تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

مكافحة التجسس في ألمانيا ـ هجمات هجينة واختراقات استخباراتية متزايدة

سبتمبر 13, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مكافحة التجسس في ألمانيا ـ هجمات هجينة واختراقات استخباراتية متزايدة

أثارت محاولة الهجوم بطائرة مسيرة في مطار لايبزيغ/هاله تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة العمليات الهجينة التي تستهدف ألمانيا والبنية التحتية المرتبطة بدعم أوكرانيا.ةوتشير تقارير استخباراتية ألمانية إلى صلات مباشرة بين العملية وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية GRUويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين برلين وموسكو وتبادل الإجراءات الدبلوماسية، بالتزامن مع استمرار روسيا في نفي أي تورط في الحادث.

دور جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية

استندت صحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية (WaS) إلى تقارير استخباراتية تربط بشكل مباشر محاولة الهجوم الفاشلة بطائرة مسيرة في مطار لايبزيغ/هاله مؤخرًا بجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي “GRU”.وأفادت الصحيفة في مقال نشرته في 12 سبتمبر من العام 2026 إن رجلًا تربطه صلات معروفة بجهاز GRU كان مسؤولًا عن الجوانب اللوجستية العملياتية في محاولة الهجوم. وأضافت أن السلطات الألمانية كانت على علم بهذه الصلات عندما دخل الرجل البلاد قادمًا من تركيا، إلا أنه لم يخضع للمراقبة بعد وصوله إلى ألمانيا. ووفقًا لتقييمات أمنية سرية استندت إليها الصحيفة، فإن المواطن الروسي موجود في بلاده بعد مغادرته إلى صربيا على متن رحلة جوية من مطار برلين براندنبورغ. كما أشار التقرير إلى رجل ثان يحمل الجنسية البيلاروسية بوصفه شريكًا في العملية.

ذكرت مصادر استخباراتية ألمانية إن المتفجرات المستخدمة في الحادث يرجح أنها هُربت إلى ألمانيا عبر شاحنة قادمة من بلغاريا وصربيا، ثم جرى تخزينها في مخابئ تحت الأرض بعد وصولها إلى لايبزيغ. وسارعت برلين إلى التأكيد على أن الأدلة الجنائية التي عُثر عليها في مطار لايبزيغ/هاله، بما في ذلك تصميم الطائرة المسيرة والمتفجرات وآليات التفجير المستخدمة في هجمات هجينة روسية أخرى، تشير إلى وجود مخطط روسي وراء العملية. وفي مطلع أغسطس من العام 2026، أفادت صحيفة “بيلد” الألمانية بأن السلطات عثرت على آثار للحمض النووي على هوائي جهاز التحكم بالطائرة المسيرة. وقيل إن هذه العينات تطابقت مع حمض نووي عُثر عليه في موقع حريق متعمد وقع في 20 يوليو 2024 في منشأة لوجستية بمدينة لايبزيغ تديرها شركة DHL الألمانية لخدمات البريد السريع.

التصعيد الروسي سيستمر

وقع الحادث في مطار لايبزيغ/هاله، الذي يمثل مركزًا لنقل المساعدات العسكرية المتجهة إلى أوكرانيا، في الرابع من أغسطس من العام 2026، وتضمن العثور على طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرة نقل أوكرانية. وتمكنت السلطات من تفكيك الطائرة المسيرة وإبطال مفعولها. وبعد تكهنات علنية بأن موسكو تقف وراء الحادث، حملت الحكومة الألمانية روسيا المسؤولية رسميًا في مطلع سبتمبر من العام 2026. وذكرت الصحيفة في تقريرها الصادر إن برلين استندت في توجيه هذا الاتهام إلى التقارير الاستخباراتية التي أشارت إليها. وردًا على هذا الاستنتاج، أعلنت ألمانيا إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون. ورد الكرملين بدوره بإغلاق معاهد غوته، وهي مؤسسة ألمانية للتبادل الثقافي، في أنحاء روسيا. وكما حدث في العديد من الهجمات الهجينة المماثلة السابقة، نفت روسيا أي تورط لها في الحادث.

ترتيبات لهجوم على قطاع الدفاع الألماني

تشير التقارير إلى أن عملاء روسًا قاموا بالتجسس على رئيس شركة ألمانية لتصنيع الطائرات بدون طيار لأشهر في بافاريا. تُعتبر القضية حساسة أمنيًا وسياسيًا، والمجلس الإداري يخضع للحماية. وفقًا للتقارير، كان رئيس شركة تصنيع الطائرات بدون طيار الألمانية دوناوستال، ستيفان ثومان، هدفًا لمخطط هجوم محتمل من قبل جهاز استخبارات روسي. وتفترض السلطات الأمنية الألمانية أن العملاء قاموا على مدى أشهر بإعداد ترتيبات لهجوم على مدير قطاع الدفاع واستطلعوا محل إقامته في بافاريا بشكل منهجي. فبين ديسمبر من العام 2025 ومارس من العام 2026، قام عاملا تجسس مشتبه بهما بمراقبة ثومان. وذكرت التقارير أنهما التقاطا صورًا ومقاطع فيديو لمنزله ومقر تسجيل الشركة، وجمعا معلومات واسعة عنه عبر الإنترنت. وفي نهاية العام الماضي، تواصل جهاز استخبارات أجنبي مع السلطات الألمانية بتقديم أدلة ذات صلة.

اعتقالات في إسبانيا

تم اعتقال اثنين من المشتبه بهم في إسبانيا وشمال الراين وستفاليا على صلة بالقضية: سيرجي ن.، وهو أوكراني، وألا س.، وهي رومانية. وأصدر المدعي العام الفيدرالي أوامر القبض بحق الاثنين للاشتباه في ممارستهما نشاطًا استخباريًا لصالح جهاز أمني أجنبي. ولم يرغب محامو المتهمين في التعليق حتى أغسطس من العام 2026. بالنسبة لستيفان ثومان، كان لهذه النتائج عواقب مباشرة. فوفقًا للبيانات، يخضع مدير قطاع الدفاع حاليًا لحماية شخصية، وتعتبر درجة التهديد التي يواجهها مرتفعة جدصا. ويتم إطلاع وزير الداخلية الفيدرالي ألكسندر دوبريندت باستمرار على سير التحقيقات، وتعد القضية حساسة جدًا من الناحية الأمنية والسياسية.

ووفقًا للمعلومات المتاحة، قد لا يكون ثومان هو المتأثر الوحيد. فمن المعتقد أن شركة دفاع ألمانية أخرى واحدة على الأقل تقع في مرمى استهداف الاستخبارات الروسية. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال مشتبه بهما آخرين على الحدود الصربية المجرية بالقرب من مدينة سوبوتيكا، حيث اكتشف الضباط مخابئ مجهزة للمتفجرات في شاحنتهما. وجرى العثور على جهات اتصال بجهاز استخبارات روسي في هواتفهما المحمولة، وكان الهدف المحتمل للشاحنة أيضًا موقعًا في بافاريا. ولا يستبعد المحققون أن تكون حياة مدير دفاع آخر في خطر.

نقل تفاصيل حول الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا

بحسب التقارير، قام الرجل الكازاخستاني بنقل معلومات إلى قائده، تضمنت تفاصيل حول الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا وصناعة الأسلحة والدفاع الألمانية. وتشير التقارير إلى أن هذه المعلومات ركزت بشكل خاص على الشركات التي تُطوّر الطائرات المسيّرة والروبوتات. علاوة على ذلك، يُزعم أن المشتبه به قام مرارًا وتكرارًا بإرسال صور لمبان عامة في برلين أو لقوافل عسكرية على الطرق السريعة بما في ذلك صورة لـ “قافلة تابعة لحلف الناتو”. ويُقال إنه أبلغ جهة اتصاله في جهاز المخابرات الروسي عن أهداف مناسبة للتخريب في ألمانيا وعرض تجنيد أفراد لمجموعة تخريب وتجسس.

اتهم مكتب المدعي العام الاتحادي المشتبه به “باحتمال تبادل خطط تخريبية مع جهة اتصاله في جهاز المخابرات الروسي، والتفكير في كيفية تعطيل حركة القطارات والطائرات”، حسبما صرحت متحدثة باسم المكتب لوكالة الأنباء الألمانية. وأضافت: “نفترض حاليًا أن هذه كانت مجرد أفكار في البداية، ونتعامل مع هذا الأمر كشكل من أشكال التجسس المحتمل”. أُلقي القبض على الجاسوس المشتبه به، المقيم في ألمانيا منذ فترة، في برلين في 28 أبريل من العام 2026 من قبل ضباط المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية. ومثل الرجل البالغ من العمر 47 عامًا أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا يوم في 29 أبريل 2026، الذي أصدر مذكرة توقيف بحقه وأمر بحبسه احتياطيًا. ولم يشر مكتب المدعي العام الاتحادي إلى أي مبالغ مالية محتملة للمشتبه به. وتشير النتائج الأولية من مصادر أمنية إلى أن المواطن الكازاخستاني قدّم خدماته على الأرجح بدافع قناعته.

مكتب المدعي العام الاتحادي يستهدف الجواسيس الروس

لطالما شكل التجسس الروسي مصدر قلق لمكتب المدعي العام الاتحادي الألماني. ففي العام 2026، ألقت النيابة العامة الألمانية القبض على عدد من المشتبه بهم بالتجسس لصالح روسيا. وقد أثار اعتقال امرأة ألمانية أوكرانية في يناير 2026، بتهمة التجسس لصالح جهاز استخبارات روسي، ضجة كبيرة. إذ يُزعم أنها جمعت معلومات عن المشاركين في فعاليات سياسية رفيعة المستوى، واستفسرت عن مواقع مصانع الأسلحة وعمليات تسليم الطائرات المسيّرة المخطط لها إلى أوكرانيا. كما تُتهم بالتواصل مع موظفين سابقين في وزارة الدفاع كانت تعرفهم شخصيًا.

في مارس من العام 2026، أُلقي القبض على جاسوسين مشتبه بهما في راين، شمال الراين-وستفاليا، وإلدا بإسبانيا. يُزعم أن الرجلين تجسسا على رجل كان يزود أوكرانيا بطائرات مسيرة من ألمانيا، لصالح وكالة استخبارات روسية. ووفقًا للمحققين، كان الهدف من التجسس هو التحضير لـ”عمليات استخباراتية أخرى ضد الهدف”. بعد ذلك بوقت قصير، أُلقي القبض على رجل في هاغن بألمانيا، يُشتبه في تجسسه على مقاتل عسكري أوكراني سابق في ألمانيا لصالح روسيا.

تنامي الهجمات الهجينة واتهامات إلى روسيا

يُجري مكتب المدعي العام الاتحادي تحقيقًا في حملة تصيد إلكتروني تستهدف، من بين آخرين، سياسيين ألمان عبر تطبيق المراسلة “سيجنال” منذ منتصف فبراير من العام 2026. وتشتبه الحكومة الألمانية في أن روسيا تقف وراء عملية التجسس الجارية. ولم يُدلِ مكتب المدعي العام الاتحادي بأي تعليق حتى الآن بشأن أي عميل محتمل. تُجري سلطات إنفاذ القانون في شمال الراين وستفاليا تحقيقًا مع رجل ليتواني، وذلك عقب اكتشاف كاميرا في محطة قطار ميندن لم يكن من المفترض وجودها هناك.

في بافاريا، يُحتمل أن تكون الشرطة قد ألقت القبض على عميلين أجنبيين خلال عملية تفتيش روتينية على الطريق السريع في 12 أبريل من العام 2026. الرجلان، لاتفي يبلغ من العمر 45 عامًا وأوكراني يبلغ من العمر 43 عامًا، رهن الاحتجاز. عثر الضباط في سيارة الرجلين على أغراض من بينها وثائق هوية مزورة، وكاميرات، وطائرة بدون طيار، وأجهزة تتبع GPS، وأجهزة راديو، وعدة هواتف محمولة مزودة بشرائح SIM.

نشر المكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) دليلًا يهدف إلى تمكين غير المتخصصين من التعرف على التهديدات الهجينة والتصدي لها. تُعرَّف الحرب الهجينة بأنها مزيج من الوسائل العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدعائية، والتي يمكن استخدامها أيضًا للتأثير على الرأي العام. ووفقًا للمكتب الاتحادي لحماية الدستور، تستخدم دول عديدة أساليب هجينة ضد ألمانيا. ومنذ بداية حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2022، لوحظ تصاعد ملحوظ في هذه الأنشطة، لا سيما من جانب روسيا، سواء من حيث النطاق أو الاحترافية.

تطور الهجمات الهجينة

تطرح التطورات تساؤلات حول طبيعة السيناريوهات المحتملة لتطور الهجمات الهجينة الروسية في ألمانيا، وحدود تأثيرها على الأمن القومي والاستقرار الداخلي. تشير هذه التطورات إلى أن التهديد الروسي في ألمانيا يتجه نحو مزيد من التعقيد والمرونة، مع تركيز أقل على المواجهة المباشرة، وأكثر على الضغط غير المباشر طويل الأمد.

ـ  من المرجح أن يتزايد الاعتماد على الهجمات السيبرانية، خاصة استهداف البنية التحتية الحيوية مثل الطاقة، النقل، والاتصالات، بهدف إرباك منظومات الدولة دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.

ـ  قد يتوسع استخدام عمليات التضليل الإعلامي والتأثير على الرأي العام، عبر حملات رقمية منظمة تستهدف إثارة الانقسام السياسي والاجتماعي داخل المجتمع الألماني، والتأثير على الثقة بالمؤسسات.

ـ يُتوقع تصاعد عمليات التجسس البشري والتقني داخل ألمانيا، بما يشمل استهداف شركات الدفاع، خصوصًا تلك المرتبطة بالطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية الحديثة.

ـ هناك احتمال لزيادة عمليات التخريب المحدود أو الاستطلاع غير المباشر، مثل تتبع تحركات عسكرية أو جمع معلومات حساسة حول الدعم الأوروبي لأوكرانيا، دون تنفيذ هجمات واسعة النطاق.

ـ قد يتطور النمط نحو تكامل أكبر بين الأدوات التقليدية والرقمية ضمن ما يُعرف بالحرب الهجينة، حيث تُستخدم الوسائل الاستخباراتية والإلكترونية والدعائية بشكل متزامن لتحقيق تأثير مركب.

 

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=124351

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع