تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

خريطة الموقع

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ كيف يؤثر تنامي خطاب الكراهية على الأمن المجتمعي؟

يوليو 10, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ كيف يؤثر تنامي خطاب الكراهية على الأمن المجتمعي؟

تشهد بريطانيا تصاعدًا في الجدل بشأن تنامي العنصرية وخطابات الكراهية، في ظل تحذيراتٍ من انعكاساتها على التماسك الاجتماعي والاستقرار الداخلي. وتأتي هذه المخاوف مع تزايد التوترات المرتبطة بقضايا الهجرة والجريمة، وسط دعواتٍ سياسية إلى مواجهة التحريض والتمييز.

العنصرية تتنامى في بريطانيا

كشف تقرير نشرته وكالة رويترز، أن بعض البريطانيين من ذوي البشرة الملونة يخشون عودة موجةٍ من العنصرية مرتبطةٍ بالخطاب المناهض للمهاجرين والتركيز السياسي على الجريمة، وذلك في أعقاب اضطراباتٍ شهدتها البلاد مؤخرًا، من بينها احتجاجات في مدينة ساوثهامبتون عقب مقتل هنري نوفاك، وأعمال شغب في بلفاست بعد هجومٍ بالطعن. و أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمرفي يوليو من العام 2026، إن العنصرية وعدم التسامح قد تفاقما في بريطانيا خلال العقد الماضي، محذرًا من أنهما يلحقان الضرر بالتماسك الاجتماعي ويثنيان الناس عن المشاركة في الحياة العامة. وأثناء رده على أسئلة في البرلمان، أجاب ستارمر: “إن العنصرية وعدم التسامح يتغلغلان في كل مكان.”

الأوضاع أصبحت أسوأ في بريطانيا

كان رئيس الوزراء البريطاني يرد على أحد النواب الذي قال إنه يشعر بالقلق من أن العنصرية والتحريض على العنف المرتبط بها أصبحا أمرًا طبيعيًا، بما في ذلك من جانب بعض السياسيين. وقال ستارمر: “علينا أن نتصدى لذلك، لأنه يمزق مجتمعاتنا.” وأضاف أن “كل شخصٍ يعمل في السياسة، على أي مستوى في هذا البلد، يجب أن يدين ذلك.” واستحضر ستارمر مقتل النائبة العمالية جو كوكس عام 2016، التي كانت من أبرز المؤيدين للهجرة والتماسك الاجتماعي، وقد قُتلت على يد متطرفٍ من اليمين المتطرف قبل أيامٍ من الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وقال إنه عندما استعاد مؤخرًا ذكراها، شعر بأن الأوضاع أصبحت أسوأ، وليس أفضل، خلال السنوات العشر التي تلت مقتلها.

أشار تقرير رويترز  إلى تحذيراتٍ صادرة عن نقاباتٍ عمالية وهيئاتٍ مهنية بشأن تزايد الإساءات العنصرية في أماكن العمل وفي الحياة العامة، إلى جانب تصاعد التوترات عقب الاضطرابات التي شهدتها أنحاء المملكة المتحدة. وكان نايجل فاراج، زعيم حزب ريفورم المملكة المتحدة (Reform UK) الشعبوي، قد اتهم المؤسسات البريطانية بالتمييز ضد البيض، معتبرًا أنها منحازة بسبب السياسات الرامية إلى دعم الأقليات العرقية. وقد رفض ستارمر هذه الادعاءات. وفي معرض حديثه عن طبيعة الخطاب السياسي، قال ستارمر: “تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية إصلاح ذلك، كل عضوٍ في هذا المجلس، بغض النظر عن انتمائه الحزبي، وأي شخصٍ يؤجج هذا الأمر ينبغي أن يشعر بالخجل الشديد من نفسه”.

دعاية تحريضية من تنظيم القاعدة

خلص تقييم بريطاني للمخاطر خلال يوليو من العام 2026 مكون من 40 صفحة إلى أن الأمير هاري يواجه “خطراً متزايداً” في المملكة المتحدة، حيث نشأت 5 من المؤامرات الإرهابية الست المعروفة ضده. يُعتقد أن 4 أفراد على الأقل مسؤولين عن تلك التهديدات قد خرجوا من السجن، ومكان وجودهم غير معروف. وذكر التقرير، الذي تم إعداده بناءً على طلب وزارة الداخلية، أن أكبر تهديد يواجه الأمير هاري يأتي من “الأفراد المنفردين” الذين غالبًا ما يستهدفون الشخصيات العامة التي تتلقى مستويات عالية من الدعاية السلبية. كشف التقرير أنه اعتبارًا من ديسمبر 2025، كان يجري تتبع 262 شخصًا ومنظمة ومركبة مشبوهة شكلت تهديدًا لعائلة الدوق. ومن بين هؤلاء، تبين أن 10% منهم استهدفوا العائلة بسلوكيات مطاردة خطيرة. كما كان الدوق هدفًا لتهديدات “جهادية” محددة منذ خدمته في أفغانستان في عامي 2007 و2008. وفي عام 2023، تلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي معلومات استخباراتية تفيد بأن تنظيم القاعدة دعا إلى قتل الأمير، مصرحًا بأن “اغتياله سيرضي المجتمع المسلم”.

رفع مستوى التهديد الإرهابي من “كبير” إلى “خطير”

رفعت المملكة المتحدة مستوى التهديد الإرهابي من “كبير” إلى “خطير”، في خطوة تعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال العام 2026 بات “مرجحًا للغاية”، وذلك للمرة الأولى منذ (4) سنوات، وسط تحذيرات رسمية من تزايد تهديد الأفراد والجماعات المطرفة المتمركزة داخل البلاد. جاء القرار بالتزامن مع تحذير صادر عن وزارة الداخلية البريطانية بشأن تنامي مخاطر التطرف المحلي، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية تعزيز برامج التدخل المبكر ضمن استراتيجية مكافحة الإرهاب المعروفة باسم “كونتست”.

“بريفنت” أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية “كونتست”

يعتبر برنامج “بريفنت” أحد الركائز الأساسية لهذه الاستراتيجية، إذ يهدف إلى منع الأفراد من الانخراط في الإرهاب أو تبني الأيديولوجيات المتطرفة، من خلال تقديم تدخلات مبكرة ومصممة خصيصًا لمعالجة عوامل التطرف المحتملة. وبحسب خبراء في دراسات مكافحة الإرهاب، فإن العاملين ضمن برنامج “بريفنت” يؤدون مهامهم “بالتزام وتفان رغم محدودية التمويل والموارد”، وأشاروا إلى أنهم اكتسبوا فهمًا عميقًا لطبيعة عمل البرنامج من خلال تواصلهم المستمر مع القائمين عليه. ولا تعني إحالة شخص إلى برنامج “بريفنت” أنه ارتكب جريمة أو يُشتبه بضلوعه في نشاط جنائي، بل تشير إلى أن أحد المختصين الملزمين قانونيًا بواجب مكافحة التطرف أبدى مخاوف تتعلق بسلوك أو تصريحات أو نقاط ضعف قد تجعل الشخص عرضة للتطرف. يشمل هؤلاء المختصون العاملين في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

اتساع نطاق برنامج “بريفنت”

تكشف أحدث البيانات الرسمية عن اتساع نطاق البرنامج، إذ تم تسجيل 8778 إحالة إلى “بريفنت” بين أبريل 2024 ومارس 2025، وهو أعلى رقم منذ بدء جمع البيانات عام 2015. وأظهرت الإحصاءات أن الشباب يشكلون نسبة كبيرة من الحالات، حيث تعلقت 36% من الإحالات، أي ما يعادل 3192 حالة، بأطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عامًا، إضافة إلى 1178 حالة أخرى لفئة تتراوح أعمارها بين 16 و17 عامًا. وتعتمد معايير الإحالة على مؤشرات واسعة تشمل التغيرات السلوكية الملحوظة أو التعبير عن آراء متطرفة أو ظهور علامات ضعف قد تجعل الشخص أكثر عرضة للتطرف. وتُقيّم هذه الإحالات عبر لجان تضم ممثلين عن قطاعات التعليم والخدمات الاجتماعية وأجهزة إنفاذ القانون، فيما يتم في كثير من الحالات تحويل الملفات إلى جهات دعم اجتماعي أخرى دون اتخاذ إجراءات إضافية ضمن البرنامج. أما إذا استمرت المخاوف الأمنية، فيمكن إدراج الشخص ضمن برنامج للوقاية من التطرف، وهو الآلية الرئيسية للتدخل التي يعتمدها “بريفنت”. ويُعد البرنامج طوعيًا وسريًا، ويمكن أن تأتي الإحالات إليه من الشرطة أو المؤسسات التعليمية أو أي جهة أخرى.

رابط مختصر.   https://www.europarabct.com/?p=120787

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

خريطة الموقع