اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

مناهج داعش الدراسية و انعكاساتها على “أطفال الخلافة”

ديسمبر 11, 2019 | تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

مناهج  داعش  الدراسية و انعكاساتها على “أطفال الخلافة”

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

التحق آلآلاف الأطفال إلى ما كان يعرف بـ”أشبال الخلافة” فى سوريا والعراق ،وقام تنظيم داعش  بتدريب الأطفال على القتال وتلقينهم تدريبات عسكرية في مناطق عدة من سوريا والعراق، كما أخضعهم لعمليات تلقين لأفكاره المتطرفة لإقناعهم بالقيام بعمليات انتحارية في أوروبا، وهناك ارتفاعا ملحوظا بعدد النساء اللواتي التحقن بتنظيم داعش بالإضافة إلى ارتفاع بعدد الأطفال المولودين هناك.

خبراء علم النفس استعرضو اساليب “دولة داعش” بتجنيد الشباب ومنها تداول بيعة الاطفال الى التنظيم، حيث اظهرت بعض مشاهد الفديو، يقوم اطفال باعطاء البيعة الى التنظيم علنا وهو يردد عبارات لايفقهها لا من الناحية اللغوية ولا من الناحية الفقهية والشرعية.

أستخدم تنظيم داعش الاطفال والقاصرين، ربما اكثر من تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة الاخرى، وبما ان التنظيم، اعتمد، الإستخبارات الاساس في عمله، فقد استثمر التنظيم الاطفال والقاصرين، لاغراض التجسس وجمع المعلومات، كون الاطفال، يمكنهم الوصول الى مواقع ومناطق ربما لا يستطيع البالغين الوصول اليها، قائما على مبدأ، انهم لايثيرون الشكوك في تحركاتهم.استثمر تنظيم داعش الاطفال ايضا في حماية الشخصيات، في الوقت الذي يرافق الاطفال بعض القادة، يتعلمون منهم الكثير من وسائل واساليب الجماعات المتطرفة.

نشرت صحيفة ” الحياة ” تقريرا فى 19 فبراير 2019 بعنوان ” الأكراد يطالبون الأوروبيين بتحمل مسؤوليتهم تجاه قنابل داعش الموقوتة ”  أكد  “عبد الكريم عمر” أحد مسؤولي شؤون العلاقات الخارجية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد أن نحو (800) مقاتل أجنبي محتجزون في السجون إضافة إلى قرابة (700) زوجة و (1500) طفل في مخيمات للنازحين مشيرا إلى أن العشرات من المعتقلين وأقاربهم يصلون يوميا، رغم انتقارير اممية ذكرت رقم 2500 طفل مازالو عالقين في سوريا، مخيم الهول.

تصنيف أطفال الخلافة

قسمت مجلة “فورين إفريز” الأمريكية، وفقا لـ “DW ” في 8  اغسطس 2018   الأطفال الذين يستخدمهم “داعش”،  إلى (5) فئات: أبناء الإرهابيين أنفسهم سواء كانوا أجانب أو مهاجرين، زيادة عن الذين ولدوا داخل بيئات حاضنة لـ”داعش”، فضلا عن المتخلى عنهم والقابعين في دور أيتام سيطرت عليها “داعش”، ثم المأخوذين قهرا من أسرهم، بالإضافة للذين انضموا طواعية إلى التنظيم.وهنا تجدر الإشارة إلى أن ضم الأطفال إلى الصفوف الجهادية والجماعات المتطرفة لا يقتصر على “داعش”، وإنما تُشير بعض المعطيات إلى “تنظيم القاعدة” المتورط في استمالة أطفال قصر أيضا.

مستويات تدريب داعش لأطفال الخلافة 

أفتتح “داعش” العديد من المعاهد الخاصة بحجة إنها معاهد دينية، وقد تم استخدام المدارس التي كانت تابعة للحكومة السورية كمقرات لهم من أجل تدريب الأطفال، منها معهد “أشبال الخلافة” ومعهد “الفاروق للأشبال”.

وكان يخضع الطفل إلى (3) مستويات من التدريب في هذه المعاهد.

  • الأوّل تدريب دينيّ، حيث يتمّ تلقين الطفل منهج “داعش” ، وحشو دماغه بالكراهية والاستعداد للانتحار.
  • الثاني عمليّ، حيث يتمّ إخضاع الطفل إلى تدريبات جسديّة قاسية، وتعليمه استخدام مختلف أنواع الأسلحة.
  • الثالث نفسيّ، حيث يتمّ زجّ الطفل في الميادين العامّة وإشراكه في عمليّات ذبح أو تقديمه في مقدّمة مفارز الحسبة أو منحه خطبة في أحد المساجد، لدعم قدرته على القيادة وتعميق غروره وتفوّقه على المجتمع

ووأوضح  مراقبون  وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط” أن مدارس التنظيم مختلفة تماما، فجدرانها ملونة بالأبيض والأسود، رسم عليها صور للأسلحة الحربية ومسلحين يحملون السيوف… وبالنسبة للمدرسين فهم من عناصر التنظيم.وكانت مدة  الدراسة (3) سنوات مُقسمة على (6)  مراحل، كل منها (6)  أشهر، حيث يتم فيها تلقين الأطفال مجموعة من المبادئ والأفكار التكفيرية التي تسهم في تخريج مجموعة من المقاتلين الموالين لقادة تننظيم “داعش” والمبايعين.

مناهج ومقررات تنظيم داعش

أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية وفقا لـ”روسيا اليوم ” فى 25 يوليو 2019  عن إلقاء القبض على “وزير تعليم” تنظيم “داعش” في الأنبار. هو من أشد المتحمسين لتدريس مناهج (داعش) في مدارس الأنبار، وشارك بنفسه بتدريس تلك المناهج في مدارس بدر الكبرى ومدرسة البشرى.

تظهر المناهج جميعها حرص التنظيم على “تلقين” أتباعه لمنهجه القائم على تكفير المخالفين له وعلى زرع العداء والكراهية في الأطفال ، ومن تلك الكتب التي يقوم من يطلق عليهم “شرعيوا التنظيم” بتأليفها، تظهر عناوين مثل “السياسة الشرعية”، الذي يقرر فيه التنظيم سياسته الإقصائية، ومنهجه التكفيري، القائم على الولاء له، والبراءة ممن يناوؤنه، إضافة إلى مقرر عن “الإعداد البدني”.

و يتضح أن الغرض من مناهج داعش لا يرمي لغير تجنيد الأطفال والزج بهم في القتال. نجد في حقول كل درس وجدوا تمارين، نماذج للحلول المطروحة والأعداد، موضوع فيها صور الأسلحة والقنابل، والتحريض . و من كتاب الرياضيات الذي يتضمن شروحات تعتمد علي صور البنادق والرصاص والدبابات في توضيح مبادئ الحساب. كما شرح الكتاب في أحد الدروس كيفية استخدام أدوات الجر وظرف المكان باللغة الإنجليزية بالاستدلال على المركبات العسكرية، أما تعليم الوقت فكان عبر ساعة مثبتة على حزمة متفجرات.

التأثير النفسي على الأطفال

حذّرت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” الحقوقية  فى 27 فبراير 2019 من أنّ آلاف الأطفال المقيمين في مخيّمات للنازحين في شمال شرق سوريا بعد إجلائهم من آخر جيب لا يزال تحت سيطرة تنظيم ا” داعش”  يعانون من “أزمات نفسية” وكثير منهم يحتاجون لعلاج طويل الأمد للتعافي. ولا سيّما أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً”. و أوضحت أنّ عوارض هذه الأزمات النفسية تتنوّع بين العصبية والعزلة والعدوانية والكوابيس والتبوّل اللاإرادي.

أشارت ” دومينيك بون” مؤسسة جمعية تعنى بأولياء أمور الفرنسيين الذين التحقوا بصفوف “تنظيم الدولة” في سوريا والعراق  إلى ضرورة التفكير بجدية في هذه المسألة وبسرعة وفقا لـ”يورونيوز” فى 25 سبتمبر 2019 ، لأنه كلما مر الوقت، زاد عدد الأطفال في المخيمات وتفاقمت المشاكل والفظاعات بما في ذلك الأمراض والمجاعة. وتقول دومينك :” لقد كانت هناك الحرب وكانت القنابل وهناك أطفال أصيبوا بصدمات نفسية، وستزداد الأمور سوءا لأن الأطفال سيكرهون الجميع عندما يكبرون. سيكرهون بلدانهم الأصلية التي تخلت عنهم وسيكرهون المحيط الذي عاشوا فيه وبالتالي سيصبحون “قتلة بامتياز”، وهو ما يؤكد بوضوح أن مشكلة أوروبا مع الإرهاب لم تنته بعد.

الخلاصة

إن الاطفال هم ضحايا تنظيم داعش، ويجب ان لا نحملهم وزر ابائهم، وان تركهم في ظروف سيئة، تزيد من الحرمان وتزيد ايضا من الحقد والكراهية، وممكن ان تعيدهم من جديد الى التطرف، وهذا مايجب الانتباه اليه.يعتمد تنظيم داعش اساليب الغسيل الايدلوحي الفكري الى جانب العامل المادي وبحداثة وتطورفي مخاطبة الاطفال والقاصرين والشباب في اعمار مبكرة، كونهم الفئة الاكثر استهدافا الى تنظيمه.

أنَّ تنظيمَ “داعش” كانَ حريصًا على زرْعِ أيديولوجيتِهِ في عقولِ الأطفالِ والشبابِ ليضمن استمرارها . ويعد ملف أطفال داعش وعودتهم إلى أوطانهم  تحدياً جديداً يواجه المجتمع الدولي وحكومات الدول، خاصة أن أغلبهم في سن الطفولة وأعمارهم لا تتخطى الـ 18 عاماً.

بات متوقعا،ان أوروبا في مأزق بين حق دولها في الحفاظ على أمنها الذي يمكن أن يهدده احتضان أطفال نشأوا في رحم أفكار متطرفة، وبين حقوق المواطنة التي تضمنها مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الوطنية ف. وعلى الرغم من امتلاك أوروبا لبرامج تأهيل نفسي واجتماعي متطورة لاخذ بيد هؤلاء الأطفال للاندماج مجددا بمجتمعاتهم، الا ان تحريرهم من تأثير الأفكار المتطرفة والبيئة التي تربوا فيها سيكون مهمة صعبة.

 لذلك ينبغى ضرورة التحرك السريع على الصعيد الأوروبي لاستعادة الأطفال من مخيمات الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، حيث أن التأخير يعني خطورة أن يتحول هذا الطفل إلى إرهابي محتمل. ضرورة اتخاذ خطوات جادة لإعادة تأهيلهم من جديد . وإدماجهم بشكل كامل في مجتمعاتهم، بل وربما الاستفادة منهم مستقبلاً في برامج توعية وحماية لتحصين الشباب.

رابط محتصر … https://www.europarabct.com/?p=56425

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك