اختر صفحة

ملامح الإرهاب و التطرف في أوروبا.. إرهاب محلي. بقلم جاسم محمد

نوفمبر 14, 2020 | تقارير, داعش والجهاديون, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الإرهاب و التطرف في أوروبا ناتج محلي

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات

شهدت أوروبا، موجة الإرهاب عام 2014 ، كان منفذي العمليات، في الغالب من داخل أوروبا ارتبطوا بالتنظيم المركزي الى تنظيم داعش وحصلت العمليات الارهابية بتخطيط وادارة تلك العمليات من الخارج، لكن منفذي تلك العمليات، كانوا من في الغالب حاصلين على الوضع القانوني في اوروبا من خلال الحصول على الجنسية او الاقامة الدائمية او المؤقته او مستمسكات اوروبية رغم رفض لجوئهم، وتعتبر تفجيرات باريس الارهابية نوفمبر 2015 وتفجيرات بروكسل مارس 2016 نموذجا لذلك. مخاطر الارهاب والتطرف في اوروبا

اتخذت دول أوروبا بضمنها فرنسا اجراءات جديدة  ضد عدد من الجمعيات بعد التدقيق فيها، في انتظار مشروع قانون ضد التطرف الإسلاموي من شأنه أن يوسع نطاق أسباب حل الجمعيات واتخذت إجراءات لمراقبة “دعاية التطرف”  وقررت الحكومات التحرك فورا ضد جميع من دعموا الاعتداء على شبكات التواصل الاجتماعي، بعدما أقدم شيشاني يبلغ 18 عاما على قطع رأس مدرس تاريخ،  يوم 15 اكتوبر 2020، في ضاحية بباريس . وكذلك حادثة النمسا الارهابية خلال شهر نوفمبر 2020، ورغم ان هذه التهديدات، فان الجماعات المتطرفة، لم تستطع تنفيذ عمليات ارهابية نوعية، وتبقى محدودة في اطار الذئاب المنفردة.

ملامح وأسباب التطرف

ملامح وأسباب التطرف

 

الإرهاب تحول مابعد عام 2015 الى ارهاب وتطرف محلي ، ابرز ملامحه :

ـ وقعت في اوروبا : ( فرنسا ، بريطانيا ،هولندا المانيا و بلجيكا) تقريبا 14 عملية ارهابية، منذ عام 2019  ولحد اعداد هذا التقرير اوغست 2020 ، منفذي العمليات جميعهم من اصول عربية واسلامية، حاصلين على الوضع القانوني داخل أوروبا، ولم تشهد اوروبا عمليات ارهابية عبر عناصرها من الخارج. لم تشهد المانيا وبلجيكا عمليات للجماعات الجهادية، بل شهدت عمليات لليمين المتطرف وذات دوافع او اسباب جنائية.

ـ كانت عمليات الطعن بالسكين هي اكثر استخداما، وهذا يعني، ان عناصر التنظيمات المتطرفة، خسرت الكثير من قدرتها على الحصول على المتفجرات او الاسلحة النارية.

ـ أن وقوع عمليات على غرار الذئاب المنفردة، او من وحي تنظيم داعش يعني، ان التنظيمات المتطرفة خسرت، اتصالاتها، واننا الان امام إرهاب لامركزي يمكن وصفه بالارهاب السائب.

ـ إن اعمار منفذي العمليات الارهابية كانوا من فئات عمرية شابة، وغالبيتهم كانوا يعانون من مشاكل اجتماعية او فشل في العمل او الدراسة، والبعض منهم كانوا تحت ضغوطات نفسية.

 

**

ـ مازال تنظيم داعش والجماعات المتطرفة تنشط على الانترنيت و وسائل التواصل الاجتماعي، برغم ماتقوم به محركات الانترنيت بجهود مستمرة بحذف الحسابات المشبوهة، وهذا يعني ان الجماعات المتطرفة، لديها خطط تعويض مايحذف من حساباتها بانشاء حسابات احتياطية وهكذا.

ان ماتقوم به خوادم الانترنيت من حذف، هو ليس الحل الجذري والحقيقي، ربما تاخذ وسائل التواصل، الجانب الربحي في عملها اكثر من محاربة التطرف والارهاب. وهذا يعني ان دعاية التطرف تبقى قائمة عبر الانترنيت.

ـ تعمل الجماعات المتطرفة على ايجاد منصادت بديلة، او وسائل تواصل اجتماعي “الظل” موازية الى تويتر وفيسبوك وانستغرام مثل اعتمادها حسابات موازية مثل  Tam Tam  Chat”،وتطبيق “ديسكورد”Discord   “Tumblr  و Deep Web، أي الشبكة المظلمة، رغم ان الاخيرة في الغالب تستخدم لغسيل الاموام والاتصالات اكثر من الدعاية.سياسات محاربة التطرف

ـ نجح تنظيم داعش بالتفاف على أعين وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام وسوم غير “جهادية” من اجل الافلات من المراقبة والرصد وتجنب الحذف. مثل استخدامه وسم ” دولاري” لتظهر للمتابع حسابات مؤيدة الى داعش.

التنظيمات المتطرفة تأقلمت مع المراقبة الرقمية الى وسائل التواصل الاجتماعي والانترنيت ونجحت بالالتفاف عليها باعادة نشر دعايتها المتطرفة ضمن حسابات و وسوم غير جهادية.

ـ يبقى تنظيم داعش يستخدم المؤثرات الصوتية في الاناشيد والصور والخطاب الديني من اجل استقطاب مزيد من الشباب والانصار.

ـ الاسلام السياسي، له دور فاعل في نشر التطرف في اوروبا، يتحرك في المجتمعات الاوروبية، ويخلق مجتمعات موازية، من خلال عمل منظم و ممنهج، بتقديم “الدعم “الى العائلات والى اللاجئين والتقرب من شريحة من الشباب التي تعاني من الضغوطات النفسية والاجتماعية.

ـ إن الإرهاب في أوروبا اصبح محليا وغير مستوردا، ويعود ذلك الى عوامل محلية، ابرزها البحث عن الهوية بين البلد الحالي والبلد الام وكذلك بسبب الدعاية المتطرفة على الانترنيت وكذلك عبر منابر التطرف من الداخل. أوروبا تحسن مؤشر الارهاب 2019

التوصيات

ـ تعزيز خطط ” الانذار المبكر داخل المجتمعات الاوروبية، من خلال التعاون مابين البلديات المحلية والاسرة والمدرسة والمراكز الثقافية والتعاون مع اجهزة الشرطة، تنذر باي حالات نزوح نحو التطرف من اجل المعالجة مبكرا.

ـ على دول اوروبا ايجاد آليات جديدة للتعامل مع محركات الانترنيت، وعدم الاكتفاء بالحذف، بل يجب ان يكون هناك تعقب الى اصحاب الحسابات من خلال معرفية هويتهم الرقمية ومتابعتهم استخباراتيا.

وان يكون هناك توسيع الى العنصر البشري الى جانب الرقابة الرقمية داخل محركات الانترنيت.

ـ تحتاج دول اوروبا، ربما اعادة النظر في قواعد  ضم ابناء المهاجرين الجدد في المدارس خاصة المدارس الاساسية، وكذلك منح فرص اكثر الى المهاجرين الجدد الى اوروبا، للحصول على فرص تعليم عالي، وعدم تاخرهم عن اقرانهم الاوروبيين. التحصيل الدراسي يكون المفتاح الى الحصول على فرصة عمل جيدة والاندماج في المجتمع.

ـ مراجعة الحكومات المدارس الخاصة والجمعيات الثقافية التي تقدم نفسها، مدارس تعليم اللغة العربية، لكن في الحقيقة، هي تعمل على تغذية التطرف في عقول الاطفال والشباب.

ـ ان دول اوروبا تحتاج الى تعزيز اكثر الى برامج الوقاية من التطرف مجتمعيا في هذه المرحلة اكثر من سياسات محاربة الارهاب.

ـ التعاون الامني وتبادل المعلومات مع دول المنطقة

رابط نشر مختصر.. https://bit.ly/33AD7vv 

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

هوامش

الإرهاب في أوروبا أصبح محليا .. قائمة أبرز العمليات الإرهابية

http://bit.ly/31sLTco

تنظيم داعش مازال فاعلا على شبكة الإنترنيت و وسائل التواصل الاجتماعي

http://bit.ly/3fy7Onh

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك