الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب في هولندا ـ كيف تتعامل مع التهديدات الإرهابية العابرة للحدود؟

مايو 03, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مكافحة الإرهاب في هولندا ـ كيف تتعامل مع التهديدات الإرهابية العابرة للحدود؟

أفاد تقرير صادر خلال أبريل من العام 2026عن جهاز المخابرات والأمن العام (AIVD) أن شبكة تابعة لحماس شاركت في تنظيم احتجاجات في هولندا، كما أوضح التقرير أنه تم تحديد أفراد يجمعون أموالًا ويمارسون الضغط نيابة عن المنظمة في هولندا. أشار التقرير السنوي للعام 2025 إلى تورط حركة حماس مع الجماعات التي نظمت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين. وذكرت الهيئة أنه على الرغم من أن هذه الاحتجاجات لم تسفر عن حوادث عنف في عام 2025، إلا أنها قد تؤدي إلى انقسامًا داخل المجتمع الهولندي.

حركة حماس في هولندا لاتزال نشطة

تنشط الجماعات الموالية لحماس في المشاركة في المظاهرات منذ سنوات في الدعاية والضغط وجمع التبرعات وأشار التقرير، الذي يعد جزءًا من شبكة حماس الأوروبية الأوسع، إلى ارتباط نحو عشرة أشخاص بهذه الخلايا. في 14 أبريل من العام 2026، أعلنت دائرة الادعاء العام الهولندية أنها تسعى إلى الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع وقف تنفيذ سنة واحدة بحق رجل من مدينة لايدسخيندام يبلغ من العمر 58 عامًا، والذي يزعم أنه قام بتحويل حوالي 8 ملايين يورو إلى حماس بين عامي 2010 و2023.

يتم التحقيق على مستوى أوروبا في التهديدات المحتملة للأمن القومي التي تواجهها حماس في أعقاب سلسلة من الاعتقالات في جميع أنحاء أوروبا فيما يتعلق بخلايا حماس التي تسعى إلى مهاجمة أهداف في القارة. ففي نوفمبر 2025، ألقت السلطات الألمانية القبض على خمسة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى حركة حماس، اثنان منهم يقيمان في الدنمارك. كما ألقي القبض على مواطن بريطاني آخر في لندن على صلة بالخلية، وكان بحوزته مخبأ أسلحة في النمسا.

حركة صامدون في هولندا تحظى باهتمام الأجهزة الأمنية

حظيت حركة صامدون هولندا، باهتمام خاص من قبل وكالة الاستخبارات الهولندية (AIVD) لدورها في تبادل الأفكار بين مختلف أشكال التطرف. وذكرت الوكالة أن الخطر الذي تشكله الحركة محدود، لكن دعايتها قد تؤدي إلى تطرفًا واستقطابًا. وأكد وكالة الاستخبارات الهولندية AIVD، في معرض حديثها عن جماعة صامدون الخاضعة للعقوبات في ألمانيا وكندا والولايات المتحدة: “لا تدعو المنظمة إلى العنف، لكنها تمجد العنف ، على سبيل المثال، من خلال إضفاء الشرعية على أعمال المنظمات الإرهابية. ورغم أن أتباع صامدون في هولندا قليلون، إلا أن رسالتها المتطرفة تلقى صدى أوسع”.

واقع تنظيم داعش في هولندا

بحسب جهاز الاستخبارات الهولندي (AIVD)، فإن معظم التهديد “الجهادي” في هولندا يأتي من تنظيم داعش، حيث يرتبط بعض الأفراد بالتنظيم مباشرة، بينما يستلهم آخرون أفكاره. وقد أصدر الجهاز تسعة عشر تقريرًا حول جهاديين محتملين، أشار أحد عشر منها إلى أعمال عنف وشيكة، وأسفرت عن اعتقالات.حيث تم اعتقال رجلين سوريين لكونهما عضوين سابقين في تنظيم داعش، وحكم على عنصر من تنظيم داعش خراسان الطاجيكي بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف بتهمة الانتماء إلى المنظمة الإرهابية وتمويلها.

النتائج

تشير المعطيات الواردة في تقارير أجهزة الاستخبارات الهولندية إلى أن ملف الجماعات المتطرفة في هولندا يتجه نحو مزيد من التعقيد خلال السنوات المقبلة، مع تداخل واضح بين النشاط السياسي العلني، والعمل الشبكي غير الرسمي، والتمويلات العابرة للحدود.

في هذا السياق، لا تبدو قضية حركة حماس في هولندا مجرد ملف أمني تقليدي، بل جزءًا من مشهد أوسع يعكس تحولات في أنماط التعبئة السياسية داخل أوروبا، حيث تتقاطع قضايا الشرق الأوسط مع الداخل الأوروبي بشكل متزايد.

من المرجح أن تستمر السلطات الهولندية والأوروبية في تشديد أدوات الرقابة المالية والقانونية على أي شبكات يُشتبه بارتباطها بجمع التبرعات أو التأثير السياسي غير المباشر.

من المتوقع أن يتوسع التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأوروبية في تبادل المعلومات، خصوصًا مع تصاعد القلق من “التهديدات الهجينة” التي تمزج بين النشاط الرقمي، والدعاية، والتحركات الميدانية في الفضاء العام.

قد يؤدي هذا النهج الأمني المتصاعد إلى إعادة تشكيل طبيعة النشاط الاحتجاجي داخل بعض المجتمعات، حيث قد تنتقل بعض الفاعليات إلى أشكال أكثر مرونة وأقل مركزية، ما يجعل عملية الرصد أكثر تعقيدًا. كما أن استمرار التوترات الدولية قد ينعكس على الداخل الأوروبي من خلال زيادة الاستقطاب الاجتماعي، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على سياسات الاندماج والتماسك المجتمعي.

أما على مستوى التهديدات الأوسع، فإن تقارير الأجهزة الأمنية تشير إلى أن ملف التطرف لم يعد محصورًا في تنظيم واحد، بل أصبح متعدد المصادر، يتراوح بين جماعات “جهادية” مثل داعش، وشبكات متطرفة يسارية ويمينية، إضافة إلى تهديدات مرتبطة بدول.

هذا التنوع يجعل البيئة الأمنية في هولندا وأوروبا أكثر سيولة، ويدفع نحو نماذج أمنية تعتمد على الاستباق والتحليل الشبكي بدلًا من الرد التقليدي. وبناءً على ذلك، يبدو أن السنوات المقبلة ستشهد إعادة تعريف لمفهوم الأمن الداخلي الأوروبي، بحيث يصبح أكثر ارتباطًا بالتفاعل بين السياسة الخارجية والتحولات المجتمعية الداخلية، في إطار معادلة أمنية أكثر تشابكًا وأقل قابلية للفصل بين المحلي والدولي.

رابط مختصر. https://www.europarabct.com/?p=117929

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...