اختر صفحة

مكافحة الإرهاب .. كيف غيرت أحداث 11 سبتمبر العالم ؟

سبتمبر 11, 2021 | أمن دولي, داعش والجهاديون, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد  ، باحث في الأمن الدولي والإرهاب ـ بون

بعد عقدين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية في نيويورك ، لا تزال الشبكات الإرهابية: القاعدة  وتنظيم داعش ، تشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والأمن ، وتتكيف مع التقنيات الجديدة وتنتقل عبر الحدود . قبل عشرين عامًا ، شرعت أمريكا في إعادة تشكيل النظام العالمي بعد هجمات 11 سبتمبر، و من السهل اليوم استنتاج أن سياستها الخارجية قد تم التخلي عنها على مدرج في مطار كابول.  حيث قال الرئيس جو بايدن إن الخروج من أفغانستان كان بمثابة “إنهاء حقبة” من الحروب البعيدة ، لكنه ترك حلفاء أمريكا في حالة ذهول .

اليوم يكون قد مضى بالضبط 20 عامًا على هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة ما يقرب من 3000 شخص وغيرت سياسات الولايات المتحدة والعالم بشكل كبير .ورغم مرور عقدين من الزمن واحتلال الولايات المتحدة كل من افغانستان  في 2001 والعراق في 2003 ، فقد أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالية، تحذيراته  من احتمال استغلال الدماعات المتطرفة هذه المناسبة لشن عمليات إرهابية جديدة.

كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر حدثًا حاسمًا للمتطرفين والإرهابيين العالميين وتعتبر أفظع العمليات الإرهابية المعقدة، فقد قتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص (2977 ضحية بالإضافة إلى تسعة عشر إرهابيًا من القاعدة) ، وجرح ما يقدر بخمسة وعشرين ألفًا ، وألهم هجمات في بالي وجربة ولندن ومدريد وأماكن أخرى.

أنتجت “الموجة” الحالية من الإرهاب عددًا كبيرًا من الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء أوروبا  والعالم أيضًا: تفجيرات مدريد ولندن عامي 2004 و 2005 ، هجمات باريس في عامي 2015 و 2016 ، وتفجيرات بروكسل في عام 2016 ، وتفجير مانشستر أرينا في عام 2017 على سبيل المثال لا الحصر.

رفع السرية عن بعض الوثائق

وفي هذا السياق، وجه الرئيس جو بايدن يوم 09 سبتمبر 2021 برفع السرية عن بعض الوثائق المتعلقة بالهجمات ، في بادرة داعمة لعائلات الضحايا الذين سعوا منذ فترة طويلة للحصول على السجلات.الأمر يطلب من وزارة العدل والوكالات التنفيذية الأخرى لبدء مراجعة رفع السرية ، ويتطلب الإفراج عن الوثائق التي رفعت عنها السرية خلال الأشهر الستة المقبلة . ربما قرار رفع السرية، عن الوثائق بعد عشرين عاما، لا تكشف اشياء كثيرة، لكنها ممكن ان تخلط الأورواق لاغراض سياسية ممكن ان تصب لصالح ادارة بايدن، مع احتمالات عرض التحذيرات من وقوع عمليات إرهابية.

تطورت احداث 11 سبتمبر بغزو الولايات المتحدة العراق في مارس 2003 – خطأ فادح،  أدى تفريغ الجيش العراقي وانهيار الإدارة إلى اندلاع حرب أهلية وخلق بيئة لظهور القاعدة في العراق. وأدى الانسحاب إلى ظهور داعش من جديد في العراق وسوريا.  فبعد أن سقطت أفغانستان مرة أخرى في يد طالبان ، التي استضافت القاعدة في تحالف مضطرب ، فإن إعادة تنشيط القاعدة اصبح امر محتملا .بين عودة طالبان والخطر المستمر الذي يشكله تنظيم داعش، أصبح التهديد العالمي للإرهاب أسوأ مما كان عليه قبل عشرين عامًا.

غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 لمواجهة تهديد لم يكن موجودا وبدون خطة لما سيحدث بعد سقوط صدام حسين. فقد انخرطت في ممارسة عشوائية ومتغيرة باستمرار في بناء الدولة. ثم غادرت العراق قبل الأوان في عام 2011 ويبدو أنها تكرر العملية هناك في عام 2021.

النتائج

ـ تشظي وتفرع الإرهاب، ليتحول الى إرهاب لامركزي، دوليا وعابر للحدود، فبعد ان كان تنظيم القاعدة المركزي يدير فروعه ويحصل على البيعات مقابل التمويل والدعم اللوجستي والتدريب، فبعد مقتل زعيم القاعدة بن لادن عام 2011، تحول التنظيم الى تنظيم لامركزي، وحصلت انشقاقات ابرزها ظهور تنظيم داعش، وخلافات مع جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات والفصائل قاعدية الهوى.

ـ توسع خارطة الإرهاب دوليا، لو استعرضنا “البقع السوداء” الجغرافية التي تتتواجد فيها الجماعات المتطرفة، فقد اصبحت اكثر انتشارا ماقبل 2001 : افريقيا ـ الساحل الافريقي ـ شمال افريقيا ـ جنوب افريقيا، جنوب اسيا، غرب أسيا، جنوب شرق آسيا وفي منطقة الشرق الاوسط.

ـ ان الجماعات المتطرفة تحولت الى ورقة “جيوبولتيك” تستخدمها او تتوافق معها اطراف اقليمية ودولية من اجل الضغط على الحكومات، وهذا واضحا في الملف العراقي والسوري والليبي وغيرها.

ـ بعد عشرين عامًا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، ومع الانسحاب الأخير لجميع القوات الغربية من أفغانستان ، أصبح العالم  مرة أخرى على مفترق طرق في السياسة الدولية وهذا مايدفع الحكومات إلى مراجعة التعاون الأمني والإستراتيجيات في محاربة التطرف والارهاب.

ـ ان الفشل الاميريكي في محاربة التطرف والإرهاب حول العالم، ودخول الولايات المتحدة حروب طويلة في أفغانستان والعراق لم تكن أبدًا حروبًا ضد الإرهاب أو التطرف في حد ذاتها ، بل كانت نتيجة لجهود متعثرة إلى حد ما لتغيير النظام السياسي والاقتصادي لكل بلد، فنتجت حكومات فاسدة. من الواضح تمامًا من تقارير المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان والمفتش العام الرئيسي والبنك الدولي. أن الولايات المتحدة فشلت في إنشاء نظام أفغاني ناجح وصادق وفعال .

ـ لقد حفزت عمليات 11 سبتمبر العالم على التكاتف لمحاولة دحر الإرهاب، و لمواجهة التهديد المشترك ، قامت القوات العسكرية وسلطات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات ببناء قواعد بيانات مشتركة وتبادل الأفراد وإجراء تدريبات وعمليات مشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجيا والخبرة والتجربة.  وكانت الولايات المتحدة القوة الدافعة وراء هذا الجهد ، لكنها اليوم تواجه مجموعة جديدة من التهديدات الرهيبة.

ـ إن العمل العسكري والحملات العسكري الواسعة، لايعني القضاء على الإرهاب، العمليات العسكرية، والجهد العسكري و “مزاوجته” بالعمل الإستخباري مطلوب، لكن الاهم ان تكون هناك سياسات متكاملة وحزمة سياسات واجراءات تركز على بناء التنمية المستدامة واقامة قواعد اساسية الى انظمة سياسية حقيقية.

ـ العالم يشهد اليوم سياسة جديدة في مكافحة الإرهاب “عبر الأفق” دون نشر القوات على الارض، ياستخدام الطائرات المسيرة وتوجيه الضربات عن بعد والحرب بالوكالة.

ـ إن الإرهاب بعد عشرين عاما، اصبح عابرا للحدود، فرتوجد دولة بمأمن من الإرهاب، وكذلك لايمكن لدولة ان تحارب الإرهاب بمفردها، وهذا مايتطلب بذل جهود جديدة في إقامة تحالفات جديدة لمحاربة الإرهاب والتطرف، ترتقي الى التحديات الجديدة حول العالم.

 

* عن شبكة رؤية http://bit.ly/38YlHdN

رابط نشر مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=77247

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...