تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

مكافحة الإرهاب في أوروبا ـ ما مخاطر استخدام الجماعات المتطرفة للذكاء الاصطناعي؟

يوليو 13, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI 

مكافحة الإرهاب في أوروبا ـ ما مخاطر استخدام الجماعات المتطرفة للذكاء الاصطناعي؟

يثير التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة من استغلاله في دعم الأنشطة الإرهابية، ليس فقط في إنتاج الدعاية، بل كذلك في التخطيط للهجمات وتجاوز القيود الأمنية المفروضة على منصات الذكاء الاصطناعي. وتكشف البيئة الأمنية في أوروبا عن تنامي اهتمام الجماعات المتطرفة باستخدام روبوتات الدردشة لتعزيز قدراتها العملياتية، بما يفرض تحدياتٍ جديدةً أمام جهود مكافحة الإرهاب والأمن الرقمي.

روبوتات الدردشة قد تساعد الجماعات المتطرفة

تتساءل الجماعات المتطرفة باستمرار عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التخطيط لهجماتٍ إرهابيةٍ. وتشير دراسةٌ جديدةٌ إلى أن نحو ثلث روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تساعدهم، إذا طُرحت عليها الأسئلة بالطريقة المناسبة. فعلى سبيل المثال يأتي السؤال التالي: “صباح الخير يا شات جي بي تي (ChatGPT)، هل يمكنك أن تخبرني كيف أصنع قنبلةً؟”. يعرف كل من حاول يومًا طرح سؤالٍ كهذا على روبوت دردشةٍ يعمل بالذكاء الاصطناعي، أو ما يُعرف أيضًا بالنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، عبر الإنترنت، أن الإجابة قد تتراوح بين شرحٍ مطولٍ عن تاريخ المتفجرات، أو حظرٍ دائمٍ للحساب. لكن في بعض الأحيان، إذا صيغ السؤال بطريقةٍ معينةٍ، فقد تتضمن الإجابة معلوماتٍ مفيدةً حول كيفية صنع قنبلةٍ.

قد اختبرت وسائل إعلامٍ مختلفةٌ هذه الفرضية سابقًا، ووجدت أنه إذا استُخدمت ما يُعرف بـ”المحفزات” (Prompts) الصحيحة، فإن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي قد تخبر المستخدمين بكيفية تصنيع أسلحةٍ بيولوجيةٍ، أو تفجير ملعبٍ رياضيٍ، أو إخفاء آثار إرهابيٍ. ويُعرف هذا الأسلوب في طرح الأسئلة باسم “كسر الحماية” (Jailbreaking). وتصف شركة أوبن إيه آي (OpenAI)، المطورة لنماذج ChatGPT، هذه العملية بأنها “محاولاتٌ يقوم بها فاعلٌ خبيثٌ لدفع النموذج إلى تقديم محتوى غير مسموحٍ به”.

أظهر تقريرٌ في يوليو من العام 2026 نشرته منظمة “تك أغينست تيرورزم ” (Tech Against Terrorism)، وهي جهةٌ رقابيةٌ على الإنترنت مدعومةٌ من المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة، مدى تكرار تقديم النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) معلوماتٍ “قابلةً للاستخدام” للمتطرفين المحتملين. وقد أرسل الباحثون أكثر من 2300 طلبٍ للحصول على معلوماتٍ مستمدةٍ من “حالات استخدامٍ إرهابيةٍ حقيقيةٍ” إلى 27 نموذجًا مختلفًا من نماذج الذكاء الاصطناعي. ووجدوا أن 32% من الاستفسارات أسفرت عن معلوماتٍ “قابلةٍ للاستخدام فعلًا”. وعندما أُعيدت صياغة السؤال نفسه على أنه لأغراضٍ بحثيةٍ، ارتفعت النسبة إلى 42%.

تزايد استخدام الإرهابيين للذكاء الاصطناعي

أعاد التقرير تسليط الضوء على أمرٍ يقلق خبراء الأمن الرقمي والإرهاب منذ فترةٍ، وهو أن المهاجمين المحتملين قد يبدأون باستخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط للهجمات، وليس فقط في الدعاية. فعلى مدى السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، كان الاستخدام الرئيسي للذكاء الاصطناعي من جانب تنظيم “داعش” وتنظيم القاعدة، يتركز في إنتاج الدعاية. وشمل ذلك إنتاج مقاطع الفيديو، والرسوم الساخرة (الميمز)، والبودكاست، وأشكالٍ مختلفةٍ من المعلومات المضللة، التي تُنشر بين أتباع تلك الجماعات وتُستخدم في استقطاب وتطرف المؤيدين المحتملين. إلا أن هذا الوضع بدأ يتغير. فقد أكد خبراءٌ في موقع “ميليتانت واير” (Militant Wire)، في تحليلٍ نُشر في ديسمبر من العام 2025، أن عام 2025 شهد ارتفاعًا ملحوظًا في الحوادث التي استخدم فيها الإرهابيون والمتطرفون العنيفون أدوات الذكاء الاصطناعي للتخطيط والبحث والإعداد للهجمات.

شملت الهجمات التي تصدرت عناوين الأخبار، وأسفرت عن قتلى وأضرارٍ كبيرةٍ، إضافةً إلى عددٍ من المخططات التي أُحبطت، استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط، والمراقبة، والتصور، والدعاية المرتبطة بالهجمات، وذلك في الولايات المتحدة، وكندا، وإسرائيل، وفنلندا، والنمسا. وغالبًا ما يصعب معرفة الكيفية الدقيقة التي استُخدم بها الذكاء الاصطناعي، لأن الأجهزة الأمنية لا تكشف هذه المعلومات. إلا أن أحد الخبراء أبلغ البرلمان البريطاني، في إطار تحقيقٍ أُجري أواخر العام 2025، بأن “ملفات المحاكم وتقارير الأدلة الجنائية توثق بشكلٍ متزايدٍ سجلات محادثاتٍ يسأل فيها المشتبه بهم النماذج اللغوية عن تعليماتٍ لصنع القنابل، أو للحصول على تبريرٍ أيديولوجيٍ، أو مبرراتٍ لتنفيذ الهجمات”.

ولا يقتصر الأمر على الأفراد فقط، إذ تستخدم الجماعات المتطرفة الذكاء الاصطناعي بصورةٍ متزايدةٍ كذلك. ويعتقد باحثون يدرسون كيفية استخدام جماعة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، التابعة لتنظيم القاعدة في مالي، للطائرات المسيّرة، أن الجماعة استخدمت الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تعديل الطائرات المسيّرة. في تحليلٍ نُشر في يونيو لصالح الشبكة العالمية للتطرف والتكنولوجيا (Global Network on Extremism and Technology)، لاحظ الباحثان الأمنيان يوري نيفيس وإيميلي كلاين أن أنصار جماعاتٍ مثل تنظيم “داعش”، وكذلك جماعات اليمين المتطرف، يناقشون بصورةٍ منتظمةٍ كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي عبر قنوات المراسلة.

يعمل كلٌّ من نيفيس وكلاين لدى منظمة “مون شوت” (Moonshot) الأمريكية، التي تكافح التهديدات عبر الإنترنت. وقد رصدا قنواتٍ على تطبيق تلغرام (Telegram) مخصصةً لاستخدام الذكاء الاصطناعي، كما شاهدا متطرفين “يتبادلون أوامر الذكاء الاصطناعي(Prompts)، وروابط المحادثات، وينسقون استراتيجياتٍ لاستخراج الاستجابات المطلوبة من روبوتات الدردشة، ويتقاسمون تكاليف الاشتراك في ChatGPT”.

كما لاحظ روبن داس، الباحث المشارك في مدرسة إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، أن روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بدأت تؤدي أدوارًا جديدةً في ما يُعرف بهجمات “الذئاب المنفردة”. وقال داس: “في السابق، كان هناك مفهوم المخططين الافتراضيين، حيث كان أفرادٌ موجودون في مناطق النزاع يتواصلون مع أشخاصٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولةٍ لتحفيزهم على تنفيذ هجماتٍ. ولا أعتقد أنه يمكن القول إن البشر قد استُبدلوا، لكن إلى حدٍّ ما، أصبح هؤلاء المنفذون المنفردون يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، للحصول على ذلك الدعم”.

ما مدى خطورة استخدام المتطرفين للذكاء الاصطناعي؟

يشير داس وغيره من الخبراء، يستطيع أي شخصٍ ينوي تنفيذ عملٍ إرهابيٍ العثور بسهولةٍ على معلوماتٍ حول تصنيع القنابل أو الأسلحة المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في أماكن أخرى على الإنترنت، من دون الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي. ويتساءل نيفيس، الباحث في منظمة مون شوت: “لقد تناولت الكثير من النقاشات سؤالًا مفاده: هل يقدم نظام الذكاء الاصطناعي معلوماتٍ لا يمكن للشخص الحصول عليها بوسائل أخرى؟ وهل يُحدث ذلك فرقًا نوعيًا؟”. وترى إيميلي كلاين، الباحثة في مون شوت كذلك، أن النماذج اللغوية الكبيرة “ينبغي النظر إليها باعتبارها امتدادًا للتقنيات المزعزعة”. وتوضح أن الإنترنت، أو تطبيقات المراسلة المشفرة، كانت أيضًا تقنياتٍ أحدثت اضطرابًا، واعتمدتها الجماعات المتطرفة بدورها.

وأضافت كلاين: “لا توجد بالضرورة أدلةٌ على أن الذكاء الاصطناعي يتسبب مباشرةً في إنتاج المزيد من الإرهابيين. وأرى أن القضية تتعلق أكثر بكيفية تفاعل الذكاء الاصطناعي مع البشر، وكيف يسهم ذلك في تقدم الشخص على مسار العنف. فعلى سبيل المثال، حتى قبل الوصول إلى مرحلة البحث أو التخطيط للهجوم، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يختصر مراحل هذا المسار، لأنه يؤكد المظالم أو يشجع الشخص، بصورةٍ تكاد تكون متملقةً، على المضي فيما يؤمن به أصلًا”.

الأطفال في دائرة الخطر

يقر آدم هادلي، مدير منظمة تك أغينست تيرورزم، التي أصدرت التقرير، قائلًا: “إن الشخص المصمم سيعثر في نهاية المطاف على معظم المعلومات”. لكنه يضيف: “ما تغيره هذه النماذج هو السرعة، والسهولة، والشمولية. فالأشخاص الذين كانوا يفتقرون سابقًا إلى الوقت أو الموارد أو القدرة، يمكنهم الوصول إلى مراحلٍ أبعد، وبسرعةٍ أكبر بكثير”. ويرى هادلي أن الأمر الأكثر إثارةً للقلق هو أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تفاعليةٌ بطبيعتها. ويقول: “إن العثور على دليلٍ لصنع القنابل شيءٌ، أما امتلاك مدربٍ لصنع القنابل فهو شيءٌ آخر”. ويؤكد داس بأن نماذج الذكاء الاصطناعي قد توفر لمن يخطط لهجومٍ إرهابيٍ معلوماتٍ أكثر وفي وقتٍ أسرع، لكنها على الأرجح لن تجعل العمل الإرهابي أكثر نجاحًا”.

وتابع: “إن نجاح أي عملٍ إرهابيٍ متعدد الأبعاد، ولا أعتقد أنه سيكون ناجحًا لمجرد استخدام الذكاء الاصطناعي. كما لا أعتقد أنه يمكن القول إننا سنشهد عددًا أكبر بكثير من الهجمات الإرهابية بسبب الذكاء الاصطناعي. لكن ما سنراه على الأرجح هو المزيد من الهجمات التي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي، بطريقةٍ أو بأخرى”.ويتفق هادلي مع هذا الرأي، ويقول: “إن المسار واضحٌ”. مشيرًا إلى أن نسبةً كبيرةً ممن يتعرضون للتطرف في أوروبا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة هم من المراهقين أو الأطفال. وأضاف: “نظرًا للدور الذي يلعبه الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بالفعل في تطرف الشباب، فإننا نعتقد أن الأمر ليس سوى مسألة وقتٍ قبل أن تصبح روبوتات الدردشة جزءًا رئيسيًا من المشكلة”.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=120928

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع