ملف أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ـ هل من تحول في السياسات الدفاعية والأمنية؟

مايو 11, 2022 | أمن دولي, الإتحاد الأوروبي, الإستخبارات, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الإطلاع على ملفات المركز المشفرة جميعا بإشتراك شهري قدره 30 دولار بارسالك رسالة
بريدية على ايميل المركز التالي
info@europarabct.com
مع التقدير

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

يمكنكم الأطلاع على الملف نسخة   pdf على الرابط التالي  http://bit.ly/3w4DBbf

 

ملف أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ـ هل من تحول في السياسات الدفاعية والأمنية؟

 

أزمة أوكرانيا والإتحاد الأوروبي ـ الانقسامات والخلافات  

 

لا تهدد أزمة أوكرانيا استقرار كييف فحسب ، بل تهدد أيضًا الأمن في أوروبا والنظام الدولي. وبالرغم من ذلك برزت انقسامات حادة بين الحلفاء الغربيين بخصوص كيفية التعامل مع روسيا، على خلفية استمرار التصعيد العسكري في أوكرانيا. ولاتزال هناك ردود فعل أوروبية متباينة تجاه إمدادات الطاقة الروسية وتوريد الأسلحة الأوكرانية لأوكرانيا بالتزامن مع اتهامات بتجنب العديد من القادة الغربيين إبداء مواقف صارمة خوفًا من أن تستفز روسيا.

انقسامات حول إمدادات الطاقة – أزمة أوكرانيا

تنقسم دول الاتحاد الأوروبي حول السرعة التي ستنهي بها الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية.ولا يزال الاتحاد الأوروبي يعتمد بشدة على النفط والغاز الروسيين في الوقت الذي طبّق العقوبات على مجالات عمل أخرى. فألمانيا أعلنت أنها ستكون قادرة على تجاوز حظر نفطي روسي بحلول نهاية عام 2022 ـ بالرغم أن ألمانيا ترى أن واردات النفط والغاز بأنها “ذات أهمية أساسية” للاقتصاد الأوروبي ـ. بينما تعارض دول كالمجر مثل هذه الخطوة، قائلة إنها لن تدعم الإجراءات التي قد تعرّض الإمدادات إلى الخطر وفقا لـ”BBC” في 3 مايو 2022.

وهناك نوعان من التحديات الرئيسية التي تواجهها الدول الأعضاء:

  • أولاً كيفية دفع ثمن الطاقة الروسية بطريقة لا تخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي أو تقوضها
  • ثانياً كيفية الحصول على مصادر بديلة وتطويرها للابتعاد عن الاعتماد على روسيا.

يظهر أن الحرب الروسية تتجه لتفريق دول الاتحاد في جزئية البحث عن بدائل للغاز الروسي، إذ بدأ كبار المستهلكين في أوروبا إجراء مفاوضات فردية من المنتجين للفوز بعقود جديدة .هذه المفاوضات الفردية قد تكون انتصارا روسيا غير مباشر، يتمثل في إفشال جهود قيادة المفوضية الأوروبية بمفاوضات موحدة لتوقيع عقود جديدة للغاز الطبيعي مع منتجين آخرين .وبينما اتجهت ألمانيا منذ مارس 2022 إلى دول الخليج العربي وبالتحديد قطر لتعويض الغاز الروسي، ذهبت إيطاليا إلى أفريقيا وبالتحديد إلى الجزائر وأنغولا ومصر والكونغو ونيجيريا.وأمام هذه الجهود الفردية، قد تجد غالبية دول التكتل نفسها في وضعية العجز عن توفير حاجتها من الطاقة لعدم وجود علاقات قوية أو شراكات بينها وبين الدول المنتجة وفقا لـ”العرب اللندنية” في 27 أبريل 2022.

فشل القادة الأوروبيون في الاتفاق على فرض عقوبات إضافية ضد روسيا في القمة الأوروبية التي انعقدت في العاصمة البلجيكية، بروكسل وحضرها الرئيس الأمريكي “جو بايدن”. مايعكس لوجود مواقف مختلفة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي حيث أصبحوا قلقين بشكل متزايد من عواقب مثل هذه الإجراءات بالنظر إلى التحديات الحالية التي يواجهونها بسبب الأزمة الأوكرانية ومدى تعادياتها على قطاعات الطاقة بشكل خاص. دول الاتحاد الأوروبي غير متفقة جميعها أيضا على فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي وفقا لـ “يورونيوز” في  30 مارس 2022.  أزمة أوكرانيا ـ ألمانيا مساعي لتعزيز “جُهُوزِيَّة” الجيش الألماني. بقلم جاسم محمد

خلافات حول الدعم العسكري و تغيير النظام السياسي فى روسيا – أزمة أوكرانيا

رفضت سويسرا طلبين قدمتهما ألمانيا لإعادة تصدير ذخيرة سويسرية الصنع إلى أوكرانيا، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الجدل حول مبدأ الحياد الذي تتبناه سويسرا وفقا لـ “DW” في 2022 . حيث أكدت أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية ( SECO) والتي لها كلمة الفصل في منح تراخيص تصدير الأسلحة والتوقيع عليها، أن الحكومة الألمانية تقدمت بطلبين لإعادة تصدير ذخيرة سويسرية الصنع إلى كييف. ويعتقد أن تلك الطلبات تتعلق بالذخيرة المستخدمة في المركبات القتالية المدرعة من طراز “ماردر” ألمانية الصنع وهي الدبابات التي طلبتها كييف.

خلص تقرير نشرته “BBC” في 28 ابريل 2022 ان هناك العديد الانقسامات بين الحلفاء الغربيين حول أزمة أوكرانيا ومن أبرز الانقسامات التي تناولها التقرير

تغيير النظام السياسي فى روسيا: ترفض بريطانيا فكرة الضغط من أجل تغيير النظام في موسكو. وترى أن لايكون الهدف هو الضغط  لإزاحة الرئئيس الروسي” فلاديميربوتين” أو تغيير السياسة في روسيا بينما تضغط واشنطن في هذا الاتجاه بشكل متزايد.

دعم روسيا عسكرياً: يتفق الحلفاء الغربيين إلى حدٍ كبير في دعم أوكرانيا عسكرياً. لكن الانقسام في تفاصيل هذا الدعم. فهناك بعض الدول تعارض توفير الأسلحة الثقيلة لكييف ، بحجة إلى إطالة مدة الحرب وإراقة الدماء فيما يزيد آخرون من إرسال شحنات من الأسلحة الثقيلة ومن الذخيرة.

لفت الكاتب  “هال براندس”  الانتباه إلى تصريحات ممثلي البنتاغون على وجه الخصوص، والتي تؤكد أن كييف تستخدم كل يوم ما يعادل أسبوعا من احتياطيات الذخيرة المضادة للدبابات.وبحسب الكاتب فإن “هذا يترك الدول الغربية أمام خيار صارم: إرسال إمدادات إضافية إلى أوكرانيا، أو التقليل من القدرات المحدودة التي قد تحتاجها للدفاع عن نفسها” وفقا لـ”” في 15 أبريل 2022.  أزمة أوكرانيا – الهجمات السيبرانية أي دور تلعبه في حرب أوكرانيا ؟

عدم وجود ألية موحدة لاستقبال اللاجئين والتفاوض مع روسيا – أزمة أوكرانيا

عاد شبح الانقسام ليخيّم على العلاقات الأوروبية بعد “وحدة صف نادرة” في بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وذكرت وكالة “أ ف ب” في 8 أبريل 2022 أن ألمانيا اتهمت بالأنانية. واتهام الرئيس الفرنسي بالتفاوض مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، فيما أعاد الهنغاريون انتخاب “فيكتور أوربان” المقرب من روسيا. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن “الرهان بسيط وبالغ الأهمية في الوقت نفسه: هل يجب التوقف عن شراء الطاقة من روسيا رغم تواصل اعتماد العديد من الدول الأوروبية عليها من ألمانيا إلى سلوفاكيا”.

وصلت عدد تأشيرات الدخول التي تم إصدارها للاجئين أوكرانيين من أجل المجيء إلى المملكة المتحدة، إلى (50) تأشيرة، في الوقت الذي وصفت فيه الأزمة بأنها الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وواجهت ” بريتي باتيل” وزيرة الداخلية البريطانية بعض المساءلة بسبب انخفاض عدد التأشيرات، فيما تورطت في خلاف مع فرنسا بشأن اللاجئين العالقين في كاليه من دون تأشيرات دخول تسمح لهم بعبور القنال الإنجليزي وفقاً لـ”اندبندنت عربية”  في 7 مارس 2022.

تردد حول عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي

تبدو المجر العضو الأكثر تردداً لعدم رغبتها في إزعاج روسيا، إلا أن التشكك الفرنسي والألماني يظل هو العائق الأكبر الذي يحول دون التعجيل في عضوية أوكرانيا، ففي تلك الحال يكون الاتحاد الأوروبي في موقع قبول عضو جديد هو في حال حرب، فيما حدوده متنازع عليها ولا يسيطر على أراضيه ويواجه خطر الانهيار. تحدث رئيس الوزراء السلوفيني “يانيش يانسا” بشكل واضح عن انقسام بين “الذين يعتقدون أن (…) الأوكرانيين يقاتلون من أجل حياتهم ويستحقون رسالة سياسية قوية (…) والذين ما زالوا يناقشون الإجراءات”.وترى  “لوكسمبورغ” إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يوضح لأوكرانيا ما هو مستقبلها في التكتل. وتريد دول في أوروبا الوسطى بقيادة بولندا، تسريع الاعتراف بترشيح أوكرانيا. بينما أكد المستشار الألماني أولاف شولتس رفضه للضم السريع لأوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

إدارة المرحلة المستقبلية من النزاع و المتطوعين الأجانب 

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” في 7 أبريل 2022. أن دول حلف شمال الأطلسي منقسمة بخصوص أفضل طريقة لإدارة المرحلة المستقبلية من النزاع الذي قد يدوم طويلا وفترة الغموض التي من المتوقع أن تخلفه. فهناك  أعضاء من  الحلف في وسط أوروبا، مثل بولندا ودول البلطيق، يصرون على قطع العلاقات مع موسكو تماما وبذل جهود من أجل “تركيع روسيا”. وهناك أعضاء آخرين في الحلف لا يثقون بإمكانية إخضاع روسيا بسهولة ويتوقعون أن تكون نتيجة النزاع فوضوية. وهناك دولا مثل فرنسا وألمانيا وتركيا ترغب في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع بوتين، بغض النظر عما وجهت إلى موسكو من اتهامات من قبل الغرب بارتكاب جرائم حرب مزعومة في أوكرانيا.

وجهت كييف نداء للمتطوعين الأجانب  للقتال ضد روسيا في 27 فبراير 2022 عندما كان الغزو في بدايته. فهناك سبع دول في الاتحاد الأوروبي دعت بعد اجتماع لمجموعة “فاندوم” بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، مواطنيها إلى الامتناع عن الانخراط كمتطوّعين لمساندة الأوكرانيين في القتال ضد الروس، في إعلان صدر عن وزراء العدل في هذه الدول وفقا لـ”يورونيوز” . بينما أعلنت جمهورية التشيك،  أنّ مواطنيها الذين يرغبون في التوجه إلى أوكرانيا للمشاركة في القتال ضدّ الحرب الروسية، لن يتعرّضوا لأية عقوبات وفقا لـ”سكاي نيوز عربية” في 4 مارس 2022. وتم بالفعل تقديم حوالي (300) طلب ترخيص إلى الرئيس و(100) طلب إلى وزارة الدفاع. أزمة أوكرانيا ـ انتقادات ومعارضة للمستشار الألماني لدعم أوكرانيا بالأسلحة

**

أزمة أوكرانيا ـ أجهزة الاستخبارات، المهام والأدوار

 

أصدرت الأجهزة الاستخباراتية الغربية تقييمات استخباراتية في محاولة لردع موسكو. ووضعت مخاوف الولايات المتحدة بشأن تحركات القوات الروسية منذ عام 2021 مجتمع الاستخبارات في حالة تأهب قصوى. وقرر المسؤولون الغربيون أنهم بحاجة إلى تسريع تبادل المعلومات الاستخباراتية وبات تدفق المعلومات الاستخباراتية التي رفعت عنها السرية غير مسبوقة ومتاحة للجميع.

الاستخبارات الروسية وتكثيف أنشطتها التجسسية -أزمة أوكرانيا

تمتلك الاستخبارات العسكرية الروسية (5) مراكز نشطة هي:

  • رقم (73) في مدينة سان بطرسبورغ
  • رقم (264) في كالينينغراد
  • رقم (74) في سمولينسك
  • رقم (269) في موسكو
  • رقم (1194) في مورمانسك

وتعد المهام الأساسية للعملاء العاملين فيها هي استخدام المعلومات التشغيلية والتكتيكية التي يتم جمعها عن الدول المستهدف لإعداد ودعم العمليات العسكرية الروسية الخارجية، وبفضل هذه المعلومات يتم تصور الوضع وانتشار القوات المسلحة في البلد المستهدف، خاصة تلك المتعلقة بحضور الناتو وفقا لـ”Le Figaro” في 18 فبراير 2022.

أفاد موقع “ISRAEL DEJENSE” المعني بالقضايا الأمنية والعسكرية، أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا سيفضي إلى فتح المزيد من الأسواق داخل أوروبا للشركات الإسرائيلية التي تعمل في مجال المنظومات الأمنية والدفاعية من المتوقع أن يكثف جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR)، وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) من نشاطهما في إسرائيل، ويمكن أن تلجأ موسكو إلى الحصول على المعلومات التقنية عن الصناعات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، سواء عبر تجنيد المصادر البشرية (العملاء) أو من خلال أنشطة سيبرانية وفقا لـ”العربي الجديد” في 7 مارس 2022.

يتمتَّع مكتب الأمن الفيدرالي تقليدياً بأهمية سياسية تتجاوز بكثير أهمية وكالات الاستخبارات في الدول الغربية. يوظف المكتب حوالي (66,200) فرد نظامي، بما في ذلك حوالي (4) آلاف من القوات الخاصة. تجري عملية تطهير لجهاز المخابرات الروسية السرية بعد طرد أكثر من (100) عميل من وظائفهم وسجن رئيس القسم المسؤول عن أوكرانيا. وتم فصل حوالي (150) من ضباط مكتب الأمن الفيدرالي (FSB) وفقا لـ”thetimes” في 11 أبريل 2022.

اتهم جهاز المخابرات الخارجية الروسية الولايات المتحدة وبولندا بالتخطيط لكسب نفوذ في أوكرانيا، عبراستعادة السيطرة البولندية على جزء من غرب أوكرانيا. الولايات المتحدة تبحث مع بولندا خطة تدخل بموجبها قوات “حفظ سلام” بولندية بدون تفويض من حلف الأطلسي إلى أجزاء من غرب أوكرانيا، حيث تكون احتمالات المواجهة مع القوات الروسية ضئيلة وفقا لـ”يورونيوز” في 28 ابريل 2022. أزمة أوكرانيا والإتحاد الأوروبي ـ الانقسامات والخلافات  

معلومات استخبارية أمريكية عن تحركات القوات الروسية -أزمة أوكرانيا

أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” حملة ترويجية للتعريف بطريقة التواصل معها عبر الشبكة العنكبوتية على نحو يضمنُ للمستخدم إخفاء هويته؛ وذلك لتمكين الروس من التواصل مع الوكالة على نحو يضمن سرية الاتصال، وفق ما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس” في 3 مايو 2022. لدى “CIA” موقع ويب مُظلم على الإنترنت يتشارك الميزات ذاتها مع الصفحة الرئيسة للوكالة

ويمكن الوصول إلى هذا الموقع من خلال متصفح الإنترنت “تور” الذي يعمل على تشفير مختلف البيانات ويزيل سجلات التصفح وتنظيف ملفات تعريف الارتباط بعد كل استخدام. حذرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من الاستخفاف بمساعي موسكولاستخدام سلاح نووي تكتيكي في أوكرانيا حيث لا تزال موسكو تواجه صعوبات في ساحة المعركة. وتراقب وكالة المخابرات المركزية باهتمام شديدوفقا لـ”CNN” في 14 أبريل 2022.

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” إن واشنطن مدت أوكرانيا بمعلومات استخباراتية عن التحركات المتوقعة للقوات الروسية ومواقعها وتفاصيل عن المقرات العسكرية الروسية المتنقلة، وأن أوكرانيا “استفادت من هذه المعلومات” ونفذت ضربات مدفعية وهجمات أخرى أسفرت عن مقتل ضباط روس. وتم قتل نحو (12) جنرالا روسيا في مضمار القتال استنادا على المعلومات التي وفرتها المخابرات الأمريكية وفقا لـDW” في 5 مايو 2022.

قدمت الولايات المتحدة المعلومات الاستخبارية التي ساعدت أوكرانيا على إغراق “موسكفا”، سفينة الصواريخ الروسية الرئيسية في البحر الأسود.وأكد مسؤولون إن أوكرانيا سألت الولايات المتحدة عن سفينة تبحر إلى الجنوب من أوديسا.فقالت الولايات المتحدة إن السفينة هي موسكفا وساعدت في تأكيد موقعها. ثم ضربتها أوكرانيا بصاروخين وفقا لـ”BBC” في 6 مايو 2022. أزمة أوكرانيا ـ ألمانيا مساعي لتعزيز “جُهُوزِيَّة” الجيش الألماني. بقلم جاسم محمد

دور الاستخبارات الأوروبية في أزمة أوكرانيا

الاستخبارات البريطانية : أوضحت الاستخبارات البريطانية أن “الروس بدأوا مع تزايد خسائرهم على الأراضي الأوكرانية، يعززون صفوفهم بعناصر سرحوا من الخدمة العسكرية منذ 2012″كما أضافت أن جهود القوات الروسية لتعزيز قواتها القتالية شملت أيضًا محاولة تجنيد عدد من المقاتلين غير المعترف بهم من منطقة ترانسنيستريا في مولدوفيا وفقا لـ”العربية” في 10 أبريل 2022 .

الاستخبارات الألمانية : اعترضت الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) اتصالات لاسلكية تظهر تحدث جنود روس فيما بينهم عن ارتكابهم عمليات قتل مدنيين وفقالـ صحيفة” The Guardian”  في 7 أبريل 2022. حيث قدم قدَّم مسؤولون من جهاز الاستخبارات الخارجية أدلةً على ذلك إلى البرلمان الألماني. وأكدت مجلة ” Der Spiegel” إن كثيراً من المعلومات الواردة في تلك الاتصالات ربما تتطابق تطابقاً وثيقاً مع المواقع والتفاصيل التي عرضتها الصور التي وثَّقت آثار عمليات قتل المدنيين في المدينة، مؤكدة أن التسجيلات تعد جزءاً من استراتيجية الجيش الروسي لإخضاع كييف.

حذرت وكالة الاستخبارات الوطنية الألمانية في مذكرة أمنية بشأن الحرب في أوكرانيا، من أن ألمانيا قد تواجه تهديدًا متزايدًا من الهجمات الإلكترونية على بنيتها التحتية الحيوية والمؤسسات السياسية والعسكرية والشركات، حسب ما أورد موقع شبكة “يوراكتيف” في 7 مارس 2022. ووفقًا للوكالة، فقد تم الإبلاغ بشكل متزايد عن “أنشطة من جانب مجموعات مختلفة جدًا في الفضاء الإلكتروني” منذ أن شنت روسيا هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير 2022.

الاستخبارات الفرنسية : أُقيل رئيس الاستخبارات الفرنسية الجنرال “إريك فيدو” بعدما فشل في توقع الحرب الروسية على أوكرانيا. وأفاد تقرير بأنه يتحمل لائمة “عدم تقديم إفادات وافية” فضلا عن “افتقاره إلى التمكّن من أدواته”. وأكد رئيس الأركان الفرنسي الجنرال “تييري بوركهارد” لصحيفة “لوموند” الفرنسية وفقا لـ”CNN” في 31 مارس 2022 “الأمريكيون قالوا إن الروس سوف يغزون أوكرانيا وكانوا على حق، بينما اعتقدت استخباراتنا أن غزو أوكرانيا سيكون له تكلفة باهظة وأن الروس لديهم خيارات أخرى”.

يقول” ألكسندر بابايمانويل” خبير الاستخبارات والأستاذ بمعهد الدراسات السياسية في باريس، إن فرنسا كانت على علم بفشل استخباراتها، وأضاف “بابايمانويل” أن الاستخبارات العسكرية ليست الجهاز الأمني الوحيد الذي يتحمل اللوم. وذكرت صحيفة “لوموند” أن أجهزة أمنية أخرى، مثل جهاز الاستخبارات الأجنبية قد همشت الاستخبارات العسكرية.

الاستخبارات الأوكرانية : نشر جهاز المخابرات العسكرية الأوكرانية في 28 مارس2022 أسماء (620) شخصاً يزعم أنهم ضباط في جهاز الأمن الفدرالي الروسي (FSB)، وكالة الاستخبارات الرئيسة في روسيا، التي حلت محل لجنة أمن الدول  (KGB). وتقول المخابرات الأوكرانية إن الأسماء المنشورة لعملاء “متورطين في أنشطة إجرامية في أوروبا” دون مشاركة مزيد من التفاصيل حول الجرائم المزعومة.  أزمة أوكرانيا – الهجمات السيبرانية أي دور تلعبه في حرب أوكرانيا ؟

ولم يتم تحديد الوصف الوظيفي للعملاء الروس، أو الدول التي يقومون فيها بنشاطات “التجسس”. وفقا لـ”يورونيوز” في 29 مارس 2022. كشفت المخابرات العسكرية الأوكرانية، عن مخطط روسي لتقسيم أوكرانيا إلى قسمين وإنشاء منطقة تسيطر عليها روسيا بعد الفشل في السيطرة على كامل أوكرانيا. وأشارت إلى أن أوكرانيا ستشن قريباً حرب عصابات في الأراضي التي تحتلها روسيا وفقا لـ”الحرة” في 27 مارس 2022.

**

أزمة أوكرانيا ـ هل من مواجهة محتملة ما بين الناتو وروسيا؟

 

تشكل أزمة أوكرانيا تهديداً خطيراً للأمن الأوروبي الأطلسي، وستكون له عواقب جيوستراتيجية على الأمن الإقليمي. حيث تعد أوكرانيا هي مفتاح الأمن الأوروبي الأطلسي، وتعود العلاقات بين الناتو وأوكرانيا إلى أوائل التسعينيات، وقد تطورت منذ ذلك الحين لتصبح واحدة من أهم شراكات الناتو. ومنذ عام 2014 ، في أعقاب أزمة أوكرانيا ، تم تكثيف التعاون في جميع المجالات بين الناتو وأوكرانيا.

القدرات العسكرية للناتو وروسيا – أزمة أوكرانيا 

كان لدى حلف الناتو اعتبارًا من عام 2022، ما يقرب من (3.37)  ملايين فرد عسكري نشط، مقارنة بـ  (1.35) مليون فرد عسكري نشط في الجيش الروسي. وتفوق القدرات العسكرية الجماعية للدول الثلاثين التي يتألف منها الناتو، عدد ما تمتلكه روسيا من حيث عدد الطائرات، من (20723)  إلى (4173) ، والقوة البحرية، مع (2049) سفينة عسكرية، إلى (605) . ومع ذلك، فإن المركبات القتالية البرية الروسية أكثر قدرة على المنافسة، مع (12420) وحدة، إلى (14682). بلغت الترسانة النووية المجمعة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا (6065)  رأساً حربياً نووياً، مقارنة بـ (6255)  في روسيا وفقا لـ”العربي الجديد” في 13 مارس 2022.

يرى المحلل العسكري الروسي “بافيل فيلجنهاور” في 2 مارس 2022 إن موسكو أضعف من الناتو في بعض مجالات التكنولوجيا العسكرية الحديثة، بما في ذلك قدرات الطائرات بدون طيار والمكونات الإلكترونية والرادار واستطلاع الأقمار الصناعية. وأضاف “فيلجنهاور”، “هذا ما يتحدث عنه الجيش الروسي: نعم، لدينا أسلحة، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى، لكن قدراتنا الاستطلاعية أضعف من قدراتنا الهجومية”. لذلك لدينا أسلحة طويلة المدى، وأحياناً موجهة بدقة، لكننا لا نعرف دائماً مكان الهدف”. أزمة أوكرانيا.. هل من تقارب في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا ؟ بقلم سهام عبدالرحمن

أهم القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا – أزمة أوكرانيا 

أكدت واشنطن إقامة قاعدة أميركية مضادة للصواريخ في قرية “ريدجيكوفو” قرب “سلوبسك” في شمال بولندا التي ستصبح عملانية خلال العام 2022، وتهدف إلى الدفاع عن دول الغرب من صواريخ بالستية قد يتم إطلاقها. بالتزامن مع انتقادات روسيا  أنها ليست محض دفاعية بل تستهدف أمن موسكو وفقا لـ”يورونيوز” في 18 مارس 2022. ومن أهم القواعد المنتشرة في أوروبا

  • قاعدة “فيسبادن”: قرب مدينة فرانكفورت غرب البلاد.
  • قاعدة “رامشتاين”: تقع بالقرب من كايزرسلاوترن في ولاية رينانيا بلاتينا.
  • قاعدة “سبانغداهليم”: تقع غرب ألمانيا.
  • قاعدة “فولكل” الجوية: قاعدة مشتركة بين القوات الهولندية والقوات الأمريكية.
  • قاعدة “لاجيس” الجوية”: مقرها البرتغال وهي قاعدة إمداد وتوجيه رئيسة للقوات الأمريكية وللقوات الأطلسية.
  • قاعدة “ميلدينهول” ، “كونبيري” و”كراوتون” الجوية: مقرها بريطانيا
  • قاعدة”روتا”: تعدّ أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتجدة في إسبانيا
  • قاعدة “مورون” الجوية: مقرها إسبانيا

تتخذ البحرية الأمريكية من شواطئ مدينة” نابولي” ومدينتي “لامادالينا وغيتا” قواعد رئيسة للسفن الحربية العاملة في البحر المتوسط، وهناك محطة جوية بحرية في مدينة “كاتانيا” بجزيرة صقلية، و(3) قواعد عسكرية في “فيتشينزا وكامب ديربي وليغهورن”. وفي جزيرة “كريت” اليونانية، تقوم أكبر قاعدة بحرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في شرق البحر المتوسط، وفي بلغاريا، قاعدتين جويتين “إجناتيفو” و”بيزمير” ومركز “أيتوس” اللوجستي.

