والشعب التركي واستعادة امجادة وتاريخه
* السعي لتوحيد الشعوب التركية في دولة واحدة تمتد من البلقان إلى آسيا الوسطى مستلهمين ذلك من تاريخ الدولة العثمانية التي جمعت تحت سلطتها الكثير من الولايات في اسيا واوربا وافريقيا .
* محاولة دمج الهوية التركية والدين الاسلامي في توليفه واحده وهو ما تراه مهيمن جدا في خطاباتهم وطروحاتهم .
* معاداة القوميات الأخرى كالكورد واليونان والأرمن وباقي المجموعات الدينية كالمسيحيين واليهود
* معارضة القضية الكردية في تركيا بشتى الوسائل
النشاط داخل تركيا
تنشط الذئاب الرمادية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد ، والتعليم ، والمراكز الثقافية والرياضية وتمثل الجامعات والكليات بيئة مهمة لنشاط عناصر المنظمة ولكن سلطتهم الحقيقية وتاثيرهم المباشر يبدأ من الشوارع ، وبين الفقراء الساخطين في مناطق المسلمين السنة .
وقد تألفت منظمة الذئاب الرمادية من الشبان التركي حصراً ، وغالبا من الطلاب أو المهاجرين الذين تركوا الريف ونزحوا إلى أكبر مدينتين في تركيا وهي اسطنبول وأنقرة.
كان حتى عام ١٩٨٠ يوجد لدى المنظمة مائة معسكر للتدريب الفكري والتدريبات شبه العسكرية لعناصرها وقد بلغ عدد المراكز الفرعية التابعة للمنظمة الام مايقرب من  ١٧٠٠ فرع تضم حوالي ٢٠٠ الف عضو مسجل رسمياً  ومليون من المتعاطفين.  
وكانت الذئاب الرمادية هي القوة الرئيسية المشاركة بأعمال العنف السياسي التي جرت في تركيا وأصبحت المنظمة بمثابة “فرق الموت” تشارك في عمليات القتل في الشوارع ، ووفقا لتقارير السلطات الامنية فأن  ٢٢٠ عنصر من اعضاء المنظمة اشتركوا في ٦٩٤ جريمة قتل طالت كل من اليساريين والنشطاء الليبراليين والمثقفين والاكراد والعلويين وطلاب الجامعات والكليات بشكل خاص .
وقد وصف الاعلام التركي الذئاب الرمادية  كمنظمة إرهابية وانها قد خرجت من سيطرة الدولة .
فيما يلي بعض العمليات الاراهابية التي نفذتها الذئاب الرمادية في تركيا
* عام ١٩٧٧ اشترك عناصر المنظمة في مذبحة “ماراس” التي راح ضحيتها مئات العلويين
* عام ١٩٧٨ قامت المنظمة بقتل ١٠٠٠ طالب في مذبحة جامعة اسطنبول
* عام ١٩٨١ اقدم عضو المنظمة محمد علي أغا على محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني اثناء زيارته تركيا ولا يزال دور المنظمة غير واضح في هذه القضية .
* عام ١٩٨٨ اقدم كارتال وهو عضو بارز في الذئاب الرمادية على محاولة اغتيال رئيس الوزراء تورغوت أوزال في احد المؤتمرات قبل ثلاثة أيام من زيارة كان مقررة الى اليونان وكانت المحاولة ترمي لتعطيل جهود تحسين العلاقات مع اليونان
* عام ١٩٩٠ حولت الذئاب الرمادية تركيزها على الأكراد وشاركت في الصراع ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا
* عام ١٩٩٥ هاجمت الذئاب الرمادية منازل العلويين في اسطنبول تحت انظار الشرطة المحلية التي كانت  “مخترقة بشدة من قبل الذئاب الرمادية” ولم يتم استعادة الهدوء في تلك المناطق حتى تم استبدال الشرطة بوحدات عسكرية
* عام ١٩٩٦ هاجمت الذئاب الرمادية الطلاب اليساريون والمعلمين في جامعة اسطنبول وتحت انظار الشرطة المحلية
* عام ١٩٩٨ هاجمت الذئاب الرمادية اثنين من الطلاب في بولو عندما مروا من أمام مبنى المنظمة وتم قتل أحد الطلاب وفي نفس اليوم قتل احد عمال البناء بسبب انتماءه الى حزب الشعب الديمقراط
* عام ٢٠٠٢  أحرقت الذئاب الرمادية دمية لمسعود برزاني في أنقرة احتجاجاً على ضمه مناطق تركمانيه من كركوك واعتبارها كجزء من كردستان العراق
* عام ٢٠٠٤ منعت الذئاب الرمادية من عرض فلم يتحدث عن الإبادة الجماعية للأرمن في تركيا
* عام ٢٠١٥ نظمت الذئاب الرمادية احتجاجات في أنحاء تركيا، واحرقت أعلام الصين الشعبية، وهاجمت المطاعم الصينية ردا على الحظر الذي فرضته الحكومة الصينية على مسلمي الأويغور بعدم صوم شهر رمضان.

النشاط خارج تركيا

أذربيجان
في عام ١٩٩٣ أسس وزير الداخلية الأذربيجاني  حميدوف الحزب الوطني الديمقراطي، الذي كان يعرف باسم بوز  (الذئاب الرمادية) وتعتبر نفسها فرعا من الذئاب الرمادية التركية ، ولقد نفى حميدوف في مقابلات في عديدة أن تكون “الذئاب الرمادية ألاذربيجانية  تابعة للمجموعة التركية”.
خلال حرب ناغورنو كاراباخ (١٩٨٨-١٩٩٤)، خاض حوالي ٢٠٠ عضو من منظمة الذئاب الرمادية القتال بجانب القوات الأذربيجانية ضد القوات الأرمينية. وتقول المصادر من داخل المنظمة أن حوالي ١٥ الف من أعضاء الذئاب الرمادية كانت تحت القيادة المباشرة للقوات المسلحة الأذربيجانية وشكلت “جماعات مسلحة مستقلة”

الصين (شينجيانغ)
تدعم الذئاب الرمادية التركية حركة استقلال تركستان الشرقية في جمهورية الصين ولقد أقامت معسكرات تدريب في آسيا الوسطى للشباب الأويغور (الصينيين ذو الاصول التركية) ويتركز معظمهم في إقليم شينجيانغ غرب الصين ولقد اعتبرتها الصين من المنظمات الإرهابية الرئيسية

قبرص
في أعقاب الغزو التركي لشمال قبرص في عام ١٩٧٤ لعبت  الذئاب الرمادية  دورا مهماً في جعل النزاع مع القبارصة اليونانيين اكثر تطرفاً من خلال الانخراط  في أعمال عنف في الجزيرة ، واعربت الذئاب الرمادية  عن تأييدها رؤوف دنكطاش رئيس قبرص الشمالية غير المعترف بها بين عامي ١٩٨٣ و ٢٠٠٥، وشاركت بدعم من الدولة في إرهاب المواطنين القبارصة.
في عام ١٩٩٦ قتل صحفي من القبارصه الاتراك على يد الذئاب الرمادية بعد انتقاده لدنكتاش وسياساته
وفي اب من عام ١٩٩٦ شنت الذئاب الرمادية هجوماً على تجمع للقبارصة اليونانيين ضد الاحتلال التركي لشمال قبرص. وقد تعرض احد المتظاهرين للضرب حتى الموت من قبل الذئاب الرمادية في منطقة الأمم المتحدة العازلة.
في عام ١٩٩٧ اشتبكت الذئاب الرمادية في شمال قبرص مع طلاب الجامعات الأكراد الذين احتجوا ضد الغزو التركي لشمال العراق بحثا عن حزب العمال الكردستاني.
خلال استفتاء عام ٢٠٠٤ على خطة كوفي عنان ، قامت الذئاب الرمادية بحملة دعم
“لا للتصويت”  لتوحيد قبرص واثاروا أعمال شغب وقتل ضد أنصار التصويت بنعم.
روسيا
في نوفمبر عام ٢٠١٥ اقترح عدد من اعضاء مجلس الاتحاد وعدد من اعضاء الحزب الشيوعي في مجلس الدوما بحظر منظمة الذئاب الرمادية في روسيا.

شبه جزيرة القرم
في ديسمبر عام ٢٠١٥ ذكرت تقارير صحفية عن بدء تعاون بين تتار القرم القوميين ومنظمة الذئاب الرمادية . ولقد اسست وجود لها في جنوب أوكرانيا

الشيشان
خاض أعضاء الذئاب الرمادية التركية القتال بجانب الانفصاليين الشيشان خلال الحرب الشيشانية الأولى (١٩٩٤-١٩٩٦) وحرب الشيشان الثانية (١٩٩٩-٢٠٠٠) ضد الجيش الروسي . وذكرت CNN في عام ٢٠٠٠  في احدى تقاريرها (( يعتقد على نطاق واسع أن الذئاب الرمادية نقلت شحنات الأسلحة إلى الشيشان، وربما تكون السلطات التركية على معرفة بذلك)) ، ولقد شاركت الذئاب الرمادية الأذربيجانية أيضا في الحرب الشيشانية ضد روسيا.

سوريا
لقد تلقى التركمان في سوريا المساعدات العسكرية والمقاتلين من اعضاء حزب الحركة القومية وقتل العديد منهم في معارك مع الجيش السوري
وفي ٢٤ تشرين الثاني عام ٢٠١٥ اسقط سلاح الجو التركي طائرة قاذفة روسية بالقرب من الحدود السورية التركية. وقتل الطيار اثناء هبوطه بالمظلة  باطلاق نيران الاسلحه باتجاهه من قبل المتمردين التركمانيين المنظمين تحت كتائب تركمان سوريا وتعمل هذه الكتائب  تحت قيادة الب ارسلان جيليك، وهو مواطن تركي وقيل عضوا في الذئاب الرمادية.

تايلاند
يشتبه في ان تفجير بانكوك عام ٢٠١٥ نفذ من قبل الذئاب الرمادية بسبب ترحيل تايلاند للإرهابيين المشتبه بهم من قومية الأويغور إلى الصين بدلا من السماح لهم بالسفر إلى تركيا للحصول على اللجوء.

فرنسا
في مايو ١٩٨٤ قام  زعيم الذئاب الرماية بتفجير النصب التذكاري الذي يخلد الإبادة الجماعية الأرمنية في ألفورتفيل، إحدى ضواحي باريس.
ووفقا لتقرير للاستخبارات الفرنسية فأن أعضاء الذئاب الرمادية اشتركوا في عام ٢٠١٢  بمظاهرة في باريس ضد اعتماد مشروع قانون يجرم إنكار إبادة الأرمن في فرنسا. ووفقا للمعلومات فان احد المحرضين للتظاهرة قد قاتل في حرب كاراباخ في الشيشان وضد القوات الأميركية  في العراق بعد عام ٢٠٠٣.

ألمانيا
يتم رصد الذئاب الرمادية من قبل السلطات الألمانية باعتبارها منظمة متطرفة يمينية تركية، ويعتبر الاتحاد التركي منظمة تركية تعمل في ألمانيا، ولها علاقة مع (الذئاب الرمادية)، وهي متهمة بالعديد من جرائم القتل، وتخضع لمراقبة مباشرة من قبل مؤسسة الاستخبارات الألمانية.
وعلى الرغم من نفي المنظمة اي علاقة مباشرة لها مع الذئاب الرمادية في تركيا أو حزب الحركة القومية ومع ذلك تصدر عنها مجلة شهرية تندد بالمنظمات اليسارية والكردية في تركيا وألمانيا.
وفي عام  ٢٠١٤ قدرت صحيفة دير شبيجل اعضاء الذئاب الرمادية ما لا يقل عن ١٠ الاف شخص. انخرط أعضائها في الهجمات والاشتباكات مع الأكراد في ألمانيا.

احمد حبيب السماوي

69509 10200868812095429 7 copy copy copy copy

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق