ملف النازيون الجدد و المقاتلون الأجانب في أوكرانيا، من هم ؟

أبريل 10, 2022 | أمن دولي, الجهاديون, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الإطلاع على ملفات المركز المشفرة جميعا بإشتراك شهري قدره 30 دولار بارسالك رسالة
بريدية على ايميل المركز التالي
info@europarabct.com
مع التقدير

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

إعداد: وحدة الدراسات والتقارير

يمكنكم الأطلاع على الملف نسخة   pdf على الرابط التالي ..ملف النازيون الجدد و المقاتلون الأجانب في أوكرانيا، من هم ؟

 

ملف النازيون الجدد و المقاتلون الأجانب في أوكرانيا، من هم؟

 

النازيون الجدد والأزمة الأوكرانية ـ تنامي عمليات التجنيد والإستقطاب

أصبحت أوكرانيا نقطة جذب للمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء العالم، والعديد منهم مرتبط بالمنظمات اليمينية المتطرفة. وتحاول المنظمات اليمينية المتطرفة في أوروبا للاتفاق على موقف بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا فهناك من  ينحاز إلى جانب روسيا، ويظهر البعض الآخر تضامنه مع أوكرانيا. وعلى شبكات التواصل الاجتماعي اليمينية المتطرفة هناك تنامي لعمليات التجنيد والاستقطاب لدفع المقاتلين للسفر إلى أوكرانيا للانضمام إلى الحرب، وربما بالتحالف مع كتيبة “آزوف”.

النازيون الجدد يقاتلون في أوكرانيا 

النازيون الجدد: هي حركة متطرفة عنصرية سياسية ايديولوجية توصف بالنازية وتسمى أيضا بالفاشية الجديدة التي نشطت في الدول التي ينتمي غالبية سكانها من البشرة البيضاء في العالم وخاصة في أوروبا وتعرف هذه الحركة انها تتبع أهداف ومبادئ الحركة النازية .

نشر قادة الميليشيات اليمينية المتطرفة في فرنسا وفنلندا وأوكرانيا إعلانات تحث أنصارهم على المشاركة في القتال للدفاع عن أوكرانيا وفقاً لـ”The New York Times” في 25 فبراير 2022. فعلى سبيل المثال ذكرت السلطات الألمانية وفقا لـ”اندبندنت عربية” في 28 مارس 2022 أن (27)  شخصاً فقط سافروا إلى أوكرانيا أو خططوا للقيام بذلك، من بين (33300) متطرف يميني يقدر وجودهم في ألمانيا، (13000) منهم يميلون إلى العنف، وتقول السلطات إنه لا يوجد دليل على أن أي شخص من هؤلاء شارك في أي معارك.

أعلن مكتب الرئيس الأوكراني وفقا لـ”DW” في 12 مارس 2022 عن إطلاق موقع على شبكة الإنترنت لتوجيه الرعايا الأجانب خلال عملية التقدم للانضمام إلى فيلق الدفاع الدولي الأوكراني، وهو الموقع الذي يوفر إرشادات خطوة بخطوة حول كيفية الانضمام للفيلق. وتشير التقديرات إلى حوالي (20) ألف شخص غالبيتهم قدموا من أوروبا وأمريكا الشمالية. وهناك (500) من بيلاروسيا.المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التهديدات والمخاطر، بقلم حازم سعيد

يرى “ريكاويك” الذي أجرى أبحاثاً موسعة حول المقاتلين الغربيين المتطرفين في أوكرانيا: “كييف ليس لديها (20) مليون ضابط في انتظار قدوم هؤلاء المتطوعين. لكن هناك عملية لدمجهم في الجبهة، وأعتقد أن العملية ستستمر حتى بعد وصولهم إلى الجبهة. إذ سيتم مراقبتهم نوعًا ما على الأرض، لأن آخر شيء تحتاجه أوكرانيا هو أن يسبب لها الأجانب أي نوع من المتاعب”. وينبع هذا القلق من تاريخ وتجارب أوكرانيا الحديثة. ذلك وأن وجود مقاتلين أجانب في أوكرانيا – بمن فيهم أولئك الذين لديهم خلفيات متطرفة – ليس بالأمر الجديد. فمنذ عام 2014، يُعتقد أن أكثر من (17) ألف مقاتل من أكثر من (50) دولة قد قاتلوا على الجانبين الروسي والأوكراني في حرب إقليم “دونباس|”.

مواقف أوروبية من المشاركة بالحرب في أوكرانيا-النازيون الجدد

دعت (7) دول ـ مجموعة “فاندوم” ـ في الاتحاد الأوروبي وهم فرنسا وهولندا ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ولوكسمبورغ وبلجيكا،وفقا لـ”يورونيوز” في 29 مارس 2022، مواطنيها إلى الامتناع عن الانخراط كمتطوّعين لمساندة الأوكرانيين في القتال ضد الروس، وفي إعلان صدر عن وزراء العدل في هذه الدول أكدت وزارة العدل البلجيكية أن وزراء الدول السبع “أثبطوا بالإجماع عزيمة الأوروبيين على الانضمام” إلى صفوف المقاتلين المتطوّعين. وصرّح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إثر اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل “بالطبع نثبط عزيمة الأشخاص على التوجه إلى ساحة الحرب”. المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ النشأة، القيادات، الأيدلوجيا والمخاطر الأمنية. بقلم حازم سعيد

حذرت وزارة العدل الألمانية بحسب “الشرق الأوسط” في 17 مارس 2022 من المشاركة في الحرب بأوكرانيا على مسؤوليتهم الخاصة وأن من يسافر إلى أوكرانيا على مسؤوليته الخاصة ويشارك في أعمال قتال هناك، فإنه يتصرف حينئذ بشكل غير شرعي. ومن ينضم لقوات أجنبية بصفته مواطناً ألمانياً ويكون مرتبطاً بسلسلة أوامر، فإنه في وضع قتال بموجب القانون الدولي وأن ذلك يعد شرعياً فيما يتعلق بالمشاركة في حرب «بشرط ألا يرتكبوا جرائم حرب هنا

منعت وزارة الدفاع البريطانية وفقا لـ”الحرة” في 11 مارس2022  جميع أفراد الخدمة من السفر إلى أوكرانيا “حتى إشعار آخر”، وحذرت من أنهم سيواجهون المحاكمة إذا فعلوا ذلك. كماأعلن رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” إن الجنود البريطانيين الذين يسافرون إلى أوكرانيا للقتال، يجب أن “يتوقعوا محاكمة عسكرية” لدى عودتهم، مضيفا أنه يجب على المدنيين أيضا تجنب الذهاب إلى هناك للقتال. بينما تتناقض تلك التصريحات بشكل ملحوظ مع تصريحات “ليز تراس” وزيرة الخارجية، إنها ستدعم ذهاب البريطانيين إلى أوكرانيا للمشاركة في القتال ضد الروس”.

أشهر كتائب اليمين المتطرف في أوكرانيا – النازيون الجدد

“القطاع الأيمن”: نشأت حركة “القطاع الأيمن” عام 2013 وتحمل الحركة أفكاراً مُحافظة مُتطرّفة  ،وشاركت في الاحتجاجات والاشتباكات ضد شرطة مكافحة الشغب، وانخرط بعضها في العملية السياسية ضمت عددا من المتطرفين القوميين وأنصار اليمين المتطرف، وحسب التقديرات بلغ عدد أنصارها في عام 2014 نحو (10) آلاف مقاتل. وأصبحت دعامة أساسية في القتال ضد الانفصاليين المدعومين من روسيا، لم يستطع جناحها السياسي الحصول على مقعد بالانتخابات الأوكرانية البرلمانية عام. قدمت الحكومة الأوكرانية الدعم والاعتراف علنا ورسميا بالحركة كمقاتلين. ساهمت  “كتيبة المتطوعين” التابعة للقطاع الأيمن، بدور في غاية الأهمية ضد الانفصاليين المدعومين من روسيا بالشرق .

“كتيبة آزوف “: يبلغ قوامها حوالي (2000 إلى 3000 ) عضو ابحسب “France24” في 25 مارس 2022 وسميت على اسم بحر “آزوف”. تسمى الآن “فوج آزوف” ويتمركز الفوج حاليًا في مدينة “ماريوبول” الساحلية الجنوبية. أنشأها نشطاء من اليمين المتطرف في عام 2014 ، لأول مرة ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا ومنذ ذلك الحين تم دمجها في الحرس الوطني تحت قيادة وزارة الداخلية. من بين مؤسسيها “أندريه بيلتسكي”، وهو عضو سابق في منظمة باتريوت أوكرانيا شبه العسكرية.نظرًا لأن معظمهم من المتطوعين في البداية ، كان أعضاء الكتيبة يرتدون شارات ، مثل ما يسمى بـ “Wolfsangel” (خطاف الذئب) ، والتي تذكرنا بالرموز التي تستخدمها وحدات “SS” في ألمانيا النازية. ساهمت ” آزوف” باستعادة “ماريوبول” من الانفصاليين المدعومين من روسيا في عام 2014. المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التداعيات المحتملة على الأمن الأوروبي. بقلم بسمة فايد

**

الأزمة الأوكرانية – المقاتلون الشيشان، الأدوار والمخاوف

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأ الحديث عن الزج بالمقاتلين الأجانب في الصفوف الأمامية لجبهة القتال سواء في صفوف القوات الروسية أو الأوكرانية.  وكانت أوكرانيا السباقة للإعلان عن تجنيد مقاتلين أجانب في صفوف الجيش. وقام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتوجيه دعوة عابرة للحدود والقارات للدفاع على أوكرانيا والوقوف في وجه “الغازي” الروسي. المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ النشأة، القيادات، الأيدلوجيا والمخاطر الأمنية. بقلم حازم سعيد

تركز الحديث الإعلامي والبحث الاستخباراتي منذ البداية عن مقاتلين ملتحقين من اليمين المتطرف.  فيما تم إيلاء قدر أقل من الاهتمام لمشاركة الجهات الفاعلة التي تعتبر غريبة مسبقاً عن النزاع. من بينهم مقاتلون من الشيشان يتم تجنيدهم الآن على كلا الجانبين. تحاول هذه الدراسة التطرق لهم من حيث الأدوار المزدوجة والمخاوف من توظيفهم.

المقاتلون الشيشان إلى جانب روسيا

بمجرد إعلان روسيا عن انطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا ، سارع القائد الشيشاني “رمضان قديروف” ، حليف بوتين الأساسي في المنطقة، إلى إرسال قوات خاصة إلى أوكرانيا ،  ولم يكف الرئيس الشيشاني عن الحديث عن إنجازات رجاله كما حدث حينما أعلن  في 3 مارس 2022 عن احتلال قواته قاعدة عسكرية كبرى كانت تابعة لـ”قوميين متطرفين أوكرانيين”. وفي 13 مارس 2022، أعلن قديروف أنه على بعد كيلومترات قليلة من كييف، وفي اليوم التالي نشر فيديو عبر حسابه بالعربية على تويتر يزعم أنه في قبو داخل كييف حيث يخطط مع قواته للسيطرة على العاصمة.

ولا يعرف عدد المقاتلين الشيشان الذين تم نشرهم في أوكرانيا على وجه اليقين، لكن بعض التقارير الصحفية تحدثت عن عشرة آلاف مقاتل وفقاً لـ “BBC”  في 5 مارس 2022. بينما أكد قديروف في 17 مارس 2022 أن ألف متطوع شيشاني في طريقهم للانخراط في صفوف القوات الروسية التي غزت أوكرانيا.

وفي حين أن عدد القوات الشيشانية غير واضح، فمن المتوقع أن تستخدم موسكو القوات الشيشانية في قتال الشوارع المُحتمل أن يصاحب الاستيلاء على كييف أو غيرها من المدن. حيث تقول تقارير إن القوات الشيشانية تخوض معارك شرسة في مدن الساحل الأوكراني الاستراتيجية، إذ نجحت القوات الروسية بمعاونة قوات قديروف في الاستيلاء على ميناء ماريوبول يوم 18 مارس 2022، كما أعلنت وزارع الدفاع الأوكرانية.  أزمة أوكرانيا ـ التقدم العسكري على الأرض يفرض أجندة التفاوض. بقلم الدكتور خالد ممدوح العزي

وتثير مشاركة الشيشانيين في الحرب في أوكرانيا تساؤلات بشأن السبب الذي دعا بوتين لزجهم في الغزو الروسي في ظل امتلاكه لترسانة عسكرية؟. وفي تقرير نشرته مجلة “فورن بوليسي” الأميركية في 26 فبراير2022 يتناول أسباب نشر قوات شيشانية في أوكرانيا، ذكرت الصحيفة أن موسكو تحاول “إرهاب” كييف بصور الجنود الشيشان المنتشرين على أراضيها. ويؤكد التقرير أن “روسيا تستغل الصور النمطية للوحشية الشيشانية لاستخدامها كسلاح نفسي ضد الأوكرانيين وإجبار كييف على الاستسلام.

رأت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في 18 مارس 2022، أن “قديروف وبوتين يتبادلان المنافع عبر نشر القوات الشيشانية في أوكرانيا. وأوضحت أنه من خلال دعمه لبوتين، يقدم قديروف رسالة للداخل الشيشاني ومعارضيه على أنه متحالف بعمق مع الدولة الروسية، لتذكيرهم بأنه يمتلك القوة القتالية لردعهم.

من جهة أخرى، فإن (85%) من ميزانية الجمهورية الشيشانية تأتي من الحكومة الروسية. وقد أدى  شبه الاعتماد هذا على الكرملين للحصول على المال في المقابل إلى تأمين السلام إلى حد كبير في الشيشان. في المقابل ، لكي يحصل قاديروف على بعض الامتثال من بوتين ، كان عليه أن يثبت ولائه باستمرار من خلال تحقيق المهام التي تم تكليفه بتنفيذها بنجاح، وفقاً لـ” المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية”.

كتائب شيشانية تقاتل القوات الروسية

لم يقتصر الحضور الشيشاني في الحرب الأوكرانية على قاديروف ورجال جيشه الموالين لموسكو، ففي جانب آخر من المشهد، ظهر مقاتلون شيشانيون آخرون في أوكرانيا، لم يسامحوا قاديروف على دعمه موسكو في 1999-2000 وعلى سحق مطالبهم بالاستقلال عن روسيا. فوجدوا في الحرب الدائرة على أراضي أوكرانيا فرصة للقتال ضد روسيا التي يعتبرونها عدوهم الأول.

بعد يومين من الغزو الروسي، سارع القائد الشيشاني المعادي لروسيا، أحمد زكاييف – والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة الشيشان إشكيريا ، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة في المنفى لعدة سنوات-  لدعوة المقاتلين الشيشان من جميع أنحاء أوروبا للذهاب للقتال من أجل أوكرانيا وصد عدوان روسيا. المقاتلون الأجانب فى مخيمات وسجون سوريا والعراق.. المخاطر والمعالجات

على الجانب الأوكراني، يمكن حالياً العثور على كتيبتين مكونتين إلى حد كبير من قدامى المحاربين في الحرب الشيشانية. وكلاهما نشط منذ عام 2014. فيما يدور الحديث عن ما بين (300 إلى 500) شيشاني يقاتلون إلى جانب الأوكرانيين، و من الصعب التحقق من الأرقام الحالي، لحسب موقع ” nationalia ” بتاريخ 10 مارس 2022. وهاتان الكتيبتان هما:

  •  كتيبة “الشيخ منصور”

سميت الكتيبة بهذا الاسم نسبة إلى الإمام منصور الشيشاني، الذي قاد المقاومة ضد القوات الروسية في القوقاز أواخر القرن الثامن عشر مدة تسع سنوات، قبل أن يُؤسر ويُقتل في السجن.

وتضم الكتيبة مقاتلين شيشانيين مسلمين معارضين لروسيا كانوا قد تفرقوا إثر نجاح روسيا في إسقاط جمهورية الشيشان وضمها إلى أراضيها. سافر بعضهم إلى سوريا لقتال القوات الروسية هناك، ثم قرروا الانضواء في كتيبة تابعة للجيش الأوكراني لمحاربة الانفصاليين شرقي أوكرانيا عام 2014. وبرز اسم الكتيبة في الحرب الأخيرة بعد نشر مقطع فيديو لأفرادها وهم يقاتلون القوات الروسية على حدود العاصمة الأوكرانية، وهم يكبّرون ويهلّلون.

قدمت هذه الكتيبة الإسلامية تطوراً مفاجئاً في العلاقة بين الجماعات اليمينية المتطرفة والإسلاموفوبيا ، إذ أقامت كتيبة الشيخ منصور تحالفاً غير متوقع مع ” القطاع الأيمن” Right Sector ، وهي حركة شبه عسكرية أوكرانية يمينية متطرفة.   كما تقاتل أيضاً إلى جانب كتيبة آزوف ، وهي قوة موالية لكييف تتبي وجهات نظر النازيين الجدد.  فبينما في  أماكن أخرى في أوروبا  يشكل الإسلاميين والنازيين أعداء طبيعيين ، لكن في الحالة الأوكرانية ولد الكراهية المشتركة لروسيا تحالفه بينهم.

يقول قائد الكتيبة “مسلم تشيبرلوف” في حوار سابق مع موقع “VICE” الأمريكي : “لدينا علاقة جيدة للغاية مع كتائب المتطوعين الأوكرانية، ، نحن نقاتل معاً على الجبهة، ونتشارك في العديد من الصداقات، ولا نجادل أبداً حول العرق أو الدين”.

  •  كتيبة “جوهر دوداييف”

نسبة إلى اسم أول رئيس للشيشان، والذي اغتيل عام 1994. أسّس الكتيبة القائد العسكري الشيشاني “عيسى موناييف”، الذي قاتل الروس أثناء حرب الشيشان الثانية عام 1999، وبعد اندلاع القتال شرقي أوكرانيا، شكل موناييف الكتيبة من مئات المتطوعين تحت قيادته، لكنه قُتل خلال إحدى المعارك عام 2015. ويقود الكتيبة منذ ذلك الوقت “آدم عثماييف”، وهو أوكراني من أصول شيشانية.

تشارك الكتيبة حاليا في القتال ضد القوات الروسية. في 27 فبراير، تعهّد زعيم كتيبة جوهر دوداييف آدم عثماييف القتال إلى جانب أوكرانيا ،  وقال عثماييف ، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي ، في إشارة إلى جنود قديروف: “أعزائي الأوكرانيين ، من فضلكم لا تنظروا إلى هؤلاء الناس على أنهم شيشان”. “إنهم خونة .. دمى في يد روسيا… الشيشان الحقيقيون يقفون معكم، ينزفون معكم ، كما فعلوا في السنوات الثماني الماضية”.

**

“النازيون الجدد” خريطة الإنتشار في ألمانيا 

أثار غزو القوات الروسية لأوكرانيا القلق والإرتباك في صفوف اليمين المتطرف والنازيين الجدد في ألمانيا، بين ما ينبغي عليهم من دعم الرئيس الروسي، أو تأييد القوميين من اليمين المتطرف الذين يقاتلون في الجانب الأوكراني. ويُعتبر النازيون الجدد في أوكرانيا نسخة مكررة لأولئك في أوروبا وأميركا ودول غربية أخرى، الذين يأخذون أشكالاً مختلفة في طريقة عملهم ومواقفهم، فيبتعدون عن الخطاب والمظاهر المتطرفة كلما اقتربت، ويعتمدون علي نشروا الكراهية والترويج للعنف وإلغاء الديمقراطية وإعادة النازية من جديد. ويمثل النازيون الجدد عشرات المجموعات اليمينية المتطرفة، التي تم حظرها في العقود الماضية في ألمانيا.

 من هم “النازيون الجدد”

مصطلح أُطلق على الأشخاص التابعين للاشتراكية الوطنية التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى في ألمانيا، ويمكن تعريفها بأنها حزب أو حركة أو جماعة متطرفة تملك الكثير من الأفكار المستبدة والمماثلة والمرتبطة بشكل مباشر بأفكار وممارسات وأفعال الحزب النازي- الذي يُعرف باسم الحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني-  وهي من الجماعات اليمينية المتطرفة، والتي تحمل أفكاراً معادية للسامية وتعادي أيضاً الديمقراطية وتعادي الشيوعية. وجدير بالقول إنَّ الحزب النازي بشكل عام تمّ تأسيسه بعد الحرب العالمية الأولى وتحديداً بعد هزيمة ألمانيا في الحرب، وبدأت شعبيته بالانتشار في عشرينيات القرن العشرين. النازيون الجدد والأزمة الأوكرانية ـ تنامي عمليات التجنيد والإستقطاب

مجموعات نازيين جدد محظورة في ألمانيا

– لواء العاصفة 44 (Sturmbrigade 44) تُعرف هذه المجموعة أيضاً باسم “سرية الذئاب”، تأسست في عام 2016. وظهر أعضاؤها باللباس العسكري النازي. والرقم (4)  يرمز إلى الحرف الرابع من الأبجدية الألمانية (D)، لذا فإن الرقم (44) أي (DD) وهي اختصار لـ”Division Dirlewanger”، بمعنى “وحدة ديرليفانغر”، وهي وحدة خاصة في الجيش النازي كانت تمارس التعذيب ضد الأطفال وتقتل الناس خلال الحرب العالمية الثانية، و تم حظرها في ديسمبر2020. وخلال مداهمات رصدت الشرطة أسلحة وشارات نازية وصلبانا معقوفة، من يحارب القيم الأساسية لمجتمعنا الحر، يحصل على رد الفعل الحازم من دولة القانون، كما أعلن وزير الداخلية هورست زيهوفر. وفي حالة هذا النوع من الحظر؛ يتم حل المنظمة ومصادرة ثروتها ولا يمكن استخدام شاراتها. كما لا يحق تأسيس مجموعة محلها.

– نسر الشمال (Nordadler): تم حظرها في يونيو 2020 ونفذت الشرطة مداهمات في عديد من الولايات الألمانية. وحسب معطيات النيابة العامة خططت المجموعة لتنفيذ اعتداءات وحاولت الحصول عل أسلحة وذخيرة ومتفجرات. كما أنها أدرجت قائمة من أسماء سياسيين يجب تقديمهم للمحاسبة في حالة انهيار الدولة، وتروج مجموعة نسر الشمال لمعاداة السامية وأشاد أتباعها في الشبكة بالاعتداء الإرهابي الذي وقع في مدينة هاله،  وتروج لمعاداة السامية وأشاد أتباعها في الشبكة بالاعتداء الإرهابي الذي وقع في مدينة هاله، عندما حاول شاب مسلح خلال أهم عيد لليهود “يوم كيبور” (عيد الغفران) اقتحام كنيس يهودي في تلك المدينة.

– مواطنو الرايخ (Reichsbürger): حركة مواطني الرايخ تنكر وجود جمهورية ألمانيا الاتحادية وتنفي سلطة الحكومة الألمانية، وتعتقد المجموعة أن الإمبراطورية الألمانية، بما في ذلك المناطق التي كانت تتبعها قبل الحرب العالمية الثانية ماتزال قائمة، والأفكار التي يروج لها مواطنو الرايخ تختلط فيها الأيدولوجية اليمينية المتطرفة بنظريات المؤامرة، ومنذ 2016 تخضع الحركة لمراقبة شرطة حماية الدستور؛ وذلك بسبب أنشطة منافية للدستور.

– كومبات 18 (Combat 18): تأسست في 1992 في بريطانيا، وظهرت لها فروع في ألمانيا والولايات المتحدة وكندا وبلدان أخرى. وكلمة “كومبات” كلمة إنجليزية ولها معان عديدة منها “قتال أو اشتباك”. أما رقم (18) فيشير إلى الحرف الأول والحرف الثامن في الأبجدية ـ A  و H، وهما الحرفان الأولان لاسم أدولف هتلر، وفي ألمانيا عملت المجموعة على نشر موسيقى يمينية متطرفة ونظمت مهرجانات نازية، وتم حظر هذه المجموعة في يناير 2020.

– عصابة الذئاب البيضاء الإرهابية (Weisse Wölfe Terrorcrew): هذه المجموعة عرضت نفسها لأول مرة عبر الشبكة العنكبوتية في 2011 ، وكانت ناشطة في عشر ولايات ألمانية. وتفيد وزارة الداخلية بأنها متسمة باستعداد كبير لممارسة العنف ضد المعارضين السياسيين والأشخاص من أصول أجنبية وممثلي الدولة، وهدف هذه المجموعة هو القضاء على الديمقراطية وإيجاد “مجموعة شعبية” حسب النموذج النازي. وتنشر المجموعة في نشاطها “إيديولوجية معادية للأجانب ومحتقرة للبشر، وتقوم بالتحريض اليميني المتطرف ولا تتورع عن القيام بأعمال عنف”، كما قال وزير الداخلية السابق توماس دي ميزيير، وتم حظر المجموعة في 2016.

– الترميديا (Altermedia): من خلال الحظر المفروض على مجموعة “ألترميديا دويتشلاند” (إعلام ألمانيا القديم) في عام 2016، تكون السلطات الألمانية قد قامت للمرة الأولى بتصنيف الواقفين على تشغيل موقع إلكتروني كمجموعة يمينية متطرفة. وهذا الموقع في الانترنت روج لمضامين عنصرية ومعادية للأجانب واليهود والمثليين والمسلمين. وهذه المنصة لها جوانب ذات صلة بالنازية، وهي موجهة ضد النظام الدستوري في البلاد.

– منظمة مساعدة السجناء السياسيين الوطنيين وذويهم (HNG): وكانت أكبر ناد نازي في ألمانيا عندما واجهت الحظر في عام 2011. والأعضاء الـ (600) تقريباً قدموا الدعم ليمينيين متطرفين معتقلين، وهدف المجموعة التي تأسست في 1979 هو تقوية اعتقاد السجناء في أفكارهم اليمينية المتطرفة وتحفيزهم في حربهم ضد النظام الديمقراطي. وتحت شعار “في الداخل والخارج أمام جبهة” حاول النادي تحت ستار الرعاية الخيرية لجناة معتقلين تقوية المشهد اليميني المتطرف.

نازيون جدد يدعمون أوكرانيا 

– حزب “الطريق الثالث اليميني المتطرف”:  له صلات بجماعات النازيين الجدد، وهو من بين الأحزاب اليمينية الأكثر وضوحاً في دعمها لأوكرانيا. الحزب تأسس في مدينة هايدلبرغ بجنوب غرب ألمانيا في سبتمبر عام 2013، ككيان منشق عن “الحزب القومي الديمقراطي الألماني” اليميني المتطرف، فيما يعود تأسيسه إلى كلاوس أرمشتروف، المسؤول السابق في الحزب القومي الديمقراطي الألماني، الذي اختلف مع أيديولوجيات الحزب. تصدر حزب “الطريق الثالث” عناوين الأخبار في أكتوبر عام 2021 عندما نظم أنصاره “دوريات”  منعتها الشرطة الألمانية لاحقاً – على الحدود المشتركة بين ألمانيا وبولندا لوقف تدفق المهاجرين. وقد رصد عدد من الباحثين في 4 ابريل 2022 تعليقات نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي حول احتمال توجه عناصر من حركات اليمين المتطرف إلى أوكرانيا للانضمام إلى الحرب خاصة في صفوف “كتيبة آزوف”. ومن الجدير بالذكر  أن عناصر من حزب “الطريق الثالث” تدربت مع عناصر من “كتيبة آزوف” شبه العسكرية الأوكرانية اليمينية المتطرفة المثيرة للجدل.