دعم كييف دون الصدام مع موسكو – أزمة أوكرانيا 

تحاول الدول الغربية أن تكون حذرة والحفاظ على توازن بين تكثيف مساعدتها العسكرية لكييف والحرص، ،على تجنب أي تدخل مباشر من شأنه أن يجعلها تبدو كطرف في الصراع بالنسبة إلى موسكو.في هذه المرحلة، واستناداً إلى قانون النزاع المسلح، لم تتجاوز بعد دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الخط الأحمر، رغم تكثيف دعمها العسكري لأوكرانيا، حسبما تقول “جوليا غرينيون” الباحثة في معهد البحوث الاستراتيجية في المدرسة العسكرية وأوضحت أن “حقيقة تمويل القوات المسلحة وتجهيزها وتدريبها، لا تكفي لإدخال دولة في نزاع مسلح”. وأضافت “إذا كانت هذه الحال في كل مرة قامت فيها دولة ما بتمويل وتجهيز وتدريب قوات مسلحة أجنبية، كان يجب أن تكون الحرب العالمية الثالثة اندلعت قبل وقت طويل، بما أن البلدان تتبادل بيع الاسلحة ويتم تدريب الجنود في الخارج”. ووفقا لـ”DW” في 30أبريل 2022.

ولا تزال الولايات المتحدة تواصل إرسال مزيد من القوات والمعدات العسكرية إلى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في شرق أوروبا، فقاعدة “ميهايل كوغالنيتشيانو” العسكرية الواقعة على حدود رومانيا بالقرب من البحر الأسود لم تكن، حتى وقت قريب، سوى محطة توقف للقوات العابرة أو نحو ذلك، إلا أنها اكتسبت أهمية بارزة الآن وصارت قاعدة عسكرية على الخطوط الأمامية لدفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد روسيا.

أصبحت قاعدة “ميهايل كوغالنيتشيانو” العسكرية بحسب تقرير لصحيفة The Wall Street Journal الأمريكية. الآن ضلعاً في خط المواجهة الجديد لحلف الناتو في رومانيا، فالأخيرة تشارك أوكرانيا حدوداً طولها (644) كيلومتراً. وقوة الكولونيل “مينغوت” العسكرية واحدةٌ من (4) مجموعات قتالية جديدة نشرها حلف الناتو مؤخراً في رومانيا وبلغاريا والمجر وسلوفاكيا وفقا لـ”arabicpost” في 5 أبريل 2022. التجسس ـ حروب تعود للواجهة مابين روسيا

سيناريوهات صراع أوروبي شامل يمتد إلى حلف الناتو مع روسيا

ينظر إلى المادة (5) بمثابة حجر الزاوية في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتنص على أن الهجوم على أحد أعضاء الناتو هو هجوم على جميع أعضائه. وعلى الرغم من أهميتها، لم يستشهد الناتو بالمادة (5) إلا مرة واحدة في تاريخه – ردا على الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001. وحاليا، يلجأ إليها الدول الأعضاء في الأزمة الأوكرانية الحالية وفقا لـ”مونت كارلو” في 26 مارس 2022 .

أكد أمين عام حلف الناتو “ينس ستولتنبرغ” إنه يتوقع أن تستمر الحرب في أوكرانيا لفترة طويلة ما لم يتخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن طموحه بالسيطرة على كامل أوكرانيا وفقا لـ”الحرة” في 7أبريل 2022. أن “الحلفاء بحاجة إلى العمل من أجل إنهاء سريع للحرب، ولكن في نفس الوقت يجب أن يكونوا مستعدين لفترة طويلة.. قد تستمر هذه الحرب لأسابيع، وأيضا لأشهر وربما أيضا لسنوات”. التجسس ـ حروب تعود للواجهة مابين روسيا

يوجد (3) من السيناريوهات المحتملة لصراع أوروبي شامل يمتد إلى حلف الناتو مع روسيا وفقا لـ”BBC” 12 أبريل 2022:

  1. إذا قدم الناتو صاروخاً مضاداً للسفن وأطلقته القوات الأوكرانية في “أوديسا” وأصاب وأغرق سفينة حربية روسية في عرض البحر في البحر الأسود، مما سيسفر عن مقتل ما يقرب من (100) بحار وعشرات من مشاة البحرية. فإن حصيلة قتلى بهذا الحجم في ضربة واحدة ستكون غير مسبوقة وسيتعرض بوتين لضغوط للرد بشكل ما.
  2. إذا استهدفت ضربة صاروخية استراتيجية روسية قافلة إمداد بالمعدات العسكرية التي تعبر من إحدى دول الناتو، مثل بولندا أو سلوفاكيا، إلى أوكرانيا. وتكبدت الدولة عضو الناتو خسائر داخل حدودها، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تفعيل المادة (5) من دستور الناتو، ويجعل التحالف بأكمله يهب للدفاع عن البلد الذي تعرض للهجوم.
  3. إذا أدى القتال العنيف في “دونباس” إلى وقوع انفجار في منشأة صناعية أدى إلى إطلاق غازات كيميائية سامة. في حين أن هذا قد حدث بالفعل، ولم يبلغ عن أي وفيات. ولكن إذا أدى ذلك إلى نوع من الخسائر الجماعية كالتي شوهدت في استخدام الغاز السام في الغوطة في سوريا، وإذا اكتشف أن القوات الروسية تسببت فيه عن عمد، فسيكون الناتو مضطراً للرد.

**

أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ـ تحول في السياسات الدفاعية والأمنية

 

اعتمد الاتحاد الأوروبي استراتيجية دفاعية وأمنية أوروبية تهدف إلى استقلالية أكثر. كذلك  قرر عدم الاعتماد على حلف شمال الأطلسي في تنفيذ خططه في التسلح. واتفق الزعماء الأوروبيون على زيادة إنفاقهم الدفاعي بشكل كبير من أجل زيادة قدرة الدول الأعضاء على التصرف بشكل مستقل ومواجهة إى تحديات أمنية مستقبلية.

دول أوروبية تزيد الإنفاق الدفاعي – أزمة أوكرانيا

أعلنت بلجيكا في 25 فبراير 2022 عن رفع  ميزانيتها الدفاعية من (4.2 ) مليار يورو (0.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي) إلى (6.9) مليار يورو (1.54٪ من الناتج المحلي الإجمالي) بحلول عام 2030. وفي 16 مارس 2022. أكدت السلطات البلجيكية إن هذا لا يكفي ، في إشارة إلى احتمال وصول المزيد. وكشفت السلطات البولندية عن تقديم تعديل لزيادة الإنفاق الدفاعي من (2.1٪) إلى (3٪) من الناتج المحلي الإجمالي ابتداء من العام 2023.

تنفق إيطاليا(1.41٪) فقط من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع (حوالي 24.4 مليار يورو أو 29.8 مليار دولار). وفي 16 مارس 2022 صوت البرلمان بأغلبية على رفع الإنفاق الدفاعي إلى (2٪ ) (دون تحديد موعد نهائي)  ليصل إلى لى (41) مليار دولارمن أجل “ضمان ردع الدولة وقدرتها على حماية المصالح الوطنية. وأعلنت النرويج عن زيادة إنفاقها الدفاعي، في 18 مارس 2022 خلال عام 2022 إلى (3) مليارات كرونة نرويجية (341 مليون دولار) لدعم قواتها العسكرية وفقا لـ”breakingdefense ” في 22 مارس 2022. أما فرنسا فأعلنت أنها تعمل على تخصيص أكثرمن (2% ) من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري في حين قررت السويد زيادة الإنفاق العسكري إلى أكثر من من (2%). أزمة أوكرانيا ـ انتقادات ومعارضة للمستشار الألماني لدعم أوكرانيا بالأسلحة

أكد المستشار الألماني “أولاف شولتز” وفقا لـ” Reuters ” في 27 فبراير 2022 إن ألمانيا ستزيد بشكل حاد إنفاقها على الدفاع إلى أكثر من (2%) من ناتجها الاقتصادي في واحدة من سلسلة تحولات في السياسة أثارها الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضاف إن الحكومة قررت توفير (100) مليار يورو للاستثمارات العسكرية من موازنة 2022. وبلغت ميزانية الدفاع الألمانية بالكامل في عام 2021  (47) مليار يورو.

مراجعة للاستراتيجيات الدفاعية – أزمة أوكرانيا

فرضت الأزمة الأوكرانية مراجعة سريعة للاستراتيجيات الدفاعية وجعلت عددا من الدول تتعهد بزيادات ضخمة في الميزانيات العسكرية وأفادت بيانات “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”أن إجمالي الإنفاق العسكري في أوروبا بلغ (418) مليار دولار، ويزيد بشدة منذ ضم شبه جزيرة القرم. وأضاف مركز الأبحاث إن الميزانيات العسكرية زادت بنسبة (3%) بالمقارنة بعام 2020 و(19%) بالمقارنة بعام 2012. ومن المرجح أن يزيد هذا الرقم في الوقت الذي توفي فيه دول مثل ألمانيا بلجيكا والدنمرك والسويد بتعهداتها بزيادة إنفاقها العسكري إلى نسبة (2%) من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة. وتتصدر قوائم التسلح في الدول المتخوفة من روسيا أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المسيرة والمقاتلات المتطورة تكنولوجيا. .  أزمة أوكرانيا ـ ألمانيا مساعي لتعزيز “جُهُوزِيَّة” الجيش الألماني. بقلم جاسم محمد

استراتيجية “دفاعية مستقلة” – أزمة أوكرانيا

كانت الحرب في أوكرانيا بمثابة “صدمة” للأوروبيين، دفعت كثيرا من الدول إلى زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة التحديات التي فرضها أزمة أوكرانيا. وافق القادة الأوروبيون على”زيادة إنفاقهم الدفاعي بشكل كبير من أجل زيادة قدرة الدول الأعضاء على التصرف بشكل مستقل” ويعتبر قرار رفع الاتحاد الاوروبي من الإنفاق العسكري سابقة في ضوء السياسة الأوروبية التي كانت تستند تقليديا على تقليص النفقات العسكرية. وأكد القادة الأوروبيون على أن “أوروبا ينبغي أن تتحمل مزيدا من المسؤولية من أجل أمنها الخاص بها، في نطاقات الدفاع” بما يشمل استقلالية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي” وفقا لـ”يورونيوز” في 11مارس 2022.

أقر المجلس الأوروبي، خلال اجتماع مشترك لوزراء الدفاع والخارجية الأوروبيين، رسميا “البوصلة الاستراتيجية” المبنية على أربع ركائزوفقا لـ”وكالة AKI” الإيطالية في 21 مارس 2022.

  • التحرك
  • الاستثمار
  • الشراكة
  • تحقيق الامن

و تتضمن في مجال الشراكة “البوصلة الاستراتيجية” تعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين مثل حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة والشركاء الإقليميين، بما في ذلك منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد الأفريقي ورابطة أمم جنوب شرق آسيا – تطوير شراكات ثنائية أكثر تفصيلاً مع بلدان ذات الرؤية المشتركة وتشمل زيادة الانفاق في مجال الدفاع على المستوى الوطني لتقليص الفجوات في القدرات العسكرية والمدنية وتعزيز القاعدة الدفاعية الأوروبية التكنولوجية والصناعية. وكذلك تعزيز الابتكار التكنولوجي الدفاعي لسد الفجوات الاستراتيجية وتقليل التبعية التكنولوجية والصناعية.

قوة تدخل مشتركة بقيادة ألمانية

يخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء قوة تدخل مشتركة قوامها (5000 ) جندي بحلول عام 2025، لتنسيق مشاريع التسلح بشكل أفضل، ولمواءمة الميزانيات العسكرية للدول الأعضاء. ويمكن بعد ذلك أيضًا أن يتم دعم المشروعات المشتركة من ميزانية الاتحاد الأوروبي. وتتكوّن قوة التدخل السريع من وحدات “برية وجوية وبحرية”، وهي ليست جيشاً أوروبياً،

وتكون قادرة على التنقل “لإنقاذ وإجلاء مواطنين أوروبيين” محاصرين في النزاعات بالإضافة ‘إلى تعزيز قدرات التحليل الاستخباراتي تطوير مجموعة أدوات مختلطة لاكتشاف والاستجابة لمجموعة واسعة من التهديدات الهجينة وتطوير مجموعة أدوات الدبلوماسية الإلكترونية وإعداد سياسة الدفاع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي للاستعداد بشكل أفضل للهجمات الإلكترونية. وافقت ألمانيا على توفير نواة قوة التدخل العسكرية خلال أول (12) شهرًا من انطلاقها. وتدعو خطة الانتشار القوات من عدة دول في الاتحاد الأوروبي إلى “التناوب”، بمعنى أنها لن تتمركز كوحدة واحدة في موقع واح وفقا لـ”DW”في 24 مارس 2022 . .  أزمة أوكرانيا – الهجمات السيبرانية أي دور تلعبه في حرب أوكرانيا ؟

التقييم

تبنى الاتحاد الأوروبي العديد من العقوبات ضد روسيا، وشملت العقوبات على واردات الفحم وأنواع الوقود الأحفوري الصلبة الأخرى من روسيا. دخول جميع شركات النقل البري الروسية والسفن الروسية موانئ الاتحاد الأوروبي الصادرات إلى روسيا من وقود الطائرات والسلع الأخرى.

ظهرت العديد من الانقسامات والخلافات حول أزمة أوكرانيا بين الجلفاء الغربيين كالولايات المتحدة الأمريكية ودول التكتل الأوروبي وشملت تلك الخلافات إمدادات الطاقة الروسية. وهناك اتفاق في دعم أوكرانيا عسكرياً ولكن الاختلاف في ماهية وكيفية هذاه الدعم وتداعياته على طول مدى الأزمة الأوكرانية وتوريد الأسلحة الثقيلة لكييف. وظهرت بوادر أزمة بين بعض الدول الأوروبية حول اللاجئين الأوكرانيين ووجود ألية لاستقبالهم.

تنقسم دول الناتو حول، الموافقة على قبول الاتحاد الأوروبي لعضوية أوكرانيا مايؤثر على انضمامها للاتحاد فقد لا تصبح عضوية أوكرانيا سارية المفعولأنها تتطلب تأييداً بالإجماع من جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي. وتختلف الأراء بين الدول الغربية حول طريقة إدارة المرحلة المستقبلية من الأزمة الأوكرانية، وقطع العلاقات تماما مع روسيا. تصاعدت المخاوف من أن يؤدي قطع العلاقات إلى أن تكون نتيجة النزاع فوضوية وأن لايتم السيطرة عليها.

من المرجح أن تتسبب تلك الانقسامات في  تحول أزمة أوكرانيا إلى حرب بالوكالة كاملة مع موسكو. ما يدفع موسكو إلى تصعيد الصراع واستهداف أهداف غربية. واستخدام موسكو الأسلحة الكيماوية أو تصعيد تكتيكاتها بأي طريقة أخرى. لذلك تعد التوترات الحالية هي دعوة للاستيقاظ للاتحاد الأوروبي ، والذي يجب أن يطور قوته بشكل أكبر للتعامل مع الأزمات وضمان استجابة قوية للتهديدات الخارجية.

**

تقوم الأجهزة الاستخباراتية في أوروبا بجمع وتبادل المعلومات مفصلة حول تحركات القوات الروسية عبر الحدود. ,ساهمت المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها أجهزة المخابرات الأمريكية قبل بدء الحرب في تعزيزالتواجد العسكري للدول الأعضاء في الناتو في أوروبا الشرقية.

وأبدت وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة وبريطانيا استعدادًا ملحوظًا للإعلان عن تقييماتها الاستخباراتية السرية لما يحدث. وبالفعل باتت “الوتيرة والنطاق” التي يتم بها الإفصاح عن المعلومات الاستخباراتية السرية غير مسبوقة. ساهمت تلك المعلومات في جمع الحلفاء معًا ضد تهديد الكرملين، ووفرت برنامج عقوبات غير مسبوق ومنسق على جبهات متعددة.

ظهرت تلميحات منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، حول إخفاقات للاستخبارات الروسية وبعض أجهزة الاستخبارات الأوروبية كفرنسا على مستويات متعددة. فيبدو أن الكرملين أخطأ أيضًا في تقدير عزم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على مساعدة أوكرانيا والدعم العالمي لأوكرانيا وفوجئت روسيا بشدة العزلة الاقتصادية والمالية.

كانت فرنسا ومجموعة من الدول الأوروبية أقل اقتناعًا بأن غزو أوكرانيا كان وشيكًا على نقيض المعلومات الاستخباراتية العسكرية للولايات المتحدة وبريطانيا. فمن المتوقع أن يكون لهذه الإخفاقات الاستخباراتية ، تأثير بعيد المدى على مسار الأزمة الأوكرانية ، وحتى على مستقبل أوروبا وروسيا والمجتمع الدولي.

**

تعد أوكرانيا واحدة من أهم شراكات حلف شمال الأطلسي، ويدعم الحلف أوكرانيا ويقدم لها النصائح على المستوى الاستراتيجي على الرغم من أن أوكرانيا ليست عضوًا في الناتو. وترسل الدول الأعضاء في الناتو بشكل فردي أسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية بما في ذلك في مجالات مثل الأمن السيبراني والحماية من التهديدات ذات الطبيعة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

وضعت روسيا الخطوط الحمراء أمام عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا. وتزداد مخاوف روسيا من العضوية لعدة أسباب أهمها استفادة كييف من البند (5) وهو بند الدفاع المشترك الذي يفرض على الناتو التدخل العسكري للدفاع عن إى عضو فيه في حال شن إى هجوم . تنظر موسكو إلى قرارات فنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو على أنها تهديد أمني آخر لروسيا ويمكن أن تزيد التوترات العسكرية في منطقة البلطيق.

لا تلوح في الأفق نهاية لأزمة أوكرانيا، ومن المرجح أن تستمر العلاقات مع الغرب في التدهور. ومن المتوقع أن يتسبب إى تصعيد في أزمة أوكرانيا إلى تمدد الحرب خارج أوكرانيا، الأمر الذي سيكون أكثر تدميراً وخطورة. سيؤدي إلى دخول قوات الناتو في صراع مباشر مع روسيا، والذي من شأنه أن يؤدي إلى صراع شامل بين روسيا والغرب.

**

واجه الاتحاد الأوروبي انقسامات حول مدى التكامل بسياسته الدفاعية المشتركة، وتصاعدت الانتقادات للاتحاد الأوروبي بسبب عدم إنفاق ما يكفي على أبحاث وتكنولوجيا الدفاع، مما دعا إلى التشكيك في قدرتها على تحقيق الطموح العسكري للكتلة.

تعهدت الدول الأوروبية وفي ظل الأزمة الأوكرانية بزيادة ميزانيات الدفاع وأدركت أوروبا خلال أزمة أوكرانيا إنها تحتاج إلى تسريع استراتيجية “البوصلة الاستراتيجية” الأمنية، وتشكيل قوة رد سريع لمواجهة إى تحديات أمنية مستقبلية تهدد الاتحاد الأوروبي .ومن المتوقع أن تشهد الميزانيات الأوروبية ارتفاعًا أكبر مقابل الولايات المتحدة.

يعتبر التحول والارتفاع المستمر في الإنفاق الدفاعي الأوروبي تطورًا إيجابيًا، وتُظهر البيانات والإحصائيات أنه من غير المرجح تكرار أخطاء التخفيضات الدفاعية للدول الأوروبية. ويعد أهم تحول في الإنفاق العسكري  التحول ألألماني بزيادة الإنفاق فوق (2%) من الناتج الاقتصادي للبلاد ، وهو مستوى لم يتم الوصول إليه منذ أكثر من ثلاثة عقود.

تشير التقديرات إلى أن خطة الإصلاح الشامل للاستراتيجية الأمنية للاتحاد الأوروبي وتحديث أنظمة الأسلحة وتحديثها باتت أولوية رئيسة لدول الاتحاد الأوروبي  لاسيما أن خطة الإصلاح ليست بجديدة ولكنها منذ الانسحاب للقوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي من أفغانستان.

**

رابط مختصر ……https://www.europarabct.com/?p=81869

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والإستخبارات

الهوامش

البحث عن الغاز يشتت دول الاتحاد الأوروبي
https://bit.ly/3F40kGZ

Ukraine war: The West is united for now – but what if it splits
https://bbc.in/3KzVzGh

بلومبرغ: الغرب بين خيارين إما الحفاظ على قدرته الدفاعية أو تزويد كييف بالأسلحة
https://bit.ly/3MOT1pg

شبح الانقسام يخيّم مجددا على السياسة الأوروبية تجاه روسيا
https://bit.ly/3LJeCzu

القمة الأوروبية تبدد آمال أوكرانيا بعضوية سريعة في التكتل
https://bit.ly/3Fg3ub7

“نيويورك تايمز”: خلافات داخل الناتو بشأن مستقبل التعامل مع روسيا
https://bit.ly/3vtEI3N

دول أوروبية تدعو مواطنيها للامتناع عن الانخراط كمتطوّعين في الحرب الأوكرانية
https://bit.ly/3s2rCs1

أول دولة أوروبية تسمح لمواطنيها بالقتال في أوكرانيا ضد روسيا
https://bit.ly/3s5me7B

حياد سويسرا.. جدل بعد رفض طلب ألمانيا بتسليم ذخيرة لأوكرانيا!
https://bit.ly/3859rLw

روسيا وأوكرانيا: الاتحاد الأوروبي منقسم بشأن كيفية الابتعاد عن الطاقة الروسية
https://bbc.in/39zLj4f

انتقادات بعد منح لندن “50 تأشيرة فقط” للاجئين الأوكرانيين
https://n9.cl/om09

**

مصدر يوضح لـCNN علاقة تنحي رئيس الاستخبارت العسكرية الفرنسية بغزو أوكرانيا
https://cnn.it/3809Z5F

Russian soldiers ‘discussed killing civilians’ in Ukraine in radio intercepts
https://bit.ly/37fbPyY

رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي: واشنطن ووارسو تخططان لتقسيم أوكرانيا
https://bit.ly/3KEe0tG

المخابرات الأمريكية تُطلق حملة لتجنيد الروس! هكذا سيتمكنون من تجنب القبض عليهم والتواصل مع واشنطن
https://bit.ly/3sgP7hd

مدير السي آي ايه يحذر من “الاستخفاف” بتهديد روسيا باستخدام أسلحة نووية في أوكرانيا
https://cnn.it/3LNDvds

Putin ‘purges’ 150 FSB agents in response to Russia’s botched war with Ukraine
https://bit.ly/3w52WAt

المخابرات الأوكرانية تنشر أسماء 620 ضابطا تزعم أنهم عملاء في الاستخبارات الروسية
https://bit.ly/3y9u83M

رئيس المخابرات الأوكرانية يكشف خطة روسيا وطريقة مقاومتها
https://arbne.ws/38RvTIm

الاستخبارات الألمانية تحذّر من هجمات إلكترونية روسية ضد منشآت حكومية وخاصة
https://bit.ly/3vIZzjC

تقرير: معلومات استخباراتية أمريكية “سمحت باستهداف جنرالات روس” في أوكرانيا
https://bit.ly/3ymjQNW

بريطانيا: القوات الروسية تستعين بمسرّحين من الخدمة
https://bit.ly/3kQ9Sfu

Comment le renseignement militaire russe espionne l’Europe
https://bit.ly/3w5rVnd

روسيا وأوكرانيا: واشنطن قدمت معلومات استخبارية “ساعدت في إغراق السفينة الروسية موسكفا”
https://www.bbc.com/arabic/world-61346665

توقعات بتكثيف روسيا أنشطتها التجسسية في إسرائيل
https://bit.ly/39N3K5

**

Could there be war between Russia and the West? Strategists predict what could happen next
https://cnb.cx/3FrtpMI

روسيا وأوكرانيا: 3 سيناريوهات محتملة لتصاعد الحرب وجر الناتو إليها
https://bbc.in/3MSOa6J

روسيا: لسنا في حالة حرب مع الناتو ويجب وقف تسليح أوكرانيا
https://bit.ly/3w6yfLf

الناتو يحشد قواته على حدود روسيا، فهل يجعل هذا أوروبا آمنة أم يُقربها للحرب أكثر؟
https://bit.ly/38ZxE6o

الناتو يتوقع مدة الحرب الروسية على أوكرانيا
https://arbne.ws/37nJC9d

ما هي المادة الخامسة للناتو التي يلجأ إليها الحلف لتعزيز الدفاع المشترك؟
https://bit.ly/3wv1qrN

بالأرقام… مقارنة بين القدرات العسكرية لحلف الناتو وروسيا
https://bit.ly/3kTZDGY

الناتو مقابل روسيا.. من الأقوى، ومن سينتصر إذا اندلعت الحرب في أوروبا؟
https://bit.ly/3N04gv8

البولنديون منقسمون إزاء قاعدة أميركية مع احتدام المعارك في أوكرانيا
https://bit.ly/3MRYHPs

ما هي أهم القواعد الأمريكية في أوروبا التي يمكن ان تكون هدفاً للغضب الإيراني؟
https://bit.ly/3w85az

**

Seven European nations have increased defense budgets in one month. Who will be next?
https://bit.ly/3LDWDuc

Global Military Spending Tops $2 Trillion for First Time as Europe Boosts Defenses
https://bloom.bg/3w3xNgD

Germany to increase defence spending in response to ‘Putin’s war’ – Scholz
https://reut.rs/3LIwgmV

EU approves security policy for rapid reaction force

مركز أبحاث: ارتفاع الإنفاق العسكري في أوروبا وروسيا في 2021
https://bit.ly/3KG89nI

بروكسل تكشف عن استراتيجية دفاعية “مستقلة” لرفع الإنفاق العسكري بين دول التكتّل
https://bit.ly/3KGphcK

الاتحاد الأوروبي يعزز قدراته الدفاعية بـ “البوصلة الاستراتيجية”
https://bit.ly/3s92aRQ

المجلس الأوروبي يقر “البوصلة الاستراتيجية”
https://bit.ly/3s87PH

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...