محاربة داعش في سوريا والعراق ـ الدور الأوروبي

يناير 24, 2022 | الاتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3”

محاربة داعش في سوريا والعراق ـ الدور الأوروبي

يعد الاتحاد الأوروبي شريكا غير عسكري في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في سوريا والعراق. وتبنى الاتحاد الأوروبي استراتيجيته الخاصة بسوريا والعراق منذ عام 2015 ، والتي أتاحت مزيدًا من الاهتمام بتعزيز الجانب الأمني. كما تبنّى الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأوروبية  مجموعة من التدابير والإجراءات الشاملة ركزت  في الغالب على  تقديم المشورة الاستراتيجية  وتنسيق إصلاح القطاع الأمني وتحديث أجهزة الاستخبارات.

واقع تنظيم داعش في سوريا والعراق

يشير تقريرلـ”الغارديان” في 12 يوليو 2021 إلى أنه وبعد أربع سنوات من “هزيمتهم المذهلة في معركة الموصل، يعيد مقاتلو داعش تجميع صفوفهم”. وقد باتت مجموعات صغيرة من المقاتلين تهاجم نقاط تفتيش عسكرية وأمنية وتغتال قادة محليين وتهاجم شبكات لنقل الكهرباء ومنشآت نفطية. ويؤكد التقرير أن أعدادهم “لا تزال جزءا صغيرا مقارنة بما كانت عليه عندما حكمت الخلافة مساحات شاسعة من العراق وسوريا”. ويضيف أنهم و”بسبب حرمانهم من الدعم المحلي في المدن والبلدات بعد الدمار الذي ألحقوه بالمجتمعات ولأنهم غير قادرين على السيطرة على الأراضي في مواجهة القوات الحكومية الأكثر تفوقا، فقد لجأوا إلى نمط حياة يشبه الرحل ومع استنزاف مواردهم المالية بشدة، يبحثون عن مأوى في الجبال والوديان ويتحركون باستمرار حتى يتم حشد الموارد الكافية والرجال لتنظيم هجوم.

الدور الأوروبي  في  مكافحة الارهاب في  سوريا والعراق

ألمانيا: وافق مجلس الوزراء الألماني في 12 يناير 2022، على تمديد مهمة الجيش في العراق لمدة (9) أشهر مع تعديل التفويض الممنوح للجيش في هذه المهمة .وبوجه عام تتم الاستعانة إجمالا بنحو (500) جندية وجندي”ويتمثل التعديل في التفويض استبعاد سوريا رسميا كمنطقة عمليات للجيش في هذه المهمة، وذلك بعد أن أوقفت ألمانيا تنفيذ طلعات استكشافية في المجال الجوي السوري.  وتعزز برلين قطاع الأمن في العراق ضمن إطار بعثة الناتو لدى هذه الدولة، بالإضافة إلى مشاركتها في عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد “داعش”. وتشمل العمليات الألمانية بالعراق إعادة التزود بالوقود في الجو، والنقل الجوي، والرصد الجوي، والمشاركة في تحليقات الناتو، بالإضافة إلى تعزيز قدرات قوات الجيش والأمن العراقية وتقديم خدمات استشارية إليها. مكافحة الإرهاب ـ التحالف الدولي في العراق وسوريا، قراءة مستقبلية. بقلم جاسم محمد

حذر رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) من تنامي قوة تنظيم (داعش) رغم انهيار خلافته في سوريا والعراق في 15 يوليو 2021. ويتفق “إريك شتولنفيرك” الباحث المختص في شؤون الإرهاب ومنطقة الساحل في معهد(GIGA) مع الرأي بأن تنظيم داعش لا يزال قويا جدا في سوريا والعراق. ويضيف “علاوة على ذلك، فإنه يمتلك روابط قوية مع مناطق أخرى في العالم مثل منطقة الصحراء الكبرى في أفريقيا وخاصة منطقة الساحل”.

فرنسا: حذرت “فلورنس بارلي” وزيرة الدفاع الفرنسية في 11 يناير 2021 وفقا لـ”BBC” من  إن تنظيم “داعش” قد يعود إلى الظهور مجددا في سوريا والعراق. وأكدت أن فرنسا ترى تنظيم “داعش” لا يزال موجودا. حتى أنه يمكن الحديث عن شكل من أشكال عودة ظهوره في سوريا والعراق”. وأضافت أنه “منذ سقوط بلدة الباغوز في وادي الفرات، حيث كان المعقل الأخير للتنظيم، يمكن أن نلاحظ أن داعش تستعيد قوتها في سوريا”.

