الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ ما تأثير حرب إيران على مستوى التهديد الأمني؟

مايو 12, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ ما تأثير حرب إيران على مستوى التهديد الأمني؟

تتصاعد في ألمانيا المخاوف المرتبطة بتهديدات التطرف الإسلاموي، في ظل تكرار القضايا المرتبطة بالتخطيط لهجمات تستهدف مواقع مدنية وأمنية داخل البلاد. وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع تحذيرات رسمية من استمرار ارتفاع مستوى التهديد الأمني، وسط تنامي القلق من تأثير الأزمات الإقليمية على أنشطة الجماعات المتطرفة.

التخطيط لهجمات محتملة

ألقت قوات الشرطة الخاصة في مدينة هامبورج القبض على شاب سوري يبلغ من العمر 17 عامًا، للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم إرهابي بدوافع متطرفة، وسط ترجيحات بأن أفكار تنظيم داعش شكّلت مصدر إلهام رئيسيًا للخطة المزعومة. ووفقًا لبيانات صادرة عن مكتب الادعاء العام في هامبورغ، كان المشتبه به يخطط لاستهداف عدد غير محدد من “الأشخاص” عبر تنفيذ هجمات محتملة داخل مواقع مدنية وأمنية باستخدام وسائل متعددة، من بينها المتفجرات وزجاجات المولوتوف والأسلحة البيضاء.

سيناريوهات هجومية

تقول المتحدثة باسم مكتب الادعاء العام في هامبورغ، ميلينا تراومان، إن التحقيقات الأولية كشفت عن إعداد المشتبه به لعدة سيناريوهات هجومية، موضحة أنه كان يدرس تنفيذ هجوم داخل مركز تجاري أو مركز شرطة أو حانة. وأضافت أن الشاب حصل بالفعل على مواد يشتبه في استخدامها ضمن التحضيرات للهجوم، شملت سمادًا ومواد لإشعال الشواء وقناع وجه وسكينًا. وبحسب السلطات الألمانية، جاءت عملية الاعتقال بعد تحقيقات مشتركة شاركت فيها أجهزة أمنية واستخباراتية عدة، من بينها جهاز الاستخبارات الفيدرالي، ومكتب حماية الدستور، والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، إلى جانب شرطة ولاية هامبورغ. وأكدت تراومان أنه لا توجد أدلة قاطعة على انتماء المتهم رسميًا إلى تنظيم داعش أو دعمه التنظيمي المباشر له، لكنها شددت على أن التحقيقات أظهرت تعاطفه الواضح مع أيديولوجية التنظيم.

مستوى التهديد الأمني في ألمانيا لا يزال مرتفعًا

أشاد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بأداء الأجهزة الأمنية، معتبرًا أن العملية تعكس “درجة عالية من اليقظة الأمنية”. وأكد إن المشتبه به أقرّ خلال التحقيقات بأنه كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي، مؤكدًا أن قوات الأمن ضبطت أدوات مرتبطة بالتحضيرات للهجوم أثناء عمليات التفتيش. وأضاف دوبريندت أن مستوى التهديد الأمني في ألمانيا لا يزال مرتفعًا، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية، خصوصًا الحرب في إيران، ساهمت في زيادة المخاطر المحتملة. وأوضح أن السلطات الألمانية تواصل التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية الأوروبية والدولية لرصد أي تهديدات محتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ظهور مؤشرات ملموسة.

سلسلة من الحوادث المرتبطة بالتطرف الإسلاموي

تأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الحوادث والتحقيقات المرتبطة بالتطرف الإسلاموي في ألمانيا خلال الفترة الأخيرة. ففي برلين، يخضع شاب سوري يبلغ من العمر 22 عامًا للمحاكمة بتهمة التخطيط لهجوم خلال العام 2025 بدوافع متطرفة. كما اعتقلت السلطات في فبراير 2025 شابًا يبلغ 19 عامًا للاشتباه في تخطيطه لهجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين. وفي ولاية راينلاند ـ بالاتينات، يُحاكم شابان أمام المحكمة الإقليمية في مدينة ماينز منذ سبتمبر 2025، بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل بدافع التعاطف مع تنظيم داعش.

يواجه متهم ثالث اتهامات بتقديم الدعم لهما. كذلك شهدت مدينة بيليفيلدفي مايو 2025 هجومًا بالسلاح الأبيض نفذه سوري يبلغ 36 عامًا يشتبه في ارتباطه بتنظيم داعش، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح خطيرة. وفي ديسمبر 2025، ألقت السلطات الألمانية القبض على خمسة رجال، للاشتباه في تخطيطهم لتنفيذ هجوم على سوق لعيد الميلاد قرب مدينة دينغولفينغ، فيما رجّح الادعاء العام في ميونيخ أن تكون دوافعهم مرتبطة بالتطرف الإسلاموي.

النتائج

– من المرجح أن تواجه ألمانيا وأوروبا خلال السنوات المقبلة موجة أكثر تعقيدًا من التهديدات المرتبطة بالتطرف الإسلاموي، خاصة مع تصاعد دور الفضاء الرقمي ومنصات التواصل في عمليات التجنيد ونشر الأفكار المتشددة بين فئات عمرية صغيرة.

– يبدو أن اعتماد بعض الأفراد على نماذج “الذئاب المنفردة” والتخطيط الفردي للهجمات سيجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية اكتشاف التهديدات مبكرًا، رغم التطور المستمر في أدوات المراقبة الاستخباراتية.

– من المحتمل أن تدفع هذه التطورات السلطات الألمانية إلى توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مع تعزيز أدوات الرصد الرقمي ومراقبة المحتوى المتطرف على الإنترنت، خصوصًا في التطبيقات المشفرة والمجتمعات الإلكترونية المغلقة.

– قد تتجه الحكومة الألمانية إلى تشديد إجراءات اللجوء والاندماج، وربطها بصورة أكبر بالاعتبارات الأمنية، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية المرتبطة بملفات الهجرة والتطرف.

– من المحتمل أن تواجه ألمانيا تحديًا متزايدًا في تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الداخلي والحفاظ على الحريات المدنية، خاصة مع احتمالات توسع إجراءات المراقبة الوقائية والرقابة الرقمية. ومن المتوقع كذلك أن يشهد التعاون الأمني الأوروبي مستوى أعلى من التنسيق، عبر تبادل قواعد البيانات والمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأفراد المعرضين للتطرف أو المرتبطين بشبكات عابرة للحدود.

– تعكس الحوادث المتكررة خلال عامي 2025 و2026 أن التهديد لم يعد مرتبطًا فقط بالتنظيمات التقليدية، بل بأيديولوجيات متطرفة قادرة على التأثير في أفراد غير منظمين تنظيميًا، لكنهم يتبنون خطاب العنف بصورة فردية.

– سيدفع ذلك الدول الأوروبية إلى التركيز بصورة أكبر على برامج الوقاية الفكرية وإعادة التأهيل، إلى جانب تطوير استراتيجيات أمنية استباقية لمواجهة ما يمكن وصفه بـ”التطرف الرقمي اللامركزي”، الذي قد يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية داخل أوروبا خلال السنوات المقبلة.

رابط مختصر.  https://www.europarabct.com/?p=118365

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...