الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب في أوروبا ـ التدابير والتشريعات الواجب اعتمادها

نوفمبر 29, 2025

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (26)

مكافحة الإرهاب في أوروبا ـ التدابير والتشريعات الواجب اعتمادها

يدرك الاتحاد الأوروبي أنّ المرحلة المقبلة ستتضاعف فيها التهديدات الأمنية، وفي مقدمتها نشاط الجماعات “الجهادية” والتيارات اليمينية المتطرفة، في ضوء تصاعد الحروب والنزاعات الدولية مثل حرب أوكرانيا، واحتمالية تصاعد التوترات من جديد في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الحشد العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي. وتُعدّ هذه المعطيات الأمنية والسياسية مناخًا مناسبًا لتصاعد الهجمات الإرهابية ونشاط الجماعات المتطرفة في الواقع والفضاء الإلكتروني، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى وضع استراتيجية تجمع بين الجوانب الاستخباراتية والأمنية والقانونية والاجتماعية، على المستويات الوطنية والأوروبية.

 تدابير استخباراتية وتشغيلية

تركز المفوضية الأوروبية خلال الفترة من (2024 ـ 2029) على تعزيز دور وكالة اليوروبول في مكافحة الإرهاب، ووضع خطط للأمن السيبراني ومنع التطرف العنيف. وتعد هذه الخطوة استكمالًا لأجندة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب لعام 2020، التي تم تطويرها حتى جرى التوصل إلى الأهداف الاستراتيجية لعمل اليوروبول في الفترة (2026 ـ 2028)، بحيث تكون مركزًا للمعلومات الجنائية في التكتل الأوروبي، بما في ذلك جمع البيانات وتقديم دعم تشغيلي سريع، كمنصة معاونة للشرطة الأوروبية عبر الاستخدام التشغيلي لقواعد بيانات الاتحاد مثل “SIS وVIS وEES وETIAS وEurodac”.

تستهدف اليوروبول تقليص الفجوات الاستخباراتية الجنائية، والتركيز على البيانات المستمدة من التحقيقات المباشرة، وستعطي الأولوية لجمع البيانات التي تحقق هذا الغرض، مثل الاتصالات التي جرى فك تشفيرها بشكل قانوني، وخوادم الإنترنت المستخدمة لأغراض متطرفة وإجرامية، ما سيتيح للدول الأعضاء النقل السريع للبيانات من مستودعات البيانات الوطنية، وتحسين استيعاب المعلومات بسلاسة من الجهات المختصة مثل مزودي الخدمات عبر الإنترنت، والقطاع المصرفي، ومنصات تداول العملات المشفرة.

يسعى التكتل الأوروبي إلى إنشاء وحدة مخصصة لتنسيق عمل اليوروبول فيما يخص التوافق التشغيلي والهيئات الاستخباراتية، لدعم التحقيقات المالية وتتبع العملات المشفرة والجرائم الإلكترونية، وإنشاء برنامج تدريبي وتوجيه تحليلي لزيادة المحللين الاستراتيجيين المؤهلين في الدول الأعضاء واليوروبول، وتحسين التنسيق الداخلي لرصد استخبارات المصادر المفتوحة عبر مراكز اليوروبول. وسيتم تطوير منصتي يوروبول للخبراء “EPE”، ومنصة خبراء شبكة العمليات “ONEP”، بما يتماشى مع التطورات التقنية واحتياجات المستخدمين.

يبرز دور اليوروبول أكثر من أي وقت مضى لتزايد التطرف. وتعتمد (85%) من التحقيقات الجنائية على قدرة جهات إنفاذ القانون على الوصول إلى المعلومات الرقمية. ومع انتشار الرقمنة واعتماد الجماعات المتطرفة على الذكاء الاصطناعي، اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات للتصدي للإرهاب الإلكتروني وتسهيل الوصول إلى الأدلة الرقمية لجميع الجرائم، باعتماد قواعد الأدلة الإلكترونية اعتبارًا من أغسطس 2026. وسيسعى اليوروبول إلى الاستثمار في منصات يمكن أن تسهم في التنسيق العملياتي وبناء القدرات المشتركة وتبادل الأدوات والخبراء، بتنسيق الاستجابة للتهديدات الأمنية عبر برنامج “EMPACT” خلال دورته القادمة (2026 ـ 2029)، للتوصل إلى الوسائل المناسبة لمكافحة الإرهاب.

تكثف اليوروبول التعاون مع الشركاء في منطقة شنغن والإنتربول ووكالات العدالة الداخلية مثل فرونتكس، لتحسين التعاون التشغيلي ضمن الأطر القانونية، وتحفيز ثقافة الابتكار في مكافحة التهديدات الأمنية. وستقترح المفوضية دعم وكالة فرونتكس بزيادة عدد حرس الحدود ثلاث مرات ليصل إلى (30) ألف فرد، مع تزويد الوكالة بتقنيات متطورة للمراقبة، والوصول إلى خدمات حكومية قوية لمراقبة الحدود التابعة للاتحاد، والتي سيجري نشرها بحلول 2027، مما يعزز القدرة على كشف الجرائم العابرة للحدود وتحديد هويات الأفراد ومكافحة آليات تزوير الهوية. وستقيم المفوضية آلية الهوية الرقمية بحلول نهاية العام 2026، لمواجهة المخاطر الأمنية والإرهاب العابر للحدود. مكافحة الإرهاب ـ خطة “ProtectEU”،استراتيجية جديدة للأمن الداخلي الأوروبي

 تشريعات وإصلاحات قانونية 

يعدّ الاتحاد الأوروبي من المانحين الرئيسيين عالميًا في مجال المساعدة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعدّ شبكة المحققين الماليين لمكافحة الإرهاب المحور الرئيسي لبناء كفاءات محققي مكافحة تمويل الإرهاب. وافق مشرعو التكتل الأوروبي في 30 مايو 2024 على حزمة جديدة من قواعد مكافحة غسل الأموال، والتي تُطبّق لمدة ثلاث سنوات، ما يسهم في الكشف عن تمويل الإرهاب ومنعه عبر هيئة “AMLA”. ستمكّن هذه القواعد وكالة اليوروبول في 2026 من دعم وحدات الاستخبارات المالية عند إجراء التحليل المشترك، ويمكن دعوتها لحضور اجتماعات المجلس العام لقانون مكافحة غسل الأموال بصفة مراقب.

سيتم اتباع نموذج إعداد التقارير التنظيمية الموحد على مستوى التكتل الأوروبي في يوليو 2026 لتعزيز تدابير الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. ومن المقرر أن تدخل بعض الأحكام الأكثر أهمية في حزمة مكافحة تمويل الإرهاب حيز التنفيذ في يوليو 2027، للتصدي للجرائم المالية السائدة في التكتل الأوروبي، وتوسيع قائمة الكيانات المطلوبة لضمان الامتثال لقواعد مكافحة غسل الأموال، بما في ذلك خدمات الاتصالات عبر الهاتف المحمول، ومنصات التمويل الجماعي، ووسطاء الائتمان الاستهلاكي والرهن العقاري، وتجار السلع ذات القيمة العالية.

ستقدم المفوضية في العام 2026 حزمة تشريعات لتطوير أدوات مواجهة التهديدات السيبرانية والإرهاب العابر للحدود. وتتواصل إجراءات الاتحاد الأوروبي في العام 2026 بشأن قواعد مراقبة المحتوى الإرهابي على الإنترنت عبر تنظيم “TCO” لإزالة المحتوى الإلكتروني المتطرف في غضون ساعة في بعض الحالات. وستدخل أجزاء من تشريعات مثل قانون الذكاء الاصطناعي وتشريعات الهوية الرقمية “eID” طور التطبيق الأوسع في العام 2026، مما يؤثر على أدوات التحليل والمصداقية في قضايا الإرهاب.

تدابير تقنية ومضادة للتجنيد الرقمي

ستركز وكالات الاتحاد الأوروبي على إدخال آليات جديدة لقانون الخدمات الرقمية “DSA” لتصنيف أسرع للمحتوى الإرهابي، وإلزام المنصات الإلكترونية بقواعد الشفافية ومكافحة نشر مواد التجنيد. وسيصبح التوجه نحو دفع الشراكة بين المؤسسات العامة ومشغلي المنصات لإنشاء قنوات محتوى بديل سريع وموثوق، مثل مواد توعوية وإرشادية، ومحتوى رقمي مضاد للمحتوى المتطرف، في إطار حزمة أدوات الأمن السيبراني التي تنسق التعاون بين المركز الأوروبي لسياسات الأمن السيبراني، ووكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني “ENISA”، ووكالة اليوروبول، والمركز الأوروبي لكفاءات الأمن السيبراني، بجانب تطوير قانون المرونة السيبرانية وقانون التضامن السيبراني للاتحاد، للتصدي لبرامج الفدية والجرائم الإلكترونية.

يجهز الاتحاد الأوروبي مبادرات قارية للتصدي لاستخدام الطائرات المسيّرة من قبل الجماعات المتطرفة، ومن بينها مبادرة دفاعية للأمن ونشر أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة “C-UAS” حول مرافق حيوية بحلول العام 2026، وسيطور هذه المبادرة في العام 2027 بحيث تشمل تطبيق أنظمة تعرّف وتتبع، وقدرات تعطيل، ورادارات كشف مبكرة. وسيدخل الاتحاد آليات تقنية للوصول إلى الأدلة الرقمية العابرة للحدود “e-evidence”، مثل الرسائل والتسجيلات وسجلات الخوادم، لدعم ملاحقات مجرمي التجنيد الإلكتروني.

سيراعي التكتل الأوروبي وضع ضوابط حقوقية ومراقبة لضمان توافق الإجراءات مع الحريات الأساسية، خاصة في أنظمة المراقبة أو قدرات تعطيل “C-UAS”، وفك التشفير والتتبع المالي. وسيتم تقديم أجندة الاتحاد الأوروبي الجديدة في العام 2026، التي ستكون بمثابة إطار استراتيجي يوجه إجراءات الاتحاد بشأن جهود منع التطرف العنيف ومكافحته. وفي 9 يوليو 2025، تم تعديل تعريف الجرائم الإرهابية على مستوى الاتحاد، ورغم أن دمج التعريف المعدل في القوانين الوطنية يتطلب تصديقًا تشريعيًا داخل كل دولة، فإن التكتل يفرض على الدول الأعضاء توجيهات تتعلق بالمرونة الوطنية لتقييم المخاطر بحلول 17 يناير 2026، وتحديد الكيانات الحيوية وفق توجيه “CER” بحلول 17 يوليو 2026. مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ الطائرات بدون طيار، لماذا تشكّل تحديًا للأجهزة الأمنية؟

 تدابير اجتماعية وسياسات إعادة الإدماج

وضعت المفوضية الأوروبية في برنامجها لعام 2026 زيادة توجيه تمويل الصندوق الأوروبي الاجتماعي “ESF+”، الذي يعد أداة تمويلية في الفترة (2021 ـ 2027) بميزانية قدرها (142.7) مليار يورو، لبرامج التدريب المهني وإعادة تأهيل الفئات الأكثر ضعفًا والعرضة للتطرف، بتوفير دعم الانتقال إلى سوق العمل بالتعليم والتدريب، وتوفير وظائف مناسبة لهذه المجموعات، وأيضًا للمتطرفين والسجناء والعائدين من داعش. وسيشهد عام 2026 مبادرات لرفع جودة الوظائف بوضع أجور عادلة وتدريبات وتوفير قواعد للسلامة، وإعداد خطط لمناهضة الفقر بالدعم النقدي للمستهدف، وتقديم إسكان ميسور وخدمات شمولية، مما يسهل عملية إعادة دمج العاطلين والعرضة للتطرف في المجتمع، عبر برنامج التوظيف والابتكار الاجتماعي “EaSI” بميزانية (762) مليون يورو للفترة (2021 ـ 2027).

أعلنت المفوضية تنفيذ خطوات لربط إجراءات اللجوء ببرامج الاندماج والتدريب والوصول إلى سوق العمل في العام 2026. وستراعي احتياجات ذوي الإعاقة والمهاجرين غير المندمجين والسجناء المتطرفين في برامج الصحة النفسية والدعم الاجتماعي. وأطلق التكتل الأوروبي مشروع مخططات التوظيف الموسمي والعادل “SaFE” للفترة (أغسطس 2025 ـ أغسطس 2026)، لمعالجة النقص الحاد في العمالة بقطاعي الزراعة والسياحة، وتحسين برامج تنقل العمال الموسميين من خارج التكتل. وسيواصل الاتحاد الأوروبي تطبيق استراتيجية مكافحة معاداة السامية (2021 ـ 2030)، بتوجيه إجراءات حماية الجاليات اليهودية في الدول الأعضاء وتوفير أدوات مكافحة الإسلاموفوبيا، كجزء من الحماية والاندماج بالمجتمع.

الأطر الأوروبية والتنسيق الأمني

تعمل المفوضية الأوروبية مع الدول الأعضاء ووكالات الاتحاد الأوروبي لتطوير نهج الاتحاد تجاه الأمن الداخلي على المستويين الاستراتيجي والعملياتي، عبر تحديد الآثار الأمنية المحتملة للمبادرات الجديدة، وعقد اجتماعات دورية لمجموعة مشروع المفوضية المعنية بالأمن الداخلي الأوروبي، وستزوّد الاتحاد بطرق جديدة لتبادل المعلومات وتحليل التحديات الأمنية الداخلية لضمان أمنها التشغيلي. وستراجع المفوضية إطار حوكمة الأمن المؤسسي الخاص بها، وستؤسس مركزًا متكاملًا لعمليات الأمن “ISOC” لحماية الأفراد والأصول المادية والعمليات في جميع مواقع المفوضية، وتعزز من قدراتها التشغيلية والتحليلية لتحديد التهديدات الهجينة والتصدي لها.

يحرص الاتحاد الأوروبي على دعم قدرة شركاء غرب البلقان على مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بتعزيز حماية المواطنين والبنية التحتية، وتنفيذ خطط عمل ممولة من الاتحاد كامتداد لخطة عمل مشتركة تم توقيعها في 31 أكتوبر 2025. وتتعاون المفوضية واليوروبول مع دول ثالثة للحصول على البيانات البيومترية عن الأفراد الذين يشكلون تهديدًا إرهابيًا، بما فيهم المقاتلون الأجانب، ويمكن إدراج هذه البيانات في نظم معلومات شنغن لتتبع حركات السفر المشبوهة. كذلك تفعيل اتفاقية نقل ومعالجة بيانات السفر “PNR” مع مزيد من الدول خارج الاتحاد، مع وضع أطر قانونية للوصول إلى الأدلة الإلكترونية مع دول ثالثة.

تجهّز مؤسسات الاتحاد الأوروبي لبناء شراكة تقنية وبناء قدرات دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والساحل الأفريقي، لرفع قدرات الشرطة والعدالة الجنائية على مواجهة الذئاب المنفردة والجماعات المسلحة. وتسهّل التنسيق القضائي والقانوني العابر للحدود عبر وكالة يوروجست “Eurojust”، مع إدراج شروط ملزمة في الاتفاقيات مع الدول الثالثة، حتى لا تطبق ممارسات مخالفة للمعايير الأوروبية. وأكد التكتل الأوروبي في 6 أكتوبر 2025، خلال الدورة الـ (80) للأمم المتحدة، على التزامه في العام 2026 بمكافحة الإرهاب ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف، والتواصل مع ممثلي المجتمع المدني لإعادة تأهيل ضحايا الإرهاب. وشدد التكتل على خطورة تهديد التطرف الإلكتروني واستغلال شبكة الإنترنت في التجنيد والتحريض على العنف. مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ هل يستعيد داعش نفوذه عبر الإنترنت؟

تقييم وقراءة مستقبلية

– من المرجح أن تتصاعد مخاطر التهديدات الإرهابية مستقبلاً، بل تزداد تعقيداً نظراً لاستمرار الصراعات في مناطق مختلفة في العالم، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واتساع الفجوة بين المجتمعات من حيث توفير فرص التعليم والعمل لمواطنيها، ما يمنح الجماعات المتطرفة الفرصة لاستغلال هذه الظروف وتوظيفها لصالح أنشطتها، إضافة إلى أن هذه الجماعات لم تعد تكتفي بالوسائل التقليدية في نشر التطرف، بل باتت الهجمات السيبرانية والعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي التوليدي أدوات أساسية، في تجنيد عناصر جديدة وتنفيذ عمليات عابرة للحدود، ما يعني أن السنوات المقبلة ستشهد تحولاً كبيراً في مؤشر التطرف العالمي ووسائل انتشاره، لاسيما وأن التنظيمات “الجهادية” مثل القاعدة وداعش، انتقلت من مرحلة المركزية إلى اللامركزية، وتتمدد في توقيت واحد في مناطق جغرافية مختلفة من حيث الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية.

– تواجه أوروبا اختباراً جوهرياً بشأن قدرتها على مواجهة التطرف العنيف، وفقاً للمعطيات الراهنة من حيث تغير استراتيجية الجماعات المتطرفة في الحصول على التمويل والتجنيد، وفي ظل انشغال الدول الأوروبية بملفات شائكة مثل الهجرة واللجوء والإنفاق العسكري والصناعات الدفاعية المشتركة، بجانب حرب أوكرانيا والمفاوضات حول إنهائها، لذا تصبح أوروبا أمام خيارين، الخيار الأول: مواجهة مزيد من الهجمات الإرهابية والتهديدات السيبرانية ما يزيد من حالة الاستقطاب في المجتمعات الأوروبية، أما الخيار الثاني: تطوير أدواتها الأمنية والتشريعية ومنح وكالات إنفاذ القانون مزيداً من الصلاحيات، للتنسيق بين الدول الأعضاء، وتعميم الإجراءات على المستويات الوطنية والأوروبية.

– انتشار شبكات التطرف المنظمة وغير المنظمة عبر الإنترنت، يفرض على أوروبا اتباع سياسات صارمة لحماية المواطنين والبنية التحتية، التي تعد هدفاً للهجمات الإلكترونية المتطرفة لاختراق المؤسسات الحكومية والأمنية من قبل التنظيمات “الجهادية” ، وفي الوقت نفسه يضع الاتحاد الأوروبي قواعد لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ويفرض قيوداً على المحتوى المتطرف، لجعل شبكة الإنترنت بيئة آمنة للمستخدمين، وتحديداً المراهقين والشباب الذين يعتمدون عليها بشكل كبير ما يجعلهم العناصر الأكثر عرضة للتطرف.

– بات من المتوقع أن تركز أوروبا اهتمامها خلال العقد المقبل، على سن تشريعات تحمي الأمن الداخلي والخارجي للاتحاد الأوروبي، وستطبق برامج لتأهيل ودمج الفئات الأكثر ضعفاً بالمجتمعات الأوروبية، حتى لا يتم استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة، وستتجه إلى إشراك منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية بصورة أوسع، في تطبيق سياسات مكافحة الإرهاب والتطرف الإلكتروني.

– مطلوب من مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن تراعي التوازن عند وضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب، ما يضمن  حماية الأمن القومي ومعالجة الأسباب الجذرية لانتشار التطرف، في إطار لا يتعارض مع التشريعات الضامنة للحقوق والحريات، هذا الأمر يتطلب تفعيل العمل المشترك بين وكالات إنفاذ القانون والهيئات الاستخباراتية، والمنظمات الحقوقيات ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تتبع أسباب نشأة ظاهرة الإرهاب وعوامل تصاعدها، ومؤشرات أساليب التجنيد وتحركات الجماعات المتطرفة، لوضع حلول أمنية ومجتمعية وسياسية مصقولة بضمانات حقوقية لمواجهة هذه الظاهرة وتداعياتها.

.رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=112128

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

الهوامش

on ProtectEU: a European Internal Security Strategy
https://shorturl.at/3BLJD

EU Statement – UN General Assembly 6th Committee: Measures to eliminate international terrorism
https://bit.ly/3LWG81o

EU contribution to the report of the Secretary-General to the eightieth session of the General Assembly on measures to eliminate international terrorism
https://bit.ly/4oejpeC

Explaining the Commission work programme 2026
https://bit.ly/4o8AIhn

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...