مكافحة التطرف والإرهاب في ألمانيا والنمسا ـ منع التمويل الخارجي

يناير 9, 2023 | الاتحاد الأوروبي, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك فصلي قدره 90 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

بون ـ  إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2” 

مكافحة التطرف والإرهاب في ألمانيا والنمسا ـ منع التمويل الخارجي

التمويل هو العصب الرئيسي والعامل الأساسي في استمرارية ”الجماعات الجهادية”. يلعب القطاع الخاص دوراً في تمويل الإرهاب، فمكاتب الصيرفة الخاصة وتحويل الأموال عبر العالم قد تم أستغلالها في تدوير الاموال وغسيلها. بالأضافة إلى تدوير الأموال بواسطة المقايضة بعمليات الأستيراد وألتصدير. إن فرض الرقابة الشديدة على الشركات المالية الخاصة ومتابعة اصولها المالية من شأنها أن تعمل على تجفيف مصادر التمويل ومكافحة الأرهاب.

ترسل  بعض الدول تبرعات بملايين الدولارات إلى منظمات مثل الإغاثة الإسلامية ، والتي بالرغم من مشاركتها في الأعمال الخيرية لا تزال تحمل أجندة إسلامية ووجهات نظر معادية للسامية. تستمر أموال الاتحاد الأوروبي في تمويل المنظمات الإسلامية داخل أوروبا وخارجها.

ساهم التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في ألمانيا والنمسا في تزايد عمليات الاستقطاب والتجنيد، ومهد الطريق لتلك الجماعات لتوسيع أنشطتهم ونفوذهم، وتقويض النظام الديمقراطي الحر وخلق مجتمعات موازية بطريقة تدريجية. لذلك تصاعدت الدعوات داخل ألمانيا والنمسا لاتخاذ مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير، وسن تشريعات وقوانين جديدة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب والتطرف، فضلاً عن توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات المالية وتحسين سجل الشفافية المالي.

ألمانيا

أهمية التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في ألمانيا

يساهم تمويل الجماعات المتطرفة على غرار “داعش” في استقطاب وتجنيد الشباب في ألمانيا، وإدارة شبكات لجمع التبرعات الخارجية، وتمرير كميات ضخمة من الأموال داخل ألمانيا وتمويل الانشطة الثقافية والاجتماعية الأنشطة الثقافية والاجتماعية لتسهيل حركتهم وسط الجاليات المسلمة، ودعم الكيانات والأشخاص المدرجين على قوائم الإرهاب.

تزايدت مخاوف ألمانيا بشأن التمويل الخارجي ، لاسيما وأن نحو (900) مسجد  يدار من قبل الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب) ويلعب التمويل الخارجي دوراً هاماً في الترويج للجماعة. الاستخبارات الألمانية كشفت في السنوات السابقة عن انشطة بعض الأئمة لصالح تركيا، لكن الحكومة التركية نفت تلك الأتهامات، وردت على ألمانيا بأنها هي من تمنح بعض الجماعات الإسلامية مثل جماعة “غولن” وحزب العمال الكردي الملاذات الأمنة.

رصدت السلطات الألمانية مصادر تمويل خارجي  لتنظيم “الإخوان المسلمين”، حيث يحاول التنظيم في ألمانيا بطريقة تدريجية وغير واضحة تقويض النظام الأساسي الديمقراطي الحر ، والقيام بأنشطة متطرفة تستهدف الشباب والأطفال في مقرات المؤسسات والمنظمات التابعة لها في ألمانيا، وبات التنظيم يمثل خطراً كبيراً. ويستغل التنظيم شأنه شأن الجماعات الإسلاموية المنتطرفة، التمويلات الخارجية من أجل تعزيز أنشطته. مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تجارة المخدرات ، تهريب البشر والجريمة المنظمة ـ ملف

حظر الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ألمانيا

ـ 21 يونيو 2021: حظرت ألمانيا رفع علم حركة “حماس” الفلسطينية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في ألمانيا على الأراضي الألمانية بسبب التحريض على العنف وبث خطابات معادية.

ـ 6 مايو 2021 : حظرت السلطات الألمانية منظمة “أنصار الدولية” من أجل تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومحاصرة حواضنه الأيديولوجية وذلك بعد الكشف عن تمويلها الإرهاب تحت ستار العمل الخيري، وتعتبر المنظمة حلقة وصل بين الجماعات الإسلاموية المتطرفة وجماعة الإخوان في ألمانيا

ـ 6 مايو 2021 : حظرت الحكومة الألمانية (9) منظمات فرعية لمنظمة “أنصار الدولية” منها اللجنة الصومالية للمعلومات والمشورة .

ـ 26 فبراير 2021 : حظرت السلطات الألمانية أنشطة جماعة “توحيد برلين” التابعة للسلفية الجهادية والتي تدعو لتنفيذ هجمات إرهابية وتأييد ايديولوجية “داعش” ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورفض الدستور الألماني.

إجراءات وتدابير لتجفيف منابع التمويل الخارجي

ـ 14 يونيو 2022 : كثفت الحكومة الاتحادية الألمانية جهودها في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وسعت لسد الثغرات في التشريعات ومقاضاة أكثر فعالية وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية لا سيما صلاحيات الاستخبارات الألمانية لمراقبة التدفقات المالية المشبوهة وتحسين سجل الشفافية المالي الألماني.

ـ 22 أبريل 2022: قدم حزب البديل الألماني  مشروع قانون إلى البرلمان الألماني يستهدف رصد مصادر التمويل الخارجي لمنظمات “الإسلام السياسي” ، وتجفيف منابع تلك الجماعات، وفرض رقابة مشددة حول مصادر تمويلها وتتبع كل الأنشطة المتعلقة بتلك التمويلات ورصد التبرعات والهبات المالية الخارجية إلى الجمعيات والمراكز الإسلامية من خارج ألمانيا.

ـ 16 مارس 2022 : نصت خطة الحكومة الألمانية في لتجفيف منابع تمويل على ضرورة تسريع تتبع هياكل الشبكات المتطرفة ومكافحتها بشكل فعال والكشف عن الأنشطة التمويلية للشبكات.

ـ 4 فبراير 2021 : راجعت ألمانيا القوانين والتشريعات المتعلقة بتمويل الجماعات الإسلاموية المتطرفة وتجفيف منابع تمويله، وتوفير الشفافية من أجل اكتشاف أي تمويل خارجي.

ـ 2 فبراير2021 : ناقش البرلمان الألماني توسيع نطاق صلاحيات الاستخبارات الداخلية بألمانيا لمراقبة لأصول المساجد والجمعيات التابعة لهاك لك مراقبة التحويلات المالية من الخارج ومنع أي تمويل أجنبي.

النمسا

أهمية التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في النمسا

خلق التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في النمسا حالة من القلق للأجهزة الأمنية وتزايدت المخاوف من الجماعات المتطرفة وأئمة التطرف خاصة بعد إغلاق (7) مساجد وطرد عشرات من الأئمة العام 2018، ويعود السبب في ذلك إلى الحملة التي شنتها الحكومة النمساوية للاشتباه في حصول أئمة على دعم مالي خارجي مباشر من بعض الهيئات الإسلامية.

تسعى بعض الدول لدعم الجماعات الإسلاموية المتطرفة في النمسا تحت غطاء بناء المساجد والجمعيات الخيرية، وكشفت أجهزة الاستخبارات أن بعض الأئمة المتشددين يتلقون تمويلاً من دول خارجية راعية للجماعات المتطرفة عبر تمويل منظمات وجمعيات خيرية. يُنظر إلى التطرف الإسلاموي في النمسا باعتباره تهديداً للديمقراطية وتشكيل خلايا متطرفة لاقتحام المؤسسات الحكومية وتعطيل البنى التحتية وجمع تبرعات لجماعات متطرفة في مناطق الصراعات في سوريا.

حظر الجماعات الإسلاموية المتطرفة في النمسا

ـ 14 يوليو 2021 : حظرت النمسا تنظيم الإخوان المسلمين بالإضافة إلى منع التنظيم من ممارسة أي عمل أو أنشطة سياسية كذللك حظر كافة الشعارات السياسية والأعلام المرتبطة بالتنظيم في الأماكن العامة.

ـ 14 مايو 2021 : حظرت النمسا أنشطة “حزب الله”، بجناحيه السياسي والعسكري.

إجراءات وتدابير لتجفيف منابع التمويل الخارجي

ـ 7 يوليو 2021 : أقر المجلس الوطني في النمسا قانونا لمكافحة الإرهاب والتطرف يستهدف تعزيز جهود الدولة لحظر نشاطات التنظيمات الإرهابية وملاحقة مموليها.

ـ 29 مايو 2021: وضعت الحكومة النمساوية خطة لتحديد مواقع المساجد والمؤسسات الاسلامية على أراضي النمسا وروابطهم المحتملة بتركيا والتمويل الخارجي لها.مؤشر الإرهاب في ألمانيا والنمسا عام 2022

التقييم

العمل الإستخباراتي وفرض عقوبات والتعاون مع الشركاء والحلفاء الدوليين وإشراك القطاع الخاص من أجل تحديد الجهات المانحة والممولين والوسطاء المتورطين في دعم المنظمات الإرهابية . إن إيجاد تعاون مشترك دولي في مراقبة وتعقب الأصول المالية للجماعات المسلحة ، لا تقل عن العمليات المسلحة في مواجهة الأرهاب، وتفعيل قرارات مجلس الامن ـ لجنة مكافحة الارهاب في تتبع الأصول المالية وتجفيف التمويل الى جانب قرارات الاتحاد الأوروبي والقرارات الوطنية.

ألمانيا : لا تزال تسعى ألمانيا للتعامل مع التهديد الذي يمثله تمويل الإرهاب بشكل فعال، تواجه السلطات الألمانية مخاطر كبيرة متعلقة بالتمويل الخارجي للإرهاب والجمعيات المتطرفة. يعد انتقال الحكومة الألمانية إلى نموذج وحدة الاستخبارات المالية الإدارية لخلق نهج شامل لمكافحة تمويل الإرهاب خطوة إيجابية وفعالة نحو تحسين جمع واستخدام الاستخبارات المالية وتجفيف منابع التمويل الخارجي للإرهاب والتطرف.

النمسا : انخفض التركيز على مكافحة تمويل الإرهاب في أوروبا لا سيما النمسا، وأصبح أمراً تقنياً يتم السعي إليه لتلبية متطلبات مجموعة العمل المالي بدلاً من كونه عنصراً أساسياً في دفاعات الكتلة لمكافحة الإرهاب.

ـ استطاعت النمسا تقليص مساحة التمويل الخارجي للمتطرفين عبر سد الثغرات المالية المستخدمة لغسل الأموال وغيرها من الأنشطة المدرة للدخل حتى لا يتمكن المتطرفون من تمويل أنشطتهم واستخدام أي تحركات مالية، وذلك للمساعدة في تعقب الإرهابيين ومنع العمليات الإرهابية.

ـ منحت السلطات النمساوية الأدوات اللازمة، مثل المراقبة الإلكترونية لا سيما أن تقدم التكنولوجيا يوفر مجموعة متزايدة من الفرص المالية للجماعات المتطرفة وفرضت شروطل مراقبة المصادر المالية المشبوهة لاستهداف قدرات الجماعات الإسلاموية المتطرفة على جمع الأموال.

يمكن القول إن التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة في النمسا يساهم في تهديد الأمن في النمسا، وبات محتملاً أن تحاول الجماعات المتطرفة في النمسا البحث عن مصادر تمويل أخرى لممارسة أنشطتهم وتنفيذ أجندتهم.

ـ  بات من المتوقع خلال عام 2023 أن تنفذ السلطات الألمانية إصلاحات سريعة ومهمة لتعزيز جهودها لتجفيف منابع تمويل وتعطيل أنشطة التمويل للجماعات المتطرفة بشكل أكثر فعالية وأن تكون أكثر استباقية في استخدام نظام العقوبات المالية المستهدفة كإجراء وقائي لتجميد أصول الجماعات المتطرفة.

بات متوقعاً خلال عام 2023 أن تشهد النمسا إجراءات وتدابير صارمة على المستويين القانوني والأمني فيما يتعلق بالتمويل الخارجي للجماعات المتطرفة من المحتمل تعزيز التدابير المعززة المتعلقة بالتعاون الشرطي والقضائي في المسائل الجنائية على تجميد جميع الأموال والأصول المالية الأخرى العائدة لهؤلاء الأشخاص والجماعات والكيانات.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=85887

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

Germany’s measures to combat money laundering and terrorist financing
https://bit.ly/3Graans

حزب الخضر الألماني يدعو لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
https://bit.ly/3GmjMA5

برلين تدين عنف طهران ضد المحتجين وتدرس تصنيف الحرس الثوري إرهابيًا
https://bit.ly/3CxpgqF

ألمانيا: ما الذي نعرفه عن شبكة اليمين المتطرف التي فككتها السلطات؟
https://bit.ly/3vNLxN0

The EU’s focus on terrorist financing has faded — the threat has not
https://politi.co/3vKIqVZ

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...