الاستخبارات ـ ماهو الدور الذي تلعبه خلال الحروب والنزاعات الدولية. ملف؟

سبتمبر 17, 2022 | الاستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك شهري قدره 30 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير 

الاستخبارات ـ ماهو الدور الذي تلعبه خلال الحروب والنزاعات الدولية. ملف؟

يمكنكم تصفح الملف pdf على الرابط التالي: ملف: دور الاستخبارات خلال الحروب والنزاعات الدولية

1- الاستخبارات خلال الحروب ـ أي دور تلعبه لدعم صنع القرار ، روسيا والغرب ؟

تعتمد أجهزة الاستخبارات على جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية من خلال عدة مصادر كالأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والتجسس على وسائل التواصل الاجتماعي. واشتدت حدة حرب التجسس بين موسكو والغرب عبر نشر المعلومات المضللة والدعايات والقيام بأنشطة سرية لتجنيد عملاء وجواسيس. لقد سعت الدول الغربية إلى تقويض أنشطة الاستخبارات الروسية على تنفيذ عمليات التجسس على أراضيها. وتجسد ذلك في طرد عدد من الدبلوماسيين الروس من عدد من العواصم الغربية.

تعريف الاستخبارات ووظائفها

تُعرف الاستخبارات بأنها عملية جمع وتحليل ومعالجة المعلومات من أجل دعم صناع القرار تعمل على حماية الدولة من التهديدات الداخلية والخارجية، ومن أهم وظائف الاستخبارات:

  •  تنسيق عملية جمع المعلومات الاستخبارية وتبادلها.
  •  تحليل المعلومات الاستخباراتية عن الجيوش الأجنبية.
  • مراقبة وجمع ومعالجة الاتصالات والمعلومات الإلكترونية وفك الرموز السرية.
  •  حماية الدولة من الإرهاب والهجمات الإلكترونية وعمليات الاستخبارات الأجنبية والتجسس.
  • حماية أنظمة المعلومات من الاختراق الخارجي.
  •  تتبع وتحليل القضايا التي قد تقوض أهداف السياسة الخارجية للدول. التجسس ـ حروب تعود للواجهة ما بين روسيا وأوروبا

أبرز طرق ومصادر جمع المعلومات الاستخباراتية

الجواسيس والعملاء: تعتمد الأجهزة الاستخباراتية على تجنيد العملاء كالعاملين الحاليين والسابقين في الحكومات أو القطاع الخاص، عبر تقديم فرص عمل مربحة، ومبالغ كبيرة من المال، لمساعدتهم في الوصول إلى المعلومات.

الأقمار الصناعية: حدثت طفرة في عمليات التجسس بالأقمار الصناعية لا سيما أقمار المراقبة التجارية، التي وصل عددها إلى المئات، حيث تتيح إمكانية الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية. وأصبحت البيانات من أقمار التجسس التجارية جزءا لا يتجزأ من الحروب، مما يوفر المعلومات الاستخباراتية وتشكيل الرأي العام من خلال الكشف عن الدمار في البنية التحتية المدنية وتوثيق جرائم الحرب المحتملة.

تطبيقات الهواتف الحمولة: تستغل الأجهزة الاستخباراتية التطبيقات لتعقب هواتف نشطاء وصحفيين ومديري شركات وسياسيين. وقد أثار برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي للتجسس على الهواتف المخاوف للاطلاع على رسائل الهاتف والبريد الإلكتروني والتنصت على المكالمات وتتبع مواقع المستهدفين.

الطائرات المسيرة: يظل جمع المعلومات الاستخبارية والاستطلاع هي المهمة الرئيسية لهذه الطائرات بجانب دوراً دورها الهام في الحرب الإلكترونية.

تعتمد واشنطن على سبيل المثال على جمع المعلومات الاستخباراتية الفورية من خلال أقمار التجسس الاصطناعية أو من الجواسيس على الأرض، ووسائل التواصل الاجتماعي والبيانات الضخمة والهواتف الذكية والأقمار الاصطناعية التجارية في جمع وتحليل المعلومات وقت حدوثها.روسيا و بريطانيا..حرب جواسيس و أزمات دبلوماسية

أنشطة تجسس روسيا على الغرب

انخرطت روسيا في 22 يونيو 2022 في عمليات تجسس استراتيجي ضد الحكومات ومراكز الفكر والشركات ومجموعات الإغاثة في (42) دولة تدعم كييف. وكان الاستهداف الروسي لحلفاء أوكرانيا ناجحا بنسبة (29%). حيث سرقت البيانات في (25%) من عمليات الاختراق الناجحة. يقدر ما يقرب من ثلثي أهداف التجسس الإلكتروني على أعضاء الناتو، وكانت الولايات المتحدة الهدف الرئيسي، فيما كانت بولندا، القناة الرئيسية لتدفق المساعدة العسكرية إلى أوكرانيا، في المرتبة الثانية، وشهدت الدنمارك والنرويج وفنلندا والسويد وتركيا تصعيدا للاستهداف. و(50%) من المنظمات الـ(128) المستهدفة هي وكالات حكومية، و(12%) هي وكالات غير حكومية وتشمل أهداف أخرى كشركات الاتصالات والطاقة والدفاع”.

يوضح “ريتشارد جوان” المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، لصحيفة “إل باييس” الإسبانية، في 19 فبراير 2022 “إن حرب روسيا الهجينة تقوم على زرع البلبلة والمعلومات المضللة”. فالكرملين، بحسب ريتشارد جوان، مشغول بإنكار المعلومات “السرية” الأمريكية المنشورة وتشويه سمعتها، موضحاً أن الولايات المتحدة، بنشرها تلك المعلومات، تحرم بوتين من ميزة المفاجأة التي يتمتع بها. هكذا يعمل العملاء العرافون السريون داخل الاستخبارات الروسية

الاستخبارات الغربية وكشف الجواسيس الروس

أكد “ريتشارد مور ” رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية (MI6) في 21 يوليو 2022 أنه منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير2022، طردت الدول الأوروبية قرابة (400) ضابط استخبارات روسي يعملون تحت غطاء دبلوماسي”. وتابع: “نعتقد في المملكة المتحدة أن هذا ربما قلل من قدرتهم على القيام بأعمالهم للتجسس لصالح روسيا في أوروبا بمقدار النصف”. وأضاف “أنه تم الكشف عن عدد من الجواسيس الروس الذين يعملون تحت غطاء وانتحلوا صفة المدنيين، وقد تم اعتقالهم”.

تعتمد روسيا بشكل كبير على بعض الجواسيس والمتعاونين؛ لتحديد أهدافها وتقييم نجاح ضرباتها. أن بعض الجواسيس مواطنون روس تم جلبهم إلى منطقة “دونباس” في بداية الحرب، ويعيشون بين السكان، والبعض الآخر أوكرانيون متعاطفون سياسيا مع موسكو، وبعضهم يتجسس من أجل المال في 17 مايو 2022. فعلى سبيل المثال تم القبض على أحد هؤلاء الجواسيس في بلدة “سلوفيانسك” بشرق أوكرانيا، بعد الاشتباه فيه لنقله معلومات لموسكو. ألقي القبض عليه، حيث تم تجنيده من خلال تطبيق “تلغرام” بواسطة شخص اسمه “نيكولاي”، مقابل (500) هريفنا أوكرانية، أي حوالي (17) دولاراً.

تعمل وكالات الاستخبارات الغربية منذ عام 2014، على تحديد الجواسيس الروس. ومن أبرزهم الوحدة المعروفة باسم “29155 Unit GRU ” التابعة للاستخبارات الروسية، ويعتقد أنها مكلفة بأعمال التخريب والتدمير والاغتيال. واستغرق الأمر ما يقرب من سبع سنوات لمعرفة أن هذه الوحدة كانت وراء انفجار ضخم دمر مستودعاً للذخيرة في غابة تشيكية في أكتوبر 2014. وتضم أيضا بعض المتورطين لاحقا في حوادث التسمم في “ساليزبيري” جنوبي بريطانيا في عام 2018. كذلك تسميم تاجر أسلحة في بلغاريا. وشارك أعضاؤها في إخراج القادة الموالين لروسيا من أوكرانيا في عام 2014. ولا تزل المخابرات الغربية في 15 مايو 2022 تراقبها عن كثب. ويعتقد أن الجواسيس الروس غالبيتهم من ضباط المخابرات السريين.

تصاعد وتيرة الاغتيالات بين روسيا والغرب

تم اغتيال “داريا دوغين” ابنة المفكر الروسي المقرب من الكرملين في 20 أغسطس 2022. واتهمت موسكو الاستخبارات الأوكرانية في مقتلها. وتقول “ماريا زاخاروفا” المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إنه إذا توصل التحقيق إلى مسؤولية أوكرانيا، فإن ذلك سيشير إلى سياسة “إرهاب الدولة” التي تنتهجها كييف. كما زعم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) إن “جريمة الاغتيال تم إعدادها وارتكابها من قبل الخدمات الخاصة الأوكرانية”، ونشر الجهاز معلومات ومقطع فيديو يظهر إمرأة أوكرانية من فوج “آزوف” في البلاد مسؤولة عن مقتل “داريا دوغين”.

تصاعدت وتيرة عمليات الاغتيال في أوكرانيا في الوقت الذي يتطلع الكرملين إلى تسريع الاندماج السياسي لأوكرانيا في روسيا، تظهر الإحصائيات في 1 سبتمبر 2022 أن تسع محاولات اغتيال حدثت في أغسطس 2022، مقارنة بثلاث محاولات اغتيال في يوليو 2022. في المجموع ، كانت هناك ما لا يقل عن (19 ) محاولة اغتيال في المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا. في حين يعتقد الكثيرون أن هذه عمليات قتل سياسية أمرت بها كييف لردع المتعاونين وتقويض خطط الاندماج السياسي في موسكو، وإن بعضها قد يكون جزءًا من صراعات محلية على السلطة. وربما تكون محاولة الاغتيال الأكثر غرابة ، قد حدثت في أغسطس 2022 عندما تم تسميم رئيس منطقة “خيرسون” الذي عينته موسكو.

مستقبل عمليات الاغتيالات على الحرب الأوكرانية

بات من المتوقع أن تذهب أجهزة الاستخبارات الروسية والغربية إلى ما هو أبعد من مجرد التجسس وتجنيد المسؤولين الأجانب، وهي أعمال تشترك بها كل القوى العظمى. ففي عام 2018، تعرض العميل المزدوج السابق “سيرغي سكريبال” لمحاولة اغتيال عبر تسميمه في لندن. في العام 2019، قتل في برلين مقاتل شيشاني على يد رجل يشتبه في أنه تصرف بناء على أوامر من موسكو. وتصاعدت التحذيرات الأوكرانية في 21 أغسطس 2022 من تصعيد روسي محتمل أثناء إحياء عيد استقلال أوكرانيا، بعد مقتل “داريا دوغين” وإن أي تجمع كبير يخلق هدفاً محتملاً في عيد الاستقلال. وفي علامة على احتمال امتداد الصراع إلى المنطقة، أكدت ألبانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إنها تحقق بشأن اعتقال مواطنين روسيين وأوكراني كانوا يحاولون دخول مصنع أسلحة وسط ألبانيا.

**

2- الاستخبارات ـ ما هي دلالات تصعيد روسيا لأنشطتها الاستخباراتية داخل ألمانيا مع حرب أوكرانيا؟

يظهر دور الاستخبارات كثيراً خلال الحروب، هنالك حروب تجري على جبهات القتال، بإستخدام الأسلحة ميدانياً، ولكن بالتوازي هناك حروب استخباراتية تدار ما بين أطراف النزاع والصراع، لا تقل خطورة عما يجري في الميدان، وربما لا تكون هناك مبالغة، بأن ما يجري في الميدان يقوم على ما تقدمه وكالات الاستخبارات من بيانات ومعلومات “الاستطلاع” وماتحصل عليه اليوم الطائرات المسيرة والمسح الجوي. وتعد أزمة أوكرانيا خير دليل على مهام أجهزة الاستخبارات وقت الحروب لاسيما دور الاستخبارات الروسية في ألمانيا.

أنشطة التجسس الروسية داخل ألمانيا

صرح “توماس هالدنفانغ ” رئيس الهيئة الاتحادية لحماية الدستور بأنه يرى أن روسيا تقوم بأنشطة في الوقت الراهن في ألمانيا على نحو يتشابه مع أنشطتها أثناء الحرب الباردة وأضاف “إننا ندرك أن روسيا صعدت من أنشتطها  كثيراً وان المستوى الذي وصلت له الحرب الأن لم نشهده من قبل إلا في فترات الحرب الباردة”. وأشار إلى أن لروسيا “اهتماماً معقداً للغاية في جميع المجالات السياسية تقريباً بألمانيا..وصارت الأساليب أكثر قسوة، وأكثر وحشية”.

وفيما يلي أدناه أبرز أنشطة الاستخبارات الروسية في ألمانيا:

ـ في 26 أغسطس 2022 : تجسست الاستخبارات الروسية في قواعد عسكرية ألمانية على دورات لتدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام أسلحة جديدة ، من بينها واحدة تابعة للجيش الأميركي. حيث كشفت المخابرات العسكرية الألمانية عن مركبات مشبوهة يمكنها رصد المسافات من طرق الوصول إلى الثكنات من مواقعها. وتشتبه ألمانيا في أن موسكو تتجسس على  هواتف محمولة تابعة لأوكرانيين خلال تلقيهم تدريباً عسكرياً في فرنسا.

ـ في 22 يوليو 2022 : جرى طرد أكثر من (400) ضابط استخبارات روسي في جميع أنحاء أوروبا واعتقال العديد من الجواسيس المختبئين الذين انتحلوا صفة المدنيين. رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، منهم (40) دبلوماسياً روسياً طردتهم ألمانيا في أبريل 2022.

ـ في 14 أبريل 2022 : أتُهم طالب دكتوراه روسي في جامعة “أوغسبورغ” الألمانية بتهمة التجسس لصالح المخابرات الروسية، من خلال إجراء أبحاث لصالح جهاز مخابرات روسي ونقل معلومات إلى موظف في القنصلية العامة الروسية في “ميونخ”  يعمل لجهاز المخابرات الروسي “SWR”.

ـ في 4 أبريل 2022 : قررت ألمانيا طرد عشرات الدبلوماسيين الروس وأكدت برلين أن هؤلاء يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية وشددت على أن هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية يشكلون “تهديداً للذين يبحثون عن حماية عندنا”.

ـ في الأول من أبريل 2022 : حرك الادعاء العام في ألمانيا دعوى قضائية ضد ضابط احتياط بالجيش الألماني كان يعمل في وظائف مدنية وكان عضواً في العديد من اللجان الاقتصادية الألمانية، وقام بتزويد جهاز الاستخبارات الروسية بمعلومات حول عناصر الاحتياط في القوات الألمانية وجهاز الدفاع المدني، ومعلومات شخصية تتعلق بمسؤولين كبار في الجيش الألماني والقطاع الاقتصادي، وتسليم الملحق العسكري في السفارة الروسية عام 2017 قرصاً مدمجاً يتضمن أكثر من (300)  مخطط للمباني التي يستخدمها البرلمان الألماني، بالإضافة إلى معلومات حول تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو منذ العام 2014، وتقديمه معلومات حول ورشة بناء أنبوب غاز “نورد ستريم 2”.

ـ في 11 أغسطس 2021 : أًُلقي القبض على بريطاني يعمل موظفاً بسفارة بلاده في برلين، بشبهة تقديمه وثائق للاستخبارات الروسية مقابل الحصول على أموال، وجاءت عملية القبض على المشتبه به بعد تحقيقات مشتركة بين السلطات الألمانية والبريطانية.

طردت دول أوروبا العديد من الدبلوماسيين الروس بتهمة التجسس في كل من ألمانيا وبلغاريا وهولندا والنمسا وفرنسا، وجمهورية التشيك، وفي كل مرة، ردت موسكو بالمثل وشجبت اتهامات وصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة وتنم عن “كراهية لروسيا” في 6أ بريل 2021 . يقول “مارك غاليوتي” مؤلف كتاب “لمحة تاريخية عن روسيا” إن “الاستخبارات الروسية تبنت عقلية الحرب. إنها تعتقد أنها تخوض معركة وجودية من أجل الحفاظ على مكانة روسيا في العالم.، تبلور هذا في عام 2014. “الثورة” في أوكرانيا كانت في نظر “فلاديمير بوتين” عملية نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز أم آي 6 البريطاني”. الاستخبارات خلال الحروب ـ أي دور تلعبه لدعم صنع القرار ، روسيا والغرب ؟

هيئة حماية الدستور (BfV)

هي وكالة تنفيذية تابعة للوزارة الاتحادية للداخلية، لديها حوالي (3000) موظف،  للقيام بمهامها ، تجمع (BfV) معظم المعلومات الخاصة بها من مصادر علنية ويمكن الوصول إليها بشكل عام، من المواد المطبوعة مثل الصحف والنشرات والبرامج. بالإضافة إلى ذلك ، قد تستخدم (BfV) طرقاً سرية وفقاً لما يسمح به القانون، بما في ذلك المراقبة السرية وما إلى ذلك. وقد تجمع أيضًا معلومات من المؤسسات المالية وشركات الطيران ومقدمي خدمات الإنترنت وفقاً للأحكام ذات الصلة، في ظل ظروف معينة وبموافقة هيئة خاصة من البوندستاغ تُعرف باسم لجنة (G-10 )، يجوز لـ (BfV) مراقبة الاتصالات. يرأسها “توماس هالدنفانغ” شغل منصب نائب رئيس الاستخبارات الداخلية تم تعيينه رئيسا لهيئة حماية الدستور في عام 2018.

توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات الألمانية

حذرت وكالة الاستخبارات الألمانية في 7 مارس 2022 بشأن الحرب في أوكرانيا، من أن ألمانيا قد تواجه تهديدا متزايدا من الهجمات الإلكترونية الروسية على بنيتها التحتية الحيوية والمؤسسات السياسية والعسكرية والشركات. وتم الإبلاغ بشكل متزايد عن “أنشطة من جانب مجموعات مختلفة جدًا في الفضاء الإلكتروني” منذ أن شنت روسيا هجومها على أوكرانيا ، وطالبت الحكومة الألمانية روسيا بـ”وقف الهجمات الإلكترونية على ساسة ألمان” التجسس ـ حروب تعود للواجهة ما بين روسيا وأوروبا

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية عدم ممانعة توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في ضوء التهديد المتزايد للهجمات السيبرانية في 6 سبتمبر 2022، وإجراء مراجعة الصلاحية المخولة لمكتب هيئة حماية الدستور لاستخدام برمجيات مراقبة في إطار التقييم الكلي للمراقبة. منح البرلمان الألماني الشرطة الاتحادية والاستخبارات الداخلية صلاحيات جديدة تسمح لها بالوصول إلى الاتصالات، غير أنها صلاحيات مقتصرة على وسائل محددة وفي حالات معينة في 10 أغسطس 2021. ووافق البرلمان على تعديل لقانون هيئة حماية الدستور تحصل الهيئة بموجبه على مزيد من الحقوق في الوصول إلى الاتصالات.

 الاستخبارات الألمانية

قدمت الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني في 14 أغسطس 2018 استجواب لرئيس هيئة حماية الدستور “المخابرات الداخلية” السابق “هانز غيورغ ماسن”، أمام لجنة المخابرات بالبرلمان والاستماع إلى شهادته بشأن وجود اتصالات بينه وحزب “البديل من أجل ألمانيا” صاحب التوجه اليميني الشعبوي. وشدد البرلمان الألماني (بوندستاغ) في 21 أكتوبر 2016 قواعد عمل جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية. وتأتي تلك الإجراءات بعد فضحية التجسس على دول صديقة تورطت فيها وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية مع وكالة الأمن القومي الأمريكية واتهمت لجنة الرقابة على الأجهزة الاستخباراتية في البرلمان الألماني الاستخبارات الخارجية بالتجسس على عدد كبير من الأهداف في دول بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتمثيليات دبلوماسية ورؤساء دول وحكومات بالمخالفة للقانون. هكذا يعمل العملاء العرافون السريون داخل الاستخبارات الروسية

**

3- الاستخبارات ودورها بدعم صناع القرار خلال الحروب والنزاعات 

لقد غيرت الحرب الحديثة ومنها  حرب أوكرانيا، الكثير من مفاهيم الأمن القومي، خاصة عند دول أوروبا، بالتوازي مع”حرب أوكرانيا” تجري حروبا أخرى : تَضْلِيلٌ المعلومات، والحرب النفسية، وحرب الاستخبارات والحرب السيبرانية بالتوازي مع مايجري على الأرض، وهنا يظهر أهمية الاستخبارات في الحروب والأزمات  والنزاعات الدولية.

شهد مفهوم الأمن تغيرا كبيرا منذ نهاية الحرب الباردة، هذا الفهم غيّر أيضًا خصائص الاستخبارات، وهذا يعني إن الدول تحتاج إلى تحسين سياساتها بمعلومات استخبارتية جديدة.  علاوة على ذلك، ينبغي للسياسات الأمنية الجديدة وتكتيكات الاستخبارات أيضًا أن تتماشى مع التهديدات أو المخاطر الجديدة، بسبب تغيير وتطور المخاطر والتهديدات؛ على سبيل المثال قبل 20 عاما كان العالم يتحدث عن الإرهاب، ولكن الآن المجتمع الدولي يتحدث عن مخاطر التهديدات السيبرانية، واستراتيجيات الحرب الهجينة وما إلى ذلك. بالإضافة إلى ذلك ، الصراعات الداخلية أو الحروب دفعت العالم للانتقال إلى أنشطة استخباراتية مختلفة. الصراعات الجديدة  أيضا تسببت في مشاكل أمنية مع وسائل التواصل الاجتماعي.

وظائف الاستخبارات

أدت الاستخبارات تقليديًا وظائف واسعة النطاق وحاسمة في مجالات الأمن والدبلوماسية وفن الحوكمة، وتوسع دور الاستخبارات في حل النزاعات في السنوات الأخيرة ويشكل الآن عنصرًا أساسيًا في سياسات واستراتيجيات إدارة الصراع.  وهذا يعني هناك حاجة إلى فهم ومعرفة أعمق لأدوار المخابرات في الديمقراطية وآليات الرقابة البرلمانية والمساءلة والمسؤولية الاجتماعية ، فضلاً عن إمكانات الاستخبارات في حل النزاع.

تعمل المخابرات ، في العمليات العسكرية ، بتقييم المعلومات المتعلقة بقوة وأنشطة ومسارات العمل المحتملة للدول الأجنبية أو الجهات الفاعلة غير الحكومية التي تكون عادةً ، وإن لم يكن دائمًا ، أعداء أو معارضي.  يستخدم مصطلح “المخابرات” أيضًا للإشارة إلى جمع هذه المعلومات وتحليلها وتوزيعها والتدخل السري في الشؤون السياسية أو الاقتصادية للبلدان الأخرى، وهو نشاط يُعرف باسم “العمل السري”.  المخابرات هي عنصر مهم من مكونات القوة الوطنية وعنصر أساسي في صنع القرار فيما يتعلق بالأمن القومي والدفاع والسياسات الخارجية.

استخبارات مفتوحة المصدر

خلال الحروب، هناك العديد من الطرق التي يمكن أن تساعد بها المعلومات الاستخباراتية مفتوحة المصدر في فهم كيفية اندلاع الصراع في حالة حرب أوكرانيا وهذا ماحصل في الفترة التي سبقت الغزو، على سبيل المثال، أعطت مقاطع الفيديو المنشورة على TikTok  صور لتحركات القوات وحشدها على حدود أوكرانيا.

كانت الإستخبارات الغربية، الإستخبارات الأمريكية والأوكرانية، قد وضفت عدد كبير من المحققين الرقميين من أجل تتبع الأزمة المتصاعدة في أوكراني. لقد استخدم هؤلاء الأشخاص معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر للتحقيق في وتوثيق تحركات القوات الروسية داخل أوكرانيا. بشكل عام، فإن المعلومات الاستخبارية مفتوحة المصدر مفيدة ايضا عند مجمع الاستخبارات وتظهر أهمية المعلومات مفتوحة المصدر، بعد المراجعة والتحقق وكذلك التحليل. وسبق أن كشفت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أن لديهما معلومات استخبارية مفصلة عن خطط بوتين الحربية في أوكرانيا، وصولاً إلى جدول زمني تقريبي حول مهاجمة روسيا الى أوكرانيا ، وممكن تفسير الإعلان الأميركي حول توقيتات الهجوم الروسي على أوكرانيا، ضمن مساعي “أفساد” خطط روسيا العسكرية ونزع عنصر المفاجأة.

أهمية تحليل المعلومات عند الاستخبارات

يأخذ محللو الاستخبارات  من الناحية النظرية، المعلومات المقدمة من قبل جميع تخصصات الجمع ، ويجمعونها مع المعلومات من المصادر المتاحة للجمهور، وينتجون تحليل “جميع المصادر” للعميل. نظرًا لأن التحليل يحتوي على معلومات تم الحصول عليها بواسطة مصادر استخباراتية، يتم تصنيفها عادة.

إن تحليل المعلومات هو القدرة على اكتشاف وقياس الأنماط في البيانات من أي نوع، بما في ذلك الأرقام والرموز والنص والصوت والصورة. وتشمل التقنيات ذات الصلة أساليب التعدين الإحصائي والبيانات أو أساليب التعلم الآلي مثل التعريفي على القواعد والشبكات العصبية الاصطناعية والخوارزميات الوراثية والفهرسة .

أنظمة الفهرسة الآلية :

البحث : البحث عن معلومات من مصادر متنوعة. على سبيل المثال، برنامج البحث والتطوير الذي يبدأ بالبحث عن معلومات حول المواد الجديدة.

التحقق من صحة المصدر : تقييم موثوقية مصادر المعلومات.

جمع المعلومات : الحصول على معلومات من عدة أشخاص .

البحث الأصلي : عملية تطوير جمع المعلومات.

التجميع : جمع المعلومات من مصادر مختلفة.

 رسم خرائط : توحيد مصادر المعلومات المتباينة.

التصنيف : نظام التصنيف، تبويب المعلومات.

النمذجة : بنية المعلومات.

الموجز : ملخصات من معلومات طويلة عن النموذج.

التفسير: التفكير العقلاني لتقديم رأي باستخدام تقنيات مثل الاستدلال.

نظرًا لأن محللي الاستخبارات يتمتعون بسهولة الوصول إلى المعلومات من مجموعة واسعة من المصادر المتاحة للجمهور، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان ينبغي عليهم تقديم تحليل يعتمد حصريًا على هذه المصادر المفتوحة إذا لم تتوفر معلومات استخبارية مهمة حول هذا الموضوع، بالطبع الأجابة هناك حاجة للتحقق من المعلومات من مصادر مفتوحة بمقاطعتها بمصادر سرية اي مصنفة.

الاستخبارات العسكرية”الدفاع”

تحتاج القوات المسلحة عادة إلى استخبارات عسكرية، وتحتاج برامجها الفضائية والأرضية إلى استخبارات علمية، وتحتاج مكاتبها الخارجية إلى استخبارات سياسية وسيرة ذاتية، ويحتاج رئيس الحكومة إلى مزيج من هذه الأنواع وغيرها.  وبالتالي، أصبحت الإستخبارات ضرورة مطلوبة لدعم صانع القرار عند الحكومات.

أنفقت حكومة الولايات المتحدة  مطلع القرن الحالي حوالي 30 مليار دولار سنويًا على الأنشطة المتعلقة بالاستخبارات، ووظفت ربما 20.0000 شخص في الولايات المتحدة وعدة آلاف آخرين من المواطنين الأمريكيين في الخارج في كل من الصفتين السرية والعلنية. و كانت العمليات الاستخباراتية للاتحاد السوفييتي أيضا ذات أبعاد أكبر قبل تفككه في عام 1991 وتحتفظ جميع الدول الكبرى الأخرى بمجمعات استخباراتية كبيرة.

شراكات الفضاء الأمريكية مع روسيا

تواجه شراكات الفضاء الأمريكية مع روسيا “التحدي الأكبر” مع الغزو الأوكراني نقاط لطالما كانت الولايات المتحدة وروسيا شريكين من خلال محطة الفضاء الدولية ، لكن غزو أوكرانيا يهدد بإنهاء هذا التعاون الطويل الأمد. يقول جيف مانبر رئيس فوييجر سبيس: “لقد عاش برنامج محطة الفضاء الدولية حياة ساحرة” و “تغلب على جميع أنواع القضايا السياسية والتقنية” ، لكن “نواجه الآن أكبر تحدٍ لنا”. ويقول الرئيس جو بايدن في أعقاب “أزمة أوكرانيا” إن العقوبات المفروضة على روسيا ستؤدي إلى “تدهور” صناعة الطيران، “بما في ذلك برنامج الفضاء”.

يذكر ان محطة الفضاء الدولية تنقسم  فعليًا إلى قسمين: الجزء المداري للولايات المتحدة والجزء المداري الروسي. تحافظ الولايات المتحدة وروسيا على مختبر الأبحاث باستمرار مع رواد فضاء ورواد فضاء، حيث تعتمد أدوار كل دولة على الأخرى – بدءًا من أنظمة دعم الحياة إلى الدوافع التي تحافظ على محطة الفضاء الدولية في المدار.

يعيد “الغزو الروسي” لأوكرانيا رسم الجغرافيا السياسية ، ليس فقط عبر الكوكب، ولكن أيضًا في الفضاء. لقد اهتزت أوجه التعاون الدولي بينما تصارع وكالات الفضاء والباحثون مع تداعيات الحرب. من بين أكبر الأسئلة ، مصير محطة الفضاء الدولية (ISS) ، وهي”النواة”  الاستيطانية التي تدور حاليًا والتي تضم اثنين من رواد الفضاء الروس وأربعة رواد فضاء أمريكيين ورائد فضاء أوروبي واحد منذ عام 2000 ، حيث تمكنت محطة الفضاء الدولية بشكل عام من البقاء بعيدًا عن السياسة المرتبطة بالأرض – لكن الصراع في أوكرانيا يمكن أن يغير ذلك.

طائرات المراقبة بدون طيار”درون”

لقد أصبحت طائرات المراقبة بدون طيار في حرب أوكرانيا رصيدًا لا يقدر بثمن للجيش الأوكراني في الحرب.  تقوم الطائرات بدون طيار (UAV) بالتحليق فوق الأراضي التي دمرتها المعارك في شرق أوكرانيا، حيث ترصد تحركات العدو، وتحدد مواقع المدفعية بدقة، ونطاق مواقع نقاط التفتيش.

وغذت الحرب، تنشيط صناعة الطائرات بدون طيار، محاولة لتعزيز القوات المسلحة الأوكرانية، التي كانت غير مجهزة عند اندلاع الحرب. وتمول المنظمات التطوعية في جميع أنحاء أوكرانيا الأموال للمصممين والتقنيين وغيرهم من المتخصصين  في مجال صناعة الطائرات “درون”، الذين إما يعيدون استخدام طائرات بدون طيار قديمة أو يبنون طائرات جديدة. من بين الطائرات بدون طيار الأوكرانية الأكثر تقدمًا والمصنوعة بشكل خاص ، هي PD-1 ، الذي يتميز بجناحين يبلغ طولهما 10 أقدام ومسافة طيران بطول 18 ميلًا وإلكترونيات متطورة. وتشمل هذه الكاميرات الحرارية التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء ووصلات الفيديو المشفرة لأغراض المراقبة.

تهديدات الأمن القومي في زمن العولمة

لم تعد تهديدات الامن القومي في زمن العولمة على مايجري على الارض، بقدر هجمات ونشاطات على الشبكة العنكبوتية، وهذا دفع وكالة الاستخبارات المركزية، والبنتاغون وكذلك في المفوضية الاوروبية، باستحداث وحدات رقمة لردع الهجمات الالكترونية، لحماية الامن القومي.

التجسس الالكتروني هو تنفيذ عمليات هجوم الكتروني على حسابات الكترونية الى اشخاص او مؤسسات او حكومات لسرقة المعلومات، او تعطيل نظم معلوماتها، وهو منحى جديد بدء يتصاعد في السنوات الاخيرة، ليدفع الحكومات واجهزة الاستخبارات على انشاء وحدات رقمية لحماية الامن الافتراضي. وعلى سبيل المثال اجهزة الاستخبارات الاوروبية، وجدت نفسها متأخرة في موضوع الامن الافتراضي، كون المحركات (الخوادم)، التي تعمل عليها شبكات الانترنيت في الغالب هي امريكية وغير اوروبية. لذا فهي تسعى لإنشاء شبكة افتراضية من أجل تبادل المعلومات بهدف تقوية العمل الاستخباراتي فيما بينها، ولتعزيز مكافحة الإرهاب. وبجانب  ذلك تظهر أهمية المعلومات عند الإستخبارات خلال الحروب، ومنها الاعتماد على المصادر المفتوحة، ابرزها المسح الجوي وطائرات “درون” التي أصبحت سلاح فتاك في الحروب.

إن النجاح في التغلب على تحديات عصر المنافسة الاستراتيجية هذا يتطلب من الحكومات الانخراط في معارك  عدة بالتوازي مع المعركة الحقيقية على الأرض، وهنا يكمن دور الإستخبارات  وهذا يعني بأنه من الضروري لجميع الأطراف المعنية أن تكون على دراية دائمة بمسؤولية الاستخبارات للإبلاغ  اي تقديم الدعم وتبقى إتخاذ القرار والتنفيذ متروكاً لصناع القرار.

**

4- استخبارات الاتحاد الأوروبي ـ الهيكل وأشكال التعاون الأمني

تشهد أوروبا تزايد في حجم التهديدات والمخاطر الأمنية، وهذا مايفرض أهمية التعاون الأمني داخل الاتحاد الأوروبي على مستوى التكتل وعلى المستوى الوطني. والتحديات الأمنية هذه تجعلها أن تراجع “هيكل ” الاستخبارات داخل الاتحاد الأوروبي، وسد الثغرات ويكون قادرا على مواجهة تلك التحديات. ومايميز عمل هيكل الاستخبارات داخل الاتحاد، انه مرن جدا وبعيد عن الروتين والبيروقراطية، وذلك من خلال المنصات والتطبيقات التي تسهل عمل الدول الأعضاء والمعنيين في استخراج  وتغذية البيانات والمعلومات وذلك بالدخول المباشر.

اتخذ الاتحاد الأوروبي بالفعل وعلى مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، العديد من المبادرات لإنشاء آليات لنشر المعلومات الاستخبارية بين السلطات الوطنية وفيما بينها، وبلغت ذروتها في بوصلة استراتيجية جديدة للأمن والدفاع التي تم اعتمادها في مارس 2022، والتي تتمثل أحد أهدافها الرئيسية تحسين المعلومات المشاركة والتعاون الاستخباراتي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

هيكل الاستخبارات في الاتحاد الأوروبي

ظهرت أشكال مختلفة من التعاون الاستخباراتي في الاتحاد الأوروبي، تتميز بنهجها المتكامل وغير المتكامل مع الاتحاد الأوروبي.  ويتم تنفيذ التعاون المتكامل من قبل الهيئات المنشأة على مستوى الاتحاد الأوروبي لجمع وتبادل المعلومات بشكل مشترك.  أما التعاون غير المتكامل هو في الغالب تعاون غير رسمي بين أجهزة الاستخبارات في تحالفات ثنائية أو متعددة الأطراف.

وتكون وظيفة هيئات الاتحاد الأوروبي في المقام الأول، أمنية واستراتيجية ويدعم مكتب الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، عمل مجلس الاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب الذي يتبع له دائرة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) ، ومنسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب .

بالإضافة إلى ذلك، توجد ثلاث هيئات استخباراتية داخل هيكل الاتحاد الأوروبي:

ـ مديرية استخبارات الأركان العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي (EUMS INT)

ـ مركز الاتحاد الأوروبي للاستخبارات(IntCen)

ـ مركز الأقمار الصناعية التابع للاتحاد الأوروبي (SatCen) .

وفيما يلي وظائف أهم الهيئات الاستخباراتية في الإتحاد الأوربي:

– هيئة الاستخبارات (INTCEN) : تعمل هيئة الاستخبارات (INTCEN) منذ تأسيسها في 2002 ضمن الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية  (EEAS)، وتتمثل مهمتها في تقديم التحليلات الاستخبارية وتقديرات المواقف عن تهديدات الإرهاب والأسلحة المتطورة التي تمتلكها عناصره وكذلك متابعة البؤر الساخنة عالمياً بما يمثل إنذار مبكر للمشكلات التي قد يتعرض لها الاتحاد ما يسهم في تشكيل الرؤى السياسية والأمنية لصناع القرار.  ويعتبر عمل هيئة الاستخبارات ودورها حاسماً لأنه يجسد ما يجب أن يقف من أجله الاتحاد الأوروبي. إلا أن هيئة الاستخبارات تفتقر إلى قدرات جمع المعلومات الاستخبارية الخاصة بها، وتعتمد بشكل كامل على التعاون الطوعي ومساهمات الدول الأعضاء.

– مديرية استخبارات الأركان العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي (EUMS INT): هي وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي.  حيث يقدم حوالي (40) فرداً في بروكسل تقديرات للوضع العسكري إلى هيئة الأركان العسكرية واللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي للمساعدة في عمليات صنع القرار والتخطيط لكل من المهمات المدنية والعمليات العسكرية.

– مركز الأقمار الصناعية التابع للاتحاد الأوروبي (SatCen) : تأسس في عام 1991 بالتوازي مع السياسة الخارجية والأمنية المشتركة (CFSP) للاتحاد الأوروبي وهي أكبر وكالة شبه استخباراتية على مستوى الاتحاد الأوروبي،  وتتلقى لجانها من هيئة الاستخبارات (IntCen)، وهيئة الأركان العسكرية والدول الأعضاء.  وهي الهيئة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تولد بيانات استخباراتية أصلية بناءً على صور الأقمار الصناعية المتاحة تجارياً لإعداد تقديرات الحالة المشتركة.

يضم المركز ما يقرب من (100) فرد، والتي تتعامل مع مسائل الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب. وتتمثل مهمتها في جمع وتقييم البيانات التي تم الحصول عليها من أجهزة الاستخبارات المحلية والأجنبية وكذلك من هيئات الاتحاد الأوروبي الداخلية.  يتم تقديم النتائج والتحليلات السياسية والاستراتيجية إلى الممثل الأعلى ومجلس الاتحاد الأوروبي، لاستخدامها في عمليات صنع القرار الخاصة بهم. بالإضافة إلى ذلك، فهي تعمل كمركز اتصال، وتحافظ على اتصال وثيق مع قادة الاتحاد الأوروبي، وإدارات الاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء العالم، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي بالإضافة إلى المنظمات الدولية الأخرى.

– الوكالة الأوروبية يوروبول (Europol) : هي ركيزة مؤسسية لبنية الأمن الأوروبية اليوم. على الرغم من أن اليوروبول ليس لديه سلطة في المسائل الاستخباراتية، فإن إحدى وظائفه الرئيسية هي تعزيز التعاون الشرطي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من خلال تبادل المعلومات. من خلال تقريره السنوي عن حالة الإرهاب واتجاهاته (TESAT)، يقدم اليوروبول مساهمة مهمة في تحديد التهديدات الإرهابية وتطوير استراتيجيات مضادة.

ويعمل اليوروبول (Europol) مع المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وفرق العمل الثنائية والمتعددة الأطراف المختلفة؛ المعنية بمكافحة الإرهاب، ووحدة التعاون القضائي الأوروبي، والإنتربول، والمعهد الأوروبي للشرطة، ورؤساء فرقة العمل المكونة من الشرطة ووكالة فرونتكس.

– معهد الدراسات الأمنية (EUISS): يختص المعهد منذ إنشائه في 2002 في باريس بتحليل القضايا السياسية والدفاعية والأمنية لمساعدة الدول الـ (27) الأعضاء في الاتحاد على تشكيل قراراتهم السياسية منفذاٍ لسياسة الدفاع المشترك (CSDP)، وذلك عن طريق ندوات سياسية واجتماعات بين المحللين السياسيين والعسكريين وصناع القرار ورجال الإعلام لتبادل المعلومات المختلفة. ينصب التركيز الرئيسي للبحوث حول أورو متوسط ـ الشرق الأوسط على التحديات الأمنية والاستراتيجية داخل المنطقة وآثارها على أوروبا والاتحاد الأوروبي.

أشكال التعاون والتحالفات الاستخباراتية الأوروبية 

إلى جانب هياكل الاستخبارات المتكاملة مع الاتحاد الأوروبي، توجد تحالفات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستند إلى هياكل تعاون ثنائية أو متعددة الأطراف. نظراًً لمرونتها واستقلاليتها، تعتبر هذه التحالفات الاستخباراتية غير الرسمية أكثر فعالية.

نادي برن  ـ تأسس نادي برن منذ عام 1971 ويتألف من رؤساء جميع أجهزة المخابرات في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى رؤساء أجهزة المخابرات في النرويج وسويسرا، وهي هيئة غير رسمية هدفها تبادل المعلومات، وليس لديها بنية تنظيمية مثل سكرتارية ثابتة.  واعتماداً على مجال السياسة المعنية (على سبيل المثال، التجسس المضاد، ومكافحة الإرهاب، وانتشار أسلحة الدمار الشامل)، يشارك خبراء مختلفون من الدول المشاركة في هذا المنتدى نصف السنوي لتبادل المعلومات السرية.

مجموعة مكافحة الإرهاب (CTG) ـ وهي في الأصل مجموعة عمل تابعة لنادي بيرن، رداً على أحداث 11 سبتمبر من أجل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب.  تم تطوير المجموعة في عام 2016 لتصبح منصة تعاون دائمة لخدمات الأمن القومي في لاهاي، حيث يتم تمثيل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.  إن عمل CTG يعتمد على البيانات المقدمة من قبل أجهزة الاستخبارات الوطنية، ويتم استخدامها لتوليد تحليلات التهديدات المقدمة إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة.

لماذا فشلت دول الاتحاد الأوروبي بتشكيل جهاز استخبارات موحد؟

إن كل هجوم إرهابي جديد على الأراضي الأوربية يثبت مدى حاجة دول الاتحاد الأوربي للتعاون في مجال الاستخبارات لمشاركة المعلومات الحساسة حول المشتبه بهم والكشف عن الهجمات المخطط لها في الوقت المناسب.  وبسبب الهياكل عبر الوطنية للمنظمات الإرهابية، فإنه لا يمكن الحصول على المعلومات المطلوبة لذلك إلا من خلال التعاون وجمع المعلومات الاستخبارية وتقييمها عبر الحدود. وبالتالي برزت الحاجة لإنشاء جهاز استخبارات فوق وطني.

وكانت قد اقترحت المفوضية الأوروبية منذ 2015 فكرة “إنشاء وكالة استخبارات أوروبية، على منوال وكالة الاستخبارات الأمريكية”.  ومع ذلك، فإن المكانة المتأصلة لأجهزة المخابرات كعنصر أساسي في الدولة الوطنية والإملاءات المرتبطة بذلك (مثل حماية المصادر السرية) خلقت عقبات سياسية وقانونية أمام التعاون على مستوى الاتحاد الأوروبي.

فشلت دول الاتحاد الأوروبي بإنشاء جهاز استخباراتي مشترك في مواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة داخل أوروبا، وذلك مرده “غياب الثقة” بين بعض الدول الاوروبية من جهة، و”تزعزع الثقة” أحياناً بين دول أوروبية من جهة أخرى، كما أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي التي تعتبر ليس فقط شريكاً سياسياً واقتصادياً، وإنما أمنياً أيضاً، زعزع الاركان الأمنية داخل الاتحاد الأوروبي، وأدى الى تراجع فكرة التعاون الأمني والاستخباراتي المشترك داخل جهاز موحد، ليعيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسم الخريطة الأمنية الأوروبية من جديد.

ليتم رفض الاقتراح في نهاية المطاف، ليتم تعويض ذلك باقتراح إنشاء منصة افتراضية لتبادل المعلومات، بالإضافة إلى الاعتماد مبدأ التعاون الاستخباري من خلال منصات الاتحاد وكذلك اليوروبول.

**

التقييم

– تلعب الأنشطة الاستخباراتية دوراً هاماً في عملية جمع المعلومات ودعم صناع القرار لحسم الصراعات والحروب وحماية الأمن القومي للدول من التهديدات الداخلية والخارجية. وقد حدثت طفرة في عمليات التجسس التقليدية وتطورت إلى عمليات تجسس بأقمار المراقبة التجارية وتطبيقات الهواتف الحمولة والطائرات المسيرة.

– إن عمليات التجسس بين روسيا والغرب مستمرة في التصاعد، لا سيما ماتقوم به روسيا لمعرفة خطوط الإمداد التي تجلب المساعدات العسكرية لكييف، إلى جانب مساعيها لمعرفة مدى تاثير الضغوطات الاقتصادية وارتفاع الاسعار على المواطن الأوروبي بسبب الغاز الروس والطاقة.

– من المتوقع ان تصعد كل من روسيا ودول الغرب من أنشطتها الاستخباراتية مع حرب أوكرانيا، وهذا متوقع جدا خلال الحروب والنزاعات، لكن الأهم عند وكالات الاستخبارات خلال الحروب، هو دقة وحجم المعلومات التي تستطيع الحصول عليها وتقديمها الى صناع القرا، وهذا مايمثل تحديا كبيرا والسبب يعود الى قدرات وكالات الاستخبارات لجميع الأطراف والتي اختبرت بعضها البعض في حروب سابقة.

**

– تحذر أجهزة الاستخبارات الألمانية من أنشطة موسكو في ألمانيا حيث تنتهج الاستخبارات الروسية “استراتيجية معقدة” في ألمانيا. وتبحث موسكو عن معلومات حول القواعد العسكرية في ألمانيا وعدد قوات الجيش الألماني ومعلومات عن الساسة الألمان لاسيما داخل البرلمان والبنى التحتية.

– كشفت الاستخبارات الألمانية عن سلسلة من الجواسيس الروس العاملين في البلاد خلال السنوات الأخيرة، وثبت أن معظمهم يعملون داخل السفارات والقنصليات الأجنبية عبر تقديم وثائق للاستخبارات الروسية مقابل الحصول على أموال وعلى أثر ذلك تم تم طرد العديد من الدبلوماسيين الروس بتهم التجسس. وهذا مؤشر بإن روسيا تملك شبكة واسعة من الجواسيس داخل ألمانيا غير تلك التي كشفت عنها الاستخبارات الألمانية.

– تتصاعد المخاوف الألمانية من محاولة الاستخبارات الروسية لتنفيذ عمليات أغتيال للاجئين معارضين لروسيا في ألمانيا. كذلك التجسس على معلومات وبيانات حول المشاريع البحثية في مجال تكنولوجيا الفضاء وتنامي الهجمات السيبرانية على البنى التحتية والذي أدى بدوره إلى توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في ضوء هذه التهديدات.

– أثارت عملية تورط أجهزة الاستخبارات الخارجية الألمانية في عمليات تجسس مع وكالة الاستخبارات الألمانية واتهام رئيس هيئة حماية الدستور بوجود اتصالات بينه وحزب “البديل من أجل ألمانيا” الخلافات مع البرلمان الألماني ما أدى إلى تشديد قواعد عمل جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية

– بات من المتوقع أن تشهد ألمانيا تصاعد أنشطة التجسس الروسية بمستويات غير مسبوقة وأن تزداد أنشطة التجسس داخل ألمانيا إلى جانب أنشطتها في دول أوروبا الأخرى ويفترض أن تركز روسيا انشطتها الاستخبارية في ألمانيا، حول: كيف تدير الدولة أزمة الطاقة، الخزين، البدائل، سياسات تقديم الدعم للمستهلكين، ردود فعل الشارع الألماني على رفع السلع والمواد الأساسية اليومية بسبب رفع كلف سلاسل التوريد والطاقة.  تبقى موضوعات التجسس التقليدية بالحصول على معلومات حول إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، صفقات الأسلحة إلى أوكرانيا التي تعقدها ألمانيا مع المصانع، تدريب الجنود ألأوكرانيين وغيرها من التفاصيل.

**

– تظهر أهمية الاستخبارات خلال الحروب والنزاعات، بتقديم وكالات الاستخبارات المعلومات الى صناع القرار، وهي مهمة صعبة جدا، بسبب ان المعلومات التي ترفعها “توظفها” وكالات الاستخبارات الى رأس الدولة، أو الحكومة، سوف تتخذ عليها قرارات ممكن ان تقرر مصير البلد، المضي في الحرب او السلم.

– أهمية الاستخبارات خلال الحروب لاتكمن فقط بجمع المعلومات عند الجبهات العسكرية والأستطلاع، والتي أصبحت اليوم مهمة سهلة بفضل طائرات “درون او (UAV)، ولكن الحصول أيضاً على معلومات من الخصوم خلال الحروب من الداخل وخلف خطوط القتال.

– صانع القرار يحتاج خلال الحرب معرفة : القدرات العسكرية والتسلح، والقدرات الاقتصادية، وهذا يعني ان شبكة عمل الاستخبارات داخل الدول المستهدفة تحتاج الى مصادر معلومات مهمة تكون قريبة من صناع القرار في تلك الدول أو تكون معنية بعمل مؤسساتي في دوائر الدولة.

– أفضل العملاء خلال الحروب والنزاعات، عندما يكون عميل مزدوج داخل أجهزة الاستخبارات، وأهم ما يحصل عليه العميل المزدوج الى جانب المعلومات المصنفة والخطط، هو كشف عملاء الخدمة الخارجية لتلك الدول.

– الأهم ان تمتلك وكالات الاستخبارات مصادر معلومات سرية مصنفة ماقبل الحرب، يمكن تنشيطها خلال الحروب والنزاعات، مصادر المعلومات المهمة والمصنفة، ربما لايتم تكليفها بتقديم المعلومات بشكل دوري، بقدر ما يتم الرجوع لها عند الضرورة.

الاستخبارات هي الحكومة الخفية المعنية في حماية الأمن القومي خلال السلم وخلال الحروب والنزاعات، وهذا مايعطيها مكانة متقدمة عند صناع القرار والشعوب.

**

– ان إنشاء هيئة الاستخبارات (INTCEN) كمنصة استخباراتية ومنتدى تعاون، من حيث المبدأ، هو خطوة صحيحة في التعاون الاستخباراتي بين دول الاتحاد الأوروبي.  بالإضافة إلى ذلك، سيكون من المهم إنشاء وكالة استخبارات أوروبية، يكون فيه ممثلون رفيعو المستوى من مختلف الأجهزة الأمنية قادرين على تبادل وجهات النظر حول الموضوعات الرئيسية التي تم ترتيبها مسبقًا. وهذا من شأنه أن يجعل من الممكن اتباع نهج منسق وأكثر استراتيجية، وبالتالي، أساليب عمل أكثر استهدافاً.

– بات متوقعاً،استمرار تهديدات الأمن الدولي  والتي من شأنها تعتبرأيضاُ تهديداُ لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – وإن لم يكن بنفس الدرجة. وعليه، إن السياسة الأمنية الأوروبية المشتركة يجب أن تجد استجابة، ويجب حماية القرارات ذات الصلة التي يتخذها الاتحاد الأوروبي في مجالات السياسة الخارجية والأمنية والدفاعية من خلال تقييمات موثوقة للحالة تم إنشاؤها على أساس المعلومات الاستخبارية التي تم جمعها.

– إن التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي  يكون مرتبط بشكل كبير بتعزيز العلاقات السياسية المتبادلة وتجاوز الخلافات السياسية في سبيل تحقيق الأمن الأوروبي المشترك. بالتالي، فإن من المفترض على دول الاتحاد الأوروبي توحيد أنظمتها القانونية المتعلقة بالأمن والاستخبارات من أجل مهمة ونشاط أجهزة الأمن الأوروبية من تكثيف تعاونها وتنسيقها في مواجهة المخاطر الأمنية داخل اوروبا.

– هناك شرط أساسي للتعاون الوثيق والفعال بين الدول الأعضاء وهو زيادة الدعم الوطني لهياكل استخبارات الاتحاد الأوروبي بالموارد المالية والتقنية، استناداً إلى المعايير الوطنية وتوظيف خبراء تكنولوجيا المعلومات المؤهلين من الدول الأعضاء، سيكون من المهم الاستفادة من الابتكارات في تكنولوجيا المعلومات .

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=83920

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش
‘They’d have made me a spy’: China uses LinkedIn to steal state secrets
https://bit.ly/3B0GtXG

Ukraine War Puts Spy Satellites for Hire in the Spotlight
https://on.wsj.com/3BnUjF2

Assassinations Of Russia-Installed Officials On the Rise in Occupied Ukraine
https://bit.ly/3D9PO2k

Ukraine’s security service hunts the spies selling information to Russia
https://cnn.it/3Bl7HcW

“مايكروسوفت”: روسيا تتجسس إلكترونيا على 42 من حلفاء أوكرانيا
https://bit.ly/3B1N8Bb

حرب الجواسيس داخل الحرب الروسية الأوكرانية
https://bbc.in/3cVYdeV

**

ألمانيا ـ إدانة باحث روسي بتهمة التجسس والمدان ينفي “العمالة”
https://bitly.is/3qrU8SQ

اتهام ضابط احتياط ألماني بالتجسس لصالح روسيا
https://bit.ly/3RBwFus

Half of Russian spies in Europe expelled since Ukraine invasion, says MI6 chief
https://bit.ly/3U0ctUD

Russia-Ukraine updates: Russia spied on Ukrainians training in Germany, report says
https://bit.ly/3RAN3vc

فرنسا وألمانيا تعلنان طرد عشرات الدبلوماسيين الروس في خطوة تأتي في سياق نهج أوروبي
https://bit.ly/3QyTbTp

Federal Office for the Protection of the Constitution
https://bit.ly/3RAn2w9

**

A European Intelligence Service?: Potentials and Limits of Intelligence Cooperation at EU Level
https://bit.ly/3qERNE5

EU ISS – European Union Institute for Security Studies
https://bit.ly/3RXoxo0

The European Union Military Staff (EUMS)
https://bit.ly/3QLvG9R

Future Shocks 2022: Consolidating EU internal security
https://bit.ly/3eEDVHd

الاستخبارات الأوروبية تريد إنشاء شبكة لتبادل المعلومات في حربها ضد الإرهاب
https://bit.ly/3xoqyBG

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...