تقاريرمكافحة الإرهاب

مكافحة الإرهاب في فرنسا.. تطوير قدرات وإمكانيات أجهزة الإستخبارات

اقرأ في هذا المقال

  • دعت بعض التقارير الاستخباراتية الفرنسية في أوقات سابقة إلى ضرورة التحكم في السجون، وحذّرت من أن يتحول معظم المجرمين إلى متطرفين  تحت وطأة الإرهابيين الموقوفين والذين يتعايشون معهم في نفس المكان وفقا لـ"العرب اللندنية" فى  29 يونيو 2019. وأقترحت السلطات الفرنسية خطة جديدة  تشمل مجموعة من التدابير، أولها إيجاد نوع من "المركزية" في مواجهة الإرهاب والتطرف يعطى للمديرية العامة للأمن الداخلي "المخابرات الداخلية" التي ستكون مهمتها التنسيق بين الأجهزة كافة، والقيام بالاستقصاءات الميدانية والعدلية وإقامة قنوات تواصل بين الفاعلين في هذا المجال.وتريد الحكومة تعزيز جهاز الاستخبارات الفرنسية المعني بالسجون. الذي أنشئ في فبراير عام 2017، ويتولى حالياً مراقبة (3000) شخص، ويقوم بنقل معلوماته إلى أجهزة الاستخبارات الداخلية. كما أن الحكومة الفرنسيةسوف تعمد إلى تعزيز متابعة الأشخاص الموضوعين تحت الرقابة القضائية، كما أنه سيتم تسهيل عملية فرض الإقامة الجبرية على من تورطوا فى أعمال إرهابية.و تنص الخطة على إيجاد "خلية استخبارية" مهمتها متابعة هؤلاء فور خروجهم من السجن.

مكافحة الإرهاب في فرنسا.. تطوير قدرات وأمكانيات اجهزة الإستخبارات

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

نجحت المخابرات الداخلية الفرنسية في تحييد  العديد من المتطرفين وتفكيك خلايا إرهابية نائمة . بالإضافة إلى من تنفيذ اعتداءات إرهابية  كانت تستهدف رجال الأمن وأهدافاً مدنية داخل فرنسا. وبالرغم من ذلك لايزال التهديد الأمني في فرنسا قائماً في الداخل عبر “الخلايا النائمة” أو “الذئاب المنفردة” أو ذلك القادم عبر الحدود . ولا يفوت هؤلاء  فرصة للإشارة إلى أن القضاء على تنظيم “داعش” في سوريا والعراق لا يعني أن التهديد الإرهابي قد زال. وصدر تقرير استخباراتى  من البرلمان الفرنسى فى  29 يونيو 2019  كشف عن تغلغل متطرفين في مؤسسات وإدارات وأجهزة استخباراتية  كالشرطة والجيش. ما يثير قلق السلطات الفرنسية ، نظرا لحساسية الوضع في تلك المؤسسات. و مازال هاجس التطرف الديني واليمينى المتطرف حاضرا بقوة في الأوساط الفرنسية، حيث كثفت  أجهزة الاستخبارات الفرنسيةمنذ الهجمات الإرهابية في 2015 فرنسا جهودها لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله.

تركيب وأقسام أجهزة الاستخبارات الفرنسية

تناول تقرير” الاستخبارات الفرنسية.. تعزيز الصلاحيات وتوسيع المهام”  لـ” المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ” فى 11 يونيو 2019 تركيب وأقسام أجهزة الاستخبارات الفرنسية وأبرزها :

  • المديرية العامة للأمن الخارجي “DGSE ”
  • ‏المديرية العامة للأمن الداخلي “DGSI”
  • ‏ مديرية الاستخبارات العسكرية” DRM “
  • بالإضافة إلى مديرية الدفاع والحماية والأمن “DPSD”
  • الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية” ANSSI”
  • اللجنة الوطنية لمراقبة أجهزة الأمن ” CNCIS”

وفي إطار التحديات الكبيرة التي تجابهها الإدارة العامة للأمن الداخلي التابعة لجهاز المخابرات الفرنسي، تولي الإدارة ، أهمية بالغة إلى بعض الملفات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والمناطق المهمة وفقا لـ” الشرق الأوسط ” فى 4 يوليو  2019  على النحو التالي:

أولاً: على مسار الأفكار

  • الاهتمام بمتابعة اليمين المتطرف واليسار المتطرف، وكذلك  الجماعات الإسلاموية المتطرفة كجماعة الإخوان المسلمين .

ثانياً: على مسار التحليل

  • الوحدة (H2) : تهتم بالدول الآسيوية، إلا أن (95 %) من هذا الاهتمام يتوجه نحو الصين.
  • الوحدة (H3) : تهتم بمتابعة الدول الأفريقية، خصوصاً أنغولا ورواندا وجنوب أفريقيا والسودان ومصر، بينما يقع عاتق متابعة باقي القارة الأفريقية على عاتق الوحدة المسماة  (T).
  • الوحدة (H4) : تتولى متابعة النشاط الروسي فقط. وعلى مسار الرقابة، فإن وحدة كاملة تتولى التجسس الكلاسيكي المضاد، والانتشار النووي، ومجابهة التجسس الصناعي الذي انتشر مؤخراً.

إنشاء نيابة عامة وطنية فى مجال مكافحة الإرهاب

بدأت رسمياً وفقا لـ”العربية” فى 29 يونيو 2019 أعمال أول نيابة عامة وطنية في فرنسا متخصصة في مكافحة الإرهاب، والتي تضم (26) قاضياً، سيكرسون أنفسهم لقضايا الإرهاب والتطرف من بداية التحقيقات وحتى المحاكمات، وذلك تحت إدارة المدعي العام الجديد “جان فرانسوا ريكار”.وأتى هذا الهيكل الجديد ليحل  محل قسم مكافحة الإرهاب على المستوى الوطني في النيابة العامة لباريس، وتريدالحكومة الفرنسية أن تجعل من هذا الهيكل الجديد المتخصص “قوة قضائية ضاربة ” ضد الإرهاب والتطرف وعلاوة على الملفات المتعلقة بالتحقيقات والمحاكمات المتصلة بالقضايا الإرهابية؛ وسيضافُ إلى عمل هذه النيابة العامة الوطنية الجديدة حوالي (140 )ملفاً تتعلق بنحو (20) منطقة جغرافية، بما في ذلك سوريا والكونغو.

وكشفت إحصائيات مرصد الأزهر  فى 9 يوليو 2019 حول أعداد هجمات وضحايا ومصابى الإرهاب فى العالم تؤكد ما ورد فى التقرير السنوى لوكالة تطبيق القانون الأوروبية “يوروبول”، والذى ذكر أن فرنسا أكثر الدول الأوربية التى تستهدفها العمليات الإرهابية، وذلك بحسب ما ورد فى صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية.وأوضحت الوكالة فى تقريرها السنوى، أن فرنسا تعرضت لثلاث هجمات من مجموع العمليات الإرهابية السبعة التى استهدفت القارة الأوروبية العام 2018.

توظيف عملاء جدد  فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف

أفاد تقرير بصحيفة “لوفيغارو الفرنسية  فى” 2  يونيو 2019 بأن الإدارة العامة للأمن الوطني ونظرائها في دوائر الاستخبارات يتنافسون في مبادرات لتوظيف أفضل المتخصصين ، خاصة في علوم الرموز السرية وفكها. لأنها تضع في ذهنها التحدي الكبير المتمثل في تجنيد العملاء. ونبهت الصحيفة إلى أن الإدارة العامة الفرنسية التي لا يتجاوز عدد موظفيها (6800) حاليا، مضطرة لتوظيف نحو (700) موظف سنويا لتصل بموظفيها إلى (7500) موظف في عام 2025. ويقول الجنرال” إريك بوكيه” مدير دائرة الاستعلام والأمن الفرنسية “نحن نريد توظيف أشخاص، ولذلك لا بد أن نعرف بشكل أفضل”، موضحا أن الموارد البشرية والإنترنت هما الأهم في طريق التحديث.

ميزانية الاستخبارات الفرنسية وتطوير جهاز الاستخبارات المعني بالسجون  

دعت بعض التقارير الاستخباراتية الفرنسية ف إلى ضرورة التحكم في السجون، وحذّرت من أن يتحول معظم المجرمين إلى متطرفين  تحت وطأة الإرهابيين الموقوفين والذين يتعايشون معهم في نفس المكان وفقا لـ”العرب اللندنية” فى  29 يونيو 2019. وأقترحت السلطات الفرنسية خطة جديدة  تشمل مجموعة من التدابير، أولها إيجاد نوع من “المركزية” في مواجهة الإرهاب والتطرف يعطى للمديرية العامة للأمن الداخلي “المخابرات الداخلية” التي ستكون مهمتها التنسيق بين الأجهزة كافة، والقيام بالاستقصاءات الميدانية والعدلية وإقامة قنوات تواصل بين الفاعلين في هذا المجال.

وتريد الحكومة تعزيز جهاز الاستخبارات الفرنسية المعني بالسجون. الذي أنشئ في فبراير عام 2017، ويتولى حالياً مراقبة (3000) شخص، ويقوم بنقل معلوماته إلى أجهزة الاستخبارات الداخلية. كما أن الحكومة الفرنسيةسوف تعمد إلى تعزيز متابعة الأشخاص المتورطين فى قضايا متعلقة بالإرهاب و الموضوعين تحت الرقابة القضائية، كما أنه سيتم تسهيل عملية فرض الإقامة الجبرية على من تورطوا فى أعمال إرهابية.و تنص الخطة على إيجاد “خلية استخبارية” مهمتها متابعة هؤلاء فور خروجهم من السجن.

وتكون “الخلية الاستخبارية” ضمن وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب واستخبارات السجون . وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إ”دوار فيليب” أن الحكومة”ستعزز متابعة الأشخاص الموضوعين تحت الرقابة القضائية، كما أنه سيتم تسهيل عملية الإقامة الجبرية تحت المراقبة الإلكترونية”. وتقوم  الاستخبارات الفرنسيةبالعمل منذ عام 1982 من مقرها الرئيسي في العاصمة الفرنسية باريس، وتضاهي بقدراتها الـ “CIA” الأمريكية والـ”M16″ البريطانية.وتبلغ ميزانيتها السنوية حوالي (731 ) مليون دولا وفقا لـ”روسيا اليوم” فى 12 سبتمبر 2018.

الخلاصة                       

تتبع اجهزة الاستخبارات الفرنسية سياسة “الضربة الاستباقية” عند توافر المؤشرات التي ربما تكون أحياناً ضعيفة بشأن احتمال حصول أعمال إرهابية . حيث بات مستقبلا أن يمثل ملف تنظيم  “داعش” يمثل جوهر وأساس مهام المخابرات الفرنسية خلال السنوات المقبلة، نظراً لأهمية الملف سياسياً واجتماعياً، هذا بالإضافة إلى ضرورة مجابهة النشاط المخابراتي الروسي والصيني والأميركي، دون هوادة، حتى لا يمتد إلى العبث بالملف الفرنسى الاقتصادي.

واصبحت “أجهزة الاستخبارات الفرنسية” مرغمة بعد الظروف الأمنية التي أفرزتها هجمات عام 2015، ووجود بعض الثغرات فى عمل أجهزة الاستخبارات الفرنسية   على الخروج من الظل ودخول المنافسة للفوز في معركة الموارد البشرية واستقطاب عملاء جدد لمجابهة التطرف الأسلاموى واليمينى المتشدد.

وحرصت أجهزة الاستخبارات الفرنسية، والتي تعرّضت دولتها للنصيب الأكبر من هجمات “داعش” على القارة العجوز، على الوقوف على طبيعة الجهاز الاستخباراتي الداعشي، من خلال استجواب “المقاتلين الفرنسيين” العائدين من صفوف داعش،  فبات من المحتمل  أن يشكل منع هؤلاء الأشخاص من العودة مجدداً  أبرز تحدٍ لمكافحة الإرهاب في فرنسا على المدى البعيد.

لذلك ينبغى تعزيز صلاحيات الاستخبارات الفرنسية لمراقبة المتطرفين المشتبه بهم عبر الإنترنت . واعتماد وتطوير وحدات رقمية جديدة في إطار مكافحة الهجمات الإلكترونية.  كذلك توسيع نطاق عمليات  أجهزة الاستخبارات لمكافحة  تزايد التهديدات الإرهابية . بالإضافة إلى توسيع دائرة التجنيد بأجهزة الاستخبارات  الفرنسية لتصبح  أكثر فاعلية.تطوير نظام الترخيص والمراقبة لاستخدام بعض تقنيات التجسس التصنت

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=53593

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

الاستخبارات الفرنسية.. تعزيز الصلاحيات وتوسيع المهام … المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

http://bit.ly/313jUOB

المخابرات الفرنسية في حروبها {الصامتة} ضد التنظيمات الإرهابية … الشرق الأوسط

http://bit.ly/2YosQk1

فرنسا تنشئ نيابة عامة وطنية متخصصة بمكافحة الإرهاب … العربية

http://bit.ly/2Yc1sGm

كيف تصطاد أجهزة المخابرات الفرنسية الجواسيس في المهد؟ … الجزيرة

http://bit.ly/2OnLDYT

خطة فرنسية ثالثة لمحاربة الإرهاب في عامين … الشرق الأوسط

http://bit.ly/2YoelbD

أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم 2018 … روسيا اليوم

http://bit.ly/30Zaq6X

فرنسا تشكل وحدة لمتابعة الإرهابيين الخارجين من السجون … الشرق الأوسط

http://bit.ly/2YoeGuV

التطرف يُعشّش في قلب مؤسسات الدولة الفرنسية … العرب اللندنية

http://bit.ly/2LLGI1U

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى