اختر صفحة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد :وحدة الدراسات والتقارير “6”

  يقوم الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية كمؤسسات و أجهزة بجهود و اجراءات كبيرة في سبيل الوقاية من التطرف عبر طرح استراتيجيات تقوم على تنسيق العمل مع مختلف الفاعلين في مسألة محاربة التطرف العنيف و مكافحة الارهاب، لاسيما بمعية دول الاتحاد الأوروبي. و قد حددت الهيئات المعنية سبلا كفيلة صارمة لمحاربة اسباب التطرف، عبر تجفيف منابعه، يتم عبر مطاردة المحرضين ممن يدعون إلى تاسيس خطابات الكراهية كما يتم الشأن عبر قطع اسباب التمويل الذي يساند الجماعات الأصولية و المتطرفة. يضاف إلى ذلك تادزر المتزايد لجهاز اليوروبول في التنسيق الاستخباراتي و الامداد بالمعلومات للدول الأوروبية و صناع القرار بهدف الحد من خطر التطرف في أوروبا.

جهود الإتحاد الأوروبي في محاربة التطرف

  • إجراءات خاصة لمكافحة التطرف العنيف على الانترنيت

ذكر تقرير للمفوضية الأوروربية في 12 سبتمبر 2018 ، أن هذه الأخيرة تقدمت باقتراح لائحة بشأن “منع نشر محتوى التطرف على الإنترنت” (تنطبق اللوائح الأوروبية مباشرة وموحدة على جميع بلدان الاتحاد الأوروبي في حال اعتمادها). اللائحة المقترحة تركز فقط على المحتوى المتعلق بالتطرف و الإرهاب . ويتطلب الاقتراح من مقدمي المنصات إزالة المحتوى الذي تم الإخطار به في غضون ساعة واحدة واتخاذ تدابير لمنع إعادة تحميل المحتوى الذي تمت إزالته . وكان من شأن هذين الاجرائين أن يضعا حواجز فعالة أمام المتطرفين الذين يحاولون إساءة استخدام الإنترنت و وسائل التواصل الاجتماعي.

وافق الأتحاد الأوروبي في جلسته  ما قبل الانتخابات الأوروبية، حسب تقرير نهائي للاتحاد الأوروربي في 17 أبريل 2019،  على اللائحة المقترحة في القراءة الأولى مع بعض التعديلات، وإلزم مقدمي المنصات باتخاذ تدابير لمنع إعادة تحميل المحتوى المتطرف.

تحدث مرصد جنيف لمنصات الانترنيت في 15مايو 2019 أن قادة العالم والرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا بمعية الاتحاد الأوروبي و منظمات دولية أخرى عقدوا اجتماعا من أجل الموافقة على تعهد يسمى “نداء كرايستشيرش” للقضاء على المحتوى المتطرف العنيف على الإنترنت. قمة “كرايستشيرش” هي محاولة لوضع حد للقدرة على استخدام وسائط التواصل الاجتماعي لأهداف النشر والترويج الإرهاب والتطرف العنيف، في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في 15 مارس 2019 في “كرايستشيرش”، نيوزيلندا.

  • منصات تبادل المعلومات بين دول الاتحاد الأوروبي لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب

حسب تقرير للمجلس الأوروبي في 14 يونيو2018  فإن المنصات و النظم التي أقرتها إحدى لوائح الاتحاد الأوروربي تتمثل في : نظام الدخول والخروج ( EES) ، ونظام معلومات التأشيرة (VIS) ، والنظام الأوروبي لمعلومات السفر والتفويض (ETIAS) ، ونظام معلومات شنغن (SIS) والسجلات الجنائية الأوروبية نظام المعلومات لمواطني البلدان الثالثة (ECRIS-TCN)،نظام اليوروبول للمعلومات EIS فضلا عن بيانات اليوروبول وبعض قواعد بيانات الإنتربول بشأن وثائق السفر. وتتضمن اللائحة الأوروربية للنظم والمنصات :

1.بوابة بحث أوروبية، تسمح للسلطات المختصة بالبحث في نظم معلومات متعددة في وقت واحد، باستخدام بيانات السيرة الذاتية والقياسات الحيوية على حد سواء.

2.خدمة المطابقة البيومترية المشتركة، من شأنها أن تمكن من البحث ومقارنة البيانات البيومترية (بصمات الأصابع وصور الوجه) من عدة أنظمة.

3.مخزن مشترك للهوية، يحتوي على بيانات عن هوية الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا في إطار البصورة الذاتية والقياسات الحيوية لمواطني البلدان الثالثة والمتاحة في عدة نظم معلومات للاتحاد الأوروبي.

4.جهاز كشف الهويات المتعددة ، يتحقق مما إذا كانت بيانات هوية السيرة الذاتية الواردة في البحث موجودة في أنظمة أخرى مشمولة، للتمكين من الكشف عن هويات متعددة مرتبطة بنفس المجموعة من البيانات البيومترية.

إستنادا للموقع الرسمي للجنة المجلس الأوروبي حول مكافحة الإرهاب، فإن هذه الأخيرة توفر منصة خاصة  عن ” وضعية كل دولة أوروبية ”  بشأن الاتجاهات التشريعية والمؤسساتية لمكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء، وتساعد المنصة على تبادل أفضل الممارسات وتعزيز التنفيذ الفعال لسياسات المجلس الأوروبي المرتبطة بمسألة محاربة التطرف العنيف و الإرهاب.

 إجراءات أخرى

حسب صحيفة الشرق الأوسط في 07 يوليو 2019 فإن الاتحاد الأوروبي ، أتخذ إجراءات أخرى لمحاربة التطرف من خلال برامج تخص السجون، والتعليم، وتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد، والفحوصات الملائمة في جميع المعابر الحدودية باستخدام جميع قواعد البيانات ذات الصلة، وأيضا ضمان الإجراءات القانونية للتحقيق في الأعمال الإرهابية. هذا إلى جانب تقييد حيازة السكاكين، وأيضا التعامل مع ملف الطائرات من دون طيار، وتشديد النظام الأوروبي لشراء المواد الأولية اللازمة لتصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى الحاجة إلى تحديد تعريف مشترك لضحية الإرهاب على مستوى الاتحاد الأوروبي، وإنشاء مركز تنسيق أوروبي لضحايا الإرهاب، لتقديم الدعم والمساعدة في حالات الأزمات و وقوع الهجمات.

 مهام اليوروبول و دوره في تغذية الاستخبارات الأوروبية بالمعلومات

حسب ” وثيقة برنامج اليوروبول 2019-2021 ” الصادرة في 29 كانون الثاني 2019 فإن مهام اليوروبول في تنسيق وجمع و تغذية المعلومات الاستخبارية وإدارتها فيما بين الدول الأوروربية يكون من خلال:

رصد تدفق المعلومات المتعلقة بإنفاذ القانون على مدار الساعة.

إدارة المعلومات التشغيلية المتعلقة بالتصوير المقطعي المحوسب الواردة من عمليات التحقق الأمنية الثانوية التي يقوم بها ضابط ضيف نشر في النقاط الساخنة.

إجراء تحليل متعمق للمعلومات المتعلقة بالتصوير المقطعي المحوسب.

تحديد التهديدات والتطورات الناشئة.

-الكشف عن الصلات بين الإرهاب والجريمة المنظمة بالتعاون الوثيق مع الآخر.

مراكز اليوروبول

تقديم الدعم في مجموعة واسعة من المجالات المتصلة بالإرهاب وفي مجال الاستجابة لأزمة إرهابية كبرى.

إدارة المنصة التشغيلية لمكافحة الارهاب والتطرف العنيف وشبكة الاستجابة الأولى.

دعم نشر المكاتب المتنقلة .

تقديم الدعم التقني/الدعم الجنائي في الموقع.

بهدف تغذية أجهزة الاستخبارات الأوروبية بالمعلومات اللازمة في مسألة محاربة التطرف ، قام اليوروبول بإنشاء ما يسمى ” نظام اليوروبول للمعلومات EIS “. حسب الموقع الرسمي لليوروبول فإن هذا النظام يمثل قاعدة بيانات مركزية للمعلومات الجنائية والاستخبارات. وهو يغطي جميع مجالات الجريمة التي صدر بها تكليف من الشرطة الأوروبية، بما في ذلك محاربة التطرف العنيف و مكافحة الإرهاب.

وتوجد أكثر من  24 دولة ومنظمة أوروبية تستخدم النظام الإلكتروني للاتصالات لتبادل قوائم المتطرفين و المقاتلين الإرهابيين الأجانب، كما أنه لدى نحو 20 وحدة لمكافحة الإرهاب إمكانية الوصول إليها مباشرة. وقد زادت قائمة المقاتلين الإرهابيين الأجانب الواردة فيها إلى أكثر من 800 7 شخص ساهمت بها 24 دولة أوروبية في إطار التنسيق الاستخباراتي بينها وبين اليوروبول.

أتاح اليوروبول كذلك مركزا متخصصا هدفه إمداد المعلومات وتبادلها مع دول أوروبا ، يتعلق الأمر ” المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب “ باليوروبول الذي تأسس سنة 2016 . حسب الموقع الرسمي لهذا المركز، فإن وظيفته تشمل تبادل المعلومات وإجراء التحليل والتنسيق الاستخباراتي. وتستغل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والأطراف الثالثة ذات الصلة ما يقدمه المركز من دعم معلوماتي و استخباراتي لاسيما في مسألة محاربة التطرف العنيف و مكافحة الارهاب.

وقال المدير السابق لجهاز اليوروبول روب وينرايت: “كان افتتاح المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب باليوروبول معلماً رئيسياً في مكافحة الإرهاب… يمكننا أن نرى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستخدم خدمات المركز، ونحن ندرك حدوث زيادة ملحوظة في تبادل المعلومات… وتتخذ اليوروبول بالفعل، بالتعاون مع شركائها، تدابير لتعزيز عمليات التعاون بهدف منع التطرف”.

الخلاصة

تاريخ التطرف والارهاب في أوروبا هو تاريخ من التقلبات والتدفقات. وبشكل عام، أثبتت الحركات المتطرفة في أوروبا قدرتها على الصمود بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من أن التدابير الجديدة والأكثر صرامة لمحاربة التطرف ومكافحة الإرهاب قد أضعفت على ما يبدو قدرة بعض التنظيمات الارهابية الخطيرة مثل داعش في الوقت الراهن، إلا أن الدول الأوروربية لا تزال عرضة لخطر التطرف و الارهاب لاسيما غياب معطيات دقيقة عن الخلايا المتطرفة والارهابية النائمة.

بالنسبة للاتحاد الاوروبي فالمشكل هو غياب رؤية مشتركة حول “الميكانيزمات” اللازمة  إلى محاربة التطرف، وذلك يرجع إلى اختلاف مقاربات كل دولة أوروبية في مواجهة خطر التطرف العنيف و التهديدات الارهابية، و ايضا الاختلاف في التعامل مع مصدر التطرف ، فبعض الدول الأوروبية تتعامل على أنه المصدر الرئيس داخلي بالدرجة الأولى ، بينما تتعامل دول أوروبية على أساس أن المصدر خارجي. و قد حاول جهاز اليوروبول تجاوز هذه الاختلافات من خلال إنشاء منصات و وحدات خاصة مشتركة لكن تبقى غير كافية من أجل ردم الهوة بين دول الاتحاد الاوروبي في مسألة محاربة التطرف و مكافحة الإرهاب.

التوصيات

  • إعادة مراجعة قاعدة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب و التطرف العنيف، والتي ترجع إلى سنة 2005.
  • إصدار المفوضية الأوروبية تدابير صارمة حول ضرورة إيجاد رؤية أوروبية مشتركة في مسألة محاربة التطرف العنيف.
  • مضاعفة التنسيق بشكل كافي بين جهاز اليوروبول و الدول الأوروبية و الدول التي يعتبر مواطنوها مصدرا محتملا لنشر التطرف على الأراضي الأوروبية.
  • تنسيق المؤسسات الأوروبية لجهودها و تعميق معالجاتها لقضايا الاندماج.
  • وضع علامات خاصة على بطاقات هوية المتطرفين حتى يسهل التعرف عليهم بشكل دقيق سواءا داخل الأراضي الأوروبية أو خارجها، و ذلك من أجل التمكن من رصد تحركاتهم.

الهوامش

Proposal for a REGULATION OF THE EUROPEAN PARLIAMENT AND OF THE COUNCIL

on preventing the dissemination of terrorist content online

http://bit.ly/2KV3zVx

Text Adopted : Tackling the dissemination of terrorist content online

http://bit.ly/2Zfa3I0

Christchurch Call Summit

http://bit.ly/2NnoL9V

Improving security through information sharing: Council agrees negotiating mandate on interoperability

http://bit.ly/2P0Wfgq

رئيس البرلمان الأوروبي الجديد يؤكد التصميم على مكافحة العنف والإرهاب

http://bit.ly/2KR6C1g

Council of Europe Committee on Counter-Terrorism

http://bit.ly/2Hbw808

Europol Programming Document 2019-2021

http://bit.ly/30b7unS

(Europol Information System (EIS

http://bit.ly/31JNAk3

One year of the European Counter Terrorism Centre (ECTC) at Europol

http://bit.ly/30ewla7