مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تحديات التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة

فبراير 27, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تحديات التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-

إعداد: نهى العبادي، باحثة في مكافحة الإرهاب الدولي والجماعات الإسلاموية المتطرفة 

ترعى اطراف سياسية أقليمية ودولية  جماعات الإسلام السياسي وأبرزها الإخوان وما ينبثق عنها من تنظيمات متشابهة الفكر والهوية، ويمثل ذلك خطورة على أمن أوروبا وسلامة النظام الألماني المُحتضن لمؤسسات دينية وثقافية ذات ارتباط وثيق بحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مثل الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب) ومللي جوروش، وتنضم المساجد إلى قائمة الكيانات الدينية التي تحاول تركيا اختراقها في برلين عبر تشييد مساجد جديدة ورعاية الأئمة القائمين عليها.

تمويل جمعيات التطرف في ألمانيا

كشف موقع سكاي نيوز في تقريره المعنون بـ(وثائق تكشف عن تمويل جمعيات قطرية مشبوه في ألمانيا) في 27 يوليو 2020 انها تستخدم تمويل المراكز التابعة لجماعة الإخوان في ألمانيا من أجل نشر مخطط الإخوان نحو قيادة العالم عبر حكم ديني وفقًا لأجندتها الخاصة.

وأشار التقرير إلى أن جمعية قطر الخيرية أنفقت حوالي 72 مليون يورو على 140 مسجد ومركز ديني تابع لجماعة الإخوان في ألمانيا، كما دعمت مشروع لجمعية دينية للإخوان في مدينة شتوتغارت بحوالي مليون و300 ألف يورو، لافتة إلى أن هذه الجمعية تعتمد على كتب يوسف القرضاوي الداعية لغزو أوروبا كمادة أساسية في الدعوة إلى منهجها.

ودفعت قطر الخيرية 96 ألف يورو في منتدى ميونخ للإسلام، ومنحت  300 ألف يورو لأحد المساجد في مدينة بألمانيا، إلى جانب تقديم 400 ألف يورو لمسجد دار السلام في برلين، وإنفاق 4 مليون و400 ألف يورو لصالح جمعية دينية في العاصمة برلين، وفقًا لموقع سكاي نيوز الذي أشار إلى أن المدفوعات للجهات الأربع المذكورة بلغت 5 مليون يورو وتم إنفاقهم في 2016.

ويعد هذا تناميًا في نفوذ جماعة الإخوان بداخل ألمانيا بما يخدم في النهاية مصالح الشركاء أيدلوجيًا في المنطقة ويهدد أمن الاتحاد الأوروبي وكذلك يعرض المسلمين غير المنتمين للجماعات المتطرفة للاضطهاد والتمييز من بعض المواطنين كونهم مصدر خطورة محتمل. محاربة التطرف ـ الاتحاد الإسلامي التركي “ديتيب“ في ألمانيا تحت أعين الإستخبارات

 

مكافحة الإرهاب في ألمانيا ومواجهة الاستخبارات التركية

تقول شبكة سكاي نيوز الإخبارية في يونيو 2020 إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم مساجد ألمانيا للتجسس على معارضيه بالبلاد، ورُوجت هذه المعلومات كجزء من تحقيق استقصائي قدمته قناة ألمانية تدعى (ZDF) حول نفوذ أردوغان ببرلين.

وتشير الشبكة إلى أن (ديتيب) تشرف على إدارة 900 مسجد يقعون في 16 ولاية بألمانيا، وأن الاستخبارات التركية هي المسؤولة عن تعيين الأئمة لهذه المساجد من الشخصيات الداعمة لأردوغان، وأن عمليات التجسس التي تتم من قبل العاملين بالمساجد والمراكز الدينية التي تديرها (ديتيب) تكون بتعاون مباشر مع الاستخبارات التركية، وبلغ عدد العاملين بشبكة  للتجسس في ألمانيا، وفقًا لمعلومات التحقيق الاستقصائي، نحو 8000 شخص.

ويلفت التحقيق إلى شهادات لمعارضين لأردوغان جرى تهديدهم من قبل الأئمة في حال الاستمرار في انتقاد الرئيس التركي، كما أعربت السياسية الألمانية ذو الأصل التركي وعضوة حزب اليسار بالبوندستاج، سيفيم داجدلين عن تخوفها من شبكات تجسس تدار في برلين لصالح أردوغان، مطالبة الحكومة الألمانية بتوخي الحذر تجاه السياسات المُشجعة للرئيس التركي على تهديد المجتمع.

حظر الكيانات المتطرفة

تشن ألمانيا حملات تفتيش وتقصي ضد المواقع الدينية التي تشتبه بتحولها لمركز نشر للتطرف أو إداراة عمليات مشبوهة لتمويلات خفية ومجهولة المصدر، وفي أكتوبر 2020 شكلت السلطات حملة أمنية من 150 شرطي لمداهمة مسجد مولانا في برلين للتحقيق في شبهات مالية طالت عمليات التبرع خلال انتشار فيروس كورونا، ووصلت قيمة المبالغ نحو 70 الف يورو، وفقًا لتقرير نشرته روسيا اليوم بعنوان (150 شرطيا ألمانيا يقتحمون أقدم مساجد برلين بأحذيتهم.. وتركيا تدين!). “الجهاديون “ـ خطر “السلفية الجهادية” المتزايد على ألمانيا. بقلم جاسم محمد

أن الحملة الأمنية داهمت متجرين آخرين بمنطقة كروزبرج بالعاصمة برلين وصادرت مبلغ مالي بهما قيمته 7000 يورو وبعض الوثائق، بالإضافة إلى احتجاز ثلاثة أشخاص وتعتقد السلطات أن القائمين على هذين المتجرين والمقبوض عليهم على علاقة بالمشتبه بهم بمسجد مولانا، وأنها عملية مشتركة جرى خلالها التلاعب بتبرعات كورونا.

شهد العام 2020 حسم أمني لملف جمعيات إيران والتمويلات المشبوهة في البلاد بعد حظر برلين لجماعة حزب الله، وفي مايو داهمت الشرطة 30 مسجدًا ومركزًا دينية بشبهة جمع الأموال إلى عناصر الحزب في لبنان وهو ذات الشئ الذي اتهم به مركز المصطفى قبل غلقه من قبل السلطات، إضافة إلى مساجد تابعة لإيران في العاصمة برلين ومونستر ودورتموند.

وأصدرت الحكومة الألمانية في فبراير 2021 حظرًا ضد جماعة الجهاد السلفية ببرلين والمعروفة بـ(توحيد برلين)، وتعد الجماعة من البؤر المتطرفة ذات العلاقة بتنظيم داعش والأيدلوجية المتطرفة، وعلى خلفية ذلك شنت قوات الشرطة في 25 فبراير 2021 مداهمات في برلين وبراندنبورغ ضد عناصر وجمعيات مشتبه بهم، وفقًا لشبكة (DW).

التمويل الخارجي للمؤسسات الدينية

يتسبب نفوذ أردوغان تجاه المؤسسات الدينية والثقافية في ألمانيا تحفظًا من قبل بعض الأحزاب والكيانات الإعلامية، إذ قالت النائبة الألمانية عن حزب اليسار، سيفيم داجديلين، في أكتوبر 2020، إن الشبكة المدعومة من أردوغان هي شبكة متطرفة تهدد أمن البلاد ويجب على الحكومة تفكيكها بدلا من تقديم الدعم لها، رافضة التمويلات المدفوعة من الحكومة التركية للاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب)، وفقًا لتصريحات نشرتها شبكة سكاي نيوز في 17 نوفمبر 2020 بعنوان (الأئمة الأتراك في الغرب.. إرهاب وجاسوسية).

تناقش ألمانيا اقتراحات لوقف التمويل الخارجي للمساجد وجعل الإنفاق مقتصرًا على أموال الداخل فقط دون الحاجة لتبرعات غير الألمان منعًا لاستغلال المنابر الدينية في نشر الأيدلوجيات المتشددة أو التجسس، ولذلك يراجع الساسة مشروع قانون لضريبة المساجد يحد من التمويل الخارجي.

ويقول وزير الصحة الألماني وعضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ينس شبان إن تقديم الدعم للمساجد والجمعيات الدينية لابد أن يرتبط بإذا كانت تعتبر نفسها جزء من ألمانيا أم مجرد جالية تركية في البلاد أو مجتمع عربي منفصل، مطالبًا بلاده بالصرامة في منع تمويلات الخارج للمساجد.

وحذر الوزير الألماني في 12 نوفمبر 2020، طبقًا لدوتشيه، من أن بلاده أصبحت أرض خصبة لنمو الإسلاموية بسبب السياسات الخاطئة في التعامل مع الملف، وشدد على ضرورة تدريب برلين للأئمة بنفسها وليس اعتمادهم من جهات أخرى لتتأكد إذا ماكانوا يؤيدون العنصرية أو ازدراء الأديان الأخرى من عدمه.

تقييم إلى سياسات مكافحة الإرهاب في ألمانيا

يقول معهد السياسات الدولية (The institute of world politics) بواشنطن في دراسة في يناير 2021 إن تركيا استخدمت المساجد وتمويل المراكز الدينية للنفاذ بألمانيا، وأن الأئمة المدربين من خلالها هم مدخل لتأصيل الهوية التركية في برلين ما سيؤثر على الترابط المجتمعي والأمني في ظل عمليات تجسس مشبوهة يقودها أردوغان. تحتاج الحكومة الألمانية إلى تبني برنامج حقيقي لتقويض نفوذ الاستخبارات التركية بالمساجد والمراكز الدينية لتفادي تحول البلاد إلى منطقة من اليسير ضرب استقرارها أو الضغط السياسي عليها.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط نشر مختصر

https://www.europarabct.com/?p=74410

الهوامش

وثائق تكشف عن تمويل قطري “مشبوه” في ألمانيا

http://bit.ly/2NmUkT6

هكذا يستغل أردوغان مساجد ألمانيا للتجسس على خصومه

http://bit.ly/3phyfCH

150 شرطيا ألمانيا يقتحمون أقدم مساجد برلين بأحذيتهم.. وتركيا تدين!

http://bit.ly/3desPWL

ألمانيا… حملة أمنية ضد جماعة تروّج لـ “داعش” و”تعادي” السامية

http://bit.ly/3bzZHH2

الأئمة الأتراك في الغرب.. إرهاب وجاسوسية

http://bit.ly/3rUmjZn

عودة الجدل في ألمانيا حول تمويل المساجد وتأهيل الأئمة

http://bit.ly/2Zipgqo

Turkish Influence and Intelligence Operations in Germany

http://bit.ly/3rTSAzD

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...