– حزب “البديل من أجل ألمانيا”: في الوقت الذي انضم فيه قادة الحزب على مستوى البلاد وابرزهم رئيس الحزب تينو تشروبالا إلى إدانة الغزو الروسي، كانت مواقف قادة الحزب على المستوى المحلي غامضة، وأفاد بيورن هوك، رئيس الحزب بولاية تورينجن الشرقية، إلى القول بأن الأوكرانيين باتوا “ضحية المواجهة الجيوسياسية العالمية بين الناتو وروسيا”. ومن الجدير بالذكرأن حزب “البديل من أجل ألمانيا” كان يدعم بوتين، وبالمقابل حافظ كبار قادته السياسيين على علاقتهم بالكرملين وحظوا بدعم روسي مثل العديد من الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في أوروبا. وتتماشى أفكار القاعدة الانتخابية القوية للحزب في شرق ألمانيا مع مواقف بوتين المعارضة لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي حيث يشكك أنصار الحزب في شرق البلاد في جدوى بقاء ألمانيا داخل التكتل الأوروبي، ويرى يوهانس كيس، المتخصص في الحركات اليمينية المتطرفة إن حزب “البديل من أجل ألمانيا” سيكون حريصاً على استغلال الحرب في أوكرانيا للتحريض ضد الحكومة الألمانية، مضيفاً “أعتقد إننا سنرى حزب البديل من أجل ألمانيا – عاجلاً أم آجلاً – وهو يحاول التقليل من أهمية الحرب بل وضرورة تجاوزها بمجرد انتقال جوهر القضية في ألمانيا إلى أمن الطاقة وأسعار الوقود”.

تدفق النازيون الجدد إلى أوكرانيا

تواجه الحركات اليمينية المتطرفة في ألمانيا انقساماً وتحدياً كبيراً في الخروج بموقف موحد حيال الغزو الروسي لأوكرانيا، بينما  اختارت بعض الحركات اليمينية المتطرفة الاصطفاف إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلنت حركات أخرى تضامنها مع “كتيبة آزوف” اليمينية المتطرفة في أوكرانيا.

وكانت قد أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 3 مارس 2022، أن لديها معلومات عن بعض النازيين الجدد الألمان الذين يقاتلون في أوكرانيا. و بحسب  يوهانس كيس، المتخصص في الحركات اليمينية المتطرفة في معهد Else Frenkel-Brunswick بجامعة لايبزيغ، إن الدافع الحقيقي وراء دعم النازيين الجدد في ألمانيا لأوكرانيا يرجع إلى الروابط بينهم وبين جماعات يمينية متطرفة في أوكرانيا … وفيما يتعلق بالمشهد الخاص بالنازيين الجدد، تضم هذه الدوائر شبكات أوروبية لها صلات بحركات في بولندا، فالأمر إذا لا ينحصر في كونه يرتبط بألمانيا أم أوكرانيا. ملف : اليمين المتطرف في أوروبا، مدى تأثيره على سياسة اللجوء والهجرة؟

موقف ألمانيا من النازيون الجدد

حظرت ألمانيا معظم جماعات النازيون الجدد في عام 2020 ، من أهمها جماعة يمينية متطرفة معروفة باسم “لواء العاصفة 44” أو “لواء الذئب”، واتهم وزير الداخلية زيهوفر هذه المجموعة بأنها تهدف إلى إعادة بناء الدولة النازية السابقة وإنها مجموعة تذكر بفصل من مجازر جماعية للنازية وإن حظر “لواء العاصفة 44” هدفه إرسال إشارة واضحة مفادها أن “أي جماعة تزرع الكراهية وتعمل على إعادة بناء الدولة النازية السابقة لا تنتمي إلى ألمانيا”. وكان هذه المرة الرابعة التي يعلن فيها زيهوفر عن جماعة يمينية متطرفة غير قانونية في عام 2020.اليمين المتطرف في المانيا ـ تنامي حجم المخاطر

**

الأزمة الأوكرانية – تجنيد المقاتلين السوريين، حقائق وأبعاد

فتحت الحرب الروسية الأوكرانية الباب على مصراعيه لانخراط الأجانب والمرتزقة في القتال إلى جانب طرفي الصراع، لا سيما أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رحب بهم وأنشأت أوكرانيا “فيلقاً دولياً” للأشخاص القادمين من الخارج.  كما لم يتردد الجانب الروسي في استنفارهم أيضاً. فقد بدأ وسطاء في العاصمة السورية دمشق ومناطق أخرى بالنشاط لتوقيع عقود مع شباب سوريين للقتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا، في المقابل يعمل وسطاء من المعارضة السورية في تركيا لتجنيد سوريين للقتال إلى جانب الجيش الأوكراني.

الزج بالسوريين في الأزمة الأوكرانية، لفت الانتباه الدولي إلى إحدى الحقائق المؤسفة الجديدة لسوريا: أي حرب تشارك فيها روسيا أو تركيا من المرجح أن تنطوي على استخدام “المرتزقة” السوريين كوقود للمدافع.  قاتل السوريون المؤيدون والمعارضون للنظام تحت العلمين التركي والروسي في ليبيا منذ أواخر عام 2019، بينما أرسلت فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا أعضاء للقتال في قره باغ – أذربيجان في أواخر عام 2020. ومع الغزو الروسي لأوكرانيا، تشير تقارير عن نية ومساعي الجيش الروسي لنشر السوريين مرة أخرى.  المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التداعيات المحتملة على الأمن الأوروبي. بقلم بسمة فايد.

تجنيد روسي لمقاتلين سوريين

دعم بوتين خطط السماح لمتطوعين – بما في ذلك أولئك القادمين من الخارج – بالقتال في أوكرانيا، وقال بوتين في اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 11 مارس 2022 إنه إذا أراد الناس من الشرق الأوسط القدوم إلى أوكرانيا من تلقاء أنفسهم، وليس من أجل المال، فيجب على روسيا أن تساعدهم في “الوصول إلى منطقة الصراع”.  وذكر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن أكثر من (16) ألف، معظمهم متطوعون من دول الشرق الأوسط، طلبوا المشاركة في الحرب، فيما أكّد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين إن وزير الدفاع الروسي لفت إلى أن “معظم الأشخاص الذين يرغبون وطلبوا القتال هم مواطنون من دول في الشرق الأوسط وسوريون”.

زعمت الاستخبارات الأوكرانية، في 13 مارس 2022، أن روسيا فتحت (14) مركزاً لتجنيد المرتزقة في سوريا (دمشق وحلب وحماة والرقة ودير الزور). وبعد تدريب قصير، سيتم نقل المرتزقة إلى روسيا عبر “قاعدة حميميم” الجوية بواسطة طائرتين من طراز تو-134 (ما يصل إلى 80 راكباً) وطائرة من طراز تو-154 (ما يصل إلى 180 راكباً) إلى قاعدة تشكالوفسكي الجوية في منطقة موسكو.

وبينما قالت رئاسة الأركان الأوكرانية أن روسيا جمعت نحو ألف مقاتل من الوحدات التي تعمل تحت إمرة نظام بشار الأسد في سوريا، من أجل القتال في أوكرانيا. كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن في 15 مارس 2022 أن روسيا أعدت قوائم بأكثر من (40) ألف مقاتل ينضوون ضمن قوات النظام السوري ومجموعات موالية لها ليكونوا على أهبة الاستعداد للقتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا.

وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” أن المجندين ينطوون في “الفرقة 25 المهام الخاصة” التي يقودها العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، والفيلق الخامس الذي أسسه الروس، ولواء القدس الفلسطيني، وهو مجموعة فلسطينية موالية للنظام السوري قاتلت خصوصاً في منطقة حلب في شمال البلاد..

وفي الوقت الذي أشارت فيه تقارير الى أن مقاتلي الدفاع الوطني والفيلق الخامس قد وقعوا بالفعل عقوداً، وسيتم دفع (300 إلى 600) دولار مقابل النشر، علمت “بي بي سي نيوز عربي” في 30 مارس 2022 أن بعض المقاتلين السوريين يتلقون نحو سبعة آلاف دولار أمريكي من أجل القتال في الخطوط الأمامية في الحرب الروسية على أوكرانيا.

عمليات نقل السوريين إلى روسيا امتدت للمرتزقة السوريين في ليبيا، حيث أفاد تقرير نشرته منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن بدء عمليات نقل مقاتلين سوريين من ليبيا إلى روسيا، وتتولى هذه العملية شركة “فاغنر” الأمنية المعروفة بـ “جيش بوتين السري”، وسبق وأن نقلت هذه الشركة مئات السوريين من مناطق سيطرة نظام الأسد، من أجل القتال في ليبيا إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر.

عدا عن عمليات التجنيد والحشد، تشير تقارير استخباراتية إلى بدأ وصول المقاتلين السورين بالفعل الى روسيا، حيث أكدت المخابرات العسكرية الأوكرانية رداً على أسئلة من رويترز في 20 مارس 2022، أن (150) “مرتزقاً” أرسلوا من قاعدة حميمين الجوية الروسية في سوريا إلى روسيا للمشاركة في عمليات عسكرية ضد أوكرانيا. وقالت أن اكثر من (30) مقاتلاً عادوا إلى حميمين من روسيا بعد اصابتهم في قتال مع المدافعين الاوكرانيين.

كما أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” عن دبلوماسي غربي في 30 ابريل 2022. وصول دفعة من المقاتلين السوريين المرتزقة إلى روسيا لتلقي التدريب العسكري قبل التوجه إلى أوكرانيا للمشاركة في الغزو الروسي، هذه الدفعة تضم ما لا يقل عن (300) جندي من فرقة في الجيش السوري عملت سابقاً مع القوات الروسية في سوريا.

بالمقابل، نفى مسؤول في النظام مزاعم جماعة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة الناشطة بأن مجموعة فاغنر وشركة شريكة لها في سوريا نقلتا متطوعين من بنغازي وليبيا إلى دمشق ثم روسيا. كما أكدت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد لونا الشبل لـ “بي بي سي عرب” إن النظام لا يدعم هذه الجهود.

في الواقع، توجد مراكز التجنيد الأربعة عشر هذه منذ سنوات عديدة وتُستخدم لتجنيد السوريين في الوحدات المدعومة من روسيا داخل سوريا وللانتشار في ليبيا. إن وجود هذه المراكز واستمرار السوريين في توقيع العقود فيها ليس دليلاً على أن روسيا تستعد لإرسال سوريين إلى أوكرانيا .

طبيعة المشاركة العسكرية للسوريين مع الجيش الروسي

يمكن القول إنه لا توجد حتى الآن أدلة مؤكدة تثبت أن أي مقاتلين سوريين يقاتلون في الخطوط الأمامية للقتال في أوكرانيا. قال الجنرال في مشاة البحرية الأمريكية فرانك ماكنزي، رئيس القيادة المركزية، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، أمام جلسة استماع لمجلس الشيوخ في 15 مارس 2022، أن عدد السوريين الذين يحاولون التوجه إلى أوكرانيا بدا وكأنه “ضئيل”. وقال “نعتقد أنه ربما تكون هناك مجموعات صغيرة و- صغيرة جداً – من سوريا تحاول شق طريقها إلى أوكرانيا.”

قد تكون الصعوبة اللوجستية لنقلهم إلى ساحة المعركة أحد أسباب ذلك بحسب خبراء عسكريين، ستحتاج موسكو أولاً إلى نقل المقاتلين من مناطق مختلفة داخل سوريا إلى قاعدتها الجوية العسكرية في “حميميم”، اللاذقية، وبعد ذلك سيتم نقل المقاتلين جوا إلى روسيا قبل نشرهم في أوكرانيا. عادة ما يتم استخدام هؤلاء المرتزقة كجنود مشاة، لذلك ستحتاج موسكو إلى نقل عدد كبير ليكون هناك تأثير عسكري كبير على ساحة المعركة.

لكن صعوبة نقل مئات المقاتلين ليست السبب الوحيد لقلة الانتشار. على الرغم من حجم عمليتها العسكرية في أوكرانيا، لا يزال لدى روسيا موارد هائلة لاستخدامها ضد جارتها ـ وربما تشكك موسكو في القيمة التي يمكن جنيها من استخدام السوريين في أوكرانيا.

بينما اعتمدت روسيا عادةً على المرتزقة السوريين في حرب بالوكالة كما هو الحال في ليبيا، تستخدم موسكو إلى حد كبير قواتها في أوكرانيا. هذا يعني أن روسيا ليست في حاجة ماسة إلى جنود على الأرض، بخلاف تعويض الضرر السياسي المحلي الذي لحق ببوتين من الخسائر الروسية. واستعانت موسكو بالفعل بقوات من الشيشان التي يحكمها رمضان قديروف الموالي لبوتين. الأزمة الأوكرانية – المقاتلون الشيشان، الأدوار والمخاوف

إضافة إلى ذلك، فإن المرتزقة السوريين ليسوا قوة من النخبة، إنهم يفتقرون إلى الانضباط، كما إنهم لا يعرفون التضاريس في أوكرانيا ولا يتحدثون اللغة الروسية للتنسيق السريع مع القوات الروسية. والأهم من ذلك، أن نشر المرتزقة الأجانب سيزيد من تلطيخ سمعة القوات الروسية وتعميق الصدع مع الغرب.

مقاتلين سوريين يقاتلون روسيا

تجري في سوريا أيضاً عملية تجنيد مقاتلين في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة فصائل مقاتلة ومجموعات جهادية معارضة للنظام السوري، للقتال الى جانب القوات الأوكرانية. وأفاد قيادي ومقاتلون لفرانس برس أن التجنيد يحصل خصوصا في صفوف فرق “السلطان مراد” و”سليمان شاه” و”الحمزة”، وجميعها أرسلت مئات المقاتلين إلى ليبيا وناغورني قره باخ.

وذكرت “سكاي نيوز العربية” عن مصادر إلى وجود أنشطة مشبوهة تجري وتسهيلات تُقدم للذهاب لأوكرانيا والقتال ضد روسيا. والمستهدفين بالتجنيد حسب المعلومات هم عناصر وصلوا إلى ليبيا من مقاتلي فصائل إرهابية قدمت من سوريا.

وقد اتهمت روسيا الولايات المتحدة بتدريب “إرهابيين” في قاعدة “التنف” في سورية، ممن ينتمون لـ “جيش مغاوير الثورة” من أجل إرسالهم إلى أوكرانيا عبر بولندا، للقتال ضد القوات الروسية.

كما نشرت منظمة “سوريون من أجل العدالة”، في 23 مارس 2022 تفاصيل جديدة حول مشاركة سوريين في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تؤكد قيام عدة فصائل أبرزها “فرقة السلطان مراد”، التي يقودها فهيم عيسى، بتسجيل أسماء مئات المقاتلين الراغبين بالقتال في أوكرانيا. وذكرت المنظمة في تقريرها نقلاً عن قيادي معارض ضمن مرتبات “الجيش الوطني” المدعوم من قبل تركيا. ، أكد تسجيل نحو (900) إلى ألف اسم من ذوي الخبرة القتالية العالية، مع الحديث عن الحاجة إلى نحو (1300) مقاتل حالياً، سيقسمون على مجموعات، كل دفعة منهم تضم (210) مقاتلين لنقلهم في وقت ما لاحقاٍ. ويجري الحديث عن معدل أجور يتراوح بين (1000و200) دولار للشهر الواحد، ضمن عقود مدتها ستة أشهر..

تبعاً لذلك، نقل التقرير عن المصدر ذاته أن كل ذلك دون الحصول على الموافقة التركية النهائية لبدء عمليات النقل، لا رحلات حالياً، ولا وقت محدد لنقل المقاتلين، إذ لا توجد لغاية الآن موافقة كلية أو رفض كلي من الجانب التركي، وأن الأمر لا يزال في طور المناقشات، في ظل الحديث عن نية دول أوروبية التكفل بمهمة نقل المقاتلين مع استمرار الإشراف التركي عليهم.  المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التهديدات والمخاطر، بقلم حازم سعيد

تجنيد المقاتلين السورين ,الدوافع والأسباب

ترغب روسيا بتجنيد السوريين لتوفر كل أسباب التعبئة، فمن جهة الخبرة القتالية العالية التي اكتسبها المقاتل نتيجة الحرب التي أنهت عقدها الأول والتي قضت تقريبًا على داعش ومقاومة المتمردين، فالمقاتل السوري “تمرّس على خوض الأعمال القتالية وفي مختلف الظروف، ومختلف صنوف الحرب وتأثيراتها”.

وثمة حسابات متعلقة بمحاولة روسيا انتهاج سياسة مشابهة لتلك التي انتهجتها أوكرانيا، أي دعم مشاركة المقاتلين الأجانب لقواتها في صد الاجتياح الروسي.

وإلى جانب ذلك، تشير تقديرات عسكرية إلى رغبة روسيا بتقليل الخسائر البشرية في صفوف قواتها، من خلال الاعتماد على “المرتزقة” لتنفيذ مهمات صعبة مع اقتراب المعارك من الدخول في مواجهات مباشرة أكثر (حرب شوارع).

من جهة أخرى، الحرب السورية تركت الاقتصاد في حالة يرثى لها، فأولئك المقاتلين الذين صقلوا مهاراتهم خلال حرب دامت إحدى عشر عاماً لا يمكنهم العثور على عمل في المنزل. بدلاً من ذلك، يختارون أن يصبحوا مرتزقة، يقاتلون من أجل دول أجنبية لكسب لقمة العيش.

أما الجانب الرسمي السوري، يشعر الأسد بفضل بوتين في بقائه في قصره آمنا حتى الآن، وفي المقابل يسعى لرد الجميل بتقديم شيك على بياض، لموسكو بنقل جيشه جوا إلى أوكرانيا.

بالمقابل، فإن دوافع المقاتلين السوريين الى جانب أوكرانيا، إلى جانب الارتزاق المادي، يلقي العديد من المعارضين السورين باللوم على روسيا في تدمير بلادهم، ويتوق المقاتلون السابقون والحاليون إلى العثور على ساحة معركة أخرى لمحاربة الروس. حتى إن كانت في ساحة جارتها أوكرانيا،

التقييم

توافد المقاتلين بهدف الانضمام إلى  المعسكر الروسي أو الأوكراني لاسيما من النازيين الجدد من الأوروبيين والغربيين المنادين بتفوّق البيض، قد يؤدي إلى تعقيد الأمور أكثر من تيسيرها. فنجد على سبيل المثال أن النازيين الجدد المؤيدين لأوكرانيا مدفوعون أساسًا بصلاتهم الوثيقة بالجماعات اليمينية المتطرفة في أوكرانيا.

العديد من الجماعات القومية النازية الجديدة واليمينية المتطرفة في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية قد أعربت عن تدفق الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، بما في ذلك من خلال السعي للانضمام إلى وحدات شبه عسكرية للقتال. وأثار ظهور المجموعات النازية الذين تطوعوا للقتال في  أوكرانيا ردود فعل متباينة بشدة من الحكومات الغربية والأوروبية لهؤلاء المقاتلين.

ومن المتوقع أن يكون للمقاتلين من النازيين الجدد دورا في حسم الصراع بأوكرانيا بشكل كبير، ولكن هناك أيضًا مخاطر كبيرة على الأمن الإقليمي والمحلي تتمثل في نسج شبكات دولية ونشر الإيديولوجية المتطرفة لهولاء المقاتلين واستقطاب عناصر تخدم أجندتهم في ميدان الحرب،  وانخراطهم في أعمال عنف عند العودة إلى أوطانهم لاكتسابهم الخبرة في القتال وحمل السلاح

**

تجد الحكومات والجيوش في كثير من الأحيان أنه من المناسب السماح لجماعات مسلحة غير نظامية بالقتال نيابة عن جيوشها وبالتالي خفض العدد الرسمي للخسائر بين جنودها النظاميين للمساعدة في الحفاظ على الدعم الشعبي لنزاع طويل الأمد. وفق سياسة “خصخصة الحروب”، و “الحرب بالوكالة” الذي يسود العالم حالياً. وبالنسبة للأزمة الأوكرانية، فإن الشيشان من كلا الجانبين هم المرشحون الرئيسيون لتنفيذ غارات خطيرة ومهام استطلاع خلف خطوط العدو ، وهي تكتيكات شحذت أثناء القتال مع روسيا.

تختبر الحرب في أوكرانيا انتماءات الشيشان المسلمين في روسيا وخارجها أيضاً. كما تهدد بفتح ملفات قديمة، أبرزها الحرب الروسية في القوقاز في التسعينيات.  فالحضور العسكري الشيشاني يعطي فرصة لنشوب حرب انتقامية في أوكرانيا بين فئتين من الشيشانيين المتخاصمين، يناصر بعضهم الرئيس قديروف فيما يعارضه الطرف الآخر، إذ يستغل الطرفان الأزمة الأوكرانية لتصفية الحسابات والأحقاد السياسية العالقة بينهما.

الحرب الانتقامية قد لا تقتصر على الشيشان المسلمين فيما بينهم، الوضع الراهن يفتح الباب أمام تشابك الحرب بين المسيحيين والمسلمين من أصول عرقية وقومية مختلفة وتوجهات دينية متنافسة، وقد يؤدي كل هذا قريباً إلى تأجيج العداوات الأيديولوجية والطائفية في أوكرانيا وروسيا والمنطقة.

**

يبقى وجود اليمين القومي المتطرف في أوكرانيا مقتصراً اليوم على تنظيمات محدودة، أبرزها حزبا “الجبهة الشعبية” و”الحزب الراديكالي” التابع لأوليه لياشكو، اللذان فشلا في الحصول على مقعد واحد بالبرلمان خلال انتخابات 2019. ولكن أثيرت مخاوف حول “كتيبة آزوف”، التي تندرج تحت الحرس الوطني الأوكراني، ويهيمن عليها متطرفون يمينيون ومتعاطفون مع النازيين الجدد.

ورغم انتشار الحديث على منصات التواصل حيال انضمام عناصر من النازيين الجدد الألمان إلى “كتيبة آزوف” لقتال الروس، إلا أنه لا يوجد دليل يؤكد هذا، ولا يبدو أن يكون هدف العملية العسكرية في أوكرانيا هو نزع السلاح النازيين الجدد واجتثاثهم من أوكرانيا التي باتت تهدد سلامة الأمن القومي الروسي.

**

تعد سوريا أكبر تجمع منفرد للمقاتلين الأجانب ذوي الخبرة التي يمكن لروسيا الاستفادة منها لتوليد قوة قتالية إضافية بسرعة نسبية.  وتضم المجموعة سوريين يخدمون حالياً إلى جانب الشركات العسكرية الخاصة الروسية مثل مجموعة فاغنر، أو في الميليشيات السورية المدعومة من روسيا.  ويشمل أيضاً السوريين ذوي الخبرة السابقة في مثل هذه الوحدات التي يمكن إعادة حشدها.

يبدو الآن احتمال انتشار سوري محتمل في أوكرانيا أكثر مما كان عليه في أول أسبوعين من الغزوـ مع تراجع تقدم القوات الروسية أمام المقاومة الأوكرانية. لكن من المهم توخي الحذر من طوفان – الشائعات المحيطة بالموضوع من قبل المعارضة السورية – والآن الأوكرانية.  فعظم التقارير عن التجنيد الروسي في سوريا تضمنت أنصاف حقائق، بينما يبدو أن بعض السوريين وقعوا عقوداً للقتال في أوكرانيا، لا يوجد ضمان بأن هؤلاء المقاتلين سيتم إرسالهم بالفعل إلى هناك.  وإذا تم إرسال السوريين فسيكون عدداً صغيراً نسبياً من الأفراد، ليست وحدات عسكرية كاملة؛ سيكون لهم تأثير ضئيل أو معدوم على ساحة المعركة وسيكونون قد استدرجوا حتى الموت.

بغض النظر عما يحدث في أوكرانيا، فإن الافتقار إلى الفرص المالية وعدم الاستقرار في الداخل يعني أن الشباب السوري أصبحوا سلعة للتصدير إلى مناطق الحرب العالمية، وهي سلعة ستستمر روسيا، من بين آخرين كتركيا واوكرانيا، في استغلالها.

من الأفضل أن يركز تحليل هذا الموضوع على تأثيره المحتمل داخل سوريا. كلما زاد عدد المقاتلين من وكلائها الأساسيين الذين ترسلهم روسيا، زادت مخاطر إضعاف موقعها داخل سوريا والتي يمكن أن تستغلها تركيا وداعش والجماعات المناهضة للأسد

رابط مختصر …..https://www.europarabct.com/?p=81155

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

1- حرب أوكرانيا تشد عصب المجموعات المتطرفة في كل أنحاء العالم
https://bit.ly/3NtFHYL

2- Far-right militias in Europe plan to confront Russian forces, a research group says.
https://nyti.ms/3iLQFdS

3- أوكرانيا تستقطبهم لمواجهة روسيا.. مقاتلون أجانب يتوافدون على الجبهة
https://bit.ly/37YuS0q

4- “النازيون الجدد”.. من هم القوميون الأوكرانيون الذين يتهمهم بوتين بالتطرف ويتعهد بالقضاء عليهم؟
https://bit.ly/3iHGW8m

5- Azov Regiment takes centre stage in Ukraine propaganda war
https://bit.ly/3IPsHsK

6- بريطانيا تحذر المتطوعين الذين يغادرونها للقتال في أوكرانيا وتتوعدهم
https://arbne.ws/3iHl3pZ

7- ألمانيا تحذر مواطنيها من المشاركة في الحرب الأوكرانية
https://bit.ly/3JNzJ2A

8- دول أوروبية تدعو مواطنيها للامتناع عن الانخراط كمتطوّعين في الحرب الأوكرانية
https://bit.ly/3Ntyfg6

**

1- Putin Turned to a Chechen Warlord to Intimidate Ukraine. It Hasn’t Worked
https://on.wsj.com/3r3oCva

2- Meet ‘Muslim’: The Chechen Commander Battling Russia With Some Unlikely Allies
https://bit.ly/3x4ZrvS

3- مع من يقاتل المسلمون الشيشان والتتار في أوكرانيا؟
https://bit.ly/3x4bERy

4- Russia Tries to Terrorize Ukraine With Images of Chechen Soldiers
https://bit.ly/35EwwDI

5- Why Putin Turned to Chechen Warlord Kadyrov to Intimidate
https://bit.ly/37h7XwV

6- رمضان قديروف: الصوفي والجندي المخلص لبوتين
https://bbc.in/3NK1NX4

7- We have only one enemy — this is Russia’: the Chechens taking up arms for Ukraine
https://bit.ly/3DNQite

8- Chechen ‘civil war’ unfolds in Ukraine
https://bit.ly/37fYpTc

**

1- اليمين المتطرف في العالم و”النازيون” في أوكرانيا
https://bit.ly/3j8z53U

2- مجموعات نازيين جدد محظورة في المانيا
https://bit.ly/3r5Jd23

3- “لواء العاصفة 44” – جماعة يمينية خطيرة تحظرها السلطات الألمانية
https://bit.ly/3NPnpkN

4- الغزو الروسي لأوكرانيا.. ارتباك اليمين المتطرف في ألمانيا
https://bit.ly/3NTr5BY

5-     A far-right battalion has a key role in Ukraine’s resistance. Its neo-Nazi history has been exploited by Putin
https://cnn.it/3LP6VYh

**

1- Some Syrian veterans ready for Ukraine fight, commanders say
https://reut.rs/35RfbYp

2- Syrian Mercenaries Deploy to Russia en Route to Ukrainian Battlefields
https://nyti.ms/3KfNTd7

3- تقارير عن عمليات تجنيد وتسجيل آلاف السوريين للقتال في أوكرانيا الى جانب الجيش الروسي
https://bit.ly/3rbk5GV

4- Russia not sending Syrians to Ukraine just yet, top US general says
https://bit.ly/3r9zTdk

5- أوكرانيا/سوريا: تفاصيل جديدة حول تجنيد ألف مقاتل من قبل فصائل معارضة
https://bit.ly/3xcQRLH

6- How hundreds of Syrian mercenaries hardened from years of civil war are rushing to fight with Russia for $1,000 a month
https://bit.ly/3r9P1HR

7- روسيا وأوكرانيا.. هل تتنافسان على جذب مرتزقة من ليبيا؟
https://bit.ly/3v0FQKM

8- روسيا وأوكرانيا: كم يتقاضى المقاتلون السوريون من موسكو؟
https://bbc.in/3x9L0qD

9- ?Will Syrian mercenaries make it to the Ukrainian battlefield
https://bit.ly/3ukB8IQ

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...