تشارك فرنسا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم “داعش” بـ(4) طائرات من طراز “رافال”. ويوجد قرابة (900) جندي يواصلون القتال ضدّ داعش في إطار عملية شامال” المنضوية في التحالف الدولي لمكافحة التنظيم الجهادي وفقا لـ”فرانس24″ في 13 يناير 2021. أعلنت باريس عن تنفيذ حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” مهمّة في شرق البحر الأبيض المتوسط وفي المحيط الهندي في إطار العمليات العسكرية التي يقودها التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضدّ تنظيم “داعش” في سوريا والعراق. مكافحة الإرهاب في العراق ـ ماهي الجهود التي بذلها الاتحاد الأوروبي؟

جددت السلطات الفرنسية في 20 نوفمبر 2021 دعمها العراق في مجال مكافحة التنظيمات الإرهابية وأكدت على دعم العراق في مجالات مكافحة الإرهاب، ومساندة الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية في ملاحقة بقايا تنظيم داعـش بالتعاون مع  شركائها في الاتحاد الأوروبي.

بريطانيا: أكدت صحيفة “ديلي ميل” في 15 فبراير 2021 وفقا لـ”الحرة” عن مصادر عسكرية أن قوات التحالف الدولي تعتزم زيادة عدد جنودها في العراق ليصل إلى (5) آلاف عنصر. وإنه يجري إرسال مئات من الجنود البريطانيين إلى العراق في أكبر زيادة للقوات البريطانية هناك منذ حرب الخليج الأخيرة. ويتمركز (100) عنصر بريطاني لتدريب قوات الأمن العراقية في إطار مهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، مع إمكانية تأديتهم لأدوار أمنية . أسقطت مقاتلة حربية بريطانية من طراز “تايفون” في 19 ديسمبر 2021   طائرة مسيّرة اقتربت من قاعدة “التنف” جنوبي سوريا يعتقد بأنها تعود إما لتنظيم داعش الإرهابي أو ميليشيات مدعومة من إيران.

إيطاليا – اعتزمت إيطاليا في 28 يونيو 2021 الاحتفاظ بوحدة عسكرية في العراق ويقدر قوام هذه الوحدة بأكثر من (800) فرد متمركزة بين العراق والكويت وفقا لـ”سبوتنيك”. وأكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في 28 يونيو 2021 على أن التكتل الموحد يعمل كشريك غير عسكري في سورية والعراق للتحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش.

يقول “بيتر نيومان” أستاذ الدراسات الأمنية في”كينجز كوليدج” لندن في 1 يناير 2021، إن تنظيم “داعش” أضعف بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات. وإن فكرة “الخلافة” المعلنة في 2014 لم تعد تثير الانبهار ، مضيفًا أن تنظيم “داعش” يخضع لمراقبة شديدة ، خاصة في العراق. وأضاف  نيومان “هناك ضغوط هائلة هناك ، مما يجعل من الصعب عليها تنظيم نفسها والحصول على أسلحة جديدة وتجنيد أعضاء جدد”. “كل هذا يضعف الحركة بشكل كبير في بلدانها الأصلية – العراق وسوريا”.

التقييم

خفضت أوروبا من نقاط ضعفها بشكل كبير في مجال مكافحة الإرهاب وساهمت بشكل كبير الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية في سوريا والعراق وكذلك تكثيف التعاون بين أجهزة الاستخبارات لاسيما في العراق  في انخفاض القدرة على تسلل الإرهابيين إلى الأراضي الأوروبية.

لعل أن أوروبا تعلمت الدرس من الانسحاب العسكري من أفغانستان. فبات من المتوقع أن يستمر تواجد بعض القوى الأوروبية في سوريا والعراق وعدم انسحابها في الوقت الحالي بشكل كامل .  لأنه إذا تم الانسحاب فمن المرجح أن يتحول تنظيم “داعش” إلى شبكة إقليمية قوية وأن يعيد التنظيم شبكة علاقاته مع الجهاديين  وتعزيزمصادره المالية حول العالم. ومن ثم يتحول ميزان القوى لصالح  تنظيم داعش في المنطقة ما يزيد من خطر المخططات والهجمات الإرهابية على الدول الأوروبية .

يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يلعب دورًا نشطًا في مكافحة الإرهاب وتحسين الاتصال بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة كذلك ينبغي أن يستمر دعم الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية لدول المنطقة أمنيا وعسكريا وسياسيا لأن استقرار دول المنطقة  يلعب دوراً رئيسياً في استقرارالأمن القومي الأوروبي.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=79493

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

‘Islamic State’: Weakened, but still dangerous

https://bit.ly/3FKsXI0

الحكومة الألمانية تقرر تمديد مهمة جيشها بالعراق وتستبعد سوريا

https://bit.ly/3IpEazH

فرنسا تجدد دعمها العراق في مكافحة الإرهاب

https://bit.ly/3IiKZD5

بالصدفة.. كيف أسقطت مقاتلة بريطانية “درون” في أجواء سوريا؟

https://bit.ly/3FKV8GI

ألمانيا تنهي رسميا مهمتها العسكرية في سوريا وتمدد تفويض قواتها في العراق.

https://bit.ly/3GOsdmw

وزير الخارجية الإيطالي: سنحتفظ بوحدة عسكرية كبيرة في العراق

https://bit.ly/3qKobpZ

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...