ملف الإرهاب والتطرف في بريطانيا، مابعد “البريكست”

أكتوبر 22, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات ـ المانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات والتقارير

ملف واقع الإرهاب والتطرف في بريطانيا مابعد “البريكست ”

يمكنكم تصفح الملف pdf على الرابط التالي .. ملف واقع الإرهاب والتطرف في بريطانيا

“الجهاديون” ـ  كيف أصبحت بريطانيا قاعدة الجماعات المتطرفة 

تُحدد السلطات البريطانية في مراجعة شاملةمن خلالها أولويات البلاد السياسية في فترة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وواجهت بريطانيا  تهديداً كبيراً لمواطنيها ومصالحها من المتشددين الإسلاميين أساساً وأيضا من اليمين المتطرف والفوضويين. مؤكدة على أنه هناك تهديداً أيضاً من غلاة المعارضين في أيرلندا الشمالية الذين يريدون زعزعةصرحت الحكومة استقرار اتفاق السلام في الإقليم البريطاني والذي تم توقيعه سنة 1998 . مُحذرة من أنّ سوء الإدارة والفوضى، وبخاصة في بعض دول أفريقيا والشرق الأوسط، سيفسحان مجالاً للجماعات المتطرفة مع زيادة احتمالية رعاية الدول للإرهاب واللجوء للحروب بالوكالة.

الجماعات المتطرفة في بريطانيا

تتهم الجماعات المتطرفة في بريطانيا اليهود والمسلمين بانها وراء جميع المشاكل التي  تواجه بريطانيا، لأن فلسفة كره الآخرين كان موجودًا دائمًا وليس شيئًا جديداً هذا ما صرحه المؤرخ البريطاني”Nicholas J Cull” . وفي مقابلة له مع وسائل الإعلام ، تحدث عن جذور التطرف في بريطانيا، قائلاً: “لا أعتقد أنّ هذه الأفكار ستختفي أبداً، فهي جزء من الاتجاهات السياسية المتطرفة التي تتجلى في أوقات الخوف العام. فالحرب العالمية الثانية لم تشجع العنصرية لأنها متجذرة في الشعب لقد كان مورداً لـ “هتلر” وغيره من القادة ما قبل الحرب، ولا يزال يعمل لصالح أولئك الذين يسعون إلى اختلاق الأعذار لأخطائهم. وان اليمين المتطرف يتغذى على الغضب ويخلق شعوراً بالانتماء وعندما يعيش الناس في راحة، يقل احتمال اهتمامهم بالتطرف”.

علاقة بريطانيا بالجماعات المتطرفة 

إنّ رفع السرية عن الوثائق الرسمية التي يعود تاريخها إلى زمن الإمبراطورية البريطانية يُلقي ضوءاً كبيراً على طبيعة علاقة لندن بالجماعات الإسلامية المتطرفة في العالم الإسلامي وتحديدا جماعة الإخوان المسلمين، وقد فحص الكاتب والصحفي البريطاني “مارك كورتيس” وثائق الاستخبارات ووزارة الخارجية هذه في كتاب نشره سنة 2010. وجاء الدافع الرئيسي لكتابه هذا من الخوف الذي شعر به بعد تفجيرات 7 يوليو 2005 في لندن التي خلفت 52 قتيلاً وأكثر من 700 جريح. وبموجب هذه السياسة، كانت لندن واحدة من المراكز الرائدة في العالم للجماعات المتطرفة في التسعينيات، حيث كانت بمثابة قاعدة للجماعات المتطرفة من خلال مكتبها التابع للجنة الاستشارية والإصلاح. ومركزاً لعملياته في أوروبا وجمع ملايين الجنيهات لتجنيد وتمويل الإرهابيين من أفغانستان إلى اليمن.

أهم الجماعات المتطرفة في بريطانيا

تُشير دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب أن أبرز الجماعات “الإسلاموية” المتطرفة في بريطانيا، هي:

ـــ جماعة أنصار الشريعة يتزعمها “مصطفى كمال مصطفى” الشهير بـ “أبو حمزة المصري”، الذي قدم من مصر إلى بريطانيا سنة 1979، والذي اتخذ مسجد “فينسبري بارك” منطلقاً لخطبه قبل طرده منه واعتقاله، حيث تم عزله  من منصبه كإمامٍ للمسجد في 4 فبراير 2003 ثم تم ترحيله الى الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بتحقيقات تورطه بالتطرف والإرهاب.

ـــ الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة مقرها الرئيسي جنوب مدينة مانشستر وهى فرع من فروع الحركة الإسلامية المتطرفة العالمية التي تستقي أفكارها من تنظيم القاعدة، وتضم “عبد الحكيم بلحاج” و”خالد الشريف” (حاربا مع القاعدة في أفغانستان) وغيرهما.

ـــ جماعة المهاجرين البريطانية  أسسها “عمر بكري”، سوري الأصل في أوائل التسعينات ودعا إلى تطبيق “الشريعة الإسلامية” في بريطانيا، وعقدت الجماعة اجتماعات منتظمة في شرق لندن وكانت تنظم المظاهرات من حين لآخر لمطالبة الحكومة بتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.

ـــ لجنة النصح والإصلاح  يتزعمها “خالد الفواز”، وتصفه أجهزة الأمن الأوروبية بأحد أهم ممثلي “بن لادن” في أوروبا، وكان يعاونه “عادل عبد المجيد” و”إبراهيم عبد الهادي” المحكوم عليهما في قضايا عنف إسلاموي.

ـــ مجموعة مسلمون ضد الحملات الصليبية هي جماعة تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية داخل المجتمع البريطاني، وهدفها البعيد المدى هو إقامة إمارة إسلامية في قلب أوروبا

جماعة الاخوان المسلمين كان “حسن البنا مؤسس” “الجمعية السرية لجماعة الإخوان المسلمين” في مصر سنة 1928. وقد قاده أب شاب متدين ومشارك جداً في الجمعيات الدينية المحافظة على هذا الخلق. وأعرب عن اقتناعه الراسخ بأنّ السبيل الوحيد لتحرير بلاده من البصمة الثقافية البريطانية (كانت مصر آنذاك تحت ولاية بريطانيا العظمى) هو تطوير الإسلام الاجتماعي. وهكذا فإن “عقيدة الإخوان” وُلدت في معارضة للنموذج الثقافي والمجتمعي الغربي والتي تدور حول “النهضة الإسلامية”، ضد قبضة العلمانية الغربية والتقليد الأعمى للنموذج الأوروبي.

كما كانت علاقات بريطانيا بـ “جماعة الإخوان المسلمين” في مصر قوي حيث  تبرعت هذه الاخيرة  بمبلغ 500 جنيه لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين – حسن البنا” – بعد وقت قصير من تأسيس الجماعة سنة 1928. وبحلول سنة 1941، أصبحت هذه الجماعة قوية لدرجة أنّ بريطانيا بدأت تقدم لها مساعدات مالية مقابل عدم مهاجمة مصالحها.

وترسم دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، أنّ جماعة الإخوان تمتلك 60 منظمة داخل بريطانيا، من بينها منظمات خيرية ومؤسسات فكرية، بل وقنوات تلفزيونية، ولازالت الجماعة تفتتح مقرات لها في المملكة المتحدة  كافتتاح “مكتب الجماعة” في حي كريكلوود شمالي لندن. ومن أبرز هذه المنظمات، “الرابطة الإسلامية” في بريطانيا التي أسسها “كمال الهلباوي” سنة  والذي خرج لاحقا من تنظيم الإخوان1997، وترأستها “رغدة التكريتي” ذات الأصول العراقية. هناك أيضاً الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية الذي أسسه “عصام يوسف” في التسعينيات يمتلك  11 فرعاً في بريطانيا و”مؤسسة قرطبة TCF” و”منظمة الإغاثة الإسلامية” في بريطانيا.

أبرز العمليات التي شهدتها بريطانيا خلال سنة 2020  و 2021

شهدت بريطانيا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المشتبه فيهم بالتطرف الإسلاموي وتمت دراستهم خلال الفترة بين آذار2019/2020… ملفات قرابة 1.5 ألف شخص بما يتجاوز 6% سنة  2019 وفقاً لـ تقرير “روسيا اليوم” في 26 نوفمبر 2020. وأبرز هذه  العمليات ما يلي:

ـــ طعن “سوديش أمان” 3 أشخاص بسكين في شارع للتسوق في منطقة سكنية جنوب لندن، “سوديش” بريطانى الجنسية يبلغ من العمر 20 عاماً في 2 فبراير 2020 وكان المذكور معروفاً لدى أجهزة الاستخبارات.

ـــ  طعن “خيري سعد الله” ثلاثة أشخاص في حديقة بمدينة “ريدينغ” غربي لندن في 21 يونيو 2020، وهو ليبي الأصل بريطاني الجنسية يبلغ من العمر 25 عاماً وكان متورطاً بعدد من قضايا الإرهاب.

 سياسات بريطانيا الجديدة 2021 في محاربة التطرف والارهاب

اعلن رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” في 16 آذار 2021 عن المراجعة المتكاملة للأمن والدفاع والتنمية والسياسة الخارجية التي طال انتظارها في المملكة المتحدة. حيث تمّت الإشارة إلى المراجعة أو الاستراتيجية البريطانية الجديدة باعتبارها التقييم الأكثر جذرية لمكانة المملكة في العالم منذ نهاية الحرب الباردة، وسط تطلعات كبيرة من شأنها أن تمنح مضموناً مهماً لمفهوم “بريطانيا العالمية”. انطلاقاً من مجموعة تهديدات تواجهها البلاد، بما في ذلك التشدد الإسلامي والتطرف اليميني المتزايدخاصة في أعقاب موجة الإرهاب التي شهدتها بريطانيا ودول أوروبا سنة 2017.

اهم السياسات الامنية البريطانية الجديدة في محاربة الارهاب والتطرف

دعا رئيس سابق في شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا إلى وجوب وضع قوانين جديدة في مواجهة المستوى “المثير للذعر والخطير” من التطرف في المملكة المتحدة. كما أشار “السير مارك رولي” و”لجنة مكافحة التطرف” Commission for Countering Extremism ، إلى أنّ جماعات الكراهية بأنواعها المختلفة تعمل في ظل الإفلات من العقاب، على استغلال فجوات ضمن التشريعات الراهنة، تفصل بين جرائم الكراهية والإرهاب. حيث تبين من خلال مراجعة نُشرت مؤخراً، أنّ هؤلاء المتطرفين امتلكوا القدرة والفرصة على تغذية روح الإرهاب وإثارة مشاعر الكراهية العنصرية والإفلات من أي إدانة ومحاكمة. وعليه هناك حاجة ملحة إلى تغيير عاجل بهدف سد “ثغرة قانونية خطيرة” ساهمت في بروز مجموعة متنامية من المتطرفين الذين يعمل الإرهابيون على تجنيد أفراد منهم. ويتضح هذا من خلال:

أولاً ـ قوانين وإجراءات جديدة لمحاربة الارهاب والتطرف (سياسات امنية بريطانية احادية واستثمارية)

ـــ قانون المنع”Prevent”  والذي يهدف إلى الحد من تورط الأفراد والمجموعات في الإرهاب، بالتوازي مع سياسات بريطانيا في مكافحة التطرف العنيف.

ـــ قانون الطوارئ وذلك من خلال تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومنع إطلاق سراحهم مبكراً، هذا القانون الجديد يلزم الارهابيين بقضاء عقوبتهم كاملة في سجون بريطانيا والتي تصل الى 14 عاماً.

ـــ توسيع صلاحيات الأجهزة الاستخباراتية بالإضافة الى محاربة التطرف على الإنترنت مثل تمجيد الجماعات المتطرفة عبر هذا الاخير ووسائل الإعلام، ونشر صور أو فيديوهات تتضمن محتوى متطرف يحرض على الكراهية والدخول إلى المواقع، المحظورة والتابعة للجماعات المتطرفة

ـــ اما فيما يخص قضية الاخوان المسلمين فقد شرعت بريطانيا بإجراءات أكثر حسماً فيما يتعلق بنشاطهم على أراضيها خلال الفترة المقبلة، والتي لطالما حظيت بدعم لندن، حيث ستدخل المملكة مرحلة جديدة من المواجهة في ظل الاستراتيجية الأوروبية الشاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

كما كشف رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” عن برنامج استثمار في القوات المسلحة يوصف بأنه الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة. والذي يتمثل في تمويل إضافي للأمور العسكرية بقيمة 16,5 مليار جنيه (22 مليار دولار) على مدى السنوات الأربع المقبلة. مُصرحاً: “أن الدعم المالي سيُعزّز مكانة بريطانيا باعتبارها الدولة الأكثر إنفاقاً على الدفاع في أوروبا والثانية في حلف شمال الأطلسي”. وستتركز ّ الزيادة في الاستثمارات العسكرية البريطانية على ” التكنلوجيا المتطورة”، وتشمل القدرات الإلكترونية والفضائية، إضافة إلى معالجة نقاط الضعف في الترسانة الدفاعية.

كما تعهد للأمين العالم لحلف الناتو، “”ينس ستولتنبيرغ”، ببقاء الإنفاق الدفاعي لبريطانيا فوق مؤشر أهداف الحلف. مُشدداً على تماسك بريطانيا الصارم بالناتو باعتباره ضامناً للأمن الأوروبي الأطلسي.

ثانياً ـ علاقات امنية اوروبية – بريطانية ما بعد البريكسيت  

اكد النائب عن حزب المحافظين ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، “توم توجندهات”، فكرة وجود “آلية رسمية” تُحدد أبعاد العلاقة ما بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ما بعد البركيست. قائلاً: “إن اعتماد شكل من أشكال المشاركة الهيكلية مع شركائنا الأوروبيين ليس فكرة سيئة” موضحاً: “أن تحالف دول E3 عملي ولكن في الواقع أعتقد أنه يمكن أن تكون أسس الشراكة أوسع” مشيراً: “إلى انّ قضية تدفقات المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط ​​والإرهاب في شمال إفريقيا كأمثلة حيث سيكون من المهم التعامل مع إسبانيا وإيطاليا أيضًا في هذا الخصوص”. ويتضح هذا جلياً من خلال:

ـــ اتفاق دفاعي اسباني بريطاني لمرحلة ما بعد البريكسيت  :  حيث أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية “أرانتشا غونزاليس لايا” يوم 23 يناير 2021 أنّ مدريد ولندن تجريان محادثات بشأن اتفاق دفاعي وأمني لمرحلة ما بعد بريكست. وجاء في تصريح أدلت به الوزيرة قائلة: “إنه اتفاق على صعيدي الأمن والدفاع نجري مفاوضات بشأنه مع المملكة المتحدة منذ أشهر عدة”. والهدف من الاتفاق التوصل إلى إطار عامل يشمل كل الأصعدة من مكافحة الجماعات الإرهابية إلى الأمن الإلكتروني والمهمات العسكرية المشتركة، وتأمل إسبانيا أن يشمل “تدابير لبناء الثقة” في ما يتعلّق بجبل طارق”. مؤكدة على: “اننا نريد إطاراً للعمل يشمل هذه الروابط الأمنية والدفاعية”.

ـ تحالف دول E3  : الذي يضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا ويشمل قضية تدفقات المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط ​​والإرهاب في شمال إفريقيا

ثالثاًـ  علاقات امنية بريطانية “لا اوروبية”

ـ شراكة امنية امريكية استرالية بريطانية   : “أوكاس” والذي أعلن من خلالها زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، يوم 15 ايلول 2021، تأسيس شراكة أمنية بين الدول الثلاث في منطقة المحيطين الهندي والهادي بما يشمل مساعدة أستراليا على الحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية في ظل تنامي النفوذ الصيني في المنطقة.

ـــ التعاون الامني البريطاني الاماراتي والذي أكدا من خلاله الجانبين عزمهما القوي على رفع التحديات الإقليمية وتصميمهما على محاربة التطرف والإرهاب وتعزيز تعاونهما في مجالات الأمن والدفاع.

 الاسباب والدوافع لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي ـ الهجرة دافع رئيسي

اصبحت بريطانيا يوم  31 يناير 2020 عند الساعة 23,00 بتوقيت لندن وتوقيت غرينيتش وبعد ثلاث سنوات ونصف السنة على تصويت 52% من البريطانيين لصالح الخروج في استفتاء سنة 2016. أول دولة تُغادر الاتحاد الأوروبي لتنهي بذلك علاقة استمرت 47 عاماً، في انفصال تاريخي سيحتفل به مناصرو بريكست فيما يثير مشاعر حزن لدى مؤيدي أوروبا، يأتي هذا بعد أكثر من ثلاث سنوات من الانقسامات والتقلبات.

لقد حوّلت الهجرة وجه بريطانيا إلى حد بعيد منذ الحرب العالمية الثانية. ولعبت أحداث ومناسبات عدة دوراً في هذا التغيّر في عدد الوافدين الإجمالي، وكانت توسعة الاتحاد الاوروبي سنة 1992 والتي من خلالها وقعّت بريطانيا، أسوة بغيرها من الدول الأعضاء في الإتحاد، إتفاقية ماستريخت الخاصة بالإندماج الأوروبي. ومنحت هذه الإتفاقية كل مواطني دول الإتحاد الأوروبي حقوقاً متساوية ومنها حق الإقامة في أي دولة من دول الإتحاد. واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها بريطانيا في تاريخها.

الاسباب والدوافع

إنّ من اهم الأسباب التي يطرحها المعسكر المؤيد لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ما يلي:

ـ قضية الهجرة والمهاجرين حيث ان الحدود بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لها تفرد فالرقابة والسيطرة لا تمارسان هناك اذ تم إنقاذ 2500 مهاجر كانوا يحاولون عبور القناة الإنجليزية على متن قارب إلى بريطانيا من البر الرئيسي سنة 2019، أي أكثر بأربع مرات من سنة 2016. وسجلت 261 حالة عبور أو محاولة على مدار السنة، 95 % منها من إدارة “باس دي كاليه”. بالإضافة إلى ذلك، أعيد إلى القارة 125 مهاجراً غير شرعي اعترضهم البريطانيون. اذن فكأن التصويت لصالح الخروج هو نوع من الاحتجاج القوي على الهوية القومية، أو إذا جاز القول على الهوية القومية التي حددتها الطبيعة الجغرافية للمنطقة والجيل الذي ينتمي إليه هذا الناخب أو ذاك.

ـ الخوف من الإرهاب خاصة وان الهجرة والإرهاب وجهان لعملة واحدة 

وعلى هذا الاساس وضعت الحكومة البريطانية نظام جديد للهجرة يقوم على “نظام النقاط”، دخل حيز التنفيذ مطلع يناير سنة 2021 في ظل انتقادات حادة لمضمونه. والذي لا يفّرق بين مواطني الاتحاد الأوروبي وغيرهم ويفرض معايير محددة وشروط على الأشخاص الراغبين في العيش على أراضي المملكة المتحدة. كل هذا كان لوضع حد لحرية الحركة واستعادة السيطرة على الحدود و”ثقة الشعب البريطاني”، هكذا عبّرت وزيرة الداخلية البريطانية  السابقة “برتي باتل”، عن نظام الهجرة الجديد الذي وُصف بإجراءاته “الصارممة”. وتلزم الإجراءات الجديدة أي راغب بالهجرة ولو من أي بلد أوروبي، الحصول على 70 نقطة، موزعة في عدد من الشروط، لكل منها قيمة من النقاط وأبرز هذه  الشروط هي :الإلمام باللغة الإنجليزية، عقد العمل، الراتب السنوي، حامل شهادة دكتوراه، الطالب الجامعي الذي يجب أن يكون ملماً باللغة الإنجليزية للحصول على تأشيرة تسمح له بالسفر إلى بريطانيا للتسجيل في إحدى الجامعات أو المدارس، مع شرط بتلقيه موافقة مسبقة منها، وأن يكون قادراً على إعالة نفسه، وهذا الشرط الأخير مفروض في النظام المعمول به حالياً.

تدفق مواطني دول اوروبا الشرقية

في سنة 2004، وسّع الإتحاد الأوروبي ليضم 8 من دول المعسكر الإشتراكي السابق، وهي “أستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا”، كما إنضمت “قبرص ومالطا” للإتحاد في نفس الوقت. وعكس ألمانيا وفرنسا، لم تضع بريطانيا أي قيود مؤقتة على انتقال مواطني هذه الدول إليها. حيث اعتمدت حكومة “توني بلير” انذاك العمالية موقفاً إيجابياً تجاه الهجرة، معتبرة أنّ اقتصاد البلاد النامي بحاجة إلى قوة عاملة أكبر حجماً. متوقعة انّ توسعة الإتحاد الأوروبي ستتسبب  بزيادة في عدد المهاجرين لا تتجاوز 13,000 في السنة الواحدة. إلاّ أنّ الحقيقة كانت مختلفة عن ذلك بكثير، إذ وصل إلى البلاد وأقام فيها أكثر من مليون من مواطني هذه الدول في العقد التالي. وكانت تلك ثاني أكبر موجات الهجرة التي شهدتها بريطانيا في تاريخها.

الانفاق العسكري داخل الناتو 

تعتزم الحكومة البريطانية زيادة انفاقها العسكري ليكون الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة. إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” عن تمويل إضافي بقيمة 16,5 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة مشيراً إلى أن الدعم المالي سيُرسّخ مكانة المملكة المتحدة باعتبارها الدولة الأكثر إنفاقاً على الدفاع في أوروبا والثانية في حلف شمال الأطلسي.

وتعهد  للأمين العالم لحلف الناتو، “ينس ستولتنبيرغ”، ببقاء الإنفاق الدفاعي لبريطانيا فوق مؤشر أهداف الحلف. مشيراً في السياق ذاته إلى ارتفاع الميزانية الدفاعية البريطانية بواقع 24 مليار جنيه إسترليني، مؤكداً التزام حكومته بالتحديث واسع النطاق للقوات المسلحة. كما شدد على تماسك بريطانيا الصارم بالناتو باعتباره ضامناً للأمن الأوروبي الأطلسي، لافتاً إلى أنّ زيادة الاستثمارات في مجال الدفاع أوصل الإنفاق العام في بريطانيا إلى مستوى يصل 2.2% من إجمال الإنتاج المحلي، ما يفوق بشكل ملموس هدف الناتو.

 ماذا خسرت بريطانيا في مجال الامن والدفاع بعد “البريكست”

تتعرض “كفاءة وفاعلية” قوى الشرطة في بريطانيا للخطر تزامناً مع تصاعد تهديدات الإرهاب وتجاوز العمليات الإجرامية للحدود الوطنية، اذ اعتبر ضابط بريطاني بارز أنّ شرطة بلاده تتجه نحو “المجهول” في ظل بريكست، الذي انسحبت المملكة المتحدة بموجبه من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء سنة 2016 المقرر رسمياً في 31 يناير 2020. خاصة  وأنّ قوى الشرطة البريطانية ما زالت لا تعرف إن كانت ستحتفظ بحق الدخول إلى نظام الآليات والبيانات الأوروبي التابع للاتحاد، أم أنّ الأمر سيتطلب منها الانسحاب من النظام المذكور واللجوء إلى خطط طوارئ بديلة.

ميزات ومكانة بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي

تمتعت لندن داخل الوعاء الأوروبي باستثناءات جعلتها خارج منطقتي اليورو والشنغن، وخارج التزامات أخرى  وكان لها  دور في تقرير سياسات الاتحاد الأوروبي ما جعلها تحصل على الداتا الأوروبية الأمنية.

فبالعودة إلى الاتفاقية الأخيرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتنظم علاقتها بالاتحاد وقبل استعراض بنودها، المدونة في وثيقة بـ ـ1246  صفحة، حول التعاون الأمني والتي تعثر الاتفاق حولها، ما يعني أنّ هذا الاخير لن يحصل بشكل انسيابي كالسابق. ستفقد بريطانيا حق الحصول على المعلومات الأمنية، لكنها ستبقى تحصل على بعض المعلومات، خصوصاً المتعلقة ببصمات الأصابع لعموم قارة أوروبا. واتفاقية تسليم المجرمين ومشاركتها  في شرطة اليوروبول، كما يمكنها ايضاً حضور اللجان الأمنية العابرة للحدود، ولكن ليس التصويت فيها. في حين افادت بروكسل أنه يمكن تعليق التعاون الأمني في حال حدوث انتهاكات من جانب المملكة المتحدة لالتزاماتها في ما يتعلق بمواصلة الامتثال إلى الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.

خسائر بريطانيا في مجال الامن والدفاع 

بريطانيا صاحبة أكبر الميزانيات الدفاعية في الاتحاد الأوروبي حيث تنفق 40 مليار جنيه استرليني “53 مليار دولار” سنوياً. والأكثر إنفاقاً على الدفاع في أوروبا والثانية في حلف شمال الأطلسي. ولديها أسطول من أربع غواصات من فئة “فانجارد” التي يُمكنها حمل 16 صاروخاً من طراز “ترايدنت 2 دي5”. هذه الصواريخ من مخزون تتقاسمه  مع البحرية الأمريكية. تُواجه اليوم بشأن قدرتها على مكافحة الجريمة والإرهاب في أعقاب نهاية الفترة الانتقالية الخاصة بخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي عدة تعقيدات هي: 

ـــ خسارة بريطانيا لبيانات ومعلومات لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي، والتي تعتبر أعلى لجنة تشريعية منذ سنة 2017. وتقوم اللجنة بالبحث فيما هو مطلوب لتحسين التعاون بين الدول والمؤسسات الاتحادية في مجال مكافحة التطرف والإرهاب في الاتحاد الأوروبي.

ـ فقدان الحكومة البريطانية بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي، الحق في نقل اللاجئين والمهاجرين إلى الدولة التي وصلوا إليها في الإتحاد وهو حجر الزاوية في نظام اللجوء الأوروبي المعروف باسم “لائحة دبلن”.

ـ خسرت المملكة المتحدة القدرة على الاطلاع على قاعدة بيانات “نظام شنغن SIS II ” الأوروبي للمعلومات، الذي شكل سابقاً جزءاً من النظام الوطني للحواسيب لدى الشرطة، ويجري البحث فيه أكثر من 600 مليون مرة سنوياً. أما النظام البديل، أي قاعدة بيانات الإنتربول I-24/7، فيقدم البيانات حالياً في غضون ساعات وليس ثوان.

ـ ستفقد الشرطة البريطانية إمكانية الوصول الفوري إلى قواعد بيانات الأشخاص في الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالسجلات الجنائية وبصمات الأصابع والأشخاص المطلوبين جنائياً.

ـ المملكة المتحدة ستصبح أيضاً حسب ما أشارت اليه الوكالة الوطنية للجريمة خارج نظام “أمر الاعتقال الأوروبي” European Arrest Warrant  لأنها لا تسعى للمشاركة في هذا النظام كجزء من علاقتها المستقبلية بالاتحاد.

ـ الحرمان من الاطلاع على “قاعدة بروم  Prüm    لبيانات الحمض النووي، والبصمات وبيانات تسجيل المركبات، علاوة على نظام معلومات السجلات الجنائية الأوروبية الذي تُعتبر المملكة المتحدة الدولة العضو الأكثر نشاطاً فيه.

ـ لا تزال مشاركة بريطانيا في الــ ـ”يوروبول” وهي مظلة جامعة ينضوي تحتها شركاء إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي في قيد المناقشة. ماسيعيق حرب المملكة المتحدة على الجريمة والإرهاب.. وهو ما عبر عنه الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية  MI5، قائلاً: “إنه لا يوجد جانب أمني إيجابي في بريكست، وأنّ أفضل ما يُمكن تمنيه من الحكومة البريطانية هو قيامها بتقليص آثار بريكست السلبية”.

التقييم

بدون شك ان طبيعة العلاقات القائمة بين لندن والجماعات الإسلاموية المتطرفة  كانت موجودة منذ بدايات القرن الماضي، حيث كانت المملكة بمثابة قاعدة للجماعات ومركزاً لعملياتها في أوروبا. انطلاقاً  من التبرعات والمساعدات المالية، هذا التعاون منح الجماعة قوة إضافية  من المواجهة العنيفة التي يمكن للجماعات المتطرفة استخدامها لزعزعة استقرار أو الإطاحة بالحكومات التي أصبحت معادية للغرب، ما جعلها قوية لدرجة أنّ بريطانيا نفسها بدأت تقدم لهم مساعدات مالية مقابل عدم مهاجمة مصالحها. وها هي اليوم تبذل قصارى جهدها لمحاربة ومنع تسرب هذه الجماعات المتطرفة إلى بلدها، من خلال مختلف الإجراءات والاستراتيجيات الأمنية الحالية.

مع عودة النشاط الإرهابي والتطرف في أنحاء كثيرة من العالم، ومسلسل التنظيمات المسلحة الذي لم يتوقف الى يومنا هذا،  على بريطانيا التكثيف من اجراءاتها الامنية اكثر خاصة ما بعد البريكست سواء من خلال سياساتها الامنية الاحادية او من خلال الدخول في المزيد من الشراكات الامنية في اطار ما يعرف بـ عولمة الامن انطلاقاً من عالمية التهديدات التي تتطلب عالمية الحلول على اساس ان القضايا التي تأخذ الطابع العالمي لا يمكن حلها إلاّ من خلال حلول جماعية وشاملة.

تدور الاشكالية حول نقطتين اثنين، تتمثل النقطة الأولى بتحول قضايا الهجرة من كونها قضايا اقتصادية في الماضي إلى قضايا أمنية وسياسية في المقام الأول في الآونة الأخيرة، أما النقطة الثانية فتتمثل بطابعها عبر الحكومي لطريقة اتخاذ القرار الأوروبي في ما يتعلق بقضايا الهجرة واللجوء السياسي (أي سيطرة حكومات الاتحاد الأوروبي ودوله على عملية اتخاذ القرار). خاصة وان الحكومته البريطانية كانت قد ارتكبت خطأً فادحاً عندما لم تحد من سبل وصول المهاجرين إلى سوق العمل البريطاني في أعقاب دخول دول وسط أوروبا وشرقها في عضوية الاتحاد الأوروبي سنة 2004، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تزايد عدد المهاجرين إلى بريطانيا على نحو غير مسبوق وغير متوقع.

المملكة المتحدة كمركز امني دفاعي عالمي، هي اليوم في خطر ما لم يعمل القطاع والحكومة والهيئات الناظمة معًا؛ لخلق استراتيجية امنية دفاعية جديدة، وتعميق الروابط الامنية الرئيسية مع دول اخرى دون الاتحاد الأوروبي والتركيز على مجالات رئيسية جديدة للنمو العالمي المستقبلي. اضافة الى السياسات الدفاعية والأمنية المشتركة بينها وبين دول الاتحاد والتي ستكون من القضايا التي تقتضي تحديد شكل التعاون فيها مستقبلاً.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=77673 

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش:

ـــ بريطانيا: الجماعات الارهابية قد تتمكن من شن هجوم نووياو كيميائي بحلول 2030.

https://bit.ly/3EHIN6V

ـــ L’extrémisme en Grande – Bretagne est une pensée medievale

https://bit.ly/2XH9FD1

ـــ Londonistan: Les relations secrètes de la Grande-Bretagne avec l’extrémisme islamiste

https://bit.ly/2XP3uNQ

ـــ بريطانيا.. تحذيرات وإجراءات جديدة لمواجهة خطر الإخوان.

https://bit.ly/3CGN1tX

ـــ الاستخبارات البريطانية … ترسانة قوانين واجراءات لمحاربة التطرف والارهاب.

https://bit.ly/3lSW8AX

ـــ Les Frères musulmans  : quel regard porter sur ce mouvement ?

https://bit.ly/3u309Gr

https://bit.ly/3u309Gr

ـــ Londonistan: Les relations secrètes de la Grande-Bretagne avec l’extrémisme islamiste

https://bit.ly/2XP3uNQ

ـــ  خريطة منظمات الاخوان باوروبا…كيف سيتعامل القانون مع البؤر..؟.

https://bit.ly/3hXx9LB

ـــ الاستخبارات البريطانية … ترسانة قوانين واجراءات لمحاربة التطرف والارهاب.

https://bit.ly/3lSW8AX

**

ـــ بريطانيا العالمية يقضة الامبراطورية القديمة في عالم متغير.

https://bit.ly/2WjKK8s

ـــ الاستخبارات البريطانية… ترسانة قوانين واجراءات لمحاربة التطرف والارهاب

https://bit.ly/3lSW8AX

ـــ بريطانيا تحتاج الى قوانين جديدة لمواجهة التطرف “المخيف والخطير”.

https://bit.ly/3iagtAy

ـــ الاستخبارات البريطانية… ترسانة قوانين واجراءات لمحاربة التطرف والارهاب

https://bit.ly/3lSW8AX

بريطانيا.. تحذيرات وإجراءات جديدة لمواجهة خطر الإخوان

https://bit.ly/3CGN1tX

ـــ بريطتنيا تكشف عن اكبر استثمار عسكري منذ نهاية الحرب الباردة

https://bit.ly/3zWIyBH

ـــ  بريطتنيا تكشف عن اكبر استثمار عسكري منذ نهاية الحرب الباردة

https://bit.ly/3CFo41I

ـــ جونسون يؤكد تمسك بريطانيا بالناتو وابقاء انفاقها العسكري فوق مستوى اهداف الحلف.

https://bit.ly/3EUt5pl

ـــ هكذا تتضح معالم العلاقة الدبلوماسية بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا في مرحلة ما بعد البريكسيت.

https://bit.ly/3i8Ynz6

ــ اسبانيا تسعى لابرام اتفاق دفاعي مع بريطانيا لمرحلة ما بعد البريكسيت

https://bit.ly/3o8Yq1D

ـــ هكذا تتضح معالم العلاقة الدبلوماسية بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا في مرحلة ما بعد البريكسيت.

https://bit.ly/3i8Ynz6

ـــ الإعلان عن شراكة أمنية أمريكية بريطانية أسترالية في المحيطين الهادئ والهندي

https://bit.ly/3D5yXKP

جونسون يستقبل بن زايد واستثمارات إماراتية بـ12 مليار يورو في بريطانيا

https://bit.ly/3AOfJs6

**

ـــ بريطانيا تنفصل رسميا عن الاتحاد الاوروبي بعد سنوات من الانقسامات.

https://bit.ly/2VNlsz8

ـــ كيف غيرت الهجره وجه بريطانيا.

https://bbc.in/3u0ZyFt

ـــ Le Brexit, et apres ? La situatio, en Juin 2021

https://bit.ly/3o8eOzn

ـــ هل يبقى الاتحاد الاوروبي متماسكا؟… “البريكست” خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

https://bit.ly/3EHEHvS

ـــ ارهاصات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

https://bit.ly/3CBqxKD

ـــ نظام بريطاني جديد للهجرة يعتمد على “النقاط”.

https://bit.ly/3ua7Pa3

ـــ ما هي الشروط الجديدة للهجرة الى بريطانيا؟.

https://bit.ly/3AzU1YX

ـــ كيف غيرت الهجره وجه بريطانيا.

https://bbc.in/3u0ZyFt

ـــ بريطانيا: الحكومة تستثمر في برنامج عسكري وصف بانه الاكبر منذ الحرب الباردة.

https://bit.ly/3CFo41I

ـــ جونسون يؤكد تمسك بريطانيا بالناتو وابقاء انفاقها العسكري فوق مستوى اهداف الحلف.

https://bit.ly/3tOxGEk

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...